منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة > رمـضـانـيـات > ارشيف اشهر رمضان السابقة

الملاحظات

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-10-2007, 12:32 AM   #31
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني اخواتي في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اليكم هذا الجدول للعشره الاواخر من رمضان اذا اردت تطبيقها في المسجد بشكل جماعي او ان لم تستطع ففي البيت بشكل فردي او جماعي لان بعض الناس لايستطيعون الذهاب الى المسجد

من بعد صلاة العشاء

التسبيح 300 مرة

التهليل 300 مرة ( لااله الا الله )

التكبير 300 مرة ( الله اكبر )

التحميد 300 مرة ( الحمد لله )

الصلاه على النبي 300 مرة

وتستطيع ان تعمل في طريقتين في الذكر الذكر العادي والذكر العددي
العددي ان تقول اي ذكر وتتبعه عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
مثال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الا الصلاه على النبي تقول عدد خلق الله ورضا نفس الله وزنة عرش الله ومداد كلمات الله

اكمل صلات التراويح الى 20 ركعة واقرا في كل ركعه صفحة قرآن
الساعة 10.30 أقول " استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه 300 مرة
الساعة 11 أقرا جرء قرآن من الختمه التي ابتدأت بها
الساعة 11.20 أقول 100 مرة على كل حبه في المسبحه " اللهم اني أسألك الجنه وما قرب اليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل "
الساعة 11.45 اقرا جزء من القرآن
الساعة 1 استمع على خطبه او محاضره او دعاء واغلق الاضائه واستشعر بأن الحديث موجه اليك فقط حتى يزيد الخشوع
الساعة 1.20 أصلى التهجد 12 ركعه وفي كل ركعه اقرا من القرآن صفحه وحاول ان تطيل السجود
الساعة 1.45 أقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 100 مرة
الساعة 1.50 اقول " اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا " 300 مرة
الساعة 2.20 ان اصلي اربع ركعات واطيل السجود والدعاء وانا في السجود لانك اقرب ماتكون قريب من الله وانت ساجد
الساعة 2.40 قرآءة جزء قرآن
الساعة 3 اصلى 11 ركعه من الوتر
3.20 اقول 100 مرة لاحول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لمن اراد ان يزيد على هذا البرنامج او يخفف منه على حسب قدرتك
المهم الزياده من الطاعات في كل المفردات 21 23 25 27 29 والاخص 27
بارك الله فيكم وفي كل من ساهم معنا في هذا البرنامج

تقبل الله طاعاتكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

ارجو مساعدتنا في توزيع البرنامج هذا ولك مثل الاجر ان شاء الله
اخوكم الراشـد

__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 03-10-2007, 11:29 PM   #32
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( السجود )


حين يذوقُ القلبُ.. حلاوةَ السجودِ

في الحديث الشريف أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم قال:

« أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربهِ وهو ساجـد.. »

وفي الحديث الآخر: «واعلم أنكَ لن تسجدَ لله سجدةً إلا رفعكَ الله بها درجة»

وحين قالَ ربيعةُ رضيَ اللهُ عنهُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم: أسألكَ مرافقتكَ في الجنةِ، قال له عليه الصلاة والسلام:

« أعني على نفسكَ بكثرةِ السجودِ.. »

ولقد أخبرنا ربنا جل جلالهُ أن كل شيءٍ في هذا الكونِ الفسيحِ في حالةِ سجود وصلاة وتسبيح .. {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: 41]


اخواني اخواتي في الله
السجود سر من اسرار الوصول
لنبدأ ونتدرب على الاطاله في السجود ابدأ بعشرة دقائق في كل سجده وابدأ في التصاعد حتى تصل الى الساعات والساعات وانت ساجد .
لي اخ كان في بعض الاحيان ينام وهو ساجد وهذا كان من كثرة التدريب وكان يقول لي اشعر بالذه لم اشعر بها من قبل

اخي اختي في الله لنبدأ اليوم اليوم بالتدريب على السجود

وانت ساجد اكثر من الذكر والدعاء

إن لحظاتِ السجودِ لحظاتٌ فريدةٌ في عمرِ الإنسانِ، لأنهُ وقتها يكونُ في مقامِ القرب من الرب جل جلاله..

وحين يستشعرُ القلبُ هذه المعاني كلها وأمثالها.. تنفتحُ له في لحظات السجودِ عوالمُ وآفاق، وتتوالد في روحه معانٍ راقية يعجزُ القلم عن تقييدها..

قيل لبعض العارفين: أيسجد القلب؟

فقال: نعـم، سجدة لا يرفع رأسه منها أبداً..

قال الراوي: في ساعة شفافية، ذاق القلبُ بعضَ معاني القرب، فحاول أن يسجلها، لكنها جاءت متعثرة على النحو التالي.. وإلا فالأمر أبعد وأعظم.. وإلى الله المشتكى..
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 05-10-2007, 12:30 AM   #33
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( البكاء من خشية الله )
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
وبعد
البكاءُ فطرةٌ بشريّةٌ كما ذكر أهل التفسير ، فقد قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى : { وأنّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى } [ النجم / 43 ] : " أي : قضى أسباب الضحك والبكاء ، وقال عطاء بن أبي مسلم : يعني : أفرح وأحزن ؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء ...
" تفسير القرطبي " ( 17 / 116 ) .
وبما أن البكاء فعل غريزي لا يملك الإنسان دفعه غالباً فإنه مباح بشرط ألا يصاحبه ما يدلُّ على التسخُّط من قضاء الله وقدره ، لقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحزنِ القلبِ ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ " البخاري ( 1242 ) ومسلم ( 924 ) .

أنواع البكاء وأصدقها

قال يزيد بن ميسرة رحمه الله : " البكاء من سبعة أشياء : البكاء من الفرح ، والبكاء من الحزن ، والفزع ، والرياء ، والوجع ، والشكر ، وبكاء من خشية الله تعالى ، فذلك الذي تُطفِئ الدمعة منها أمثال البحور من النار ! " .
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه " زاد المعاد " عشرة أنواع للبكاء نوردها كما ذكرها .
* بكاء الخوف والخشية .
* بكاء الرحمة والرقة .
* بكاء المحبة والشوق .
* بكاء الفرح والسرور .
* بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله .
* بكاء الحزن
.... وفرقه عن بكاء الخوف ، أن الأول " الحزن " : يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف : يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ، والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن : حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يُفرح به هو " قرة عين " وأقرّ به عينه ، ولما يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله به عينه .
* بكاء الخور والضعف .
* بكاء النفاق وهو : أن تدمع العين والقلب قاس .
* البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها .
* بكاء الموافقة
: فهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون يراهم يبكون فيبكي .
" زاد المعاد " ( 1 / 184 ، 185 ) .
والبكاء من خشية الله تعالى أصدق بكاء تردد في النفوس ، وأقوى مترجم عن القلوب الوجلة الخائفة .
البكاء الكاذب
البكاء قد يكون دليلاً على صدق الباكي ، وقد لا يكون ، وقد ذكر القرآن الكريم قصة إخوة يوسف عليه السلام وكيف تباكوا على أخيهم كذباً فقال تعالى : { وجاؤوا أباهُمْ عِشَاءً يَبْكونَ } [ يوسف / 16 ] ، وعلى هذا فإن بكاء أحد المتخاصمين في القضاء ليس دليلاً يُعتدُّ به .
بكاء الإثم !!
البكاء على موت كافر أو طاغية أو فاسد ، والبكاء العاشقين ، وأهل الغرام بالأغاني .
فما في الأرض أشقى مـن محب *** وإن وجد الهـوى حلو المذاق
تـراه باكيـا فـي كــل حـين *** مخافـة فرقـة أو لاشـتياق
فتسخـن عينـه عنـد التلاقـي *** وتسـخن عينـه عند الفراق
ويبكـي إن نـأوا شوقـا إليهـم *** ويبكي إن دنوا خوف الفـراق

