منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة

الملاحظات

واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة مواضيــــع دينيــــة متفرقــــة

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-02-2005, 12:59 AM   #1
khalil112
منتسب حديث
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: lebanon
الجنس:    
المشاركات: 6
معدل تقييم المستوى: 0
khalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيده
افتراضي درس عن العقيدة الاسلامية الحقة// من وجهة النظر الصوفية الضالة

جملة : (من وجهة النظر الصوفية الضالة) تمت اضافتها من مشرفة المنتدى الاسلامي وليس من العضو كاتب المقال

للعلم فقط


الادارة





؛؛؛


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين.اما بعد فان علم الدين هو افضل العلوم واولى ما انفقت فيه نفائس الاوقات
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة ) رواه الترمذي
واعلى العلوم وافضله هو اصول العقيدة كما يفهم من ذلك من قول رب العزة وذلك في قوله عز وجل (فاعلم انه لا اله الا الله ) ولذا علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة قبل فروع الفقه . فقد روى ابن ماجة عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القرءان ثم تعلمنا القرءان فازددنا به ايمانا ) وصححه الحافظ البوصيري في مصباح الزجاج
قال الامام الشيخ فخر الدين ابو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعروف بابن عساكر المتوفى سنة 620هجرية(اعلم ارشدنا الله واياك انه يجب على كل مكلف)
المكلف هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة الاسلام (ان يعلم ان الله عز وجل واحد) اي الذي لا شريك له في الالوهية(في ملكه)اي ليس لهذا العالم مالك غيره ولا مدبر غيره ولا اله غيره (خلق العالم باسره العلوي والسفلي والعرش ) الذي هو اعظم الخلق حجما خلقه الله اظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته (والكرسي والسموات والارض وما فيهما وما بينهما , جميع الخلائق مقهورون بقدرته لا تتحرك ذرة الا باذنه ليس معه مدبر في الخلق ولا شريك في الملك . حي ) بحياة ازلية ابدية ليست بروح ولا لحم ولا دم ( قيوم لا تاخذه سنة) اي لا يلحقه نعاس (ولا نوم , عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء , يعلم ما في البر والبحر , وما تسقط من ورقة الا يعلمها , ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين) اي في اللوح المحفوظ( احاط بكل شيء علما , واحصى كل شيء عددا , فعال لما يريد) اي انه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء. ما شاء حصوله بمشيئته الازلية فعله بفعله الازلي ولا تتغير مشيئة الله عز وجل لان التغير يحصل في المخلوقين قال الله تعالى ( ما يبدل القول لدي) (سورة ق 29)(قادر على ما يشاء ) اي ان الله له قدرة شاملة يحذف بها الاشياء, فلا يعجزه شيء ولا يحتاج الى استعانة بغيره ( له الملك وله الغنى وله العز والبقاء, وله الحكم والقضاء,وله الاسماء الحسنى ) اي التي تدل على الكمال (لا دافع لما قضى , ولا مانع لما اعطى . يفعل في ملكه ما يريد ويحكم في خلقه بما يشاء . لا يرجو ثوابا , ولا يخاف عقابا. ليس عليه حق (يلزمه)ولا عليه حكم , وكل نعمة منه فضل ) اي ليس فرضا على الله ان يعطي عباده النعم , بل هو متفضل متكرم بذلك ( وكل نقمة منه عدل ) النقمة هي العقوبة , فمن اثابه الله فبفضله ومن عاقبه فبعدله ولا يظلم الله احدا لايسئل عما يفعل ) ولا يعترض على الله في فعله ولا يسئل (وهم يسئلون ) اي العباد (موجود قبل الخلق) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان الله ولم يكن شيء غيره ). ( ليس له قبل ) اي لم يسبقه عدم لان الله ازلي (ولا بعد ) اي لا يلحقه فناء , لان الله ابدي ( ولا فوق ولا تحت , ولا يمين ولا شمال , ولا امام ولا خلف ) اي ان الله منزه عن ان يكون في اي جهة من الجهات او جميعها , فالله لا يتحيز فوق العرش ولا يسكن السماء , قال الامام ابو جعفر الطحاوي- كان في القرن الثالث وتوفي في القرن الرابع للهجرة - في عقيدته التي سماها عقيدة اهل السنة والجماعة : (تعالى (اي الله ) عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات , ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ). (ولا كل ولا بعض ) اي ان الله ليس مركبا من اجزاء لانه ليس جسما ( ولا يقال متى كان , ولا اين كان ) على معنى السؤال عن موضعه ومكانه لان الله منزه عن المكان فلا يوصف بانه في مكان . (ولا كيف ) لا يقال كيف كان لان الكيف من صفة المخلوقات ( كان ولا مكان كون الاكوان ودبر الزمان , لا يتقيد بالزمان , ولا يتخصص بالمكان) هذا هو الاعتقاد الصحيح الموافق للعقل , فالله موجود بلا مكان ( ولا يشغله شأن من شأن , ولا يلحقه وهم , ولا يكتنفه عقل , ولا يتخصص بالذهن , ولا يتمثل في النفس , ولا يتصور في الوهم , ولا يتكيف في العقل , لا تلحقه الاوهام والافكار . ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . قال الامام ذو النون المصري (مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك ) رواه الخطيب البغدادي في كتاب ( تاريخ بغداد ) وذلك لان كل ما تتصوره ببالك فهو مخلوق والخالق لا يشبه مخلوقه

انتهى الدرس الاول
الى ان نلتقي في الدرس المقبل
وبارك الله فيكم
مع تحيات خليل

التعديل الأخير تم بواسطة الكرماوي ; 18-12-2008 الساعة 12:41 AM
khalil112 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2005, 02:48 PM   #2
الغريب
عضو منتظم ومتابع
 
الصورة الرمزية الغريب
 
تاريخ التسجيل: 16 / 7 / 2004
الدولة: أرض الله
الجنس:    
المشاركات: 397
معدل تقييم المستوى: 75
الغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جداالغريب نقاطه جيده جدا
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalil112
قال الامام الشيخ فخر الدين ابو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعروف بابن عساكر المتوفى سنة 620هجرية(اعلم ارشدنا الله واياك انه يجب على كل مكلف)
المكلف هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة الاسلام (ان يعلم ان الله عز وجل واحد) اي الذي لا شريك له في الالوهية(في ملكه)اي ليس لهذا العالم مالك غيره ولا مدبر غيره ولا اله غيره
أرى أن المسلمين اليوم يعيشون أيام الغاشية المنبه عليها في الآيات المرفقة..!
وإنى لأعتقد جازما أن أكثر الناس في زماننا على الشرك إلا من رحم الله وقليل ما هم.
ومهما كانت أوضاعنا اليوم فيجب أن نحمد الله تعالى على أنه ابتلانا بهذه الغاشية قبل قيام الساعة.

التعديل الأخير تم بواسطة الغريب ; 16-02-2005 الساعة 03:01 PM سبب آخر: تصحيح المرفق
الغريب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2005, 04:51 PM   #3
قلب المحيط
Fahad
 
الصورة الرمزية قلب المحيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: في البيت
الجنس:    
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 113
قلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابرقلب المحيط ممتاز ومثابر
افتراضي

بارك الله فيك اخي

اتمنى ان نرى منك مثل هذه الروائع

تقبل مني خالص امتناني
__________________
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:UHfoAiqbZnr3lM:<a href=http://www.9ll9.com/vb/images/usersimages/14127_1135032309.jpg target=_blank>http://www.9ll9.com/vb/images/usersi...1135032309.jpg</a>
قلب المحيط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 09:14 PM   #4
بنت رام الله
ام فــلــســطــيــن
 
الصورة الرمزية بنت رام الله
 
تاريخ التسجيل: 6 / 7 / 2002
الدولة: j0rdan
الجنس:    
المشاركات: 497
معدل تقييم المستوى: 148
بنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرفبنت رام الله ممتاز مع مرتبة الشرف
افتراضي السلام عليكم..

جزاك الله كل خير وازاد الله ثوابك اخي الكريم خالد..وجعلها في ميزات حسناتك باذن الله..في ذهن الكثير وخصوصا من الاطفال وهم من حولي يسألوني ببرائتهم ودون علمهم بالحياة(كيف شكل الله) (ليه ما بنقدر نشوفو) لا استطيع ان اجيب عليهم الا ان الله بمشيئته يستطيع ان يرانا لذا لا يجب علينا ان نفعل اشياء تغضبه كي يبقى راضيا عنا ليدخلنا فسيح جناته..وهذه الجمل التي تواجدت في درسك الاول مفيدة..واتمنى ان نأخذ المزيد وبارك الله فيك اخي الكريم
مع لك احترامي وتقديري
اختكم بالله
بنت رام الله
بنت رام الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2005, 10:29 AM   #5
مجاهدة
حفيدة الصحابة (كتاب و سنة بفهم سلف الامة)
 
الصورة الرمزية مجاهدة
 
تاريخ التسجيل: 5 / 4 / 2004
الدولة: هو الاسلام
الجنس:    
المشاركات: 4,014
معدل تقييم المستوى: 947
مجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي

جزاك الله كل خير اخى على تلك المبادرة الرائعة و جعلها فى ميزان حسناتك

فما احوجنا جميعا الى دراسة العقيدة حتى لا تختلط و تشتبه علينا الامور خاصة فى هذا الزمن الذى يعج بالاهواء و الضلالات حتى يكاد المرء ان يصدق الكاذب و يكذب الصادق و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم

هذه اضافة بسيطة و مختصرة فى صورة سؤال و جواب

و نرجو الاستفاضة فى هذه العلم ان شاء الله




السؤال
الجواب
الدليل من القرآن
الدليل من الحديث

لماذا خلقنا الله تعالى؟
خلقنا لنعبده وَلاَ نشرك بِهِ شيئاً
(وَمَا خَلَقتُ الجنَّ والإِنسَ إِلاَّ ليعبُدُون) [الذّاريات: 56]
( حقُّ الله عَلَى العبادِ أَنْ يعبدوه وَلاَ يشركوا بِهِ شيئاً) (متّفق عَلَيهِ)

كَيْفَ نعبد الله؟
كَمَا أمرنا الله ورسوله مَعَ الإخلاص
( وَمَا أُمروا إِلاَّ ليَعبدوا اللهَ مخلصينَ لَهُ الدّين) [البيّنة: 5]
( مَن عمِلَ عمَلاً لَيْسَ عَلَيهِ أمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ) [أَيْ مردود] (رواه مسلم)

هَلْ نعبد الله خوفاً وطمعاً؟
نعم نعبده خوفاً وطمعاً
(وادْعوه خَوفاً وطَمَعاً) أَيْ خوفاً من نارهِ وطمعاً فِي جنّته [الأعراف: 56]
( أسألُ اللهَ الجنّة وأعوذ بِهِ مِن النّار) (صحيح رواه أبو داود)

مَا هُوَ الإحسان فِي العبادة؟
مراقبة الله وحده الَّذِي يرانا
( إنّ الله كَانَ عليكم رقيباً) [النّساء] (الَّذِي يراك حينَ تقومُ) [الشّعراء]
( الإحسانُ أَنْ تعبُدَ اللهَ كأنّك تراه فإن لَمْ تكن تراهُ فإنَّه يراك) (رواه مسلم)

