منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > شؤون فلســــطينية عامة > حملة اقصانا الجريح من اجل اسرانا البواسل

الملاحظات

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10-04-2006, 07:25 PM   #1
حوت الكتائب
صلي على الحبيب
 
الصورة الرمزية حوت الكتائب
 
تاريخ التسجيل: 5 / 1 / 2006
الدولة: فـــتــــح
الجنس:    
المشاركات: 3,332
معدل تقييم المستوى: 176
حوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرف
New حكم ثلاته مؤبدات وحررفي صفقه تبادل عاااااام 1985م

حكم ثلاثة مؤبدات وحرر في صفقة التبادل عام 85م

[GRADE="32CD32 DC143C 000000 32CD32 FF0000"]الركوعـي: السجـن جعلنـي أرسـم شـيئاً له معنى




إعداد: محمد خضر اللهواني/خاص لابو انتصار

ثائر فلسطيني ومقاوم شجاع عاش النكسة وتغذى على مآسى النكبة وتربى في مخيمات اللجوء فتشرب القسوة وآلام الهجرة.. من ثوار السبعينات ومن أساتذة الفن التشكيلي الفلسطيني ومحرري الثمانينات.. حكم ثلاثة مؤبدات وخرج في صفقة التبادل التي أبرمها الرفيق القائد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1985.. هو واحد من الأسرى المحررين وأحد المبعدين.. المناضل الفنان محمد الركوعي.بدأت رحلة معاناة الركوعي يوم 16/3/1973 عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلته ليلاً وحاصرته بالدبابات وأفزعت من فيه من النساء والأطفال.. أسرة مكونة من سبع أفراد تقطن مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بعد أن هاجرت بلدتها الأصلية الجورة عسقلان وبعد 30 عاماً من التحرر التقت دائرة الإعلام والتوثيق في المقر العام "لحسام" بالركوعي ليتحدث عن معاناته قائلاً:

"في تلك الليلة ألقى جنود الاحتلال الإسرائيلي القبض علىّ لأنقل مباشرة إلى أقبية التحقيق التي تعرضت فيها إلى أبشع وأقسى صنوف التعذيب والمتمثلة في الضرب المبرح على الرأس وهي أخطر منطقة في الجسم والشبح والتعليق من الرأس في أعلى السقف والرش بالماء البارد والساخن وأنا عاري".

وأثناء حديثه عن أساليب التعذيب: التي تعرض لها توقف قائلاً: لحظة أريد أن أنوه هنا إلى أن إسرائيل سبقت أمريكا في أبو غريب فها هي سجونها ما تزال تشهد على ما تفعله بأسرانا ها نحن شهود على ما فعلته بنا واستدرك قائلاً: عندما شاهدت صور أبو غريب في العراق، شعرت بألم شديد لأنها أعادت إلى ذهني لحظات التعذيب التي عشتها والأساليب القاسية التي استخدمت معي والتي أفقدتني السمع حيث لا زلت أعاني إلى الآن من آلام حادة في أذني.

وعندما سئل عن مدة التحقيق التي استمرت معه رد قائلاً: لقد كان التحقيق معي أول ثلاثة أسابيع متواصلة ثم أصبح متقطعاً لينتهي بعد شهرين وكانت أساليب التحقيق في كل مرة مختلفة ورغم ذلك لم أعترف بشئ ولكن حكم علي بالسجن ثلاثة مؤبدات نتيجة اغتيال القائد العام للجبهة الشعبية في غزة والعثور على وثائق موجودة معه حيث كنت قائداً لمجموعات "جيفارا" الذراع العسكري للجبهة الشعبية في غزة الذي نفذ العديد من العمليات ضد جنود المشاة الإسرائيليين ثم تم نقلي إلى السجون المركزية ليتم محاكمتي وفي المحكمة أعلن القاضي أن هذه المجموعة وقائدها أخطر المجموعات في غزة لذا نطالب بالحكم المؤبد ثلاث مرات ونأسف لعدم وجود حكم الإعدام في قانون إسرائيل، وأضاف حينها وقفت في وجه القاضي بكل صلابة وتحدي "إننا لسنا نادمون على أي شيء فعلناه لأننا ندافع عن حقنا".

ومن هنا بدأ مشوار العذاب الأصعب والأقسى: وهو أن تحيا في السجن مدى الحياة فحياة السجن مأساة وعذاب وفراق للأحبة وبعد عن الأرض والأم والوطن وانعزال عن العالم والبحث عن المجهول والمصير المفقود والدوران في حلقة مفرغة لا جديد فيها، الجدران هي نفسها والأشخاص كما هم والقيود تضيق على اليد والأسلاك الشائكة تزداد.. والأكل يقل ويتناقص والنظافة تنعدم وأوضح: أن أصعب شئ لا يزال يؤثر في نفسي هو انخفاض مستوى المطالبة بالحقوق فبعد ما كنت مدرساً للفن ورياضياً وقائداً لذراع عسكري يطالب بأعلى الحقوق الوطنية المتمثلة في تحرير الأرض وتقرير المصير.. تدنت المطالب.. فأصبحت تطالب إدارة السجن توفير المستلزمات الأساسية والإنسانية لك حيث أصبحنا نطالب بتوفير الحذاء الرياضي الملائم والأكل الصحي وتوفير العلاج للمرضى وهذا أكثر ما كان يؤلمني إلى الآن.