فضل البكاء من خشية الله
قال تعالى : { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ . قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } [ الطور / 25 – 28 ]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع " . ‌ رواه الترمذي ( 1633 ) .
وقالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّه تَعالى ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّق بالمَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه ، اجتَمَعا عَلَيهِ وتَفَرَّقَا عَلَيهِ ، وَرَجَلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمالٍ ، فَقَالَ : إِنّي أَخافُ اللَّه ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةَ فأَخْفاها حتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمالهُ ما تُنْفِقُ يَمِينهُ ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " .
رواه البخاري ( 629 ) ومسلم ( 1031 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله " . رواه الترمذي ( 1639 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1338 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران : فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله " رواه الترمذي ( 1669 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1363 ) .
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار ! " .
وقال كعب الأحبار : لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهباً .
حال الملائكة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل : " ما لي لا أرى ميكائيل ضاحكاً قط ؟ " قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار .
رواه أحمد ( 12930 ) ، وقال المناوي في " فيض القدير " ( 5 / 452 ) : ... قال الزين العراقي إسناده جيد ، وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3664 ) . [ تنبيه : هذا الحديث من الأحاديث التي تراجع الشيخ الألباني من تضعيفه إلى تحسينه ] .
عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مررتُ ليلة أسري بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحِلس البالي من خشية الله تعالى " . ‌
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 5 / 64 ) وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 5864 ) .
بكاء الأنبياء
قال تعالى : { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً } [ مريم / 58 ] .
بكاء النبي صلى الله عليه وسلم
عَن ابن مَسعودٍ - رضي اللَّه عنه – قالَ : قال لي النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " اقْرَأْ علَّي القُرآنَ " قلتُ : يا رسُولَ اللَّه ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ ، قالَ : " إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " فقرَأْتُ عليه سورَةَ النِّساء ، حتى جِئْتُ إلى هذِهِ الآية : { فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً } [ النساء / 40 ] قال " حَسْبُكَ الآن " فَالْتَفَتَّ إِليْهِ ، فَإِذَا عِيْناهُ تَذْرِفانِ . البخاري ( 4763 ) ومسلم ( 800 ) .
---------------------
قال ابن بطال :
وإنما بكى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند هذا لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة ، وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بتصديقه والإيمان به ، وسؤاله الشفاعة لهم ليريحهم من طول الموقف ، وأهواله ، وهذا أمر يحق له طول البكاء والحزن .
وعَن عبد اللَّه بنِ الشِّخِّير - رضي اللَّه عنه – قال : أَتَيْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهُو يُصلِّي ولجوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ . رواه أحمد ( 15877 ) ، والنسائي ( 1214 ) وهذا لفظه ، وأبو داود ( 904 ) بلفظ " ... كأزيز الرحى " ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 544 ) .
المِرْجل : القِدر الذي يغلي فيه الماء .
عن عبيد بن عمير رحمه الله : " أنه قال لعائشة - رضي الله عنها - : أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : فسكتت ثم قالت : لما كانت ليلة من الليالي .
قال : " يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي " .
قلت : والله إني أحب قُربك ، وأحب ما يسرك .
قالت : فقام فتطهر ، ثم قام يصلي .
قالت : فم يزل يبكي ، حتى بل حِجرهُ !
قالت : وكان جالساً فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته !
قالت : ثم بكى حتى بل الأرض ! فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي ، قال : يا رسول الله تبكي ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! قال : " أفلا أكون عبداً شكورا ؟! لقد أنزلت علي الليلة آية ، ويل لم قرأها ولم يتفكر فيها ! { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ … } الآية كلها [ آل عمران / 190 ] " رواه ابن حبان ( 2 / 386 ) وغيره ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 1468 ) ، وفي " الصحيحة " ( 68 ) .
عن أنس رضي الله عنه قال : شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان ، فقال : هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فانزل في قبرها ، فنزل في قبرها فقبرها . رواه البخاري ( 1225 ) .
وبكى شفقة على أمته .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم { رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني } الآية [ إبراهيم / 36 ] وقال عيسى عليه السلام { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } [ المائدة / 118 ] فرفع يديه وقال - اللهم أمتي أمتي - وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال - وهو أعلم - فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك . رواه مسلم ( 202 ) .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص - أيضاً - قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ثم رفع وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم نفخ في آخر سجوده فقال : أف أف ، ثم قال : رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم ؟ ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ؟ ونحن نستغفرك ، فلما صلى ركعتين انجلت الشمس فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله تعالى . رواه أبو داود ( 1194 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " ( 1055 ) لكن بذكر الركوع مرتين كما في الصحيحين .
بكاء الصحابة
عن أنس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال : " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً " ، فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين ، وفي رواية : بلَغَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال : " عرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم من الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً " فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين " . رواه البخاري ( 4345 ) ، والرواية الثانية لمسلم ( 2359 ). ، والخنين : هو البكاء مع غنّة .
قال ابن حجر :
المراد بالعلم هنا : ما يتعلّق بعظمة الله وانتقامه ممّن يعصيه ، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة .
وعن أبي سفيان عن أشياخه قال : قدم سعد على سلمان يعوده ، قال : فبكى ، فقال سعد : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض وترد عليه الحوض وتلقى أصحابك ، فقال : ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهداً قال : " لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب " وحولي هذه الأساود قال وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة فقال يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت وعند يديك إذا قسمت وعند حكمك إذا حكمت .
رواه الحاكم ( 4 / 353 ) وقال صحيح الإسناد – قال المنذري - : كذا قال .
قوله " وهذه الأساود حولي " قال أبو عبيد : أراد الشخوص من المتاع وكل شخص سواد من إنسان أو متاع أو غيره ، وحسنه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3224 ) ، وقال معلقاً تحت هذا الحديث : بُلْغَة : بضم الموحدة ، ما يُتَبَلَّغ به من العيش ، إجانة : شيء تغسل فيه الثياب ، والجفنة : كالقصة ، والمطهرة : إدواة الماء ، ذكرها الجوهري بفتح الميم وكسرها ثم قال : والفتح أعلى ...
وعن هانئ مولى عثمان رضي الله عنه قال : كان عثمان إذا وقف على قبر ؛ بكى حتى يبل لحيته ! فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا ؟! فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه ، فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه ؛ فما بعده أشد منه ! " قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما رأيت منظراً قط إلاّ القبر أفظع منه ! " رواه أحمد ( 456 ) ، والترمذي ( 2308 ) ، وابن ماجه ( 4267 ) ، وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " للألباني ( 1878 ) .
----------------------
وبكى معاذ رضي الله عنه بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك ؟ قال : لأن الله عز وجل قبض قبضتين واحدة في الجنة والأخرى في النار ، فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون .
وبكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أخاف أن يطرحني الله غداً في النار ولا يبالي .
وعن تميم الداري رضى الله عنه أنه قرأ هذه الآية : { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات } [ الجاثية / 21 ] فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي .
وكان حذيفة رضي الله عنه يبكي بكاءً شديداً ، فقيل له : ما بكاؤك ؟ فقال : لا أدري على ما أقدم ، أعلى رضا أم على سخط ؟ .
عن سعد عن أبيه قال : أُتي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يوما بطعامه فقال : قتل مصعب بن عمير وكان خيراً مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة ، وقتل حمزة – أو رجل آخر – خير مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة ، لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ، ثم جعل يبكي . رواه البخاري ( 1215 ) .
وقال سعد بن الأخرم : كنت أمشي مع ابن مسعود فمَّر بالحدَّادين و قد أخرجوا حديداً من النار فقام ينظر إلى الحديد المذاب ويبكي . وما هذا البكاء إلا لعلمهم بأن الأمر جد والحساب قادم ولا يغادر صغيره ولا كبيره إلا أحصاها .