لماذا أرسل الله الرّسل؟
للدّعوة إِلَى عبادته ونفي الشريك عَنْهُ
(ولقد بَعثنا فِي كلّ أُمّةٍ رسولاً أَنْ اعبدوا الله واجتنبوا الطَّاغوت) [النَّحل]
(الأنبياء إخوةٌ ودينُهُم واحد) [أَيْ كلُّ الرسل دعوا إِلَى التّوحيد] (متّفق
عَلَيهِ)

مَا هُوَ توحيد الإله؟
إفراده بالعبادة كالدّعاء والنّذر والحُكم
(فاعْلَم أنّه لا إله إِلاَّ الله) أَيْ لاَ معبود بحقّ إِلاَّ الله [محمد: 19]
( فليكن أوّل مَا تدعوهم إِلَيْهِ شهادة أَنْ لا إله إِلاَّ الله) [أَيْ إِلَى أَنْ يوحّدوا
الله] (متّفق عَلَيهِ)

مَا معنى لاَ إله إِلاَّ الله؟
لاَ معبود بحقّ إِلاَّ الله
( ذَلِكَ بأنّ اللهَ هو الحقُّ وأنّ مَا يدعونَ مِنْ دونهِ الباطل) [لقمان: 30]
( من قَالَ لآ إله إِلاَّ الله وكَفَرَ بِمَا يُعبدُ مِن دون الله حَرُمَ مالُه ودمُه) (رواه
مسلم)

مَا هُوَ التّوحيد فِي صفات الله؟
إثبات مَا وصَفَ اللهُ بِهِ نفسَه أَوْ رسوله
( لَيْسَ كمثله شيءٌ وَهُوَ السّميع البصيرُ) [الشورى: 11]
(ينزِلُ ربُّنا تبارك وتعالى فِي كلّ ليلةٍ إِلَى السّمَاء الدُّنْيَا) [نزولاً يليق
بجلاله] (متّفق عليه)

مَا هِيَ فائدة التّوحيد للمسلم؟
الهداية فِي الدُّنْيَا والأمن فِي الآخرة
(الَّذِينَ آمنوا ولم يلبِسوا إيمانهُم بظلمٍ أولئك لهم الأمنُ وهُم مهتدون)
[الأنعام]
( حَقُّ العباد عَلَى الله أَنْ لاَ يُعَذّب من لاَ يُشرك بِهِ شيئاً) (متّفق عَلَيهِ)

أين الله؟
الله عَلَى السّمَاء فَوْقَ العرش
(الرَّحْمن عَلَى العرش استوى) (أَيْ علا وارتفع كَمَا جاء فِي البخاري) [طه: 5]
( إنّ الله كتب كتاباً إنّ رحمتي سبقت غضبي فَهُوَ مكتوبٌ عنده فَوْقَ العرش)
(رواه البخاري)

هَلْ الله معنا بذاته أم بعلمه؟
الله معنا بعلمه يسمعنا ويَرانا
( قَالَ لاَ تخافا إنّني مَعَكُما أسْمَعُ وأرى) (أَيْ بحفظي ونصري وتأييدي) [طه]
( إنّكم تدعون سميعاً قريباً وَهُوَ معكم) [أَيْ بعلمه يسمعكم ويراكم] (رواه
مسلم)

مَا هُوَ أعظم الذّنوب؟
أعظم الذّنوب الشرك الأكبر
( يَا بُنيَّ لاَ تُشْرِك باللهِ إن الشّركَ لظُلْمٌ عظيم) [لقمان: 13]
(سُئِلَ صلى الله عليه وسلم أيُّ الذَّنب أعظم؟ قَالَ: أَنْ تدعو للهِ ندّاً وَهُوَ خلقك)
(رواه مسلم)

مَا هُوَ الشّرك الأكبر؟
هُوَ صرف العبادة لغير الله كالدّعاء
(قُلْ إنّما أدعوا ربِّي وَلاَ أُشركُ بِهِ أحداً) [الجن: 20]
( أكبرُ الكبائر الإشراكُ باللهِ) (رواه البخاري)

مَا هُوَ ضرر الشرك الأكبر؟
الشّرك الأكبر يسبب الخلود فِي النّار
(إنّه مَن يُشرِك باللهِ فَقَدْ حرّمَ اللهُ عَلَيهِ الجنّة ومأواهُ النّار)[المائدة:]
( من ماتَ يُشرِك باللهِ شيئاً دخل النّار ) (رواه مسلم)

هَلْ ينفع العمل مَعَ الشّرك؟
لاَ ينفع العمل مَعَ الشّرك
( وَلَوْ أشركوا لحبط عنهم مَا كانوا يعملون) [الأنعام: 88]
(من عمِلَ عملاً أشرك معيَ فِيهِ غيري تركتُه وشِرْكَه) (حديث قدسي رواه مسلم)

هَلْ الشّرك موجود فِي المسلمين؟
نعم موجود بكثرة مَعَ الأسف
( وَمَا يؤمِنُ أكثَرُهُم باللهِ إِلاَّ وهم مشرِكون) [يوسف: 106]
( لاَ تقوم السّاعة حتّى تلحق قبائل مِن أُمّتي بالمشركين وحتى تُعبَد الأوثان)
(صحيح رواه الترمذي)

مَا حكم دعاء غيرِ الله كالأولياء؟
دعاؤهم شرك يُدخل النّار
( فَلاَ تدعُ مَعَ اللهِ إلهاً آخر فتكون مِنَ المُعذّبين) (فِي النّار) [الشعراء: 213]
( من ماتَ وَهُوَ يدعو مِن دون الله نِدّاً دخل النّار) (رواه البخاري)

هَلْ الدّعاء عبادة لله تعالى؟
نعم الدّعاء عبادة لله تعالى
( وقال ربّكم ادُعوني أستجب لكم) [غافر: 60]
( الدّعاء هُوَ العبادة) (رواه الترمذي وقال حديث صحيح)

هَلْ يسمع الأموات الدّعاء؟
الأموات لاَ يسمعون الدّعاء
( إنّك لاَ تسمع الموتى) [النمل] ( وَمَا أنت بمُسمعٍ من فِي القبور) [فاطر]
( إنّ للهِ ملائكةً سيّاحين فِي الأرض يُبَلّغوني عَنْ أُمّتي السّلام) (رواه أحمد)

هَلْ نستغيث بالأموات أَوْ الغائبين؟
لاَ نستغيث بهم بل نستغيث باللهِ
(إِذْ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم) [الأنفال: 9]
( كَانَ إِذَا أصابه هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَالَ: يَا حيُّ يَا قيّوم برحمتك أستغيث) (رواه
الترمذي)

هَلْ تجوز الاستعانة بغير الله؟
لاَ تجوز الاستعانة إِلاَّ بالله
(إيّاك نَعبدُ وإيّاك نستعين) [الفاتحة: 5]
( إِذَا سألت فاسأل الله وَإِذَا استعنت فاستعن بالله) (رواه الترمذي)

هَلْ نستعين بالأحياء الحاضرين؟
نعم، فيما يقدرون عَلَيهِ
(وتعاوَنوا عَلَى البرّ والتّقوى وَلاَ تعاونوا عَلَى الإثمِ والعُدوان) [المائدة:
2]
(واللهُ فِي عونِ العبد مَا دام العبدُ فِي عونِ أخيه) (رواه مسلم)

هَلْ يجوز النّذر لغير الله؟
لاَ يجوز النّذر إِلاَّ لله
(ربِّ إنّي نذرتُ لكَ مَا فِي بطني مُحرَّراً فَتَقَبّل منّي) [آل عمران: 35]
(من نذر أَنْ يُطيعَ اللهَ فلْيُطِعه ومن نذر أَنْ يعصِيَه فَلاَ يَعْصِه) (رواه البخاري)

هَلْ يجوز الذبح لغير الله؟
لاَ يجوز لأنّه مِن الشرك الأكبر
( فصلّ لربّك وانْحر) (أَيْ اذبح لله فقط) [الكوثر: 2]
(لعَنَ الله مَن ذبح لِغير الله) (رواه مسلم)

هَلْ يجوز الطّواف بالقبور؟
لاَ يجوز الطّواف إِلاَّ بالكعبة
(وَلْيَطّوَّفُوا بالبَيتِ العَتيق) (أَيْ الكعبة) [الحج: 29]
( من طاف بالبيتِ سبعاً وصلّى ركعتين كَانَ كعتق رقبة) (رواه ابن ماجه)

هَلْ تجوز الصلاة والقبر أمامك؟
لاَ تجوز الصّلاة إِلَى القبر
(فَولّ وجهكَ شَطْرَ المسجِدِ الحَرام) (أَيْ استقبل الكعبة) [البقرة: 144]
( لاَ تجلسوا عَلَى القبور، وَلاَ تصلّوا إليها) (رواه مسلم)

مَا حكم العمل بالسّحر؟
العمل بالسّحر من الكفر
( ولكنّ الشّياطينَ كفروا يُعلّمونَ النّاس السّحر) [البقرة: 102]
( اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسّحر) رواه مسلم)

هَلْ يجوز الذّهاب إِلَى الكاهن والعرّاف؟
لاَ يجوز الذّهاب إليهما
( هَلْ أُنبئكم عَلَى من تنزّل الشّياطين تنزل عَلَى كلّ أفّاكٍ أثيم) [الشعراء:
221-222]
( من أتى عرّافاً فسأله عَنْ شيء لَمْ تقبل لَهُ صلاة أربعين ليلة) (رواه مسلم)

هَلْ نصدّق العرّاف والكاهن؟
لاَ نصدّقهما فِي إخبارهما عَنْ الغيب
( قل لاَ يعلم من فِي السَّمَاوَات والأرضِ الغيب إِلاَّ الله) [النمل: 65]
( من أتى عرّافاً أَوْ كاهناً فصدّقه بِمَا يقول فَقَدْ كفر بِمَا أُنزل عَلَى محمد)
(صحيح رواه أحمد)

هَلْ يعلم الغيب أحد؟
لاَ يعلم الغيبَ أحدٌ إِلاَّ الله
( وعِنده مفاتِحُ الغَيب لاَ يعلمها إِلاَّ هُوَ) [الأنعام: 59]
( لاَ يعلم الغيبَ إِلاَّ الله) (حسن رواه الطّبراني)

بماذا يجب أَنْ يحكم المسلمون؟
يجب أَنْ يحكموا بالقرآن والسنّة النّبويّة
( وأنِ احكم بينهم بِمَا أنزل الله) [المائدة: 49]
(الله هُوَ الحكم وإليه المصير) (حسن رواه أبو داود)

مَا حكم العمل بالقوانين المخالفة للإسلام؟
العمل بِهَا كفر إِذَا أجازها
( ومن لَمْ يحكم بِمَا أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44]
( وَمَا لَمْ تحكم أئمّتهم بكتاب الله ويتخيّروا مما أنزل الله إِلاَّ جعل الله بأسهم
بينهم) (حسن رواه ابن ماجه)

هَلْ يجوز الحلف بغير الله؟
لاَ يجوز الحلف إِلاَّ بالله
( قل بلى وربّي لتبعثنّ) [التغابن: 7]
( من حلف بغير الله فَقَدْ أشرك) (صحيح رواه أحمد)

هَلْ يجوز تعليق الخرز والتّمائم للشفاء؟
لاَ يجوز تعليقها لأنّه من الشّرك
( وإن يمسسكَ اللهُ بضرٍّ فَلاَ كاشفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ) [الأنعام: 17]
(من علّق تميمةً فَقَدْ اشرك) [التميمة: مَا يُعلّق مِن العين] (صحيح رواه أحمد)

