منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة

الملاحظات

واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة مواضيــــع دينيــــة متفرقــــة

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 20-01-2005, 05:00 PM   #1
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
Question من المشركين ؟ السنه ..أم.. الشيعه ! ( لنرى)

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطيبين الطاهرين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تقول الشيعه..... نحن نذهب لإئمتناعليهم السلام في مراقدهم الشريفه لندعوا الله في هذه البقاع معتقدين بخصوصية الدعاء
عندها وكذلك نتوسل إلى الله بأهل هذه القبور وندعوا الله بهم لكشف الضر والشفاء من الأمراض والأسقام
ونذبح... لله... عندها واهبين الأجر لأهلها .
وإعتقادنا في هذا كله أن الضار والنافع هو الله سبحانه وتعالى.



تقول السنه..... نحن نذهب لشيوخنا في منازلهم الشريفه ليقرأو علينا ويرقونا في هذه البقاع معتقدين بفضلهم في هذه
القراءة والرقى منهم لكشف الضر والشفاء من الأمراض والأسقام . وندفع الأموال لهم .
وإعتقادنا في هذا كله أن الضار والنافع هو الله سبحانه وتعالى.


وأنا هنا اطرح هذا الموضوع للتداول للجميع .
مع إحتفاظي مؤقتاً عدم الخوض في المقارنة بين الثرى والثريا أقصـــــــــــــــــــد الشيوخ والأئمه عليهم السلام

فما هي اوجه التشابه وما هي اوجه الإختلاف.....
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 05:02 PM   #2
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

الرد: من المشركين ؟ السنه ..أم.. الشيعه ! ( لنرى)



زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

سئل أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى

عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره يطلب إزالة المرض الذي بهم ويقول يا سيدي أنا في جيرتك أنا في حسبك فلان ظلمني فلان قصد أذيتي ويقول إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى وفيمن ينذر للمساجد والزوايا والمشايخ حيهم وميتهم بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك يقول إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا وأمثال ذلك وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه ويمسح القبر بيديه ويمسح بهما وجهه وأمثال ذلك وفيمن يقصده بحاجته ويقول يا فلان ببركتك أو يقول قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا وفيمن قال إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود أفتونا مأجورين وأبسطوا القول في ذلك


الجـــــــــواب

الحمد لله رب العالمين الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو عبادة الله وحده لا شريك له واستعانته والتوكل عليه ودعاؤه لجلب المنافع ودفع المضار كما قال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا قالت طائفة من السلف كان أقوام يدعون المسيح وعزيرا والملائكة قال الله تعالى هؤلاء الذين تدعونهم عبادي كما أنتم عبادي ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي ويخافون عذابي كما تخافون عذابي ويتقربون إلي كما تتقربون إلي فإذا كان هذا حال من يدعو الأنبياء والملائكة فكيف بمن دونهم وقال تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فبين سبحانه أن من دعي من دون الله من جميع المخلوقات من الملائكة والبشر وغيرهم أنهم لا يملكون مثقال ذرة في ملكه وأنه ليس له شريك في ملكه بل هو سبحانه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأنه ليس له عون يعاونه كما يكون للملك أعوان وظهراء وأن الشفعاء عنده لا يشفعون إلا لمن ارتضى فنفى بذلك وجوه الشرك وذلك أن من يدعون من دونه إما أن يكون مالكا وإما أن لا يكون مالكا وإذا لم يكن مالكا فإما أن يكون شريكا وإما أن لا يكون شريكا وإذا لم يكن شريكا فإما أن يكون معاونا وإما أن يكون سائلا طالبا فالأقسام الأول الثلاثة وهي الملك والشركة والمعاونة منتفية وأما الرابع فلا يكون إلا من بعد إذنه كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وكما قال تعالى وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض وقال تعالى الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون وقال تعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون فإذا جعل من اتخذ الملائكة والنبيين أربابا كافرا فكيف من اتخذ من دونهم من المشايخ وغيرهم أربابا

وتفصيل القول أن مطلوب العبد إن كان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى مثل أن يطلب شفاء مريضه من الآدميين والبهائم أو وفاء دينه من غير جهة معينة أو عافية أهله وما به من بلاء الدنيا والآخرة وانتصاره على عدوه وهداية قلبه وغفران ذنبه أو دخوله الجنة أو نجاته من النار أو أن يتعلم العلم والقرآن أو أن يصلح قلبه ويحسن خلقه ويزكي نفسه وأمثال ذلك فهذه الأمور كلها لا يجوز أن تطلب إلا من الله تعالى ولا يجوز أن يقول لملك ولا نبي ولا شيخ سواء كان حيا أو ميتا اغفر ذنبي ولا انصرني على عدوي ولا اشف مريضي ولا عافني أو عاف أهلي أو دابتي وما أشبه ذلك ومن سأل ذلك مخلوقا كائنا من كان فهو مشرك بربه من جنس المشركين الذين يعبدون الملائكة والأنبياء والتماثيل التي يصورونها على صورهم ومن جنس دعاء النصارى للمسيح وأمه قال الله تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله الآية وقال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وأما ما يقدر عليه العبد فيجوز أن يطلب منه في بعض الأحوال دون بعض فإن مسألة المخلوق قد تكون جائزة وقد تكون منهيا عنها قال الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وأوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وأوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم طائفة من أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا فكان سوط أحدهم يسقط من كفه فلا يقول لأحد ناولني إياه وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون والإسترقاء طلب الرقية وهو من أنواع الدعاء ومع هذا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما من رجل يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوة إلا وكل الله بها ملكا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك ولك مثل ذلك ومن المشروع في الدعاء دعاء غائب لغائب ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة عليه وطلبنا الوسيلة له وأخبر بما لنا في ذلك من الأجر إذا دعونا بذلك فقال في الحديث إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإن من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ثم اسألوا لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة ويشرع للمسلم أن يطلب الدعاء من فوقه وممن هو دونه فقد روي طلب الدعاء من الأعلى والأدنى فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روي عنه بسند ضعيف قوله لا تنسنا من دعائك يا أخي لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمرنا بالصلاة عليه وطلب الوسيلة له ذكر أن من صلى عليه مرة صلى الله بها عليه عشرا وأن من سأل له الوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة فكان طلبه منا لمنفعتنا في ذلك وفرق بين من طلب من غيره شيئا لمنفعة المطلوب منه ومن يسأل غيره لحاجته إليه فقط وثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أويسا القرني وقال لعمر إن استطعت أن يستغفر لك فافعل في الصحيحين أنه كان بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما شيء فقال أبو بكر لعمر استغفر لي لكن في الحديث أن أبا بكر ذكر أنه حنق على عمر وثبت أن أقواما كانوا يسترقون وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرقيهم وثبت في الصحيحين أن الناس لما أجدبوا سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يستسقي لهم فدعا الله لهم فسقوا وفي الصحيحين أيضا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس فدعا فقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وفي السنن أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جهدت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع الله لنا فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله فسبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ويحك إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك فأقره على قوله إنا نستشفع بك على الله وأنكر عليه نستشفع بالله عليك لأن الشافع يسأل المشفوع إليه والعبد يسأل ربه ويستشفع إليه والرب تعالى لا يسأل العبد ولا يستشفع به