وخطب أبو موسى الأشعري رضي الله عنه مرة الناس بالبصرة : فذكر في خطبته النار ، فبكى حتى سقطت دموعه على المنبر ! وبكى الناس يومئذ بكاءً شديداً .
وقرأ ابن عمر رضي الله عنهما : { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ } [ سورة المطففين :1 ] فلما بلغ : { يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [ سورة المطففين :6 ] بكى حتى خرَّ وامتنع عن قراءة ما بعده .
عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قرأ { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } [ الحديد / 16 ] بكى حتى يغلبه البكاء .
وقوله تعالى : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الحديد / 16 ] :
قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين.
رواه مسلم ( 3027 ) .
وقال مسروق رجمه الله : " قرأت على عائشة هذه الآيات : { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ } [ الطور / 27 ] فبكت ، وقالت " ربِّ مُنَّ وقني عذاب السموم " .
بكى أبو هريرة رضي الله عنه في مرضه . فقيل له : ما يبكيك ؟! فقال : " أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ، ولكن أبكي على بُعد سفري ، وقلة زادي ، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار ، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي !! " .
كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته فقال ما يبكيك فقالت رأيتك تبكي فبكيت قال إني ذكرت قول الله عز وجل { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً } [ مريم / 71 ] فلا أدري أأنجو منه أم لا .
اشتكى سلمان الفارسي فعاده سعد بن أبي وقاص فرآه يبكي فقال له سعد : ما يبكيك يا أخي أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس ؟ أليس ؟ قال سلمان : ما أبكي واحدة من اثنتين ما أبكي ضنّاً للدنيا ولا كراهية للآخرة ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليَّ عهداً فما أراني إلا قد تعديت ! قال : وما عهد إليك ؟ قال : عهد إليَّ أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت ، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حكمك إذا حكمت ، وعند قسمك إذا قسمت ، وعند همك إذا هممت . قال ثابت : فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما من نفقة كانت عنده . رواه ابن ماجه ( 4104 ) ، وصححه الشيخ الألباني في" صحيح ابن ماجه " ( 3312 ) ، " وصحيح الترغيب " ( 3225 ) .
عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأبيِّ بن كعب إن الله أمرني أن أقرئك القرآن قال أالله سماني لك ؟ قال : نعم ، قال : وقد ذُكرت عند رب العالمين ؟ قال : نعم ، فذرفت عيناه - وفي رواية : فجعل أبيٌّ يبكي - . رواه البخاري ( 4677 ) ، ومسلم ( 799 ) .
بكاء السلف الصالح
وكان بعض الصالحين يبكي ليلاً ونهاراً ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف أن الله تعالى رآني على معصية ، فيقول : مُرَّ عنى فإني غضبان عليك .
وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد - وكان جارا له – يقول : كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه وإذا أصبحت سمعت بكاءه ، فأتيت أهله ، فقلت ما شأنه ؟ يبكي إذا أمسى ، ويبكي إذا أصبح ؟! قال : فقالت لي : يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح و إذا أصبح أن لا يمسي .
وحين عوتب يزيد الرقاشي على كثرة بكائه ، وقيل له : لو كانت النار خُلِقتْ لك ما زدت على هذا ؟! قال : وهل خلقت النار إلا لي ولأصحابي ولإخواننا من الجن و الإنس ؟؟ .
وحين سئل عطاء السليمي : ما هذا الحزن قال : ويحك ، الموت في عنقي ، والقبر بيتي ، وفي القيامة موقفي وعلى جسر جهنم طريقي لا أدري ما يُصنَع بي .
وكان فضالة بن صيفي كثير البكاء ، فدخل عليه رجل وهو يبكي فقال لزوجته ما شأنه ؟ قالت : زعم أنه يريد سفراً بعيداً وماله زاد .
وانتبه الحسن ليلة فبكى ، فضج أهل الدار بالبكاء ، فسألوه عن حاله فقال : ذكرت ذنباً لي فبكيت.
وحدث من شهد عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة : أن رجلاً قرأ عنده : { وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } [ الفرقان : 13 ] فبكى حتى غلبه البكاء ، وعلا نشيجه ! فقام من مجلسه ، فدخل بيته ، وتفرَّق الناس .
وقال خالد بن الصقر السدوسي : كان أبي خاصاً لسفيان الثوري ، قال أبي : فاستأذنت على سفيان في نحر الظهر ، فأذنت لي امرأة ، فدخلت عليه وهو يقول : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم } [ سورة الزخرف :80 ] ثم يقول : بلى يا ربّ ! بلى يا ربّ ! وينتحب ، وينظر إلى سقف البيت ودموعه تسيل ، فمكثت جالساً كم شاء الله ، ثم أقبل إليّ ، فجلس معي . فقال : منذ كم أنت ها هنا ! ما شعرت بمكانك !
-----------------------------
بكاء المعاصرين
عندما بكى الشيخ ابن باز
دموع سماحة الوالد ليست ملكاً له ، فعينه تغلبه كثيراً عندما تقرأ عليه آية من كتاب الله ، أو يسمع حادثة من حوادث السيرة النبوية أو يحكى له موقف مؤثر من الماضي أو الحاضر ، وها هم طلابه يتحدثون عن هذا الموضوع .
فقد سألنا أحد طلاب الشيخ عن أبرز المواطن التي تغلب الشيخ فيها دموعه فيبكي فأجاب :
شيخنا قريب الدمعة ، يبكي كثيراً حتى إن بكاءه يصل إلى حد الجياش الشديد ، فهو يبكي عند ذكر الوعد والوعيد ، ويبكي عند حصول بعض المصائب لبعض المسلمين ، ويبكي عند حصول بعض الغرائب في الدين التي هي من أعظم المصائب ، ويبكي عند ذكر السلف الصالح وأحوالهم في الزهد والتقشف ، ويبكي حين تذكر شيوخه وإخوانه الذين ماتوا قبله ، أو حين تحل بهم أقدار الله .
قلب رقيق
ويكمل الحديث أحد الطلاب الذين يحضرون دروس سماحة الشيخ منذ عام 1399هـ فيقول :
الشيخ حفظه الله يملك قلباً رقيقاً متأثراً بكل ما يسمعه من الآيات والأحاديث النبوية وكذا سيرة الصحابة رضي الله عنهم ، فكم من آية من كتاب الله وقف الشيخ عندها متأثراً باكياً لما فيها من الوعيد وكذا ما أعده الله من النعيم ، وكم حديث أثار أشجان الشيخ فبكى متأثراً مما ورد فيه كقصة الإفك مثلاً وكذا توبة كعب بن مالك وغيرها من الأحاديث .
وأذكر مرة أنه قُرأ على الشيخ حديث : " إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الملوك ، لا مالِك إلا الله " - البخاري ( 5852 ) ، ومسلم ( 3143 ) - قال سفيان : مثل شاهان شاه ، فكان القارئ وهو أحد تلاميذه قرأها ( شاهٍ شاه ) فقال الشيخ مصححاً له : ( شاهانَ شاه ) هكذا قرأتها على سماحة شيخنا العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، فما كان من الشيخ إلا أن دمعت عيناه وغلبه البكاء لأنه تذكر شيخه سماحة العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - فكان هذا موقفاً لا أنساه ، ودمعة على وجنتيّ شيخنا لا أنساها أبداً .
ويبدو أن لمواقف السيرة النبوية أثراً عظيماً في قلب شيخنا ابن باز حيث إنه كثيراً ما يتأثر عند سماعه بعض أخبارها .
و ها هو الأخ عبد الله الروقي يعد لنا بعض هذه المواطن :
أذكر منها : بكى عند قصة تخلف كعب بن مالك رضي الله عنه عن غزوة تبوك ، وبكى عند حديث الإفك وقصة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في ذلك ، وبكى عند حديث جرير بن عبد الله البجلي الذي رواه أحمد ( ساعاتي ج 1 / 75 – 77 ) - ترقيم إحياء التراث ( 18677 ) - في قصة الأعرابي الذي أسلم ثم وقصته دابته فقال عليه الصلاة والسلام : " عمل قليلاً وأجر كثيراً " ، وبكى عند بيعة الأنصار رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة الثانية ، كما تأثر كثيراً عندما قرئ عليه من " زاد المعاد " باب فتح مكة ، وكان يكثر فيه من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك مما يطول .
واستمع لبكاء الشيخ عند ذِكره لشيخه الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمهما الله - :
http://www.sohari.com/nawader_v/mona...en-braheem.ram
حادثة الإفك وقول أبي بكر
ويقول الأخ فهد السنيدي : إنه ما رأى الشيخ متأثراً كما رآه عندما قرأت عليه حادثة الإفك إذ تأثر الشيخ وبكى طويلاً .
استمع لبكاء الشيخ عند هذا الموضع :
http://saaid.net/Doat/ehsan/afk.rm
وقد غلبه البكاء مرة عندما قرئت عليه مقولة أبي بكر رضي الله عنه عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " رواه البخاري ( 3467 ) .
عندما بكى الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -
قال أحد تلامذة الشيخ :
عبد الرحمن بن داود من خيرة طلاب شيخنا وأحاسنهم أخلاقاً من يمن الإيمان والحكمة له في قلوب الجميع محبة ومكانة ، حصل له حادث توفي على أثره وهو في طريقه لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم , حزن الجميع للنبأ وسلمنا لقضاء الله وقدره ووضعت الجنازة بعد صلاة المغرب ليتقدم شيخنا - رحمه الله - ويصلي عليه , ثم تُحمل الجنازة إلى المقبرة .
وفجأة بعد الصلاة افتقدنا الشيخ رحمه الله فقال البعض : لعله تبع الجنازة ، وقال آخرون : لعل الشيخ صائم فذهب للإفطار - كما هي عادته - وسيعود بعد ربع ساعة ، أما البعض فقد رأوا شيخنا عندما نزل بعد الصلاة إلى قبو المسجد , فجلسوا حول كرسي الشيخ في انتظار صعوده للدرس اليومي .
ثم قام أحد الأخوة من طلبة الشيخ المعروفين - ممن لم ير الشيخ - فنزل إلى القبو ريثما يعود الشيخ , وفجأة وهو ينزل إذ بالشيخ - رحمه الله - يصعد من القبو وهو يمسح الدموع عن وجهه , وقد ظهر على وجهه التأثر الشديد والبكاء , هنا ألقى صاحبنا على شيخنا السلام ثم صعد , أما الشيخ فقد كفكف دمعه وصعد إلى مكان الدرس وجلس على كرسيه والجميع حوله ثم ترحم على أخينا - عبد الرحمن - وذكره بخير ، ثم استمر في درسه وكأن شيئاً لم يكن .
ماذا نقول ؟! ثبات وقوة في رقة و إيمان .
رحم الله عبد الرحمن بن داود ، ورحم الله شيخنا فقد لحق المعلم بالطالب ونحن على الأثر .
عندما بكى الشيخ الألباني – رحمه الله –
والشيخ رحمه الله – على خلاف ما يظن الكثيرون – رقيق القلب ، غزير الدمع ، فهو لا يُحدَّث بشيء فيه ما يبكي إلا وأجهش في البكاء ، ومن ذلك :
أ. حدثته امرأة جزائرية أنها رأته يسأل عن الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم ، فدُلَّ عليه فسار على خطواته لا يخطئها ، فلم يحتمل كلامها ، وأجهش بالبكاء .
ب. وفي آخر لقاء لي به رحمه الله ، حدثته عن رؤيا رآها بعض إخواننا ، وهي أنه رأى هذا الأخ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فسأله : إذا أشكل عليَّ شيء في الحديث مَن أسأل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سل محمد ناصر الدين الألباني . فما أن انتهيت من حديثي حتى بكى بكاءً عظيماً ، وهو يردد " اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون " .



البكاء أحكام وآداب
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 05-10-2007, 10:52 PM   #34
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( قيام الليل )


قيام الليل

الحمد لله الذي جعل الصلاة راحة للمؤمنين، ومفزعاً للخائفين، ونوراً للمستوحشين، والصلاة والسلام على إمام المصلين المتهجدين، وسيد الراكعين والساجدين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد:

فإن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.


قيام الليل في القرآن

قال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ [السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.

وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).

وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).

وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.

وقال تعالى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر:9]. أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!

إخواني: أين رجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!


يا رجال الليل جدوا *** ربّ داع لا يُردُ


قيام الليل في السنة

أخي المسلم، حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].

وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.

وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].

وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].

وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.

وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: { ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! } [متفق عليه].

وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].


قيام النبي

أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزمل: 1-4].

وقال سبحانه: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً [الإسراء: 79].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].

وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:وفينا رسول الله

يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع


وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].

وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق عليه].

قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).


قيام الليل في حياة السلف

قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).

وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).

وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.

وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!

وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!


طبقات السلف في قيام الليل

قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:

الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.

الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.

الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].

الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.

الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.

الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.

الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة }.


الأسباب الميسِّرة لقيام الليل

ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:

فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:

الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.

الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.

الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.

الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.

وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:

الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.

الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.

الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.

الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.


قيام رمضان

قيام رمضان هو صلاة التراويح التي يؤديها المسلمون في رمضان، وهو من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر.قال الحافظ ابن رجب: ( واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب ).

وقال الشيخ ابن عثيمين: ( وصلاة الليل في رمضان لها فضيلة ومزية على غيرها، لقول النبي : { من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص عليها والاعتناء بها، واحتساب الأجر والثواب من الله عليها، وما هي إلا ليالٍ معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها ).

وتشرع صلاة التراويح جماعة في المساجد، وكان النبي أول من سنّ الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خشية أن تُفرض على أمته، فلما لحق رسول الله بجوار ربه، واستقرت الشريعة؛ زالت الخشية، وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة.

وعلى المسلمين الاهتمام بهذه الصلاة وأداؤها كاملة، والصبر على ذلك لله عز وجل.

قال الشيخ ابن عثيمين: ( ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله ).

ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن. ولكن يجب أن تأتي متسترة متحجبة، غير متبرجة ولا متطيبة، ولا رافعة صوتاً ولا مبدية زينة.

والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر عكس الرجال، وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: { كان النبي إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم. قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال } [رواه البخاري].

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما




قيام الليل




شرف المؤمن قيامه بالليل


شعار الصالحين - قيام الليل




قيام الليل والتهجد


بيان فضل قيام الليل والحث عليه


قيام الليل والتهجد
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 06-10-2007, 09:40 PM   #35
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا اليوم ( لقد طال شوقي اليك )

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:

ما أعد الله تعالى للمؤمنين في الجنة:

قال الله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر:45-48].

وقال تعالى: يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ [الزخرف:68-73].

وقال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان:51-57].

وقال تعالى: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين:22-28] والآيات في الباب كثيرة معلومة.

وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يأكل أهل الجنة فيها، ويشربون، ولا يتغوطون، ولا يمخطون، ولا يبولون، ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير، كما يُلهمون النفس } [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17] } [متفق عليه].

وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دُري في السماء إضاءة: لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة - عود الطيب - أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء } [متفق عليه].

وفي رواية البخاري ومسلم: { آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يُرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض: قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بُكرة وعشياً }.

قوله: { على خلق رجل واحد } رواه بعضهم بفتح الخاء وإسكان اللام، وبعضهم بضمهما، وكلاهما صحيح.

وعن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { سأل موسى ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلِك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله، فيقول في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك. فيقول: رضيت رب، قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر } [رواه مسلم].

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إني لأعلم آخر أهل النار خروجاً منها، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة. رجل يخرج من النار حبواً، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول يارب وجدتها ملأى، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: رب وجدتها ملأى! فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة. فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي، أو أتضحك بي وأنت الملك }، قال: فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقول: { ذلك أدنى أهل الجنة منزلة } [متفق عليه].

وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً. للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً } [متفق عليه]. (الميل): ستة آلاف ذراع.

---------------------------


وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها } [متفق عليه].

وروياه في [الصحيحن] أيضاً من رواية أبي هريرة قال: { يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها }.

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما تتراءون الكوكب الدُّري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم } قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال صلى الله عليه وسلم : { بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين } [متفق عليه].

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحْثوا في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً! } [رواه مسلم].

وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء } [متفق عليه].

وعنه قال: شهدت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلساً وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: { فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قرأ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17،16] } [رواه البخاري].

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً } [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه } [رواه مسلم].

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك! فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً } [متفق عليه].

وعن جرير بن عبدالله قال: كنا عند رسول الله فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال صلى الله عليه وسلم : { إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته } [متفق عليه].

وعن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم } [رواه مسلم].

قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس:10،9].

الحمدلله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله: اللهم صلي على نبينا محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.


الجنة ونعيمها





وصف الجنة




ريح الجنة










مفتاح الجنة
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 07-10-2007, 11:30 PM   #36
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( المحتاجون )

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

حصلت معي قصه غريبة كنت اعرف رجل مسكين وكان فقيرا لا أولاد ولا عائله ولا احد له إلا الله كان غريبا في بلدنا وكان يعمل بعمل شاق وكنت أحبه كثيرا لا نه كان من المساكين وكان طيب القلب بعد فتره توفي الرجل تذكرته عند موته وبعدها بقليل نسيته من انشغالي في حياتي وفي احد المرات رأيته في منامي يظهر عليه التعب والإرهاق يقول لي أنا لا احد يتذكرني في دعاء ولا بشيء كنت اشعر انه يتوسل لي بعيناه ويقول بصمت أرجوك ادعي لي لاتنساني وبعدها بدأ يبكي بصوت عالي حتى فقت من منامي وأنا ابكي ؟؟؟؟؟؟؟؟
فأصبحت احاول في كل صلاه أدعو له أن يغفر له الله ويدخله الجنه وكنت في بعض الأحيان وأنا بالصلاه كأني أراه وهو يبتسم لي وكأنه يشكرني
بعد ذلك جلست مع نفسي جلسه طويله وقلت كم من شخص مات ولم يكن له اسره أو احد يدعو له أو يعمل الخيره عنه
فقررت إنشاء موقع حتى ولو كان هذا الموقع مؤقت ولكن فكرت بأمور كثيره من التصدق عنهم وعمل الخير عنهم
أول شيء هذا العمل عظيم جدا ولا نتخيل انه مستحيل أن يحدث معنا يا إخواني و يا أخواتي في الله لنعمل أعمال ونهبها لهم وابسط شيء الدعاء لهم ولكن لانقف عند الدعاء و نحاول على قدر المستطاع

هذه الرحمه موجود عند مخلوقات الله فكيف برحمة الله ؟؟؟؟؟؟؟ تفوق كل تصور

وهذا من أبواب الخير التي لم يتذكرها إلا القليل فسارع في تطبيق الفكره ونشرها بين الناس
وكل شيء تخيل انك بنفس الموقف فاعمل لنفسك قبل فوات الأوان
نسأل الله الإخلاص بالقول والعمل
لهذا سميتهم المحتاجون
شاهد الموقع بالاسفل


__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2007, 11:39 PM   #37
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا اليوم ( الحجاب إيمان طهارة تقوى حياء عفة )

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها، وتجعلها عزيزة الجانب، سامية المكان، وإن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة، وهذا ليس تقييداً لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة، ووحل الابتذال، أو تكون مسرحاً لأعين الناظرين.


