منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة

الملاحظات

واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة مواضيــــع دينيــــة متفرقــــة

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 05-09-2012, 01:19 PM   #1
عـزام المقدسي
منتسب حديث
 
الصورة الرمزية عـزام المقدسي
 
تاريخ التسجيل: 24 / 8 / 2012
الدولة: بيت المقدس
الجنس:    
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
عـزام المقدسي نقاط عادية تلقائية
افتراضي قصة اليهودي جار النبي عليه الصلاة والسلام الذي كان يؤذيه




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنتشر بين الناس قصة اليهودي جار النبي عليه الصلاة والسلام الذي كان يؤذيه ويضع الشوك في طريقه ومع ذلك فإن النبي عليه الصلاة والسلام زاره عندما مرض، ويستغل المميعون ودعاة التعايش السلمي مع الكفار هذا الحديث لأمورٍ لا تمت للإسلام بصلة.

والحقيقة هنا


أولا :
القصة المذكورة في مجاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأحد اليهود ، وردت في كتب الحديث :
عن بريدة رضي الله عنه قال :
( كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي . قال : فأتيناه ، فقال : كيف أنت يا فلان ؟ فسأله ، ثم قال : يا فلان ، اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . فنظر الرجل إلى أبيه ، فلم يكلمه ، ثم سكت ثم قال وهو عند رأسه ، فلم يكلمه ، فسكت ، فقال : يا فلان ، اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . فقال له أبوه : اشهد له يا بني . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . فقال : الحمد لله الذي أعتق رقبة من النار )
رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم/553) باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب ، وغيره ، وإسناده ضعيف .
وقد وردت القصة أيضا من حديث أبى هريرة رضي الله عنه ، عند العقيلي في " الضعفاء الكبير " (2/242) ، وإسناده أيضا ضعيف. قال العقيلي : " وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا " انتهى.
ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، رواه الجوزقاني في " الأباطيل والمناكير " (2/195) ، ورجح الدارقطني أنه من مراسيل ثابت ، وليس مسندا عن أنس بن مالك رضي الله عنه . ينظر : " العلل " للدارقطني (12/31-32) .

وروي أيضا من حديث ابن أبي حسين ، رواه عبد الرزاق في " المصنف " (6/34-35) وأيضا (10/315-316) وابن أبي حسين – واسمه عمر بن سعيد بن أبي حسين – من الذين عاصروا صغار التابعين ، ولم يدرك أحدا من الصحابة . انظر : " تهذيب التهذيب " (7/453) فالإسناد مرسل ، منقطع .



والخلاصة
: أن طرق القصة كلها ضعيفة ، لا يصح منها شيء .


والحق أن هذه الزيادة لا أصل لها في كتب السنة ، ولم يذكرها أحد من أهل العلم ، وإنما اشتهرت لدى المتأخرين من الوعاظ والزهاد من غير أصل ولا إسناد ، والأصل في المسلم الوقوف عند الثابت والمقبول ، خاصة وأن متنها فيه نكارة ، إذ من المستبعد جدا أن يؤذي اليهودي النبي صلى الله عليه وسلم في جواره له من غير اعتراض الصحابة ولا دفاعهم عن نبيهم عليه الصلاة والسلام .

ثانيا :
مما يدل ـ أيضا ـ على بطلان الزيادة التي أشرنا إليها من أن هذا الجار كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، أن الحديث قد ثبت على وجه آخر سوى المذكور هنا :
فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ : أَسْلِمْ !! فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ ) .
رواه أحمد (13565) والبخاري (1356) وأبو داود (3095) .
ففي هذا الحديث أن الغلام اليهودي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بل في بعض رواياته ـ كما في مسند أحمد (12381) ـ أنه : ( كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ .. )
فأين هذا مما ذكر من أنه كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!
ولا يمنع ذلك أن يكون هذا الغلام جارا للنبي صلى الله عليه وسلم .


ثالثاً:
يستخدم بعض المميعين للدين هذا الحديث للتدليل على التعايش السلمي بيننا وبين الكفار.
والحقيقة أن خدمة الغلام للنبي صلى الله عليه وسلم ليست من التعايش السلمي – حسب زعمهم – بل هي خِدمة للنبي صلى الله عليه وسلم ومن غُلام ، ومعلوم أن الخادم ليس كَغيره ، فالْخِدْمَة امْتِهان ، والصغير ليس كالكَبِير ، ولا يُمكن أن يُقال بانسحاب حُكمِ غلام صغير على أمّةٍ بأكملها !

هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فوجود الطفل بَيْن المسلمين أدْعَى لإسلامه ، وهذا ما حرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم . إذن فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يريد التعايش السلمي، بل كان يتمنى أن يدخل هذا الغلام الإسلام، وقد دخل بحمد الله.


وإن ما يدّعيه أولئك المميعون باطل من عدة وجوه:

الوجه الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُعامل اليهود مُعاملة حسنة حرصا على إسلامهم ، فلما رجعوا إلى أصولهم وجاهروا بالعداوة والغَدْر كان مآلهم الاستئصال والقتل الجماعي لكل بالغٍ من اليهود، وهذا واضحٌ تماماً في قصة خيبر وبنو قينقاع وغيرهم من اليهود.

الوجه الثاني : أن هذا الذي يُريدونه من التعايش السلمي – بِزعمهم – إنما يكون لو كان اليهود والنصارى أهلاً لذلك التعايش !
فواقع الأمة الإسلامية اليوم وحالها مع أعدائها لا يُنبئ بشيء من ذلك أبدا !
دماء المسلمين اليوم تُراق في كل مكان ، وعلى أيدي من ؟
على أيدي اليهود وأوليائهم من النصارى ، الذين يُسيِّر تحركاتهم وأفعالهم المحرِّك اليهودي الْخَفِيّ !
كم من أطفال المسلمين قٌتلوا في غارات جوية أو في قصف مدفعي على أيدي اليهود والنصارى ؟
بل كم من الذين حُرِقوا وهم أحياء من المسلمين ؟
وأبرد ما يُقابَل به ذلك هو الاعتذار البارد !
أي تعايش يطلبه هؤلاء ؟ إلاّ أن يكون تعايش النِّعَاج مع الجزّار !
ومع ذلك فليس هناك نعجة تُسلِم نفسها للجزار دون حِراك !!

فاليهود اليوم هم من أشد الناس عداوة وحربا للإسلام ، وهذا ما أخبر به رب العزّة سبحانه بقوله : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا }، فالذي يُريد التعايش السلمي مع اليهود إنما يُريد أن يتعايش مع العقارب والحيات !


الوجه الثالث : أن وصف الكافر بالكُفر هو طريقة القرآن والسنة ، سواء مع الكافر الأصلي أو مع الكتابي .

فلا يوجد شئ اسمه تعايش سلمي، يقول تعالى : { ودّوا لو تدهن فيدهنون }
وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام بأن يناديهم بالكافرون فقال : { قل يا أيها الكافرون }
وليس قل يا إخوة الإنسانية، أو قل يا شركاءنا في الوطن !!

الوجه الرابع: أننا لا نرى تلك الدعاوى في الغرب ولا عند اليهود !
بل نرى الدعاوى الكثيرة لاستئصال شأفة المسلمين ! بُحجّة الإرهاب ! ووصفهم لنا بالتخلّف بل بـ " العالم الثالث " ، ويقصدون به العَالَم الْمُتَخَلِّف الْمُنْحَطّ !!
وهذا يُقابِل دعاوى الزنادقة من بني جلدتنا بعدم تسمية اليهود والنصارى والكُفاّر بِعامة – عدم تسميتهم بالكفار ! وإنما يُسمونهم بـ " الآخر " !

الوجه الخامس : حرصه عليه الصلاة والسلام على مُخالفة اليهود والنصارى ، وهذا لم يكن سِرًّا بل كان جِهارا ، حتى بلغ ذلك اليهود .
فقد وروى الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا كل شيء إلاَّ النكاح . فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يَدع مِن أمرنا شيئا إلاَّ خالفنا فيه .

وقد كانت مساجد السَّلَف تضجّ بالدعاء بِلَعْن الكَفَرة !
روى البخاري من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لأقَرَّبَن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ، فيدعو للمؤمنين ، ويلعن الكفار .


فالحقيقة يا إخوة التوحيد أن دعاوى التعايش السلمي والإحسان لهم وما إلى ذلك لا مكان له في هذا الزمان، فلطالما كان اليهود أهل غدرٍ، ولطالما كان أهل الكفر كلهم ملة واحدة على المسلمين
فحذارِ حذارِ من الوقوع في هذه الشِراك التي لا تجلب لنا سوى الذل والهوان ومزيداً من الرضوخ لأهل الكفر والزندقة.




جمعه بتصرّف أخوكم الفقير / عـزام المقدسي



ملاحظة: أرجو النشر، فللأسف إن هذه القصة منتشرةً جداً بين عوام المسلمين.


__________________
عـزام المقدسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:14 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009