بماذا نتوسّل إِلَى الله تعالى؟
نتوسّل بأسمائه وصفاته والعمل الصّالح
(وللهِ الأسماء الحسنى فادعوه بها) [الأعراف: 18]
( أسألك بكلِّ اسمٍ هُوَ لكَ سمّيتَ بِهِ نفسك) (صحيح رواه أحمد)

هَلْ يحتاج الدّعاء لواسطة مخلوق؟
لاَ يحتاج الدّعاء لواسطة مخلوق
(وَإِذَا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أُجيب دعوة الدّاعِ إِذَا دعان)
[البقرة: 186]
( إنّكم تدعون سميعاً قريباً وَهُوَ معكم) [أَيْ بعلمه يسمعكم ويراكم]
(رواه مسلم)

مَا هِيَ واسطة الرّسول صلى الله عليه وسلم؟
واسطة الرّسول صلى الله عليه وسلم هِيَ التّبليغ
( يَا أيّها الرَّسُول بلّغ مَا أنزل إليك من ربّك) [المائدة: 67]
(اللّهم هَلْ بلّغت اللّهم اشهد) [جواباً لقول الصحابة نشهد أنّك قد بلّغت]
(رواه مسلم)

ممّن نطلب شفاعة الرّسول صلى الله عليه وسلم؟
نطلب شفاعة الرّسول صلى الله عليه وسلم من الله
( قل للهِ الشّفاعة جميعاً) [الزمر: 44]
( اللّهم شفّعه فيّ) [أَيْ شفّع الرّسول صلى الله عليه وسلم فيّ] (رواه الترمذي
وقال حديث حسن)

كَيْفَ نحبّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟
المحبّة تكون بالطّاعة واتّباع الأوامر
( قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يُحببكم الله) [آل عمران: 31]
( لاَ يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إِلَيْهِ من والده وولده والنّاس أجمعين)
(رواه البخاري)

هَلْ نبالغ فِي مدح الرّسول صلى الله عليه وسلم؟
لاَ نبالغ فِي مدح الرّسول صلى الله عليه وسلم
( قل إنّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليّ أنّما إلهكم إله واحد)[الكهف: 110]
(إنّما أنا بشرٌ مثلكم) (رواه أحمد وصححه الألباني)

من هُوَ أوّل المخلوقات؟
من البشر آدم، ومن الأشياء القلم
( إِذْ قَالَ ربّك للملائكة إنّي خالقٌ بشراً من طين) [ص: 71]
(إنّ أوّل مَا خلق الله القلم) (رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح)

من أيّ شيءٍ خُلِقَ محمّد صلى الله عليه وسلم؟
خلق الله محمّداً صلى الله عليه وسلم من نطفة
(هُوَ الَّذِي خلقكم من ترابٍ ثمّ مِن نطفة) [غافر: 67]
(إنّ أحدكم يجمع خلقه فِي بطن أمّه أربعين يوماً نطفة) (متّفق عَلَيهِ)

مَا حكم الجّهاد فِي سبيل الله؟
الجهاد واجب بالمال والنّفس واللّسان
( اِنْفروا خفافاً وثِقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم) [التّوبة: 41]
( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) (صحيح رواه أبو داود)

مَا هُوَ الولاء للمؤمنين؟
هُوَ الحبّ والنصرة للمؤمنين والموَحّدين
(والمُؤمنون والمؤمناتُ بعضهم أولياء بعض) [التّوبة: 71]
(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً) (رواه مسلم)

هَلْ تجوز موالاة الكفّار ونصرتهم؟
لاَ تجوز مولاة الكفّار ونصرتهم
( ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم)
(أَيْ الكافرين) [المائدة: 51]
( إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء) [لأنّهم من الكفّار] (متّفق عَلَيهِ)

من هُوَ الوليّ؟
الوليُّ هُوَ المؤمنُ التّقيّ
( ألآ إنّ أولياء اللهِ لاَ خوفٌ عليهم وَلاَ هم يحزنون الَّذِينَ آمنوا وكانوا يتّقون)
( إنّما وليِّي اللهُ وصالح المؤمنين) (متّفق عَلَيهِ)

لماذا أنزل اللهُ القرآن؟
أنزل الله القرآن للعمل بِهِ
(اِتّبعوا مَا أنزل إليكم من ربّكم وَلاَ تتّبعوا من دونه أولياء) [الأعراف: 3]
( اِقرأوا القرآن واعملوا بِهِ وَلاَ تأكلوا بِهِ وَلاَ تستكثِروا به) (رواه أحمد)

هَلْ نستغني بالقرآن عَنْ الحديث؟
لاَ نستغني بالقرآن عَنْ الحديث
( وأنزلنا إليكَ الذّكر لتبيّن للنّاس مَا نُزّل إليهم) [النَّحل: 44]
( ألا وإنّي أوتيت القرآن ومثله معه) (صحيح رواه أبو داود)

هَلْ نقدّم قولاً عَلَى قول الله ورسوله؟
لاَ نقدّم قولاً عَلَى قول الله ورسوله
( يَا أيّها الذّين آمنوا لاَ تُقدّموا بَيْنَ يدي اللهِ ورسوله) [الحجرات: 1]
( لاَ طاعة لأحدٍ فِي معصية الله إنّما الطّاعة فِي المعروف) (متّفق عَلَيهِ)

مَاذا نفعل إِذَا اختلفنا؟
نعود إِلَى الكتاب والسنّة الصحيحة
(فإن تنازعتم فِي شيءٍ فردّوه إِلَى الله والرّسول) [النساء: 59]
( تركت فيكم أمرين لَنْ تضلّوا مَا تمسّكتم بهما: كتاب الله وسنّة رسوله)
(صحيح لغيره رواه مالك)

مَا هِيَ البدعة فِي الدّين؟
كلُّ مَا لَمْ يقم عَلَيهِ دليل شرعي
( أم لهم شركآء شرعوا لهم من الدّين مَا لَمْ يأذن بِهِ الله) [الشورى: 21]
( من أحدث فِي أمرنا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ ردّ) [أَيْ غير مقبول] (متّفق عَلَيهِ)

هَلْ فِي الدّين بدعة حسنة؟
لَيْسَ فِي الدّين بدعة حسنة
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)
( إيّاكم ومحدثات الأمور فإن كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة) (صحيح رواه
أبو داود)

هَلْ فِي الإسلام سنّة حسنة؟
نعم، كالبادئ بفعل خير لِيُقتدى بِهِ
( واجعلنا للمتّقين إماماً) (أَيْ قدوة فِي فعل الخير) [الفرقان: 74]
( من سنّ فِي الإسلام سنّة حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بِهَا من بعده) (رواه
مسلم)

هَلْ يكتفي الإنسان بإصلاح نفسه؟
لاَ بدَّ مِن إصلاح نفسه وأهله
( يَا أيّها الَّذِينَ آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) [التحريم: 6]
(إنّ الله تَعَالَى سائلٌ كلّ راعٍ عمّا استرعاه أحفظ ذَلِكَ أم ضيّعه)
(حسن رواه النسائي)

متى ينتصر المسلمون؟
إِذَا عمِلوا بكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم
( يَا أيّها الَّذِينَ آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم) [محمد: 7]
( لاَ تزال طائفة من أمّتي منصورين) (صحيح رواه ابن ماجه)

من هم أفضل النّاس بَعْدَ الرّسل؟
هم أصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
( والسّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتّبعوهم بإحسان رضي
الله عنهم ورضوا عنه) [التّوبة: 100]
( خير النّاس قرني ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم) (متّفق عَلَيهِ)

من هم أفضل الصّحابة؟
أبوبكر ثُمَّ عمر ثُمَّ عثمان ثُمَّ عليّ رضي الله عنهم أجمعين
( إِلاَّ تنصروه فَقَدْ نصره الله إِذْ أخرجه الَّذِينَ كفروا ثاني اثنين إِذْ هما فِي
الغار إِذْ يقول لصاحبه لاَ تحزن إنّ الله معنا) [التّوبة: 40]
(فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديين الرّاشدين تمسكوا بِهَا وعضوا عَلَيْهَا
بالنّواجذ) (رواه أبو داود)

مَا حكم من يقول بتحريف القرآن؟
الَّذِي يقول بتحريف القرآن كافر
( إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا لَهُ لحافظون) [الحجر: 9]
( تركت فيكم أمرين لَنْ تضلّوا مَا تمسّكتم بهما كتاب الله وسنّة رسوله)

من هم (المغضوب عليهم) ومن هم (الضّالون)؟
المغضوب عليهم هم اليهود والضّالّون هم النّصارى
( غير المغضوب عليهم وَلاَ الضّالين) [الفاتحة: 7]
( اليهود مغضوب عليهم والنّصارى ضُلاّل) (الترمذي عَنْ عدي بن حاتم)
__________________
اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك و اجعل موتى فى حرم رسولك صلى الله عليه و سلم
[IMG]
http://www.alwaraqa.com/downloads/m/egflag.png[/IMG]

ستبقى مصر قلعة للاسلام والتوحيد و السنة و مقبرة للصهاينة و العملاء و الشيعة


اللهم ارنا اية فى نصر الاسلام و السنة و الخسف بالصهاينة و الروافض و من يعاونهم
يااااااااااااااااا رب

حاصر الله من حاصركم يا اهل غزة
قاتل الله من قاتلكم
اخزى الله من اخزاكم
اهان الله من اهانكم
خسف الله بمن تهاون عنكم


بالامس اخى ابو مالك
و اليوم اخى ابو الوليد
و غدا يقال .. هنا نقبل التعازى فى مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2005, 02:27 PM   #6
مجاهدة
حفيدة الصحابة (كتاب و سنة بفهم سلف الامة)
 
الصورة الرمزية مجاهدة
 
تاريخ التسجيل: 5 / 4 / 2004
الدولة: هو الاسلام
الجنس:    
المشاركات: 4,014
معدل تقييم المستوى: 947
مجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدىمجاهدة من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي

بحث في قول : أين الله عز و جل ؟


محمد عارف الأرناؤوط أبو دُجانة


الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على محمد سيد الأنبياء والمرسلين ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وقد أرسل الله عز وجل الرسل على فترة من الزمن حتى يدعوا الناس إلى عبادة الله الواحد القهار وكان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل وكان النور المبين لهذه الأمة, فقد أرسله الله تعالى في زمان يأكل الضعيف فيها قويها، ويئد الطفلة المسكينة أبوها، فبعثه رحمة للعالمين مفرقٍ بين الحق والباطل وتبياناً لكل شيء، فكيف نبتعد عن هديه؟ وكيف لا نتبع سنته ولا نتبع نهج صحابته؟ وبالأخص في قضايا التوحيد والعقيدة.
والحمد لله على بقايا أهل العلم الذين يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن آثارهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف المغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله تعالى وفي الله تعالى وفي كتاب الله تعالى بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضليــن.
إن محمداً صلى الله عليه وسلم وما معه من الحق ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من كبار التابعين والتابعين لهم لم يتركوا العقول تحار وتبتعد عن الصواب, فالعاقل يتمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونهج صحابته والسلف الصالح ونعلم الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم وأحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته).
ونحن نعلم أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها أي ما قاله رسول الله وقاله الصحابة واجتهد به كبار التابعين والتابعين لهم فلماذا نبتعد عن أقوالهم وما قالوه في قضايا التوحيد والعقيدة, فلماذا نأتي ونخترع كلمات وجمل إذا دققت فيها تجدها ما أنزل الله بها من سلطان.
ورحم الله من قال :

دين النبي محمد أخــــبار *** فنعم المطية للفتى آثـــــــار
لا ترغبن عن الحديث وأهلــه *** فالرأي ليل والحديث نهــــار
ولربما جهل الفتى أثر الهــدى *** والشمس بازغة لها أنـــــوار

ورحم الله من قال:

فهذا الحق ليس فيه خفـــاء **** فدعك عن بنيــات الطريـــق

والموضوع الذي بين يدي والذي أعد هذا البحث من أجله ومن أجل تبيانه وأرجو الله أن يوفقني لما يحب ويرضى من القول والفعل.
لطالما سمعنا كثيراً من الناس بل من طلاب العلم وطلاب المعاهد يتناقشون في هذا الأمر وهو أين الله عز و جل ؟
فمنهم من ينكر هذا السؤال برمته ويقول لك لا يجوز أن تسأل هذا السؤال، ومنهم من يقول لا أعرف أوقد حرت فيه وتهت فيه, ومنهم من يجيبك بأن الله في كل مكان، وهذا ما سمعه من مشايخه، ومنهم من يقول لك أن الله في السماء تبارك وتعالى.
وإليك الجواب الشافي في هذه القضية الذي يبعدك عن الشك والحيرة والوقوع في الغلط متمثلاً ذلك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونهج السلف الصالح.