فضائل الحجاب

الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول :

أوجب الله طاعته وطاعة رسول فقال: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا [الأحزاب:36].

وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب فقال تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31].

وقال سبحانه: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33]، وقال تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59].

وقال الرسول : { المرأة عورة } يعني يجب سترها.

الحجاب عفة

فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ [الأحزاب:59]، لتسترهن بأنهن عفائف مصونات فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قوله سبحانه فَلَا يُؤْذَيْنَ إشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويها بالفتنة والشر.

الحجاب طهارة

قال سبحانه وتعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53].

فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب:32].

الحجاب ستر

قال رسول الله : { إن الله حيي ستير، يحب الحياء والستر }، وقال : { أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره }، والجزاء من جنس العمل.

الحجاب تقوى

قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ [الأعراف:26].

الحجاب إيمان

والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال سبحانه وتعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ وقال الله عز وجل: وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ .

ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عليهن ثياب رقاق قالت: { إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتين غير مؤمنات فتمتعن به }.

الحجاب حياء

قال : { إن لكل دين خلقاً، وإن خلق الإسلام الحياء }، وقال : { الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة }، وقال عليه الصلاة السلام: { الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإن رفع أحدهما رفع الآخر }.

الحجاب غيرة

يتناسب الحجاب أيضاً مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن، قال علي رضي الله عنه: "بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار ".


قبائح التبرج

التبرج معصية لله ورسول

ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئاً، قال رسول الله : { كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى }.

التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله

قال رسول الله : { سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات }.

التبرج من صفات أهل النار

قال رسول الله : { صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات.. } الحديث.

التبرج سواد وظلمة يوم القيامة

رُوي عن النبي أنه قال: { مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها، كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها }، يريد أن المتمايلة في مشيتها وهي تجر ثيابها تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متسجدة في ظلمة والحديث – وإن كان ضعيفاً – لكن معناه صحيح وذلك لأن اللذة في المعصية عذاب، والطيب نتن، والنور ظلمة، بعكس الطاعات فإن خلوف فم الصائم ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك.

التبرج نفاق

قال النبي : { خير نسائكم الودود الولود، المواسية المواتية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغراب الأعصم }، الغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل.

التبرج تهتك وفضيحة

قال رسول الله : { أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل }.

التبرج فاحشة

فإن المرأة عورة وكشف العورة فاحشة ومقت قال تعالى: وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء [الأعراف:28]، والشيطان هو الذي يأمر بهذه الفاحشة الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء [البقرة:268].

التبرج سنة إبليسية

إن قصة آدم مع إبليس تكشف لنا مدى حرص عدو الله إبليس كشف السوءات، وهتك الأستار، وأن التبرج هدف أساسي له، قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا [الأعراف:27].

فإذن إبليس هو صاحب دعوة التبرج والتكشف، وهو زعيم زعماء ما يسمي بتحرير المرأة.


-------------------

التبرج طريقة يهودية

لليهود باع كبير في مجال تحطيم الأمم عن طريق فتنة المرأة وهم أصحاب خبرة قديمة في هذا المجال، حيث قال النبي : { فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء }.

التبرج جاهلية منتنة

قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33].

وقد وصف النبي دعوى الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية، وقد قال النبي : { كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي }، سواء في ذلك تبرج الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحمية الجاهلية.

التبرج تخلف وانحطاط

إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية، لا يميل إليه الإنسان إلا وهو ينحدر ويرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله، ومن هنا كان التبرج علامة على فساد الفطرة وانعدام الغيرة وتبلد الإحساس و موت الشعور:


لحد الركبتين تشمرينا *** بربك أي نهر تعبرين


كأن الثوب ظلٌ في صباح *** يزيد تقلصاً حيناً فحينا


تظنين الرجال بلا شعور *** لأنكِ ربما لا تشعرينا


التبرج باب شر مستطير

وذلك لأن من يتأمل نصوص الشرع وعبَر التاريخ يتيقن مفاسد التبرج وأضراره على الدين والدنيا، لا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر.

فمن هذه العواقب الوخيمة:

تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة، لأجل لفت الأنظار إليهن.. مما يتلف الأخلاق والأموال ويجعل المرأة كالسلعة المهينة.

ومنها: فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب ودفعهم إلى الفواحش المحرمة.

ومنها: المتاجرة بالمرأة كوسيلة للدعاية أو الترفيه في مجالات التجارة وغيرها.

ومنها: الإساءة إلى المرأة نفسها باعتبار التبرج قرينة تشير إلى سوء نيتها وخبيث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء.

ومنها: انتشار الأمراض لقوله : { لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا }.

ومنها: تسهيل معصية الزنا بالعين: قال عليه الصلاة والسلام: { العينان زناهما النظر } وتعسير طاعة غض البصر التي هي قطعاً أخطر من القنابل الذرية والهزات الأرضية.قال تعالى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [الإسراء:16]، وجاء في الحديث: { أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب }.


فيا أختي المسلمة:

هلا تدبرت قول الرسول : { نَحِ الأذى عن طريق المسلمين } فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان فأيهما أشد شوكة... حجر في الطريق، أم فتنة تفسد القلوب وتعصف بالعقول، وتشيع الفاحشة في الذين آمنوا؟

إنه ما من شاب مسلم يُبتلى منك اليوم بفتنة تصرفه عن ذكر الله وتصده عن صراطه المستقيم – كان بوسعك أن تجعليه في مأمن منها – إلا أعقبك منها غداً نكال من الله عظيم.

بادري إلى طاعة الله، ودعي عنك انتقاد الناس، ولومهم فحساب الله غداً أشد وأعظم.

الشروط الواجب توفّرها مجتمعه حتى يكون الحجاب شرعياً.

الأول: ستر جميع بدن المرأة على الراجح.

الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة.

الثالث: أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف.

الرابع: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق.

الخامس: أن لا يكون مبخراً مطيباً.

السادس: أن لا يشبه ملابس الكافرات.

السابع: أن لا يشبه ملابس الرجال.

الثامن: أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.


احذري التبرج المقنع

إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لك أن كثيراً من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها فيسمين التبرج حجاباً، والمعصية طاعة.

لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لو أدها في مهدها بالبطش والتنكيل، فأحبط الله كيدهم، وثبت المؤمنين و المؤمنات على طاعة ربهم عز وجل. فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف عن مسيرتها الربانية فراحوا يروجون صوراً مبتدعة من الحجاب على أن أنها "حل وسط " ترضي المحجبة به ربها –زعموا- وفي ذات الوقت تساير مجتمعها وتحافظ على " أناقتها "!


سمعنا وأطعنا

إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه عز وجل ويبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي، حباً وكرامة للإسلام واعتزازا ً بشريعة الرحمن، وسمعاً وطاعة لسنة خير الأنام غير مبال بما عليه تلك الكتل الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها والغافلة عن المصير الذي ينتظرها.

وقد نفى الله عز وجل الإيمان عمن تولى عن طاعته وطاعة رسوله فقال: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ [النور:47،48]، إلى قوله إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:51،52].

وعن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة رضي الله عنها قالت: فذكرت نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة رضي الله عنها: ( إن لنساء قريش لفضلاً، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31] فانقلب رجالهن إليهن يتلون ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل (أي الذي نقش فيه صور الرحال وهي المساكن) فاعتجرت به (أي سترت به رأسها ووجهها) تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ).