كيفية الزيارة الشرعية للقبور

وأما زيارة القبور المشروعة فهو أن يسلم على الميت ويدعو له بمنزلة الصلاة على جنازته كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام والله تعالى يثيب الحي إذا دعا للميت المؤمن كما يثيبه إذا صلى على جنازته ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل ذلك بالمنافقين فقال عز من قائل ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فليس في الزيارة الشرعية حاجة الحي إلى الميت ولا مسألته ولا توسله به بل فيها منفعة الحي للميت كالصلاة عليه والله تعالى يرحم هذا بدعاء هذا وإحسانه إليه ويثيب هذا على عمله فإنه ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له

فصل حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به

وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس كذلك ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات أحدهما أن يسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو مرض دوابه أو يقضي دينه أو ينتقم له من عدوه أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل وإن قال أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور لأني أتوسل إلى الله به كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال المشركين والنصارى فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وقال سبحانه وتعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فبين الفرق بينه وبين خلقه فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه فيسأله ذلك الشفيع فيقضي حاجته إما رغبة وإما رهبة وإما حياء وإما مودة وإما غير ذلك والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع فلا يفعل إلا ما شاء وشفاعة الشافع من إذنه فالأمر كله له ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له فبين أن الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه أحد على ما اختاره كما قد يكره الشافع المشفوع إليه وكما يكره السائل المسؤول إذا ألح عليه وآذاه بالمسألة فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب والرهبة تكون من الله كما قال تعالى وإياي فارهبون و قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقد أمرنا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا وقال كثير من الضلال هذا أقرب إلى الله مني وأنا بعيد من الله لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ونحو ذلك من أقوال المشركين فإن الله تعالى يقول وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان وقد روي أن الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله هذه الآية وفي الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته وأمر كلا منهم أن يقولوا إياك نعبد وإياك نستعين وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ثم يقال لهذا المشرك أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ألا تسمع إلى ما خرجه البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال ويسمي حاجته أمر العبد أن يقول أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى الله منك وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق لكن كلمة حق أريد بها باطل فإنه إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما يعطيك ليس معناه أنك إذا دعوته كان الله يقضي حاجتك أعظم مما يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى فإنك إن كنت مستحقا للعقاب ورد الدعاء مثلا لما فيه من العدوان فالنبي والصالح لا يعين على ما يكره الله ولا يسعى فيما يبغضه الله وإن لم يكن كذلك فالله أولى بالرحمة والقبول

طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا

وإن قلت هذا إذا دعا الله أجاب دعاءه أعظم مما يجيبه إذا دعوته فهذا هو القسم الثاني وهو أن لا تطلب منه الفعل ولا تدعوه ولكن تطلب أن يدعو لك كما تقول للحي ادع لي وكما كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء فهذا مشروع في الحي كما تقدم وأما الميت من الأنبياء والصالحين وغيرهم فلم يشرع لنا أن نقول ادع لنا ولا اسئل لنا ربك ولم يفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر به أحد من الأئمة ولا ورد فيه حديث بل الذي ثبت في الصحيح أنهم لما أجدبوا زمن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون ولم يجيئوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلين يا رسول الله أدع الله لنا واستسق لنا ونحن نشكوا إليك مما أصابنا ونحو ذلك لم يفعل ذلك أحد من الصحابة قط بل هو بدعة ما أنزل الله بها من سلطان بل كانوا إذا جاءوا عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسلمون عليه فإذا أرادوا الدعاء لم يدعوا الله مستقبلي القبر الشريف بل ينحرفون ويستقبلون القبلة ويدعون الله وحده لا شريك له كما يدعونه في سائر البقاع وذلك أن في الموطأ وغيره عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي السنن عنه أنه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وفي الصحيح عنه أنه قال في مرضه الذي لم يقم منه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها وعن أبويها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي سنن أبي داود عنه قال لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج وفي الجزء الأخير من الحديث ضعف ولهذا قال علماؤنا لا يجوز بناء المسجد على القبور وقالوا إنه لا يجوز أن ينذر لقبر ولا للمجاورين عند القبر شيئا من الأشياء لا من درهم ولا من زيت ولا من شمع ولا من حيوان ولا غير ذلك كله نذر معصية وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه واختلف العلماء هل على الناذر كفارة يمين على قولين ولهذا لم يقل أحد من أئمة السلف أن الصلاة عند القبور وفي مشاهد القبور مستحبة أو فيها فضيلة ولا أن الصلاة هناك والدعاء أفضل من الصلاة في غير تلك البقعة والدعاء بل اتفقوا كلهم على أن الصلاة في المساجد والبيوت أفضل من الصلاة عند القبور قبور الأنبياء والصالحين سواء سميت مشاهد أو لم تسم وقد شرع الله ورسوله في المساجد دون المشاهد أشياء فقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها ولم يقل المشاهد و قال تعالى وأنتم عاكفون في المساجد ولم يقل في المشاهد وقال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته بيته وسوقه بخمس وعشرين ضعفا وقال صلى الله عليه وآله وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة وأما القبور فقد ورد نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن اتخاذها مساجد ولعن من يفعل ذلك وقد ذكره غير واحد من الصحابة والتابعين كما ذكره البخاري في صحيحه والطبراني وغيره في تفاسيرهم وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء في قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قالوا هذه أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثيلهم أصناما وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين الصحابة وأهل البيت وغيرهم أنه لا يتمسح به ولا يقبله بل ليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه قال والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلتك ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن يقبل الرجل أو يستلم ركني البيت اللذين يليان الحجر ولا جدران البيت ولا مقام إبراهيم ولا صخرة بيت المقدس ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين حتى تنازع الفقهاء في وضع اليد على منبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان موجودا فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة وذكر أن مالكا لما رأى عطاء فعل ذلك لم يأخذ عنه العلم ورخص فيه أحمد وغيره لأن ابن عمر رضي الله عنهما فعله وأما التمسح بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيله فكلهم كره ذلك ونهى عنه وذلك لأنهم علموا ما قصده النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حسم مادة الشرك وتحقيق التوحيد وإخلاص الدين لله رب العالمين ولم يثبت عن ابن عمر وضع اليد على المنبر وهذاما يظهر الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرجل الصالح في حياته وبين سؤاله بعد موته وفي مغيبه وذلك أنه في حياته لا يعبده أحد بحضوره فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحون أحياء لا يتركون أحدا يشرك بهم بحضورهم بل ينهونهم عن ذلك ويعاقبونهم عليه ولهذا قال المسيح عليه السلام ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد وقال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا ما شاء الله وحده وقال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ولما قالت الجويرية وفينا رسول الله يعلم ما في غد قال دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين وقال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ولما صفوا خلفه قياما قال لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا وقال أنس لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك ولما سجد له معاذ نهاه وقال إنه لا يصلح السجود إلا لله ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ولما أتي علي بالزنادقة الذين غلوا فيه واعتقدوا فيه الإلهية أمر بتحريقهم بالنار فهذا شأن أنبياء الله وأوليائه وإنما يقر على الغلو فيه وتعظيمه بغير حق من يريد علوا في الأرض وفسادا كفرعون ونحوه ومشايخ الضلال الذين غرضهم العلو في الأرض والفساد والفتنة بالأنبياء والصالحين واتخاذهم أربابا والإشراك بهم مما يحصل في مغيبهم وفي مماتهم كما أشرك بالمسيح وعزير فهذا مما يبين الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصالح في حياته وحضوره وبين سؤاله في مماته ومغيبه ولم يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين يتحرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم ولا يستغيثون بهم لا في مغيبهم ولا عند قبورهم وكذلك العكوف ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت أو غائب كما ذكره السائل ويستغيث به عند المصائب يقول يا سيدي فلان كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه ولم يكونوا يفعلون شيئا من ذلك لا في مغيبه ولا بعد مماته وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب فإن الكذب مقرون بالشرك وقد قال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدلت شهادة الزور الإشراك بالله وقال تعالى إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين وقال الخليل عليه السلام أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فمن كذبهم أن أحدهم يقول عن شيخه إن المريد إذا كان بالمغرب وشيخه بالمشرق وانكشف غطاؤه رد عليه وإن الشيخ إن لم يكن كذلك لم يكن شيخا وقد تغويهم الشياطين كما تغوي عباد الأصنام كما كان يجري في العرب في أصنامهم ولعباد الكواكب وطلاسمها من الشرك والسحر كما يجري للتتار والهند والسودان وغيرهم من أصناف المشركين من إغواء الشياطين ومخاطبتهم ونحو ذلك فكثير من هؤلاء قد يجري له نوع من ذلك لا سيما عند سماع المكاء والتصدية فإن الشياطين قد تنزل عليهم وقد يصيب أحدهم كما يصيب المصروع من الإرغاء والإزباد والصياح المنكر ويكلمه بما لا يعقل هو والحاضرون وأمثال ذلك مما يمكن وقوعه في هؤلاء الضالين

التوسل بالجاه والحرمة

وأما القسم الثالث وهو أن يقول اللهم بجاه فلان عندك أو ببركة فلان أو بحرمة فلان عندك افعل بي كذا وكذا فهذا يفعله كثير من الناس لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء ولم يبلغني عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه إلا ما رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد بن عبد السلام فإنه أفتى أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك إلا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن صح الحديث في النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعنى الاستفتاء قد روى النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي اللهم فشفعه في فإن هذا الحديث قد استدل به طائفة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد مماته قالوا وليس في التوسل دعاء المخلوقين ولا استغاثة بالمخلوق وإنما هو دعاء واستغاثة بالله لكن فيه سؤال بجاهه كما في سنن ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر في دعاء الخارج للصلاة أن يقول اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قالوا ففي هذا الحديث أنه سأل بحق السائلين عليه وبحق ممشاه إلى الصلاة والله تعالى قد جعل على نفسه حقا قال الله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين ونحو قوله كان على ربك وعدا مسؤولا وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك فإن حقهم عليه أن لا يعذبهم وقد جاء في غير حديث كان حقا على الله كذا كذا كقوله من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشربها في الثالثة أو الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال قال عصارة أهل النار وقالت طائفة ليس في هذا جواز التوسل به وبعد مماته وفي مغيبه بل إنما فيه التوسل في حياته بحضوره كما في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس فقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وقد بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنهم كانوا يتوسلون به في حياته فيسقون وذلك التوسل به أنهم كانوا يسألونه أن يدعو الله لهم فيدعو لهم ويدعون معه ويتوسلون بشفاعته ودعائه كما في الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار دار القضاء ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله لنا أن يمسكها عنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال وأقلعت فخرجنا نمشي في الشمس ففي هذا الحديث أنه قال ادع الله لنا أن يمسكها عنا وفي الصحيح أن عبد الله بن عمر قال إني لأذكر قول أبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل

فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه ولما مات توسلوا بالعباس رضي الله عنه كما كانوا يتوسلون به ويستسقون وما كانوا يستسقون به بعد موته ولا في مغيبه ولا عند قبره ولا عند قبر غيره وكذلك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي وقال اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا فلذلك قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير فإذا كانوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحسن ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه ولا استحبوا ذلك في الإستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية والدعاء هو العبادة كما ثبت في الصحيح عن النبي والعبادة مبناها على السنة والاتباع لا على الأهواء والابتداع وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع قال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور

حكم من إذا أصابته نائبة أو خوف استنجد بشيخه

وأما الرجل إذا أصابته نائبة أو خاف شيئا فاستغاث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع فهذا من الشرك وهو من جنس دين النصارى فإن الله هو الذي يصيب بالرحمة ويكشف الضر قال تعالى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله وقال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وقال تعالى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا فبين أن من يدعى من الملائكة والأنبياء وغيرهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا فإذا قال قائل أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لي فهو من جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار والرهبان والمؤمن يرجو ربه ويخافه ويدعوه مخلصا له الدين وحق شيخه أن يدعو له ويترحم عليه فإن أعظم الخلق قدرا هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أعلم الناس بأمره وقدره وأطوع الناس له ولم يكن يأمر أحدا منهم عند الفزع والخوف أن يقول يا سيدي يا رسول الله ولم يكونوا يفعلون ذلك في حياته ولا بعد مماته بل كان يأمرهم بذكر الله ودعائه والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الكلمة قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعني وأصحابه حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم وقد ثبت أنه علم نحو هذا الدعاء بعض أهل بيته وفي السنن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حزبه أمر قال يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث وفي رواية صلى وكلتاهما صحيحتان وروي أنه علم ابنته فاطمة أن تقول يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض لا إله إلا أنت برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك وفي مسند الإمام أحمد وصحيح أبي حاتم البستي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما أصاب عبدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا يا رسول الله أفلا نتعلمهن قال ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن وقال لأمته إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وذكر الله والاستغفار فأمرهم عند الكسوف بالصلاة والدعاء والذكر والعتق والصدقة ولم يأمرهم أن يدعوا مخلوقا ولا ملكا ولا نبيا ولا غيرهم ومثل هذا كثير في سنته لم يشرع للمسلمين عند الخوف إلا ما أمر الله به من دعاء الله وذكره والاستغفار والصلاة والصدقة ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله ورسوله عما شرع الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها من سلطان تضاهي دين المشركين والنصارى فإن زعم أحد أن حاجته قضيت بمثل ذلك وأنه مثل له شيخه ونحو ذلك فعباد الكواكب والأصنام ونحوهم من أهل الشرك يجري لهم مثل هذا كما قد تواتر ذلك عمن مضى من المشركين وعن المشركين في هذا الزمان فلولا ذلك ما عبدت الأصنام ونحوها قال الخليل عليه السلام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس

أول ظهور الشرك

وفي الصحيح إن أول ما ظهر الشرك في أرض مكة بعد إبراهيم الخليل من جهة عمرو بن لحي الخزاعي الذي رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجر أمعائه في النار وهو أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم قالوا إنه ورد الشام فوجد فيها أصناما بالبلقاء يزعمون أنهم ينتفعون بها في جلب منافعهم ودفع مضارهم فنقلها إلى مكة وسن للعرب الشرك وعبادة الأصنام والأمور التي حرمها الله ورسوله من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على المحرمات التي لا خير فيها بحال وإنما يوقع النفوس في المحرمات الجهل أو الحاجة فأما العالم بقبح الشيء والنهي عنه فكيف يفعله والذين يفعلون هذه الأمور جميعها قد يكون عندهم جهل بما فيه من الفساد وقد تكون بهم حاجة إليها مثل الشهوة إليها وقد يكون فيها من الضرر أعظم مما فيها من اللذة ولا يعلمون ذلك لجهلهم أو تغلبهم أهواؤهم حتى يفعلوها والهوى غالبا يجعل صاحبه كأنه لا يعلم من الحق شيئا فإن حبك للشيء يعمي ويصم ولهذا كان العالم يخشى الله وقال أبو العالية سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز وجل إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب الآية فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب وليس هذا موضع البسط لبيان ما في المنهيات من المفاسد الغالبة وما في المأمورات من المصالح الغالية بل يكفي المؤمن أن يعلم أن ما أمر الله به فهو لمصلحة محضة أو غالبة وما نهى الله عنه فهو مفسدة محضة أو غالبة وأن الله لا يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم ولا نهاهم عما نهاهم بخلا به عليهم بل أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم ولهذا وصف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث

بيان حكم التمسح بالقبر وتقبيله وتمريغ الخد عليه

وأما التمسح بالقبر أي قبر كان وتقبيله وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ولو كان ذلك من قبور الأنبياء ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها بل هذا من الشرك قال الله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا وقد تقدم أن هؤلاء أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح وأنهم عكفوا على قبورهم مدة ثم طال عليهم الأمد فصوروا تماثيلهم لا سيما إذا اقترن بذلك دعاء الميت والاستغاثة به وقد تقدم ذكر ذلك وبيان ما فيه من الشرك وبينا الفرق بين الزيارة البدعية التي تشبه أهلها بالنصارى والزيارة الشرعية

يتابع
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 05:09 PM   #3
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