بداية: إن هذه القضية قد تم التنازع فيها وما السبيل لحل هذا التنازع؟

أقول وبالله التوفيق:
نحن نتّبع من كان قوله متفقاً مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد أخبرنا الله عز وجل ماذا نفعل إن تنازعنا في شيء أو اختلفنا في شيء وهذا هو الحل{فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } وقال تعالى:{ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} .
وقال أيضاً: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليماً} .
وقال جل ذكره: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
فهذه الآيات وغيرها من الآيات تدل على أمر واحد وهو أننا إذا تنازعنا في شيء فلنحكّم فيه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقول صحابة رسول الله وقول السلف الصالح الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم من أفضل الناس. فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا قال سلف هذه الأمة في القضية، هي لم تكن قضية يتنازعون فيها لأنهم كانوا متفقين على قول، ولكن نشأ النزاع عندما أتت كتب المنطق وعلم الكلام وترجمت إلى العربية فأخذ الناس بالتأويـل، فبدأ الواحد منهم يفسر ويتأول ويصول ويجول في آيات الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لا يقف على كلام السلف في ذلك فيقوم ويجتهد!!
أين الاجتهاد يا أخي إذا كان هناك نص، والقاعدة المعروفة في الأصول (لا اجتهاد في مورد النص)!! .
فالصحابة والتابعين لهم، كانوا أقرب زماناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأثبت إيماناً وأصدق كلاماً وأقوى عقيدة وأحسن فهماً وتأويلاً فهل نأتي ونتكلم في أمور قد تكلموا بها وشرحوها لعامة المسلمين وأئمتهم فهل هم أرسخ في العلم أم نحن ؟!

كل هذه المقدمة هي للوصول للجواب الشافي إن شاء الله وهو (( أن الله في السماء)) وهو جواب أهل السنة والجماعة والسلف الصالح ولبّ الكلام هو أن المقصود بكلمة (السماء) يراد بها العلو والسمو, أي أن الله في الأعلى ولا يراد التحجيم والتحييز، وحاشا لله أن يكون كذلك فالله عز وجل لا سماء تظلّه أو تقلّه وهذا مخالف للعقل والفطرة، ويجوز أن يكون لفظ (في) بمعنى لفظ (على) ودليل ذلك قوله تعالى: {فسيحوا في الأرض} وقوله: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} والمعنى على الأرض وعلى الجذوع لا فيها، ومن سمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام السلف الصالح وجد فيه إثبات الفوقية مالا ينحصر, وسيأتي ذكرها بعد قليل من آيات وأحاديث وكلام للسلف بهذا الخصوص, ومما لا ريب فيه ولاشك أن الله تعالى لما خلق عباده لم يخلقهم في ذاته المقدسة تعالى الله عن ذلك فهو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فتعين أنه خلقهم خارجاً عن ذاته، ولو لم يتصف سبحانه بفوقية الذات مع أنه قائم بنفسه غير مخالط للعالم بائن عن خلقه لكان متصفاً بضد ذلك، ونحن نعلم أن القابل للشئ لا يخلو منه أو من ضده، وضد الفوقية السُفول وهو مذموم على الإطلاق لأنه مستقر إبليس وأتباعه من الجنود.
ونحن نعلم أن صفة العلو والفوقية صفة كمال لا نقص فنفي حقيقة العلو يكون عين الباطل.

نصوص إثبات العلو من الكتاب والسنة:
النصوص الواردة والمتنوعة والمحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده بالتفصيل:
أولاً: التصريح بالفوقية مقروناً بأداة (من) المعينة للفوقية بالذات, قال الله تعالى:{ يخافون ربهم من فوقهم } النحل 50.
ثانياً: ذكرها مجردةً عن الأداة, قال تعالى:{ وهو القاهر فوق عباده } الأنعام 18.
ثالثاً: التصريح بالعروج، قال تعالى:{ تعرج الملائكة والروح إليه } المعارج 4.
رابعاً: التصريح بالصعود إليه، قال تعالى:{ إليه يصعد الكلم الطيب } فاطر 10.
خامساً: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه, قال تعالى: { بل رفعه الله إليه} النساء158, { إني متوفيك ورافعك إليّ } آل عمران 55.
سادساً: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتاً وقدراً وشرفاً، قال تعالى:{وهو العلي العظيم } { وهو العلي الكبير } { إنه علي حكيم }.
سابعاً: التصريح بتنزيل الكتاب منه، قال تعالى: { هو الذي أنزل عليك الكتاب...} آل عمران 7، {تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} غافر2.
ثامناً: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب إليه من بعض، قال تعالى:{ إن الذين عند ربك }الأعراف206،{ وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} الأنبياء19. وفي هذه الآية نلاحظ الفرق بين (له من) عموماً وبين (من عنده) من ملائكته وعبيده خصوصاً, وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي والحاكم عن النعمان بن البشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن الله تعالى كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفيّ عام وهو عند العرش وإنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان) صحيح.
تاسعاً: التصريح بأنه تعالى في السماء والمراد بها العلو، قال تعالى:{ أأمنتم من في السماء } الملك16، وكما ذكرنا سابقاً يجوز لفظ (في) بمعنى (على)، وقد أولت طائفة أن من في السماء هم الملائكة وليس الله وهذا قول باطل لأن الأحاديث تثبت أن الله في السماء فالحديث الذي رواه أحمد وأبو داوود والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمالراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وهو حديث صحيح، والحديث يتكلم عن الرحمن تبارك وتعالى، فهو لا يتكلم عن الملائكة، فالله هو الذي يرحم ويعذب ويعاقب.
ونذكر الحديث الذي يتحدث عن الروح الخبيثة والروح الطيبة حينما تُتوفى وهذا الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...... فيُنطلق به إلى ربه) أي أن الروح الطيبة تصعد إليه تعالى ثم يأمر عز وجل بكتابة عبده في أعلى عليين.
عاشراً: التصريح بالاستواء مقروناً بأداة (على) مختصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات {ثم استوى على العرش} ونعلم أن ثم تفيد الترتيب.
حادي عشر: التصريح برفع الأيدي إلى الله تعالى، فعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين) ،حديث صحيح.
ثاني عشر: التصريح بالنزول كل ليلة إلى سماء الدنيا، ونحن نعلم أن النزول المعقول عند جميع الأمم يكون من علو إلى سفول، والله أعلم بكيفية النزول.
ونذكر الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( يتنزّل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجب له من يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له).
ثالث عشر: الإشارة حساً إلى العلو كما أشار إليه من هو أعلم بربه محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع حينما قال: (أنتم مسؤولون عني فماذا أنتم قائلون قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فرفع إصبعه الكريمة إلى السماء رافعاً لها إلى من هو فوقها وفوق كل شيء قائلاً :اللهم فاشهد). رواه مسلم وأبو داوود من حديث جابر بن عبد الله، وحديث أنس رضي الله عنه والذي ورد في الصحيحين أنه قال:كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
رابع عشر: التصريح بلفظ "الأين" كقول أعلم الخلق به وأنصحهم لأمته وأفصحهم بياناً عن المعنى الصحيح بلفظ لا يوهم باطلاً، بقوله للجارية السوداء ((أين الله؟)) وهذا ما سنشير إليه فيما بعد، وهناك فئة ينكرون هذا السؤال، باحتجاجهم بأن هذا السؤال مثير للفتنة كما أوردنا في بداية البحث ويعتمدون على قوله تعالى:{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به} قال الطبري شيخ المفسرين رحمه الله في خبر روي عن ابن عباس حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، قال ابن عباس: (( التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا اللّه)). فالمتشابه بقول بعض العلماء إنه الحروف المقطعة من القرآن وهذه التي لا يعلمها إلا الله ومثلها ما فيه من الخبر عن آجال حادثة، وأوقات آتية، كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ونزول عيسى بن مريم، وما أشبه ذلك؛ فإن تلك أوقات لا يعلم أحد حدودها، ولا يعرف أحد من تأويلها إلا الخبر بأشراطها، لاستئثار اللّه بعلم ذلك على خلقه.
ومنهم من قال: إن القرآن جملة وتفصيلاً محكم ولفظ المتشابه أي التشابه بين الآيات وليس لشبهة بينها.
ومنهم من قال: إن التشابه بالآيات هو ما يعلمه الراسخون في العلم مع إيمانهم بها بعيدين عن العوام وعن الذين يبتغون الفتنة كما فعله الجهمية والمعطلة والمعتزلة الذين في قلوبهم زيغ فأرادوا الفتنة ولم يريدوا علماً نافعاً.
الخامس عشر: شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قال: إن ربّه في السماء بالإيمان وهذا ما حدث مع الجارية السوداء حينما أجابته فقال اعتقها فإنها مؤمنة. يقول البعض في هذا الحديث إن رسول الله قد خاطبها على قدر عقلها ولكن هل يعقل لرسول الله أن يطلق حكماً أو شهادةً من عنده، فما كان قول الرسول صلى الله عليه وسلم لتلك الجارية: أين الله؟ إلا لامتحان إيمانها، والدليـل أنه أمر بإعتاقها لأنها مؤمنة بقولها أن الله في السماء، فلو أجابته أنه في الأسفل أو في كل مكان هل سيكون جواب سيد الخلق كذلك بأنها مؤمنة؟ ورسول الله هو الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى.
سادس عشر: إخباره تعالى عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء ليطّلع إلى إله موسى فيكذبه بما أخبره من أن الله فوق السموات فقال: {يا هامان ابن لي صرحاً لعلّي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطّلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً}.
فمن نفى العلو فهو فرعوني، ومن أثبته فهو موسويٌّ مُحَمَّدِي.
سابع عشر: إخباره صلى الله عليه وسلم كيف تردد بين موسى عليه السلام وبين ربه في المعراج مراراً عدة والحديث معروف بالصحيحين.
ثامن عشر: النصوص الدالة على رؤية أهل الجنة لله تعالى من الكتاب والسنة وإخباره النبي أنهم يرونه كرؤية الشمس والقمر فلا يرونه إلا من فوقهم ونعلم أنه لا يتم إنكار الفوقية إلا بإنكار الرؤية ولهذا نفى الجهمية الأمرين الرؤية والفوقية وأثبت أهل السنة والجماعة الأمرين وصار عندهم من أثبت الرؤية ونفى العلو مذبذباً بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
فهذه الأدلة جميعها من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلها إن شاء الله أحاديث صحيحة، وطبعاً هذه الأنواع من الأدلة لو بسطت أفرادها لبلغت نحو ألف دليل فعلى المتأول أن يجيب عن ذلك كله وهيهات له بجوابٍ صحيح عن بعض ذلك (ونعرج للذكرى على خطورة الخوض في الكيفية فيما يتعلق بالله عزوجل وكيفية نزوله إلى السماء الدنيا، كما يتجرأ البعض على الخوض في هذا، بل نحن نؤمن ونسلم فقط دون الخوض في الكيفية) وسيأتي شرح هذا القول إن شاء الله بالتفصيل.