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.













__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 10-10-2007, 12:10 PM   #38
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( سلامة الصدر )

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن أمة الإسلام أمة صفاء ونقاء في العقيدة والعبادات والمعاملات، وقد نهى النبي عما يوغر الصدور ويبعث على الفرقة والشحناء فقال صلى الله عليه وسلم: { لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث } [رواه مسلم]. وقال حاثاً على المحبة والألفة: { والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا.. } [رواه مسلم] وعندما سُئل النبي أي الناس أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: { كل مخموم القلب صدوق اللسان } قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم : { هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد } [رواه ابن ماجه] وسلامة الصدر نعمة من النعم التي توهب لأهل الجنة حينما يدخلونها: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر:47] وسلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة. قال ابن حزم وكأنه يطل على واقع كثير من المتحاسدين والمتباغضين، أصحاب القلوب المريضة:

( رأيت أكثر الناس - إلا من عصم الله وقليل ما هم - يتعجلون الشقاء والهم والتعب لأنفسهم في الدنيا ويحتقبون عظيم الإثم الموجب للنار في الآخرة بما لا يحظون معه بنفع أصلاً، من نيات خبيثة يضبون عليها من تمنى الغلاء المهلك للناس وللصغار، ومن لا ذنب له، وتمنى أشد البلاء لمن يكرهونه، وقد علموا يقيناً أن تلك النيات الفاسدة لا تعجل لهم شيئاً مما يتمنونه أو يوجب كونه وأنهم لو صفوا نياتهم وحسنوها لتعجلوا الراحة لأنفسهم وتفرغوا بذلك لمصالح أمورهم، ولاقتنوا بذلك عظيم الأجر في المعاد من غير أن يؤخر ذلك شيئاً مما يريدونه أو يمنع كونه، فأي غبن أعظم من هذا الحال التي نبهنا عليها؟ وأي سعد أعظم من الحال التي دعونا إليها ).

وكثير من الناس اليوم يتورع عن أكل الحرام أو النظر الحرام ويترك قلبة يرتع في مهاوي الحقد والحسد والغل والضغينة، عن فتح به شخرف قال: قال لي عبد الله الأنطاكي: ( يا خرساني. إنما هي أربع لا غير: عينك ولسانك وقلبك وهواك، فانظر عينك لا تنظر بها إلى ما لا يحل، وانظر لسانك لا تقل به شيئاً يعلم الله خلافه من قلبك، وانظر قلبك لا يكون منه غل ولا حقد على أحد من المسلمين، وانظر هواك لا يهوى شيئاً من الشر فإذا لم يكن فيك هذه الخصال الأربع فاجعل الرماد على رأسك فقد شقيت ).

وبعض الناس يظن أن سلامة القلب تكمن في سهولة غشه وخداعه والضحك عليه وهذا خلاف المقصود.

قال ابن القيم رحمه الله: ( الفرق بين سلامة الصدر والبله والتغفل: أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته، فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعمل به، وهذا بخلاف البله والغفلة فإنها جهل وقلة معرفة، وهذا لا يحمد إذ هو نقص، وإنما يحمد الناس من هو كذلك لسلامتهم منه ). والكمال أن يكون عارفاً بتفاصيل الشر سليماً من إرادته قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( لست بخبِ ولا يخدعني الخب ) وكان عمر أعقل من أن يُخدع وأروع من أن يَخدَع.

وسلامة الصدر من أسباب دخول الجنة فعن أنس بن مالك قال: ( كنا جلوساً مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: { يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة }، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي مثل مقالته أيضاً فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام النبي تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت فقال: نعم، قال أنس: وكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاَ غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبدالله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه. فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق ) [رواه الإمام أحمد].


من أسباب التشاحن والتباغض:

1 - طاعة الشيطان: قال تعالى: وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً [الإسراء:53] وقال صلى الله عليه وسلم : { إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم } [رواه مسلم].

2 - الغضب: فالغضب مفتاح كل شر وقد أوصى رجلاً بالبعد عن الغضب فقالصلى الله عليه وسلم : { لا تغضب } فرددها مراراً [رواه البخاري] فإن الغضب طريق إلى التهكم بالناس والسخرية منهم وبخس حقوقهم وإيذائهم وغير ذلك مما يولد البغضاء والفرقة.

3 - النميمة: وهي من أسباب الشحناء وطريق إلى القطيعة والتنافر ووسيلة إلى الوشاية بين الناس وإفساد قلوبهم، قال تعالى ذاما أهل هذه الخصلة الذميمة: هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ [القلم:11] وقال صلى الله عليه وسلم : { لا يدخل الجنة فتان } وهو النمام.

4 - الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تعد وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله قال صلى الله عليه وسلم : { إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب } [رواه أبوداود] والحسد يولد الغيبة والنميمة والبهتان على المسلمين والظلم والكبر.

5 - التنافس على الدنيا: خاصة في هذا الزمن حيث كثر هذا الأمر واسودت القلوب، فهذا يحقد على زميلة لأنه نال رتبة أعلى، وتلك تغار من أختها لأنها حصلت على ترقية وظيفية، والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال.


وما هي إلا جيفة مستحيلة *** عليها كلاب همهن اجتذابها


فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها


6 - حب الشهرة والرياسة: وهي داء عضال ومرض خطير، قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( ما من أحدٍ أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير ). وهذا مشاهد في أوساط الموظفين والعاملين.

7 - كثرة المزاح: فإن كثيره يورث الضغينة ويجر إلى القبيح والمزاح كالملح للطعام قليله يكفي وإن كثر أفسد وأهلك. وهناك أسباب أخرى غير هذه.

والمسلم مطالب بتزكية نفسه والبعد عن الغل والحقد والحسد، ومما يعين على سلامة الصدر:

أولاً: الإخلاص:

عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم } [رواه أحمد وابن ماجه].

ومن المعلوم أن من أخلص دينه لله عز وجل فلن يحمل في نفسه تجاه إخوانه المسلمين إلا المحبة الصادقة، وعندها سيفرح إذا أصابتهم حسنة، وسيحزن إذا أصابتهم مصيبة؛ سواءً كان ذلك في أمور الدنيا أو الآخرة.

ثانياً: رضا العبد عن ربه وامتلاء قلبه به:
-------

قال ابن القيم رحمه الله في الرضا: ( إنه يفتح للعبد باب السلامة، فيجعل قلبه نقياً من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضاً كان قلبه أسلم، فالخبث والدغل والغش: قرين السخط، وسلامة القلب وبره ونصحه: قرين الرضا، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا ).

ثالثاً: قراءة القرآن وتدبره:

فهو دواء لكل داء، والمحروم من لم يتداو بكتاب الله، قال تعالى: قُل هُوَ لِلذِينَ ءَامَنُوا هُدىً وَشِفَآءٌ [فصلت:44]، وقال: وَنُنَزِلُ مِنَ القُرءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالمِينَ إلا خَسَاراً [الإسراء:82]. قال ابن القيم رحمه الله: ( والصحيح أن "من" ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض، وقال تعالى: يَاأيُها النّاسُ قَد جَآءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِكُم وَشِفَآءٌ لِمَا فىِ الصُدُورِ [يونس:57].

فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة.

رابعاً: تذكر الحساب والعقاب:

الذي ينال من يُؤذي المسلمين من جراء خُبث نفسه وسوء طويته من الحقد والحسد والغيبة والنميمة والإستهزاء وغيرها.

خامساً: الدعاء:

فيدعو العبد ربه دائماً أن يجعل قلبه سليماً على إخوانه، وأن يدعوا لهم أيضاً، فهذا دأب الصالحين، قال تعالى: وَالذِّينَ جَآءُو مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبَنَا اغفِر لَنَا وَلإخوَانِنَا الّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلاَ تَجعَل في قُلُوبِنَا غِلاً لِلّذِينَ ءَامَنُوا رَبَنَا إنّكَ رَءُوفٌ رّحِيم [الحشر:10].

سادساً: الصدقة:

فهي تطهر القلب، وتُزكي النفس، ولذلك قال الله تعالى لنبيه : خُذّ مِن أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِرُهُم وَتُزَكِيِهِم بِهَا [التوبة:103].

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: { داووا مرضاكم بالصدقة } [صحيح الجامع]. وإن أحق المرضى بالمداواة مرضى القلوب، وأحق القلوب بذلك قلبك الذي بين جنبيك.

سابعاً: تذكر أن من تنفث عليه سُمُومك، وتناله بسهامك هو أخ مُسلم:

ليس يهودياً ولا نصرانياً بل يجمعك به رابطة الإسلام. فلِمَ توجه الأذى نحوه.