وأردف الركوعي قائلاً: التحقيق انتهى معي ولكن بما أنني كنت قائداً لمجموعة كان الإسرائيليون كلما اعتقلوا فرداً من أفراد المجموعة يعيدوني إلى التحقيق مرة أخرى.

ثلاثة عشر عاماً قضها الركوعي خلف القضبان حيث اعتقل وهو يبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عاماً أي في زهرة شبابه ليخرج وقد تجاوز الخامسة والثلاثون.

وعندما طلب منه أن يتحدث عن يوم من أيام السجن أجاب: كنت أقضي يومي في القراءة ولعب الرياضة ثم التجأت إلى الرسم على القماش الأبيض بالألوان الخشبية وأبسط المواد التي يمكن أن يستخدمها الفنان للرسم. ففي الرسم وجدت نفسي أرسم كل ما يمكن أن يقال عن السجن والسجان فاعتمدت على النسر أقوى الطيور ليكسر القيد وكانت رسوماتي تخرج إلى الخارج، حيث أقيمت لي عدة معارض في الخارج مما رفع معنوياتي وقدرتي على الرسم، فشعرت بأن السجن جعل لرسوماتي معنىً وأضفى عليها طابعاً جديداً يحمل قضية من أهم القضايا الإنسانية التي تواجهنا.

وعن المشاهد التي عاشها في السجن ولا تزال في وجدانه وذاكرته؟

أجاب بالقول: لقد طلبني مدير السجن ذات مرة إلى مكتبه فاجتمع حولي عدد كبير من الجنود شعرت لحظتها وكأنني أصور مشهداً من مشاهد الأفلام السينمائية حيث طلب مني أن أعمل "مكاوي" أي أكوي معهم فرفضت حينها وقلت له: "أنا لن أقدم لكم ثمن صاروخ لتقصفوا به مخيم عين الحلوة جنوب لبنان وصرخ في وجهي وسألني ألا تريد أن تخرج من الزنازين؟ فأجبته لا ..هذا باختصار لأنها كانت معركة بيني وبين المدير عزلت بعدها في سجن عسقلان لمدة ثلاثة أشهر وحرمت من الزيارة".

أما عن أصعب اللحظات التي قضاها في السجن: أكد الركوعي أن الانفصال عن الحياة الإنسانية بشكل عام هو أصعب شئ ولكن ما كان أصعب هو أختي التي كان تنتظرني كل صباح لأخذها معي إلى المدرسة وعندما تشرق الشمس ويأتي موعد الذهاب إلى المدرسة كنت أشعر بألم كبير لأنها تنتظر ولكن إلى متى؟ بالإضافة إلى أنني كنت أستاذاً في مدرسة مصطفى حافظ وهي مدرسة بشير الريس الآن ومدرسة فلسطين الثانوية كذلك، حيث عملت فيها مدرساً للفنون وبالتأكيد كنت أخرج إلى عملي صباحاً ثم صمت وابتسم وقال: في السجن لا تخرج إلا بإذن وإذا خرجت فسيكون الخروج للعدد أو للنزهة "الفورة" التي لا تتجاوز مدتها الخمس وأربعون دقيقة وهذه اللحظات التي كانت أصعب شيئ بالنسبة لي فبدلاً من الخروج إلى المدرسة والتلاميذ الذين ينتظرونك تجد السجن والسجان، مستدركاً بالقول لكن السجن بحد ذاته مأساة وكل لحظة فيه معاناة لا توصف.

خرجت في صفقة تبادل الأسرى عام 1985م وخيرت بين الإبعاد أو العودة إلى البيت فاخترت الإبعاد.. لماذا؟

هز رأسه قائلاً: نعم لقد اخترت الإبعاد لأن اليهود لا يمكن أن يؤتمنوا فهم معروفون بالغدر وكانوا في تلك السنوات يقومون بجعل الأسير يلبس بدلة حمراء ويقومون بوضع قطعة قماش على عينيه وثم يوهمونه أنه سيخرج ولكن الأوامر كانت تعطى للجنود بأن من يرتدي البدلة الحمراء تطلق النار عليه! لذلك فضلت الإبعاد ولكنها كانت غلطة.

ماذا تقصد بغلطة؟ ولماذا اعتبرتها غلطة؟

أجاب الركوعي الذي ولد عام 1951م لأنني وجدت الغربة أصعب من السجن فالبعد عن الأهل والأحبة وفقدان الأمل برؤيتهم في يوم من الأيام كان أشد قسوة على نفسي.. فها أنا عدت ووجدت أمي قد تغيرت بسبب كبر السن وقد تغير كل شئ بالنسبة لي رغم أنني في يوم 20/5/1985 يوم خروجي من السجن في عملية تبادل الأسرى والتي سميت "بالجليل" استقبلت أنا ورفاقي في مطار سويسرا ثم توجهنا إلى ليبيا ثم إلى لبنان ومن ثم إلى سوريا حيث استقر بي الحال بعد عذاب لا يمكن للكلمات أن تصفه.. ثم توقف عن الكلام وتنهد قائلاً: أريد أن أنوه هنا إلى أنني عندما وصلت إلى مخيم عين الحلوة وشاهدت البيوت المدمرة والقصف الإسرائيلي لهذا المخيم تذكرت مقولتي للضابط اليهودي بأنني لن أشارك في عمل يكون ثمناً لصاروخ تقصفون به مخيم عين الحلوة.