نصوص إثبات العلو من كلام الأئمة:

كلام السلف في إثبات صفة العلو نجدها كثيرة فمنها:
ما روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق يسنده إلى مطيع البلخي: أنه سأل أبا حنيفة لمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؟ فقال الإمام أبو حنيفة: قد كفر، لأن الله تعالى يقول: ((الرحمن على العرش استوى)) وعرشه فوق سبع سموات.
قلت: فإن قال إنه على العرش ولكن يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر لأنه أنكر أنه في السماء فمن أنكر أنه في السماء فقد كفر. وزاد غيره: لأن الله في أعلى عليين.
وروى ابن عبد البر في كتاب التمهيد: قول الإمام مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان.
ونذكر قول أبي عمر الطلمنكي: في كتابه الأصول: أجمع أهل السنة على أن الله تعالى استوى على عرشه بذاته على الحقيقة لا على المجاز، ثم ذكر قول مالك السابق.
وأما قول الإمام الشافعي: فقد قال الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبو شعيب وأبو ثور عن محمد بن إدريس الشافعي قال: القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك، وغيرهما: الإقرار بشاهدة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء.
وأما قول الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله: قال الخلال في كتاب السنة أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال سألت أحمد ابن حنبل عمن قال: إن الله تعالى ليس على العرش، فقال: كلامهم كله يدور حول الكفر.
وقال أبو طالب سألت أحمد ابن حنبل عن رجل قال إن الله معنا وتلا قوله (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) فقال أحمد يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها، هلّا قرأت {ألم ترى أن الله يعلم ما في السموات} فهو بالعلم معهم وغير مماس لشيء من خلقه.
ونذكر أيضاً قصة أبا يوسف في بشر المريسي حينما سمعه يقول وهو ساجد: سبحان ربي الأسفل فأراد أن يقيم عليه الحد لقوله ذلك، فقد أنكر قوله تعالى:{سبح اسم ربك الأعلى} رواه ابن أبي حاتم بسند صحيح.
ونذكر أيضاً قول ابن المبارك حينما سُأل أين الله؟ فأجاب: اللهُ فوق العرش بذاته وهو بائن عن خلقه وهو معهم بعلمه. ( بائن من خلقه: أي مستغنٍ عنهم وهو غني عن العالمين).
ونذكر قول ابن خزيمة: فقد قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب تاريخ نيسابور، وفي كتاب علوم الحديث: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت إمام الأئمة أبا بكر بن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سماوات وأنه بائن من خلقه فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحه أهل القبلة وأهل الذمة، ومن ينكر رؤية الله في الآخرة فهو شر من اليهود والنصارى والمجوس وليسوا بمؤمنين عند أهل السنة والجماعة.
وأما قول أبي جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه صريح السنة: وحسب امرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى، فمن تجاوز إلى غير ذلك فقد خاب وخسر.
ونذكر قول ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية في باب الإيمان أنّ الله فوق عرشه وأن الله هو الذي أخبر بذلك ورسوله أيضاً وأجمع عليه السلف من أنه فوق سماواته على عرشه وهو مع خلقه أينما كانوا يعلم ما يعملون, كما جمع بين ذلك في قوله: {هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير}. فليس معنى قوله:{وهو معكم أينما كنتم}أنه مختلط بخلقه فإن هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه السلف وخلاف ما فطر الله عليه الخلق، ولله المثل الأعلى أنّك تلاحظ القمر وهو آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته تجده موضوعاً في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، والله سبحانه وتعالى فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني الربوبية. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من أنه فوق العرش وأنه صواب، حقيقته لا تحتاج إلى تحريف أو تأويل.
ومعنى مهيمن عليهم قال ابن عباس: أي مؤتمنٌّ عليهم، وقال الكسائي: شاهدٌ عليهم، وقال غيره: رقيباً عليهم، فهيمن يهيمن هيمنةً أي رقيباً على كل شيء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله:{ وهو معكم أينما كنتم} قال: عالم بكم أينما كنتم، وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن سفيان الثوري أنه سأل عن قوله: { وهو معكم أينما كنتم } قال: علمه. وأما قوله:{ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } أي هو إله من في السماء ومن في الأرض يعبده أهلهما وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه. وهذه الآية كقوله: { وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون }. أي هو الذي يدعوه من في السموات ومن في الأرض لأنه يعلم السر والجهر.
إذاً لماذا نحاول أن نجتهد وأن نؤوّل وأن نفسر على أريحيتنا ونترك تفسير من قد سلف فهم كانوا من أخير الناس وأفضلهم ولا تنسى أن الزمان الذي نعيشه زمان فتن وأهواء وملذات وشهوات زمان كثير فيه خطباؤه قليل فيه علماؤه؟!
والذي يجري الآن أن معظم طلاب العلم والذين يأخذون العلم من المشايخ ويعتمدون تأويلاتهم دون الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وماذا قال السلف، فبهذا يعتبرون كلام المشايخ مخطوطة يرجع إليها. ونذكر قول الإمام مالك رحمه الله حينما قال: ((كلٌّ يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر الرسول))، ونذكر قول أبي حنيفة: ((نقول الكلام اليوم ونرجع عنه غداً ونقوله غداً ونرجع عنه بعد غد)).
بقي أن نذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه: ((من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة، أبرّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم)). وقال ابن مسعود أيضاً: ((اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)).
فلم هذا التعصب الذي نلحظه اليوم للعلماء أم أننا تتبع القاعدة لا تعترض فتنطرد، وهذا هو التقليد الأعمى الذي حدث عنه عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك قال: فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية:{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم ! فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال: قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم .
تمسك بحبل الله واتبع الأثر *** ودع عنك رأياً لا يلائمه خبر
لذلك أقول بعد كل هذا إنه إذا سألك أحد أين الله فأجبه، وأنت مطمئن ((أنه فوق العرش بذاته بائن من خلقه وهو معهم بعلمه)).
أو قل له في السماء واشرحها له حتى لا يقول لك إنك حجرت وحجّمت وحيّزت.
وإن لم تستطع النقاش، فعد إلى إيمان العجائز وإيمان الأطفال أي عد إلى الفطرة واسأل نفسك فستجيبك في الأعلى، فإن خانتك فاسأل طفلاً صغيراً، فسيقول لك فوق في العالي أو ينظر إلى السماء.

صفات الله عز وجل:
وبعد معرفة أين الله قلت: لابد من التكلم بعض الشيء عن موقف أهل السنة والجماعة من أسماء الله وصفاته تبارك وتعالى والرد على من ادعى من أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص ليلزموهم بتأويل البقية أو المداهنة فيها:
نقول بداية: أسماء الله تعالى هو كل اسم سمى الله به نفسه في كتابه أو سماه به أعلم الخلق به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
ومنهج أهل السنة والجماعة من هذه الأسماء أنهم يؤمنون بها على أنها أسماء لله تعالى تسمى بها عز وجل وأنها أسماء حسنى ليس فيها نقص كما قال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} فهم يثبتون الأسماء على أنها أسماء لله تعالى ويثبتون أيضاً ما تضمنته هذه الأسماء من الصفات فمثلاً من أسماء الله {العليم} فيثبتون العليم اسماً لله سبحانه وتعالى ويثبتون أن العلم صفة له دل عليها اسم العليم فالعليم مشتق من العلم وكل اسم مشتق من معنى فلا بد له أن يتضمن ذلك المعنى الذي اشتق منه وهذا أمر معلوم في العربية واللغات جميعاً.

واعلم أن الأسماء تكون على قسمين متعد ولازم:
فأما المتعدي: لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة هي: الإيمان بالاسم ثم الإيمان بالصفة ثم الإيمان بالأثر، والإيمان بالأثر أي ما دل عليه الاسم من الأثر إذا كان الاسم مشتقاً من مصدر متعدٍ، فمثلاً الرحيم من أسماء الله يؤمنون به ويؤمنون بما تضمنه من صفة الرحمة ويؤمنون بآثار هذه الصفة (الرحمة) والأثر هنا أنه يرحم بهذه الرحمة من يستحقها، قال تعالى: {يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون } .
وأما اللازم: فإنه لا يتم به إلا بإثبات أمرين أحدهما الاسم، والثاني الصفة.

وأما موقف أهل السنة والجماعة في الصفات فهو:
إثبات كل صفة وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لكن إثباتاً بلا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل سواء كانت هذه الصفة من الصفات الذاتية أم من الصفات الفعلية.
الصفات الذاتية: هي التي تكون ملازمة لذات الخالق أي أنه متصف بها أزلاً وأبداً مثالها (الحياة) صفة ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال حياً كما قال سبحانه:{هو الأول والآخر} وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (....... . أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء) رواه مسلم. وقال تعالى:{وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده} .
فكل صفة لم يزل الله ولا يزال متصفاً بها فإنها من الصفات الذاتية مثل: السمع والبصر والقدرة ..........
وأما الصفات الفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته فيفعلها الله تبعاً لحكمته سبحانه ومثلها: استواء الله على العرش فهو من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئته، قال تعالى:{إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} فجعل الفعل معطوفاً على ما قبله بـ (ثم) الدالة على الترتيب.
ولا يغرنّك من فسر الاستواء بالاستيلاء، فهذا مناف للغة العربية فالاستواء معلوم كما بينه الله عز وجل في كتابه، والقرآن نزل بلسان عربي مبين قال تعالى:{والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون، لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون} .
واعلم أنه خير ما فُسر القرآن بالقرآن، أما تفسيره بالاستيلاء فذلك لا تقتضيه اللغة ولا يقتضيه العقل.
فانظر إلى ما قاله أهل اللغة في ذلك، فقد ذكر الأخفش (استوى أي علا ونقول استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي علوته) وقال داوود بن علي الأصبهاني: كنت عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال: ما معنى قوله {الرحمن على العرش استوى} فقال ابن الأعرابي: هو على عرشه كما أخبر فقال: يا أبا عبد الله إنما معناه استولى، فقال ابن الأعرابي ما يدريك؟ فالعرب لا تقول استولى على شيء حتى يكون له ضد، فأيهما غلب فقد استولى أما سمعت قول النابغة:
إلا لمثلك أو من أنت سابقه *** سبق الجواد إذا استولى على الأمد
فمعنى الاستيلاء أن يكون هناك خصمان يتبارزان فينتصر أحدهما على الآخر ويستولي على الذي يريد وهذا كلام أهل اللغة، فالله عز وجل هو الذي خلق العرش فلماذا يستولي عليه والاستيلاء كما ذكرنا وهذا طريق أهل التحريف وأهل الكلام، ودليلهم قول الأخطل:
قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف ودم مهراق
فقد قال الحافظ ابن كثير: (وهذا البيت تستدل به الجهمية على أن الاستواء على العرش بمعنى الاستيلاء وهذا من تحريف الكلم عن مواضعه، وليس في بيت هذا النصراني حجة ولا دليل على ذلك ولا أراد الله عز وجل باستوائه على عرشه استيلاؤه عليه تعالى الله عن قول الجهمية علواً كبيراً، حيث يقال: استولى على الشيء إذا كان ذلك الشيء عاصياً عليه كاستيلاء بشر على العراق، وعرش الرب لم يكن ممتنعاً عليه نفساً واحدة حتى يقال استولى عليه، وهذا البيت ليس فيه حجة والله أعلم) .
بقي قسم آخر من صفات الله سبحانه وهي الصفات السلبية والتي نفاها الله سبحانه عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله، وكلها صفات نقص في حقه كالموت والنوم والجهل والنسيان والعجز والتعب، فيجب نفيها عن الله تعالى وإثبات ضدها على الوجه الأكمل. قال تعالى:{وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيراً} فنفي الموت عنه يتضمن كمال حياته.
وأما الدعوى التي ادعاها أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص ليلزموهم بتأويل البقية أو المداهنة فيها طبعاً هذه دعوى تلبيس وتشكيك، فالمعترك القائم بين أهل السنة وأهل البدعة معترك تبين به الفرق الشاسع بين أهل السنة وأهل البدعة فأهل السنة يثبتون النصوص على حقيقتها وظاهرها اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل.
فالتحريف معناه باطل بكل حال، ذم الله تعالى من سلكه{ يحرفون الكلم عن مواضعه} .