ثامناً: إفشاء السلام:

عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم } [رواه الإمام مسلم].

قال ابن عبد البر رحمه الله: ( في هذا دليل على فضل السلام لما فيه من رفع التباغض وتوريث الود ).

تاسعاً: ترك كثرة السؤال وتتبع أحوال الناس:

امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه } [رواه الترمذي].

عاشراً: محبة الخير للمسلمين:

لقوله صلى الله عليه وسلم : { والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } [رواه البخاري ومسلم].

الحادي عشر: عدم الاستماع للغيبة والنميمة:

حتى يبقى قلب الإنسان سليماً: قال صلى الله عليه وسلم : { لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر } [رواه أحمد] والكثير اليوم يلقي بكلمة أو كلمتين توغر الصدور خاصة في مجتمع النساء وفي أوساط البيوت من الزوجات أو غيرهن.

الثاني عشر: إصلاح القلب ومداومة علاجه:

قال صلى الله عليه وسلم : { ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب } [رواه البخاري ومسلم].

الثالث عشر: السعي في إصلاح ذات البين:

قال تعالى: فَاتَقُوا اللّهَ وَأصلِحُوا ذَاتَ بَينِكُم [الأنفال:8 ] قال ابن عباس رضي الله عنه: ( هذا تحريم من الله ورسوله أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم ).

وقال صلى الله عليه وسلم : { ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ } قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم : { إصلاح ذات البين } [رواه أبو داود].

جعل الله قلوبنا سليمة لا تحمل حقداً ولا غلاً على المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أين سلامة الصدر ؟


__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 10-10-2007, 11:41 PM   #39
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

سيكون شعارنا لهذا اليوم ( وماذا بــــعــد رمضان ؟ )


وماذا بعد رمضان؟

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى،،، وبعد:

أخي الحبيب.. أختي المسلمة

نقف وقفات مع وداع رمضان، نسأل الله أن ينفعنا بها.


الوقفة الأولى: ماذا استفدنا من رمضان؟

ها نحن نودع رمضان المبارك، بنهاره الجميل ولياليله العطرة. ها نحن نودع شهر القرآن والتقوى والصبر والجهاد والرحمة والمغفرة والعتق من النار... وهنا يجدر أن ننبه أن هذه الأمور ليست خاصة برمضان.. فكل الأيام وكل الأوقات تحصل فيها على رحمة الله ومغفرته.. وكلها أوقات يجب أن تحقق فيها التقوى، وتتخلق بأخلاق القرآن فيها. ولكن هذا الشهر تتضاعف فيه الأجور، وتزداد الحسنات، وتكثر الطاعات، قال تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ [القصص:67].

هل حققنا التقوى، وتخرجنا في مدرسة رمضان بشهادة المتقين؟!

هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه؟! وهل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها أم غلبتنا العادات والتقاليد السيئة؟ هل سعينا إلى العمل بأسباب الرحمة والمغفرة والعتق من النار؟
هل.. هل.. وهل؟!

أسئلة كثيرة وخواطر عديدة، تتداعى على قلب كل مسلم صادق، يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة:


ماذا استفدت من رمضان؟!

إنه مدرسة إيمانية، إنه محطة روحية للتزود منه لبقية العام، ولشحذ الهمم بقية العمر.

فمتى يتعظ ويعتبر ويستفيد ويتغير ويغير من حياته، من لم يفعل ذلك في رمضان؟!

إنه بحق مدرسة للتغيير، نغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله جل وعلا: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11].


الوقفة الثانية: ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها

أخي الحبيب.. أختي المسلمة

إن كنت ممن استفاد من رمضان.. وحققت فيه صفات المتقين، فصمته حقاً، وقمته صدقاً، واجتهدت في مجاهدة نفسك فيه، فاحمد الله واشكره واسأله الثبات على ذلك حتى الممات.

وإياك ثم إياك من نقض الغزل بعد غزله، أرأيت لو أن إمرأةً غزلت غزلاً، فصنعت بذلك الغزل قميصاً أو ثوباً، فلما نظرت إليه وأعجبها، جعلت تقطع الخيوط وتنقضها خيطاً خيطاً بدون سبب.

فماذا يقول الناس عنها؟!!

ذلك هو حال من يرجع إلى المعاصي والفسق والمجون، ويترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان.. فبعد أن تنعم بنعيم الطاعة ولذة المناجاة ترجع إلى جحيم المعاصي والفجور!! فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.

أخي الحبيب.. أختي المسلمة : ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس، فمنها على سبيل المثال لا الحصر:

1 - ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعة في أول يوم للعيد، فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سنة، نراها قد قلّ روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض، ويكفر تاركها مطلقاً!!

2 - بالأغاني والأفلام.. والتبرج والسفور.. والإختلاط في الحدائق والذهاب إلى الملاهي رجالاً ونساءً، والمعاكسات... والتفحيط.. إلخ.

3 - ومن ذلك السفر للخارج للمعصية.. فنرى الناس على أبواب وكالات السفر زرافات ووحداناً، يتسابقون لشراء تذاكر السفر إلى بلاد الكفر والإنحلال والفساد وغير ذلك، وما هكذا تشكر النعم.. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام.. وما هذه علامة القبول؛ بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها.

وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله، لأن الصائم حقيقة يفرح يوم العيد بفطره، ويحمد ويشكر ربه على إتمام الصيام، ومع ذلك يبكي خوفاً ألا يتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان، يسألون الله القبول.


فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في حال أحسن من حاله السابق، وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم:7] أي: زيادة في الخير الحسي والمعنوي، فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح.. فلو شكر العبد ربه حق الشكر لرأيته يزيد من الخير والطاعة، ويبعد عن المعصية. والشكر ترك المعاصي كما قال السلف.


الوقفة الثالثة: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

هكذا يجب أن يكون العبد، مستمر على طاعة الله، ثابت على شرعه، مستقيم على دينه، لا يروغ روغان الثعالب، يعبد الله في شهر دون شهر، أو في مكان دون آخر، أو مع قوم دون آخرين.. لا.. وألف لا!! بل يعلم أن رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام، وأنه رب الأزمنة والأماكن كلها.. فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راض، قال تعالى: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ [هود:112]، وقال: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ [فصلت:6]. وقال : { قل آمنت بالله ثم استقم } [رواه مسلم].

فلئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل: كالست من شوال، والاثنين والخميس، والأيام البيض، وعاشوراء، وعرفة وغيرها.

ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات:17].

ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.

وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصة برمضان، بل هي في كل وقت.

وهكذا... فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان، فاجتهد أخي في الطاعات.. وإياك والكسل والفتور، فإن أبيت العمل بالنوافل فلا يجوز لك أبداً أن تترك الواجبات وتضيعها، كالصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة وغيرها.

ولا أن تقع في المحرمات من قول الحرام أو أكله أو شربه أو النظر إليه واستماعه.

فالله الله بالاستقامة والثبات على الدين في كل حين، فلا تدري متى يلقاك ملك الموت. فاحذر أن يأتيك وأنت على معصية ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ).


وختاماً

ينبغي أن تحرص على أعمال البر والخير، وأن تكون يوم العيد بين الخوف والرجاء.. تخاف عدم القبول، وترجو من الله القبول. ونتذكر يوم عيدنا يوم الوقوف بين يدي الله عز وجل فمنا السعيد ومنا غير ذلك.

مر وهيب بن الرود على أقوام يلهون ويلعبون في يوم العيد فقال لهم: ( عجبا لكم.. إن كان الله قد تقبل صيامكم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان الله لم يتقبل فما هذا فعل الخائفين ).

فكيف لو رأى ما يفعله أهل زماننا من اللهو والإعراض، بل مبارزة الله بالمعاصي يوم العيد؟!

أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الأعمال.. وأن يجعل عيدنا سعيداً.. وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة.. ونحن في حال أحسن من حالنا وقد صلحت أحوالنا، وعزّت أمتنا، وعادت إلى ربها عودة صادقة.. اللهم آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


للاستماع



أحزمة الأمان بعد رمضان












عشر وقفات بعد رمضان
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
قديم 12-10-2007, 12:11 AM   #40
الراشد
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 18 / 7 / 2005
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 266
معدل تقييم المستوى: 88
الراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازةالراشد نقاطه ممتازة
افتراضي

العيد عبادة وشكر

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهاهي صفحات الأيام تطوى وساعات الزمن تنقضي.. بالأمس القريب استقبلنا حبيبا واليوم نودعه.. وقبل أيام هل هلال رمضان واليوم تصرمت أيامه.. ولئن فاخرت الأمم ـ من حولنا ـ بأيامها وأعيادها واخلعتها أقدارا زائفة، وبركات مزعومة وسعادة واهية فأنما هي تضرب في تيه وتسعى في ضلال.. ويبقى الحق والهدى طريق أمة محمد . فالحمد لله الذي هدى أمة الإسلام سبيلها وألهمها رشدها وخصها بفضل لم يكن لمن قبلها.. أطلق بصرك لترى هذه الأمة المرحومة مع إشراقة يوم العيد تتعبد الله عز وجل بالفطر كما تعبدته من قبل بالصيام.