حكم وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وتقبيل الأرض

وأما وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وغيرهم أو تقبيل الأرض ونحو ذلك فإنه مما لا نزاع فيه بين الأئمة في النهي عنه بل مجرد الإنحناء بالظهر لغير الله عز وجل منهي عنه ففي المسند وغيره أن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما رجع من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما هذا يا معاذ فقال يا رسول الله رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال كذبوا يا معاذ لو كنت آمرا أحد يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها يا معاذ أرأيت إن مررت بقبري أكنت ساجدا قال لا قال لا تفعل هذا أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل قد ثبت في الصحيح من حديث جابر أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى بأصحابه قاعدا من مرض كان به فصلوا قياما فأمرهم بالجلوس وقال لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضها بعضا وقال من سره أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار فإذا كان قد نهاهم مع قعوده وإن كانوا قاموا للصلاة حتى لا يتشبهوا بمن يقومون لعظمائهم وبين أن من سره القيام له كان من أهل النار فكيف بما فيه من السجود له ومن وضع الرأس وتقبيل الأيادي وقد كان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وهو معدود من الخلفاء قد وكل أعوانا يمنعون الداخل من تقبيل الأرض ويؤدبهم إذا قبل أحد الأرض وبالجملة فالقيام والقعود والركوع والسجود حق للواحد المعبود خالق السماوات والأرض وما كان حقا خالصا لله لم يكن لغيره فيه نصيب مثل الحلف بغير الله عز وجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه وقال أيضا من حلف بغير الله فقد أشرك فالعبادة كلها لله وحده لا شريك له وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم وإخلاص الدين لله هو أصل العبادة ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الشرك دقه وجله وحقيره وكبيره حتى أنه قد تواتر عنه أنه نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها بألفاظ متنوعة تارة يقول لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها وتارة ينهى عن الصلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس وتارة يذكر أن الشمس إذا طلعت طلعت بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ونهى عن الصلاة في هذا الوقت لما فيه من مشابهة المشركين في كونهم يسجدون للشمس في هذا الوقت وأن الشيطان يقارن الشمس حينئذ ليكون السجود له فكيف بما هو أظهر شركا ومشابهة للمشركين من هذا وقد قال الله تعالى فيما أمر رسوله أن يخاطب به أهل الكتاب قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون وذلك لما فيه من مشابهة أهل الكتاب من اتخاذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله ونحن منهيون عن مثل هذا ومن عدل عن هدي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وهدي أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى ما هو من جنس هدي النصارى فقد ترك ما أمر الله به ورسوله وأما قول القائل انقضت حاجتي ببركة الله وبركتك فمنكر من القول فإنه لا يقرن بالله في مثل هذا غيره حتى أن قائلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا ما شاء الله وحده وقال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم ما شاء محمد وفي الحديث أن بعض المسلمين رأى قائلا يقول نعم القوم أنتم لولا أنكم تنددون أي تجعلون لله ندا يعني تقولون ما شاء الله وشاء محمد فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك وفي الصحيح عن زيد بن خالد قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر بالحديبية في إثر سماء من الليل فقال أتدرون ماذا قال ربكم الليلة قلنا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب والأسباب التي جعلها الله أسبابا لا تجعل مع الله شركاء وأندادا وأعوانا وقول القائل ببركة الشيخ قد يعني بها دعاءه وأسرع الدعاء إجابة دعاء لغائب وقد يعني بها بركة ما أمره به وعلمه من الخير وقد يعني بها بركة معاونته له على الحق وموالاته في الدين ونحو ذلك وهذه كلها معان صحيحة وقد يعني بها دعائه للميت والغائب إذ استقلال الشيخ بذلك التأثير أو فعله لما هو عاجز عنه أو غير قادر عليه أو غير قاصد له متابعته أو مطاوعته على ذلك من البدع المنكرات ونحو هذه المعاني الباطلة والذي لا ريب فيه أن العمل بطاعة الله تعالى ودعاء المؤمنين بعضهم لبعض ونحو ذلك هو نافع في الدنيا والآخرة وذلك بفضل الله ورحمته