وأما التأويل ففيه ما هو صحيح مقبول وفيه ما هو فاسد مذموم ومردود وهو بمعنى التحريف.
التأويل ويطلق على معان ثلاثة:
أولها: الحقيقة التي يؤول إليها الكلام وعامة ما ورد في القرآن الكريم بهذا المعنى، كقوله تعالى:{هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه قد جاءت رسل ربنا بالحق} .
ثانيها: التفسير وهو توضيح الكلام بذكر معناه المراد به. قال تعالى: {نبئنا بتأويله} ومنه قول ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين.
ثالثها: صرف اللفظ عن ظاهره بدليل أي ما يدل عليه الكلام باعتبار السياق أو باعتبار حال المتكلم به فإن كان ذلك بدليل فهو مقبول، وإلا فهو مذموم وهذا الذي عناه أكثر من تكلم من المتأخرين في تأويل نصوص الصفات وهو في الحقيقة تحريف وليس تأويل.

وأما الرد على هذه الدعوى فيكون بجوابين:
الجواب الأول: ما ذكرناه بمعنى التأويل، وما يحمل من معانٍ. ونحن إذا تتبعنا البلاغة نرى أن الاستفهام يأتي لعدة معان، ويخرج عن معناه الحقيقي. ونعلم أن بعض حروف الجر تأتي لعدة معانٍ فما الذي يعين هذه المعاني؟ أليس السياق؟! وحتى أنك إذا نظرت إلى اللغة الإنكليزية فستجد كيف حروف الجر تتغير معانيها مثل: يبحث عن Look for و ينظر إلى Look at .
ولكن نحن نربطها بدليل ومن خلال السياق.
وأما الجواب الثاني: لو سلمنا أن في اللفظ إخراجاً له عن ظاهره فإن أهل السنة والجماعة لا يمكن أبداً أن يُخرجوا لفظاً عن ظاهره إلا بدليل من الكتاب والسنة متصل أو منفصل، وأهل السنة والجماعة يتحدون أي واحد يأتي بدليل من الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته أخرجه أهل السنة عن ظاهره إلا أن يكون لهم دليل بذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وإليك بعض الأمثلة عن هذا كله:
المثال الأول: قال أهل التأويل: أنتم يا أهل السنة أولتم قول الله عز وجل{ثم استوى إلى السماء} فقلتم الاستواء هنا القصد والإرادة، وقلتم في آية غيرها إن معنى الاستواء{ثم استوى على العرش} معناها العلو على وجه يليق بجلاله ولا يشبه استواء المخلوق على المخلوق، وما هذا إلا تأويل منكم لأحد النصين لا يمكن أن تخرجوا عنه، ومعلوم أن (استوى على كذا) ظاهرة جداً في العلو عليه، يبقى (استوى إلى كذا) معناها القصد، إذاً: أخرجتم كلمة (استوى) عن ظاهرها.
وجوابنا على هذا نقول: (استوى) كلمة يتحدد معناها بحسب متعلقها فمثلاً (استوى على العرش) معناها العلو على وجه يليق بجلاله ولا يشبه استواء المخلوق على المخلوق، (استوى إلى السماء) اختلف حرف الجر فكان (إلى) وتستخدم (إلى) للغاية وليست للعلو ومعلوم أنها إذا كانت للغاية فإن الفعل مضمنٌ معنى يدل على غاية، وهو القصد والإرادة وإلى هذا النحو ذهب بعض أهل السنة فقالوا (استوى إلى السماء) أي: قصد إلى السماء، والقصد إذا كان تاماً يعبر عنه بالاستواء لأن الأصل في اللغة العربية أن مادة الاستواء تدل على الكمال كما في قوله تعالى: {فلما بلغ أشده واستوى} .
جواب آخر نقول: (استوى إلى السماء) بمعنى: ارتفع. قال البغوي: وهو مروي عن ابن عباس وأكثر المفسرين وهو الذي رجحه الإمام الطبري في (جامع البيان)، قال بعد ذكره الخلاف: (( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ((ثم استوى إلى السماء)) علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات)).
ولكن يجب أن لا نظن أن الله سبحانه وتعالى قد انتفى عنه العلو حين خلق الأرض بل إنه سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال عالياً لأن العلو صفة ذاتية ـ ولكن الاستواء وإن كان بمعنى الارتفاع ـ إلا أننا لا نعلم كيفيته وهذا جواب آخر عن الأمة.
والخلاصة: أننا إذا فسرنا (استوى إلى السماء) بمعنى قصد إليها على وجه الكمال فإننا لم نخرج عن ظاهر اللفظ وذلك لاختلاف حرف الجر الذي تعلق بـ (استوى) في قوله: (استوى على العرش) وفي قوله: (استوى إلى السماء) وإذا قلنا بالقول الثاني المروي عن ابن عباس وأكثر المفسرين بأنه ارتفع فلا يجوز لنا أن نتوهم أن الله تعالى لم يكن عالياً من قبل.

المثال الثاني: قال أهل التأويل: أنتم يا أهل السنة أولتم قوله تعالى: (( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون)) ، إلى أن المراد: أقرب بملائكتنا وهذا تأويل! فلماذا تُخرجون النص عن ظاهره؟
نقول: اعلم أننا لو أخذنا بظاهر النص واللفظ لكان الضمير (نحن) يعود إلى الله وأقرب خبر المبتدأ وفيه ضمير مستتر يعود على الله فيكون قرب الله عز وجل، وهذا منكر ولا يقوله أهل السنة والجماعة لأن هذا الأمر لا يمكن أن يكون ولكن هذا قول أهل الحلول الذين ينكرون علو الله عز وجل ويقولون إنه بذاته في كل مكان.
وأهل السنة إن أولوا فذلك ما يقتضيه السياق كما ذكرنا آنفاً، فالذي يحضر الميت هم الملائكة ((حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون)) ، وقوله تعالى: ((ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم)) ، فالذي يحضر إلى المحتضر عند الموت هم الملائكة وأيضاً في نفس الآية ما يدل على أن ليس المراد قرب الله سبحانه لأنه قال (ونحن أقرب) ولو دل على قربه لقال الله (وأنا أقرب).

بقي أن يقال: لماذا أضاف الله القرب إليه؟ وهل جاء نحو هذا التعبير مراداً به غيره؟
الجواب: أضاف الله تعالى قرب ملائكته إليه لأن قربهم بأمره وهم جنوده ورسله، وقد جاء نحو هذا التعبير مراداً به الملائكة كقوله تعالى ((فإذا قرأناه فاتبع قرآنه)) ، فإن المراد به قراءة جبريل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الله تعالى أضاف القراءة إليه، لكن لما كان جبريل يقرؤه على النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى فأصبحت إضافة القراءة إليه تعالى. وكذلك جاء في قوله تعالى: ((فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط)) فإبراهيم إنما كان يجادل الملائكة الذين هم رسل الله تعالى.

المثال الثالث: قال أهل التأويل أنتم يا أهل السنة أولتم قوله تعالى: ((وهو معكم أينما كنتم)) فقلتم: وهو معكم بعلمه والضمير هنا عائد على الله فكيف تفسرون ذلك؟
قال أهل السنة والجماعة: نحن لم نؤول الآية بل إنما فسرناها بلازمها وهو العلم وذلك لأن قوله (وهو معكم) لا يمكن لأي إنسان يعرف قدر الله عز وجل ويعرف عظمته أن يتبادر إلى ذهنه أنه هو ذاته مع الخلق في أمكنتهم فإن هذا أمر مستحيل ومن فهم هذا الفهم فهو ضال في فهمه ومن اعتقده فإنه ضال إن قلد غيره بذلك ومن نسب إلى أحد من السلف أن ظاهر الآية (أن الله معهم بذاته في أمكنتهم) فإنه بلا شك كذاب أشر، وقد بسطنا قول الأئمة في ذلك.
إذاً أهل السنة والجماعة يقولون: نحن نؤمن بأن الله تعالى فوق عرشه وأنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته وأنه مع خلقه لكن مع إيماننا بعلوه. ولا يمكن أن يكون مقتضى معيته إلا الإحاطة بالخلق علماً وقدرةً وسلطاناً وسمعاً وبصراً وتدبيراً وغير ذلك من معاني الربوبية، أما أن يكون حالاًّ في أمكنتهم أو مختلطاً بهم كما يقول أهل الحلول والاتحاد فإن هذا أمر باطل لا يمكن أن يكون هو ظاهر الكتاب والسنة.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في القواعد المثلى:
(( وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه:
الأول: إنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره.
الثاني: أنه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف وما كان منافياً لما ثبت بدليل كان باطلاً بما ثبت به ذلك المنفي. وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاتحاد والاختلاط باطلاً بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف.
الثالث: أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وعرف حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم أن يقول: إن الحقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطاً بهم أو حالاًّ في أمكنتهم ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة العربية جاهلاًَ بعظمة الرب جل وعلا.
وعلى هذا: فنحن لم نؤول الآية ولم نصرفها عن ظاهرها لأن الذي قال عن نفسه ((وهو معكم)) هو الذي قال عن نفسه ((وهو العلي العظيم)) وهو الذي قال ((وهو القاهر فوق عباده)) وهو الذي قال ((يخافون ربهم من فوقهم)) وقد ذكرت ذلك فلا داعي لسرد الآيات. إذاً: فهو فوق عباده ولا يمكن أن يكون في أمكنتهم ومع ذلك فهو معهم محيط بهم علماً وقدرةً وسلطاناً وتدبيراً وغير ذلك.
واعلم أنه لا تعارض بين معنى المعية حقيقة وبين علو الله سبحانه لأن الله ((ليس كمثله شيء)) في جميع صفاته فهو عليٌ في دنوه، قريب في علوه، وهذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال أيضاً: (إن الناس يقولون: مازلنا نسير والقمر معنا مع أن القمر في السماء. وهم يقولون: معنا! فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق كان في حق الخالق من باب أولى). والمهم أننا نحن معشر أهل السنة ما قلنا ولا نقول: إن ظاهر الآية هو ما فهمتوه وأننا صرفناها عن ظاهرها بل نقول: إن الآية معناها أنه سبحانه مع خلقه حقيقة، معية تليق به، محيط بهم علماً وقدرة وسلطاناً وتدبيراً وغير ذلك لأنه لا يمكن الجمع بين نصوص المعية وبين نصوص العلو إلا على هذا الوجه الذي قلناه، والله سبحانه وتعالى يفسر كلامه بعضه بعضاً.
وقال ابن عثيمين رحمه الله وصدق هو ومن قال ذلك (فإن من كان عالماً بك مطلعاً عليك مهيمناً عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويدبر جميع أمورك فهو معك حقيقة وإن كان فوق عرشه حقيقة لأن المعية لا تستلزم الاجتماع في مكان واحد).