عن أنس أن النبي لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال: { كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى } [رواه أبو داود والنسائي]. والعيد شعيرة من شعائر الإسلام ومظهر من أجل مظاهره.. تهاون به بعض الناس وقدموا الأعياد المحدثة عليه.. فترى من يستعد لأعياد الميلاد وأعياد الأم وغيرها ويسعد هو وأطفاله بقدومها ويصرف الأموال لإحيائها.. أما أعياد الإسلام فلا قيمة لها بل ربما تمر وهو معرض عنها غير ملتفت إليها.. قال تعالى: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32].

إن يوم العيد يوم فرح وسرور لمن طابت سريرته، وخلصت لله نيته.. ليس العيد لمن لبس الجديد وتفاخر بالعدد والعديد.. إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد والتقى ذا العرش المجيد.. وسكب الدمع تائبا رجاء يوم المزيد..

أخي المسلم: إليك وقفات سريعة موجزة مع آداب وأحكام العيد:

أولاً: أحمد الله عز وجل أن أتم عليك أيام هذا الشهر العظيم وجعلك ممن صامه وقامه. وأكثر من الدعاء بأن يتقبل الله منك الصيام والقيام وأن يتجاوز عن تقصيرك وزللك.

ثانياً: التكبير: يشرع التكبير من بعد غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال الله تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185]. وصفته: ( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.

ثالثاً: زكاة الفطر: شرع لك ربك عز وجل في نهاية هذا الشهر وختامه زكاة الفطر، وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، وتكون صاعا ( ما يعادل كيلوين وأربعين غراما ) من شعير أو تمر أو أقط أو ب أو أرز أو نحوه من الطعام ـ عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين ـ وأفضل وقت لإخراجها هو قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، ولا يجوز إخراجها لأن ذلك مخالف لأمر الرسول وتكون من طعام الآدميين، ويحب تحري المساكين لدفعها إليهم. ومن صور تربية البيت المسلم تعويد أهله على إخراجها بمشاركة الصغار.

رابعاً: الاغتسال والتطيب للرجال ولبس أحسن الثياب: بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام ـ أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب. وأربأ بالمسلمة أن تذهب لطاعة الله وهي متلبسة بمعصية التبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

خامساً: أكل تمرات: وترا ثلاث أو خمس قبل الذهاب إلى المصلى لفعل الرسول .

سادساً: الصلاة مع المسلمين وحضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من أهل العلم من شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره: أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض، ويعتزل الحيض المصلى.

سابعاً: مخالفة الطريق: يستحب الذهاب إلى مصلى العيد من طريق، والرجوع من طريق آخر لفعل النبي .

ثامناً: لا بأس بالتهنئة بالعيد: كقول ( تقبل الله منا ومنك ).

وننبهك أخي الحبيب إلى بعض المخالفات ـ مع الأسف ـ التي تقع في يوم العيد وليلته لتحذيرها.. والعجب أن يختم بعض المسلمين هذه الطاعة بالمعاصي.. ويستبدل البعض الآخر الاستغفار في نهاية كل عبادة باللهو والعبث.. ومن المخالفات:

1- التكبير الجماعي بصوت واحد أو الترديد خلف شخص يقول الله أكبر، أو إحداث صيغ تكبير غير مشروعة.

2- اعتقاد مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديثا لا تصح.

3- تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات.

4- اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع والمنتزهات.

5- بعض الناس يجتمعون في العيد على الغناء واللهو والعبث وهذا لا يجوز.

6- البعض يظهر عليه الفرح بالعيد لأن شهر رمضان انتهى وتخلص من العبادة فيه وكأنها حمل ثقيل على ظهره.. وهذا خطر عظيم.

7- الإغراق في المباحات من لبس وأكل وشرب حتى تجاوز الأمر إلى الإسراف في ذلك.. قال تعالى: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31].

أخي الحبيب لا تنسى أيها الأخ الحبيب أن رب رمضان هو رب الشهور.. وأستمر على الطاعة واسأل الله عز وجل الثبات على هذا الدين حتى تلقاه، وأعلم أن نهاية وقت الطاعة والعبادة ليس مدفع العيد كما يتوهم البعض بل هو كما قال الله عز وجل: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99]. واليقين هو الموت.. قال بعض السلف: ليس لعمل المسلم غاية دون الموت.

وقال الحسن: أبى قوم المداومة، والله ما المؤمن بالذي يعمل شهر أو شهرين أو عام أو عامين، لا والله ما جعل لعمل المؤمن أجل دون الموت.

وقرأ عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس على المنبر: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ [فصلت:30]. فقال: استقاموا والله بطاعة الله ثم لم يروغوا روغان الثعلب.

وإن ودعت ـ أيها المسلم ـ شهر الطاعة والعبادة وموسم الخير والعتق من النار فإن الله عز وجل جعل لنا من الطاعات والعبادات ما تهنأ به نفس المؤمن وتقر به عين المسلم من أنواع النوافل والقربات طوال العام ومن ذلك:

1- صيام ست من شوال: عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي قال: { من صام رمضان ثم أتبعه ست من شوال كان كصيام الدهر } [رواه مسلم]. وإن كان عليك قضاء فأقضه ثم صمها.

2- صيام أيام البيض وصيام يوم عرفه لغير الحاج وكذلك صيام أيام الاثنين والخميس.

3- قيام الليل والمحافظة على الوتر.. وتأس بالأخيار كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات:17].

4- المداومة على الرواتب التابعة للفرائض اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر وركعتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر.

5- قراءة القرآن والحرص على ذلك يوميا ولو جزءا واحدا على الأقل.

6- احرص على أعمال البر وأستقم على الطاعة.. قال الله تعالى: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ [هود:112].

7- تذلل وتضرع وأدع ربك أن يحييك على الإسلام وأن يميتك عليه وأسأله الثبات على كلمة التوحيد فمن دعاء نبي هذه الأمة : { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } [رواه الترمذي].

وأنواع الطاعات كثيرة وأجرها عظيم قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل:97].

فأحرص أخي المسلم على الاستمرار على الأعمال الصالحة وأحذر أن يفجأك الموت على معصية.. واستحضر أن من علامات قبول عملك في رمضان استمرارك على الطاعة بعده.. والحسنة تتبعها الحسنة والسيئة تجر السيئة.

أيها الحبيب: أيام العيد ليست أيام لهو وغفلة بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ولا يعرف حد لها.. ومن تلك العبادات التي يحبها الله ويرضاها: صلة الأرحام وزيارة الأقارب وترك التباغض والتحاسد والعطف على المساكين والأيتام وإدخال السرور على الأرملة والفقير.

وتأمل دورة الأيام واستوحش من سرعة انقضائها.. وأفزع إلى التوبة وصدق الالتجاء الى الله عز وجل ووطن أيها الحبيب نفسك على الطاعة وألزمها العبادة فإن الدنيا أيام قلائل.. وأعلم أنه لا يهدأ قلب المؤمن ولا يسكن روعة حتى تطأ قدمه الجنة.. فسارع إلى جنة عرضها السموات والأرض وجنب نفسك نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى.. وعليك بحديث الرسول : { سددوا وقاربوا، وأعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل } [رواه البخاري].

اللهم ثبتنا على الإيمان والعمل الصالح وأحينا حياة طيبة وألحقنا بالصالحين.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وأغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.






[flash=http://www.islamway.com/flashes/7/Aqbalt_YaEido_Dowaish.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
__________________
[flash=http://allssaaher.jeeran.com/40-alnawawiah.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

الراشد غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشرة حوافز لاستغلاله Jeneral ارشيف اشهر رمضان السابقة 6 25-06-2010 11:28 PM
من كان يحب الله ورسوله فاليذكر الله ويصلي على النبي ... ارجو الدخول هنا الراشد واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 32 14-04-2007 08:40 PM


الساعة الآن 01:02 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009