بيان حقيقة القطب الغوث الفرد الجامع

وأما سؤال السائل عن القطب الغوث الفرد الجامع فهذا قد يقوله طوائف من الناس ويفسرونه بأمور باطلة في دين الإسلام مثل تفسير بعضهم أن الغوث هو الذي يكون مدد الخلائق بواسطته في نصرهم ورزقهم حتى يقول إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته فهذا من جنس قول النصارى في المسيح عليه السلام والغالية في علي رضي الله عنه وهذا كفر صريح يستتاب منه صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإنه ليس من المخلوقات لا ملك ولا بشر يكون إمداد الخلائق بواسطته ولهذا كان ما يقوله الفلاسفة في العقول العشرة الذين يزعمون أنها الملائكة وما يقوله النصارى في المسيح ونحو ذلك كفر صريح باتفاق المسلمين وكذلك أعني بالغوث ما يقوله بعضهم من أن في الأرض ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا يسمونهم النجباء فينتقي منهم سبعون هم النقباء ومنهم أربعون هم الأبدال ومنهم سبعة هم الأقطاب ومنهم أربعة هم الأوتاد ومنهم واحد هو الغوث وأنه مقيم بمكة وأن أهل الأرض إذا نابهم نائبة في رزقهم ونصرهم فزعوا إلى الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وأولئك يفزعون إلى السبعين والسبعون إلى الأربعين والأربعون إلى السبعة والسبعة إلى الأربعة والأربعة إلى الواحد وبعضهم قد يزيد في هذا وينقص في الأعداد والأسماء والمراتب فإن لهم فيها مقالات متعددة حتى يقول بعضهم أنه ينزل من السماء على الكعبة ورقة خضراء باسم غوث الوقت واسمه خضر على قول من يقول منهم إن الخضر هو مرتبة وإن لكل زمان خضرا فإن لهم في ذلك قولين وهذا كله باطل لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا أئمتها ولا من المشايخ الكبار المتقدمين الذين يصلحون للإقتداء بهم ومعلوم أن سيدنا رسول رب العالمين وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم كانوا خير الخلق في زمنهم وكانوا بالمدينة ولم يكونوا بمكة وقد روى بعضهم حديثا في هلال غلام المغيرة بن شعبة وأنه أحد السبعة والحديث باطل باتفاق أهل المعرفة وإن كان قد روى بعض هذه الأحاديث أبو نعيم في حلية الأولياء والشيخ أبو عبدالرحمن السلمي في بعض مصنفاته فلا تغتر بذلك فإن فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع والمكذوب الذي لا خلاف بين العلماء في أنه كذب موضوع وتارة يرويه على عادة بعض أهل الحديث الذين يروون ما سمعوا ولا يميزون بين صحيحه وباطله وكان أهل الحديث لا يروون مثل هذه الأحاديث لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من حديث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وبالجملة فقد علم المسلمون كلهم أن ما ينزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة مثل دعائهم عند الاستسقاء لنزول الرزق ودعائهم عند الكسوف والاعتداد لرفع البلاء وأمثال ذلك إنما يدعون في ذلك الله وحده لا شريك له لا يشركون به شيئا لم يكن للمسلمين قط أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله عز وجل بل كان المشركون في جاهليتهم يدعونه بلا واسطة فيجيبهم الله أفتراهم بعد التوحيد والإسلام لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة التي ما أنزل الله بها من سلطان قال تعالى وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه وقال تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه وقال تعالى قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون وقال ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والنبي صلى الله عليه وآله وسلم استسقى لأصحابه بصلاة وبغير صلاة وصلى بهم للاستسقاء وصلاة الكسوف وكان يقنت في صلاته فيستنصر على المشركين وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده وكذلك أئمة الدين ومشايخ المسلمين وما زالوا على هذه الطريقة ولهذا يقال ثلاثة أشياء ما لها من أصل باب النصيرية ومنتظر الرافضة وغوث الجهال فإن النصيرية تدعي في الباب الذي لهم ما هو من هذا الجنس أنه يقيم العالم فذاك شخصه موجود ولكن دعوى النصيرية فيه باطلة وأما محمد بن الحسن المنتظر والغوث المقيم بمكة ونحو هذا فإنه باطل ليس له وجود وكذلك ما يزعمه بعضهم من أن القطب الغوث الجامع يمد أولياء الله ويعرفهم كلهم ونحو هذا فهذا باطل فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما لم يكونا يعرفان جميع أولياء الله ولا يمدانهم فكيف بهؤلاء الضالين المغترين الكذابين ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم إنما عرف الذين لم يكن رآهم من أمته بسيما الوضوء وهو الغرة والتحجيل ومن هؤلاء من أولياء الله من لا يحصيه إلا الله عز وجل وأنبياء الله الذين هو إمامهم وخطيبهم لم يكن يعرف أكثرهم بل قال الله تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وموسى لم يكن يعرف الخضر والخضر لم يكن يعرف موسى بل لما سلم عليه موسى قال له الخضر وأنى بأرضك السلام فقال له أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم وقد كان بلغه اسمه وخبره ولم يكن يعرف عينه ومن قال إنه نقيب الأولياء أو أنه يعلمهم كلهم فقد قال الباطل

القول الفصل في الخضر عليه السلام

والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام ولو كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوجب عليه أن يؤمن به ويجاهد معه كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره ولكان يكون في مكة والمدينة ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم وإعانتهم على الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم ولم يكن مختفيا عن خير أمة أخرجت للناس وهو قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم ثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم فإن دينهم أخذوه عن الرسول النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم الذي علمهم الكتاب والحكمة وقال لهم نبيهم لو كان موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم وعيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل من السماء إنما يحكم فيهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم فأي حاجة لهم مع هذا إلى الخضر وغيره والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرهم بنزول عيسى من السماء وحضوره مع المسلمين وقال كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها فإذا كان النبيان الكريمان اللذان هما مع إبراهيم وموسى ونوح أفضل الرسل ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم ولم يحتجبوا عن هذه الأمة لا عوامهم ولا خواصهم فكيف يحتجب عنهم من ليس مثلهم وإذا كان الخضر حيا دائما فكيف لم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك قط ولا أخبر به أمته ولا خلفاءه الراشدين وقول القائل إنه نقيب الأولياء فيقال له من ولاه النقابة وأفضل الأولياء أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وليس فيهم الخضر وعامة ما يحكى في هذا الباب من الحكايات بعضها كذب وبعضها مبني على ظن رجل مثل شخص رأى رجلا ظن أنه الخضر وقال إنه الخضر كما أن الرافضة ترى شخصا تظن أنه الإمام المنتظر المعصوم أو تدعي ذلك وروي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال وقد ذكر له الخضر من أحالك على غائب فما أنصفك وما ألقى هذا على ألسنة الناس إلا الشيطان وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع

حكم إمكانية تسمية أفضل أهل الزمان بالقطب والغوث

وأما إن قصد القائل بقوله القطب الغوث الفرد الجامع أنه رجل يكون أفضل أهل زمانه فهذا ممكن لكن من الممكن أيضا أن يكون في الزمان اثنان متساويان في الفضل وثلاثة وأربعة ولا يجزم بأن لا يكون في كل زمان أفضل الناس إلا واحدا وقد تكون جماعة بعضهم أفضل من بعض من وجه دون وجه وتلك الوجوه إما متقاربة وإما متساوية ثم إذا كان في الزمان رجل هو أفضل أهل الزمان فتسميته بالقطب الغوث الجامع بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا تكلم بهذا أحد من سلف الأمة وأئمتها وما زال السلف يظنون في بعض الناس أنه أفضل أو من أفضل أهل زمانه ولا يطلقون عليه هذه الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان لا سيما أن من المنتحلين لهذا الاسم من يدعي أن أول الأقطاب هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ثم يتسلل الأمر إلى ما دونه إلى بعض مشايخ المتأخرين وهذا لا يصح لا على مذهب أهل السنة ولا على مذهب الرافضة فأين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والحسن عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد قارب سن التمييز والاحتلام وقد حكي عن بعض الأكابر من الشيوخ المنتحلين لهذا أن القطب الفرد الغوث الجامع ينطبق علمه على علم الله تعالى وقدرته على قدرة الله تعالى فيعلم ما يعلمه الله ويقدر على ما يقدر عليه الله وزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كذلك وأن هذا انتقل عنه إلى الحسن وتسلسل إلى شيخه فبينت أن هذا كفر صريح وجهل قبيح وأن دعوى هذا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفر دع ما سواه وقد قال الله تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك وقال تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء الآية وقال تعالى يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا الآية وقال تعالى يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله وقال تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وقال تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نطيع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقال من يطع الرسول فقد أطاع الله وأمرنا أن نتبعه فقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وأمرنا أن نعزره ونوقره وننصره وجعل له من الحقوق ما بينه في كتابه وسنة رسوله حتى أوجب علينا أن يكون أحب الناس إلينا من أنفسنا وأهلينا فقال تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقال تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وقال صلى الله عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين وقال له عمر رضي الله عنه يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك قال فلأنت أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر وقال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار وقد بين في كتابه حقوقه التي لا تصلح إلا له وحقوق رسله وحقوق المؤمنين بعضهم على بعض كما بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وذلك مثل قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فالطاعة لله ورسوله والخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون فالإيتاء لله والرسول والرغبة لله وحده وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لأن الحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله وأما الحسب فهو لله وحده كما قال وقالوا حسبنا الله ولم يقل حسبنا الله ورسوله وقال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين وهذا هو الصواب المقطوع به في هذه الآية ولهذا كانت كلمة إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام حسبنا الله ونعم الوكيل والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله


هذا هو ديننا اما ما ذكرت ان أهل السنة يذهبون الى القبور للتبرك اقول أهل السنة لا يذهبون الى القبور للتبرك انما يفعل ذلك أهل البدع امثال الصوفية وغيرهم من الضلال ونحن ولله الحمد لا نعبد الا الله ولا نستغيث الا بالله، ولا نذبح الا لله، ولا نسجد الا لله، الى آخر انواع العبادات.

نحن اتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح عندنا لا معبود بحق الا الله. وكل المعبودات من دونه باطلة سواء كان قبر رسول اوآل البيت او غيره.
اما قولك ان الرافضة يدعون الله عند القبور اقول هذا من الكذب والدجل انتم لا تدعون الله ابدا ان الدعاء عندكم لعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم اما الله فلا تعرفونه انتم ، وسوف ابين لك من كتبك انشاء الله انك على غير دين الاسلام الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم.

الحمد لله على الاسلام والسنة.
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 05:10 PM   #4
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

يا مختصر مميت الشيعة هم المشركون فقد قال الخمينى فحم الله ثراه
في كتابه كشف الأسرار( ظهر الخميني داعياً للشرك ومدافعاً عن ملة المشركين) حيث يقول تحت عنوان ( ليس من الشرك طلب الحاجة من الموتى ) .



قال : ( يمكن أن يقال إن التوسل إلى الموتى وطلب الحاجة منهم شرك ، لأن النبي والإمام ليس إلا جمادين فلا تتوقع منهما النفع والضرر ، والجواب : إن الشرك هو طلب الحاجة من غير الله ، مع الاعتقاد بأن هذا الغير هو إله ورب ، وأما طلب الحاجة من الغير من غير هذا الاعتقاد فذلك ليس بشرك !! ، ولا فرق في هذا المعنى بين الحي والميت ، ولهذا لو طلب أحد حاجته من الحجر والمدر لا يكون شركاً ، مع أنه قد فعل فعلاً باطلاً . ومن ناحية أخرى نحن نستمد من أرواح الأنبياء المقدسة والأئمة الذين أعطاهم الله قدرة . لقد ثبت بالبراهين القطعية والأدلة النقلية المحكمة حياة الروح بعد الموت ، والإحاطة الكاملة للأرواح على هذا العالم ) . كشف الأسرار ص 30 .



انظروا إلى هذا الكلام الكفري ، الذي يعتقد صاحبه أن دعاء الأحجار والأضرحة من دون الله ليس بشرك إلا إذا اعتقد الداعي أنها هي الإله والرب. و هذا باطل من القول وزورا ، بل هو الشرك الأكبر بعينه الذي أرسل الله الرسل وأنزل الكتب لإبطاله وهو بعينه شرك المشركين الذين جاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 05:11 PM   #5
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

والتوسل في دعاء الله تعالى أن يقرن الداعي بدعائه ما يكون سبباً في قبول دعائه ولا بد من دليل على كون هذا الشيء سببـاً للقبول ، ولا يعلم ذلك إلا من طريق الشرع ، فمن جعل شيئاً من الأمـور وسيلة له في قبول دعائه بدون دليل من الشرع فقد قال على الله ما لا يعلم ، إذ كيف يدري أن ما جعله وسيلة مما يرضاه الله تعالى ويكون سبباً في قبول دعائه ؟ والدعـاء من العبادة ، والعبادة موقوفة على مجئ الشرع بها ، وقد أنكر الله تعالى على من اتبع شرعاً بدون إذنه وجعله من الشرك فقال تعـالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) (سورة الشورى : 21 ) وقال تعـالى : ( اتخـذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) ( سورة التوبة : 31 ) .
والتوسل في دعاء الله تعالى قسمان :
القسم الأول : أن يكون بوسيلة جاءت بها الشريعة ، وهو أنواع :
الأول : التوسل بأسماء الله تعـالى وصفاته وأفعـاله ، فيتوسل إلى الله تعالى بالاسم المقتضي لمطلوبه أو بالصفة المقتضية له أو بالفعل المقتضي ، قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ، اللهم يا رحيم ارحمني ، ويا غفور اغفر لي ، ونحـو ذلك وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ اللهـم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي ] وعلم أمته أن يقولوا في الصلاة عليه : ( اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) .
والثاني : التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته كقوله عن أولي الألباب : ( ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ) (سورة آل عمران :193) .
وقوله : ( إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا ) (سورة المؤمنون : 109 ) .
وقوله عن الحواريين : ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) (سورة آل عمران :53 )
الثالث : أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبيّنة لاضطراره وحاجته كقول موسى عليه السـلام ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) ( سورة القصص : 24 ) .
الرابع : أن يتوسل إلى الله بدعـاء من ترجى إجابته ، كطلب الصحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم ، مثل قول الرجـل الذي دخل يوم الجمعـة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال : ادع الله أن يغيثنا وقول عكاشة بن محصن للنبي صلى الله عليه وسلم : ادع الله أن يجعلـني منهم .
وهذا إنما يكون في حياة الداعي أما بعـد موته فلا يجوز ، لأنه لا عمل له فقد انتقـل إلى دار الجزاء ، ولذلك لما أجدب الناس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لهم ، بل استسقى عمر بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : قم فاستسق ، فقام العباس فدعا ، وأما ما يروى عن العتـبي أن أعرابيـاً جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : ( ولو أ نهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ) ( سورة النساء : 64 ) . وقد جئتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعـاً بك إلى ربي ... وذكر تمام القصة فهذه كذب لا تصح ، والآية ليس فيها دليل لذلك ، لأن الله يقول : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) ولم يقل إذا ظلموا أنفسهم و إذ لما مضى لا للمستقبل ، والآية في قوم تحاكموا أو أرادوا التحاكم إلى غير الله ورسوله كما يدل على ذلك سياقها السابق واللاحق .
القسم الثاني : أن يكون التوسل بوسيلة لم يأت بها الشرع وهي نوعان :
أحدهما : أن يكون بوسيلة أبطلها الشرع ، كتوسل المشركين بآلهتهم ، وبطلان هذا ظاهر .
الثاني : أن يكون بوسيلة سكت عنها الشرع وهذا محرم ، وهو نوع من الشرك ، مثل أن يتوسل بجاه شخص ذي جـاه عند الله فيقول : أسألك بجاه نبيـك . فلا يجوز ذلك لأنه إثبات لسبب لم يعتبره الشرع ولأن جاه ذي الجاه ليس له أثر في قبول الدعـاء لأنه لا يتعلق بالداعي ولا بالمدعو ، وإنما هو من شأن ذي الجاه وحده ، فليس بنافع لك في حصول مطلوبك أو دفع مكروبك ، ووسيلة الشيء ما كان موصلاً إليه ، والتوسل بالشيء إلى ما لا يوصـل إليه نوع من العبث ، فلا يليق أن تتخذه فيما بينك وبـين ربك . والله الموفق .
من فتاوى ابن عيثمين
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 05:12 PM   #6
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