وفي سوريا كون نفسه من جديد: وبدأ مشوار حياته حيث تزوج وأنجب خمسة أبناء وعمل في الفن التشكيلي ليصبح من أشهر الفنانين التشكيليين في فلسطين وسوريا فأسس مركز الجيل للفنون والتراث لتشغيل العائلات الفقيرة وأسر الشهداء.

وشارك في العديد من المعارض العربية والدولية حيث شارك مع سبعة فنانين في معرض بالولايات المتحدة الأمريكية، جمل جدران منازل الفلسطينيين بلوحاته كما فعل في لبنان والأردن وأصبح عضو هيئة إدارية في لجنة تحكيم المعارض، ويستعد الآن لتلوين 150 لوحة قماش بيضاء.. فأبدع فأنتج.. وبرز وفاز بالجائزة الأولى في مسابقة أجمل رسم والتي أقيمت في دمشق وبالتأكيد تميز رسمه بأن له معنى حيث حمل رسمه أروع قضية هي فلسطين وأسراها حيث عبر عن السجن وعن الأقصى وعكس من خلال لوحاته وألوانه معاناة الأسير الفلسطيني وحزن الأقصى الأسير.

وعن السؤال: هل أضاف السجن شئ لرسوماتك؟

أجاب: نعم.. لقد شعرت بأن السجن مدرسة علمني الكثير وجعلني أرسم كل شئ له معنى ووجود وتعبير بصدق لأن التجربة أصدق برهان، ففي السجن كل شئ ممنوع ولكني لجأت إلى تجميع أبسط الأدوات وبدأت أرسم بها لدرجة أنك حين ترى رسومات السجن تشعر وكأن الألوان طبيعية رغم أنها كانت ألوان خشبية.

هل كنت تشعر بالسعادة وأن ترسمها وما هي أجمل لحظة عشتها في السجن؟

ابتسم وقال: اللحظة الوحيدة التي يمكن أن أصفها بالجميلة هي عندما سمعت أن لوحاتي عرضت في معارض غزة وأصبحوا يريدون مني أن أرسم أكثر كي أعمل معارض أكثر، حينها شعرت بأنني أرسم لهدف وأن لوحاتي لن تبقى داخل إطار السجن والسجان بل خرجت إلى الخارج وكثفت عملي وأصبحت أرسم لمدة 10 ساعات لأستغل الوقت.

الركوعي البالغ من العمر 55 عاماً والذي لا يزال السجن يعيش بداخله يؤكد بأن معاناة السجين لا تقف عند الخروج من السجن بل تبدأ لأنه يشعر أن الأيام التي قضاها داخل السجن كأنها حلقة مفقودة من عمره وحياته وهذا أكثر ما كان يؤلمه فهو دائماً يسأل نفسه سؤال: أين ذهبت أروع وأجمل سنى عمري؟ وكيف ضاعت؟ لذا فهو يحمل فوق رأسه عبء هذه السنوات ويريد أن يعمل أكثر ليعوض هذه الفترة، مضيفاً أن الأسير عندما يخرج من السجن يجد نفسه يصطدم مع واقع مرير،لأن حياة السجن حياة غير طبيعية والخارج بالعكس تماماً.

أما عن آثار التعذيب المتبقية على جسده من السجن فقال: أنا أعاني من الاكتئاب والعزلة أحياناً حيث تجد أنني أحب دائماً أن أعيش وحيداً ولأنني رسام مشهور واجهت في خارج السجن مشاكل أكثر مما بداخله، لأن الإنسان الناجح تجد من ينتقده كثيراً.

الحيرة ما بين البقاء في الوطن أو العودة إلى الزوجة والأبناء ( في الشام) وهذه معاناة لها فصول أخرى؟!.

أخيراً وجه المناضل الرسام الركوعي رسالة إلى كل المهتمين بقضية الأسرى والعاملين عليها أن يوحدوا جهودهم وأن يتجاوزوا كل الخلافات الضيقة التي أدت إلى القصور وأن يهتموا بالأسير ويحاولوا مساعدته على العيش بأمان واستقرار لأنه ضحى من أجل الوطن.

ورسالتي: بأن يتم تجميع كل الرسومات الفنية وعمل متحف فني كبير لأن هذه الرسومات تحمل في داخلها حياة كاملة لنضال وكفاح ومعاناة وألم شعب والأهم أنها تعبر عن قضية مقدسة وجديرة بالاحترام .

[/GRADE]
__________________

اللهم أحفظ مصر وجيشها من كل مكروة
حوت الكتائب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:30 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009