عدم الخوض في الكيفية:
بقي أن نتكلم عن موضوع بغاية الأهمية كنت قد أشرت إليه سابقاً والآن سأفصل وأتوسع به وهو موضوع الكيفية.
فعندما تقول لأناس حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
فيقول هؤلاء كيف ينزل الله إذا كان عندنا الليل فيكون في النصف الآخر من الكرة الأرضية النهار فكيف يتم الأمر؟ وما قصدوا من قولهم إلا الفتنة وهذا ما يدندن حوله أهل الكلام.

اعلم يا عبد الله: أن النزول من الصفات الفعلية التي ذكرتها لأنه متعلق بمشيئة الله تعالى، واعلم أن كل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته وقد تكون الحكمة معلومة لنا وقد نعجز عن إدراكها لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء شيئاً إلا وهو موافق للحكمة كما يشير إليه قوله تعالى: ((وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً)) فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل أو التكييف، أي لا يقع في نفوسهم أن نزوله كنزول المخلوقين أو استواءه على العرش كاستوائهم لأنهم يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويعلمون بمقتضى العقل ما بين الخالق والمخلوق من تباين عظيم في الذات والصفات والأفعال ولا يمكن أن يقع في نفوسهم كيف ينزل أو كيف استوى على العرش أو كيف يأتي للفصل بين عباده يوم القيامة أي أنهم لا يكيفون صفاته مع إيمانهم بأن لها كيفية لكنها غير معلومة لنا وحين إذٍ لا يمكن أبداً أن يتصوروا الكيفية ولا يمكن أن تنطق بها ألسنتهم أو يعتقدوها في قلوبهم فالله تعالى يقول: ((ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)) وقوله: (( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)) . ولأن الله أجل وأعظم من أن تحيط به الأفكار قال تعالى: ((يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً)) .
وأنت متى تخيلت أي كيفية فعلى أي صورة تتخيلها؟! إن حاولت ذلك فإنك في الحقيقة ضال ولا يمكن أن تصل إلى حقيقة لأن هذا أمر لا يمكن الإحاطة به وليس من شأن العبد أن يتكلم فيه أو أن يسأل عنه، ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله حين سأله رجل: يا أبا عبد الله (( الرحمن على العرش استوى)) كيف استوى؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء (العرق) وصار ينزف عرقاً لأنه سؤال عظيم ثم قال تلك الكلمة المشهورة: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) أي السؤال عن الكيف بدعة، فإذاً نحن نعلم معاني صفات الله ولكننا لا نعلم الكيفية ولا يحل لنا أن نسأل عن الكيفية كما أنه لا يحل لنا أن نمثل أو نشبه لأن الله تعالى يقول: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) .
المهم: يجب علينا أن نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم سواء كانت تلك الصفة ذاتية أم فعلية ولكن بدون تكييف ولا تمثيل.
فالتكييف ممتنع لأنه قول على الله بغير علم والله قال: ((ولا تقف ما ليس لك به علم)).
والتمثيل ممتنع لأنه تكذيب لله في قوله: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) وقول بما لا يليق بالله تعالى من تشبيهه بالمخلوقات.
وأما من الناحية العقلية فالتكييف باطل بدلالة العقل، لماذا باطل؟ لأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له أو الخبر الصادق عن كيفية ذاته وصفاته وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل فوجب بطلان تكييفها وأي كيفية تقدر لله عز وجل فهي كذب وافتراء على الله لأنه لا علم لأحد بذلك ثم إن الله تعالى أعظم وأجل من أي كيفية تقدرها في ذهنك فأهل السنة والجماعة لا يمكن أن يشبهوا أو يكيفوا.

عقيدة أبي الحسن الأشعري رحمه الله:
ورأيت لزاماً على أن أختم حديثي عن صفات الله بقول الإمام أبي الحسن على بن إسماعيل الأشعري إمام طائفة الأشعرية، فهذا الإمام لا بد أن نتكلم عن معتقده على وجهه بالأمانة، ونجتنب أن نزيد فيه أو ننقص منه، وإذا أردت أن تعلم حقيقة حاله وصحة عقيدته فارجع إلى كتابه ( الإبانة في أصول الديانة) فقد قال رحمه الله في الصفات: (( وقد خالف المعتزلة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة ودفعوا أي يكون لله وجه مع قوله: ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وأنكروا أن يكون لله يدان مع قوله: (لما خلقت بيديّ) وأنكروا أن يكون لله عينان مع قوله: (تجري بأعيننا) ( ولتصنع على عيني) ونفوا ما روى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: ( إن الله ينزل إلى السماء الدنيا...). وقولنا لهؤلاء والذي به نقول وديانتنا التي بها ندين: التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه الإمام أحمد ابن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته لأنه الإمام الفاضل الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم، وعلى جميع أئمة المسلمين، وجملة قولنا: أن الله تعالى استوى على عرشه كما قال تعالى: ( الرحمن على العرش استوى) وأن له وجهاً بلا كيف، كما قال تعالى: ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وأن له يدان بلا كيف، كما قال تعالى: ( بل يداه مبسوطتان) وقوله تعالى: ( لما خلقت بيدي) وأن له عينان بلا كيف، كما قال تعالى: ( تجري بأعيننا) وأن لله علماً كما قال تعالى: ( أنزله بعلمه) ونثبت لله القوة، كما قال تعالى: ( أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة) ونثبت لله السمع والبصر ولا ننفي كما نفت المعتزلة والجهمية والخوارج، وندين أن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر، ويراه المؤمنون، أما الكافرون فمحجوبون عنه إذا رآه المؤمنون في الجنة، كما قال تعالى: ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) وأن موسى عليه السلام سأل الله عز وجل الرؤية في الدنيا وأن الله تجلى للجبل فجعله دكاً، وأعلم بذلك موسى بأنه لا يراه في الدنيا. ونصدق جميع الروايات التي رواها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب تعالى يقول: (هل من سائل.... ) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتعطيل، ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ما كان في معناه، فلا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم، ونقول: إن لله يجيء يوم القيامة، كما قال تعالى: ( وجاء ربك والملك صفاً صفاً) ثم يقول: ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الأهواء.))
ثم تجد الإمام أبي الحسن يشرح ذلك باباً باباً وشيئاً شيئاً .
وذكر في كتابه (جملة المقالات): ( المعتزلة تقول في قول الله عز وجل: (الرحمن على العرش استوى) يعني استولى، قال: وتأولت اليد بمعنى النعمة، وقوله تجري بأعيننا أي بعلمنا، وأما الوجه فقد قالت المعتزلة فيه قولين: أولهم ما قاله أبو الهذيل: وجه الله هو الله، وقال غيره وهذا قولهم الثاني معنى قوله( ويبقى وجه ربك) أي يبقى ربك دون أن يثبتوا لله وجهاً.فنقول إن الله هو الله ولا يقال ذلك فيه).

وخير ما أختم وألخص به هذا البحث البسيط فيما وفقني إليه الله والعظيم في موضوعه هو قول الإمام يحيى بن يوسف الصرصري الأنصاري إمام الفقه واللغة والسنة والزهد والتصوف:

واهاً لفرط حرارة لا تبرد *** في كل يوم سنة مدروسة
صدق النبي ولم يزل متسربلاً *** إذ قال يفترق الضلال ثلاثة
وقضى بأسباب النجاة لفرقة *** فإن ابتغيت إلى النجاة وسيلة
إياك والبدع المضلة إنها *** وعليك بالسنن المنيرة فاقفها
فالأكثرون بمبدعات عقولهم *** منهم أناس في الضلال تجمعوا
قد فارقوا جمع الهدى وجماعة الإ *** ولواعج بين الحشا تتردد
بين الأنام وبدعة تتجدد *** بالصدق إذ يعد الجميل ويوعد
زيدت على السبعين قولاً يسند *** تسعى بسنته إليه وتحفد
فاقبل مقالة ناصح يتقلد *** تهدي إلى نار الجحيم وتورد
فهي المحجة والطريق الأقصد *** نبذوا الهدى فتنصروا وتهودوا
وبسب أصحاب النبي تفردوا *** سلام واجتنبوا التقى وتمردوا
بالله يا أنصار دين محمد *** لم يبق للإسلام ما بين الورى
علقوا بحبل الكفر واعتصموا به *** وأشدهم كفراً جهول يدعي
وإذا سألت فقيههم عن مذهب *** كالخائض الرمضاء أقلقه اللظى
إن المقال بالاعتزال لخطة *** هجموا على سبل الهدى بعقولهم
نوجوا على الدين الحنيف وعددوا *** علم يسود ولا لواء يعقد
والعالقون بحبله لن يسعدوا *** علم الأصول وفاسق متزهد
قال: اعتزال في الشريعة، يلحد *** منها ففر إلى جحيم يوقد
عمياء حل بها الغواة المرّد *** ليلاً فعاثوا في الديار وأفسدوا
صم إذا ذكر الحديث لديهم *** نفروا كأن لم يسمعوه وأبعدوا
واضرب لهم مثل الحمير إذا رأت *** والجاحد الجهمي أسوأ منهما
أمسى لعرش الرب قال منزهاً *** أسد العرين فهن منهم شردوا
حالاً وأخبث في القياس وأفسد *** من أن يكون عليه رب يعبد

ونفى القرآن برأيه والمصحف *** وإذا ذكرت له على العرش استوى
فإلى من الأيدي تمد تضرعاً *** وبما ينزل جبرائيل مصدقاً
جلت صفات الحق عن تأويلهم *** لما نفوا تنزيهه بقياسهم
ويقول لا سمع ولا بصر ولا *** من كان هذا وصفه لألهه
الحق أثبتها بنص كتابه *** فمن الذي أولى بأخذ كلامه
الأعلى المطهر عنده يتوسد *** قال: هو استولى، يحيل ويخلد
وبأي شيء في الدجى يتهجد *** ولأي معجزة الخصوم تبلد
وتقدست عما يقول الملحد *** ضلوا وفاتهم الطريق الأرشد
وجه لربك ذي الجلال ولا يد *** فأراه للأصنام سراً يسجد
ورسوله، وغدا المنافق يجحد *** جهم أم الله العلي الأمجد

والصحب لم يتأولوا لسماعها *** هو مشرك ويظن جهلاً أنه
فهم إلى التأويل أم هو أرشد *** في نفي أوصاف الإله موحد

يدعو من اتبع الحديث مشبهاً *** لكنه يروي الحديث كما أتى
وإذا العقائد بالضلال تحالفت *** هي حجة الله المنيرة فاعتصم
ابن ابن حنبل اهتدى لما اقتدى *** ما زال أحمد يقتفي أثر الهدى
حتى ارتقى في الدين أشرف ذروة *** نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقل
هيهات ليس مشبهاً من يسند *** من غير تأويل ولا يتردد
فعقيدة الهدّيِ أحمدَ أحمدُ *** بحبالها لا يلهينك مفسد
ومخالفوه لزيغهم لم يهتدوا *** ويروم أسباب النجاة ويجهد
ما فوقها لمن ابتغاها مصعد *** في فتنة نيرانها تتوقد
ما صده ضرب السياط ولا ثنى *** فهناه حبٌ ليس فيه تعصب
وودادنا للشافعي ومالك *** عزماته ماضي الغرار مهند
لكن محبة مخلص يتودد *** وأبي حنيفة ليس فيها تردد

وأخيراً: أرجو من الله عز وجل أن أكون قد وفقت في هذا البحث وأقنعت من كان في باله هذا السؤال أو من كان يصول ويجول وتتخبط أفكاره حول هذا السؤال.
وأن أكون قد أجبت عن الأسئلة التي تدور في ذهن من يريد الله والمعرفة حول هذا الموضوع.
وأن يكون هذه البحث مقبول عند الله عز وجل، ويطرح لي القَبول عند أهل العلم، والقبول عند العوام، وأن يكون لي صدقةً جاريةً إلى يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين....