اللهم لا علم لنا الا ماعلمتنا
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 06:58 PM   #7
محمد
عاشق
 
تاريخ التسجيل: 20 / 8 / 2003
الدولة: مصر السلفي
الجنس:    
المشاركات: 260
معدل تقييم المستوى: 70
محمد نقاط عادية تلقائية
افتراضي

[align=center]جزاكم الله كل الخير اخي العزيز وبارك بكم علي الطرح الرائع و القيم جدا

فقد كفيت ووفيت

وبالطبع واضح من الكلام شرك هؤلاء المبتدعة الرافضة

وخاصة الهالك الخومينى عليه من الله ما يستحق الذى يجيز مالم يخبرنا الله ورسوله به

وهذا ليس غريب على مشرك مثله يحلل المتعة حتى مع الرضيعة

لك خالص التقدير و الاحترام وسدد الله خطاك وكل عام وانتم بخير

وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه اجمعين
[/align]
محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2005, 11:32 PM   #8
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

اقتباس:
جزاكم الله كل الخير اخي العزيز وبارك بكم علي الطرح الرائع و القيم جدا

فقد كفيت ووفيت
تحياتي لك اخي الكريم على مرورك وانا اتمنى ان اكون عند حسن ظنك ..فهذا من بعض ماعندكم...

اقتباس:
وبالطبع واضح من الكلام شرك هؤلاء المبتدعة الرافضة

وخاصة الهالك الخومينى عليه من الله ما يستحق الذى يجيز مالم يخبرنا الله ورسوله به
اللهم ابعدنا عن الكفار والمنافقين وكل من يهاجم ديننا الحنيف

اقتباس:
لك خالص التقدير و الاحترام وسدد الله خطاك وكل عام وانتم بخير

وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه اجمعين
وكل عام وانت بخير
لك خالص امتناني وشكري لك اخي محمد ونرجو من الله العلي القدير ان يبصرنا طريق الخير فننفع وننتفع

اخوك
فهد

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-01-2005, 12:11 AM   #9
إستشهادية
قنـبـلـة مـوقـوتـه
 
تاريخ التسجيل: 23 / 10 / 2004
المشاركات: 305
معدل تقييم المستوى: 78
إستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازةإستشهادية نقاطه ممتازة
افتراضي

[align=center]الأخ الفاضل قلب المحيط....

أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء....
فالموضوع يستحق النشر.....
وبالنسبة لي أحب أن أقرأ دائما عن هؤلاء الشيعة الرافضة خاصة...
لأن أفعالهم غريبة عجيبة قاتلهم الله و لا تخفى على كل ذي عقل حكيم و قلب سليم
نسال الله بمنه وكرمه أن يكفينا شرهم و يحفظ لنا علمائنا المتمسكون بكتابه المتبعون
لسنة نبيه.....

و جزيتم خيرا...

مع التحية
استشهادية[/align]
__________________
[align=center]
[/align]
إستشهادية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-01-2005, 12:19 AM   #10
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 114
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

اقتباس:
الأخ الفاضل قلب المحيط....

أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء....
فالموضوع يستحق النشر.....
وبالنسبة لي أحب أن أقرأ دائما عن هؤلاء الشيعة الرافضة خاصة...
لأن أفعالهم غريبة عجيبة قاتلهم الله و لا تخفى على كل ذي عقل حكيم و قلب سليم
نسال الله بمنه وكرمه أن يكفينا شرهم و يحفظ لنا علمائنا المتمسكون بكتابه المتبعون
لسنة نبيه.....

و جزيتم خيرا...

مع التحية
استشهادية
تحياتي لك اختي الكريمه........
وما اجمل ان يكون المرء على دراية عن الامور التي تحدث حوله...
مثلك انت مسلمه وتحبين القراءه عن الرافضه....
وهذا لشئ اشكرك عليه وانتظري الثواب من الله....
ولكن تذكري خير الناس من نفع وانفع غيره....
تحياتي...
اخوكي
فهد
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عالم سني يهزم علماء الشيعه بسؤال واحد عصام الدين واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 9 11-11-2008 07:32 PM


الساعة الآن 12:52 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009