وكتبهـا
العبد الفقير محمد عارف الأرناؤوط أبو دُجانة
في 7 شعبان 1425
الموافق ل 21 أيلول 2004


----------------------
المراجع:
- كتاب شرح العقيدة الطحاوية.
- تفسير ابن كثير.
- العقيدة الواسطية.
- لسان العرب.
- القواعد المثلى لابن عثيمين.
- اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن فيم الجوزية.
- البداية والنهاية لابن كثير.
_ منهاج أهل السنة والجماعة لابن عثيمين للشيخ النعماني الأثري.
_ الأسماء والصفات للذهبي.
ـ تفسير الطبري.
-الإبانة في أصــول الديانة

__________________
اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك و اجعل موتى فى حرم رسولك صلى الله عليه و سلم
[IMG]
http://www.alwaraqa.com/downloads/m/egflag.png[/IMG]

ستبقى مصر قلعة للاسلام والتوحيد و السنة و مقبرة للصهاينة و العملاء و الشيعة


اللهم ارنا اية فى نصر الاسلام و السنة و الخسف بالصهاينة و الروافض و من يعاونهم
يااااااااااااااااا رب

حاصر الله من حاصركم يا اهل غزة
قاتل الله من قاتلكم
اخزى الله من اخزاكم
اهان الله من اهانكم
خسف الله بمن تهاون عنكم


بالامس اخى ابو مالك
و اليوم اخى ابو الوليد
و غدا يقال .. هنا نقبل التعازى فى مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2006, 06:55 PM   #7
الكرماوي
shshsh
 
الصورة الرمزية الكرماوي
 
تاريخ التسجيل: 7 / 4 / 2004
الدولة: هناك
الجنس:    
المشاركات: 32,825
معدل تقييم المستوى: 5000
الكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي

خليل .. مجاهدة


جزاكم الله كل خير


في ميزان حسناتكم ان شاء الله
الكرماوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2006, 11:11 PM   #8
عيون الاقصى
فارسة الأخلاق
 
تاريخ التسجيل: 4 / 12 / 2005
الدولة: الامارات
الجنس:    
المشاركات: 6,695
معدل تقييم المستوى: 563
عيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاء
افتراضي

(عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء , يعلم ما في البر والبحر , وما تسقط من ورقة الا يعلمها , ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين)
سبحان ربي العرش العظيم ، الذي لا يخفى عنه شيء ، لكن للأسف القليل من لا يحسب لله خوفة لائم
أشكرك أخي الكريم على روعة طرحك لهذا الدرس الجميل
وأشكر أيضا أختي الغالية على إضافتها الرائعة
جزاكما الله كل خير
جعلها الله في ميزان حسناتكم
__________________
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)
اللهم أجعلنا منهم


عيون الاقصى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2008, 07:38 PM   #9
khalil112
منتسب حديث
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: lebanon
الجنس:    
المشاركات: 6
معدل تقييم المستوى: 0
khalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيده
افتراضي رد: درس عن العقيدة الاسلامية الحقة// من وجهة النظر الصوفية الضالة

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين.اما بعد فان علم الدين هو افضل العلوم واولى ما انفقت فيه نفائس الاوقات
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة ) رواه الترمذي
واعلى العلوم وافضله هو اصول العقيدة كما يفهم من ذلك من قول رب العزة وذلك في قوله عز وجل (فاعلم انه لا اله الا الله ) ولذا علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة قبل فروع الفقه . فقد روى ابن ماجة عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القرءان ثم تعلمنا القرءان فازددنا به ايمانا ) وصححه الحافظ البوصيري في مصباح الزجاج
قال الامام الشيخ فخر الدين ابو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعروف بابن عساكر المتوفى سنة 620هجرية(اعلم ارشدنا الله واياك انه يجب على كل مكلف)
المكلف هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة الاسلام (ان يعلم ان الله عز وجل واحد) اي الذي لا شريك له في الالوهية(في ملكه)اي ليس لهذا العالم مالك غيره ولا مدبر غيره ولا اله غيره (خلق العالم باسره العلوي والسفلي والعرش ) الذي هو اعظم الخلق حجما خلقه الله اظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته (والكرسي والسموات والارض وما فيهما وما بينهما , جميع الخلائق مقهورون بقدرته لا تتحرك ذرة الا باذنه ليس معه مدبر في الخلق ولا شريك في الملك . حي ) بحياة ازلية ابدية ليست بروح ولا لحم ولا دم ( قيوم لا تاخذه سنة) اي لا يلحقه نعاس (ولا نوم , عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء , يعلم ما في البر والبحر , وما تسقط من ورقة الا يعلمها , ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين) اي في اللوح المحفوظ( احاط بكل شيء علما , واحصى كل شيء عددا , فعال لما يريد) اي انه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء. ما شاء حصوله بمشيئته الازلية فعله بفعله الازلي ولا تتغير مشيئة الله عز وجل لان التغير يحصل في المخلوقين قال الله تعالى ( ما يبدل القول لدي) (سورة ق 29)(قادر على ما يشاء ) اي ان الله له قدرة شاملة يحذف بها الاشياء, فلا يعجزه شيء ولا يحتاج الى استعانة بغيره ( له الملك وله الغنى وله العز والبقاء, وله الحكم والقضاء,وله الاسماء الحسنى ) اي التي تدل على الكمال (لا دافع لما قضى , ولا مانع لما اعطى . يفعل في ملكه ما يريد ويحكم في خلقه بما يشاء . لا يرجو ثوابا , ولا يخاف عقابا. ليس عليه حق (يلزمه)ولا عليه حكم , وكل نعمة منه فضل ) اي ليس فرضا على الله ان يعطي عباده النعم , بل هو متفضل متكرم بذلك ( وكل نقمة منه عدل ) النقمة هي العقوبة , فمن اثابه الله فبفضله ومن عاقبه فبعدله ولا يظلم الله احدا لايسئل عما يفعل ) ولا يعترض على الله في فعله ولا يسئل (وهم يسئلون ) اي العباد (موجود قبل الخلق) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان الله ولم يكن شيء غيره ). ( ليس له قبل ) اي لم يسبقه عدم لان الله ازلي (ولا بعد ) اي لا يلحقه فناء , لان الله ابدي ( ولا فوق ولا تحت , ولا يمين ولا شمال , ولا امام ولا خلف ) اي ان الله منزه عن ان يكون في اي جهة من الجهات او جميعها , فالله لا يتحيز فوق العرش ولا يسكن السماء , قال الامام ابو جعفر الطحاوي- كان في القرن الثالث وتوفي في القرن الرابع للهجرة - في عقيدته التي سماها عقيدة اهل السنة والجماعة : (تعالى (اي الله ) عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات , ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ). (ولا كل ولا بعض ) اي ان الله ليس مركبا من اجزاء لانه ليس جسما ( ولا يقال متى كان , ولا اين كان ) على معنى السؤال عن موضعه ومكانه لان الله منزه عن المكان فلا يوصف بانه في مكان . (ولا كيف ) لا يقال كيف كان لان الكيف من صفة المخلوقات ( كان ولا مكان كون الاكوان ودبر الزمان , لا يتقيد بالزمان , ولا يتخصص بالمكان) هذا هو الاعتقاد الصحيح الموافق للعقل , فالله موجود بلا مكان ( ولا يشغله شأن من شأن , ولا يلحقه وهم , ولا يكتنفه عقل , ولا يتخصص بالذهن , ولا يتمثل في النفس , ولا يتصور في الوهم , ولا يتكيف في العقل , لا تلحقه الاوهام والافكار . ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . قال الامام ذو النون المصري (مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك ) رواه الخطيب البغدادي في كتاب ( تاريخ بغداد ) وذلك لان كل ما تتصوره ببالك فهو مخلوق والخالق لا يشبه مخلوقه

انتهى الدرس الاول
الى ان نلتقي في الدرس المقبل
وبارك الله فيكم
مع تحيات خليل
khalil112 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2008, 07:51 PM   #10
khalil112
منتسب حديث
 
تاريخ التسجيل: 7 / 12 / 2004
الدولة: lebanon
الجنس:    
المشاركات: 6
معدل تقييم المستوى: 0
khalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيدهkhalil112 نقاطه جيده
افتراضي رد: درس عن العقيدة الاسلامية الحقة// من وجهة النظر الصوفية الضالة

السلام عليكم
من المؤسف جدا على القيمين في هذا الموقع زيادة كلام على المشتركين بطرقة نشويش وانا خليل كاتب هذه المقالة
(درس في العقيدة الطحاوية) فقام رجل من المشوشين فكريا اي فكر التطرف وتغير الحقائق بزيادة كلام على مقالتي قائلا في نظر التصوفة الضالة بل هو هذا الرجل كاتب كلام ينسب الضلال الى الطريقة الصوفة بالضلال هو الضال لانه يزيد على كلامنا بدون مناظرتنا لان الوهابية نفاة التوسل الذين يحرمون على الناس قراءة الفاتحة على اموات المسلمين وكذلك القرءان هم الضالون اما ابو جعفر الطحاوي هو من علماء السلف الصالح ----المؤمن ليس بلعّان ----

التعديل الأخير تم بواسطة Hee ; 10-12-2008 الساعة 08:20 PM سبب آخر: سيتم مخالفتك في المره القادمه !!
khalil112 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجتماعات الكتيبة الثانية : كتيبة العقيدة الاسلامية السنية التوحيدية Beesan_48 نشاطات هادفة ؛ مع اقصانا الجريح ؛ الجو المفيد والمريح 12 02-12-2009 05:44 PM
العيـــن " إرشادات للأبوين !!!!! رشا عالم الأسرة (اطفال \ صحة \ اجتماعيات \ المطبخ العربي) 4 07-08-2009 04:24 PM


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009