منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة

الملاحظات

واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة مواضيــــع دينيــــة متفرقــــة

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 19-05-2006, 11:19 PM   #1
حوت الكتائب
صلي على الحبيب
 
الصورة الرمزية حوت الكتائب
 
تاريخ التسجيل: 5 / 1 / 2006
الدولة: فـــتــــح
الجنس:    
المشاركات: 3,332
معدل تقييم المستوى: 174
حوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرف
New2 وأخيرا... بكى "إخواني" على أهل السنة في إيران بعد 22 عاما!

وأخيرا... بكى "إخواني" على أهل السنة في إيران بعد 22 عاما!
ولكن السؤال؛ هل هذه يقظة أم ما زال هناك أمل في الشيعة؟!
[الكاتب: أبو منتصر البلوشي]

بسم الله الرحمن الرحيم



نظرة إلى لقاء "شاهد على العصر" في "قناة الجزيرة" مع الاستاذ يوسف ندا حفظه الله تعالى

* * *

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا، اللهم رب جبرئيل وميكائيل واسرافيل فاهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

أولاً؛ أنا كمسلم إيراني من أهل السنة اشكر للاستاذ يوسف ندى؛ اهتمامه بالدعوة، وذكره لأهل السنة في إيران، وبكائه للشيخ احمد "مفتي زاده" وتأثره عليه.

وأدعو له، وأعتذر سلفا منه إذا كان هناك شيء من الحدة في المقال وأرجو أن يسامحني، لكن ليسمح لي ان ابدي بعض ملاحظاتي عسى أن تنفعه، لاسيما أنا بنفسي تأثرت بالثورة الإيرانية - وكنت من المدافعين عنها ومن المخالفين للشاه - مع صغر عمري وقتذاك - وقد راسلت الخميني وانا أدرس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1978 وهو في النجف، واستلمت جوابا منه، وثم سجنت في السعودية بعد ذلك لموقفي المؤيد للثورة ثم ابعدت عنها.

لكن الذي يؤسفني من خطاب الاستاذ يوسف ندى الثوري؛ هو أنه يتكلم وكأنه يعيش عشية الثورة تماما! ومرور هذه الاعوام العجاف لم تعطيهم عبرة، كما أن مرور هذه الأعوام الـ 22، وظهور أنياب الشيعة ومكرهم وغدرههم لم ينبه الاستاذ يوسف.

نعم، هذا يؤلمني ويؤلم كل غيور على اخوانه المسلمين، ان نتجاوز التجارب الحية اليومية التي تمارس من الذبح والتقتيل.

هذا ما أريد شرحه في هذا المقال، لأني والله أريد النصيحة، ولأنني مررت بنفس التجربة المؤلمة، لكن أيقظتني هذه التجربة في السنة الأولى أو الثانية.

وانا أستميح الاخ الفاضل الاستاذ يوسف إن كان هناك خلاف في الرأي، ولأن النصيحة واجبة على كل ناصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).


* * *

موقف الخميني من الحركات الإسلامية:

لقد كان الاخوان من مقدمة الحركات الإسلامية ممن التقوا بالخميني، وذلك عندما كانت طائرتهم هي ثالث طائرة دخلت مطار طهران - بعد خميني وعرفات – [وكان] هذا مكسبا كبيرا للخميني ودولته الشيعية.

لكن ماذا جنى اخواننا سوى الوعود عندما كانت "مجلة الدعوة" تنشر صورة الخميني مع البنا والمودودي رحمهما الله جنبا إلى جنب، كمصلحين في القرن العشرين؟

هل فعل الاعلام الشيعي في لبنان وما يسمى بحزب الله أو الاعلام الشيعي في باكستان وأفغانستان نفس العمل؟

بل ما نعرفه - كما يعرف الاستاذ ندا - أن صاحب الخميني وأقرب الناس إليه "خلخالي" سمى الاخوان - بإذن من الخميني ولا شك - بالمرتزقة والقتلة، وحتى الخميني نفسه عد من مآثر عبد الناصر؛ اعدام الشهيد سيد قطب - كما أخبرني بذلك بعض المسؤولين الإيرانيين –

إذا نظرنا بمنظار الكسب المادي والحسابات السياسية؛ فسنرى الخسارة كل الخسارة كانت حليفتنا.

وان نظرنا على مستوى العقيدة والانطلاق العقدي تجاه الفرق؛ فلابد ان يكون ميزان اخر تجاه الفرق، ولاسيما الشيعة الامامية،ويحتاج الامر إلى المقارنة بين شيعة الامس القديم وشيعة اليوم، والمقارنة التي عقدها الكبار من امثال العلامة الندوي والعلامة محب الدين الخطيب والعلامة تقي الدين الهلالي والعلامة رشيد رضا والدكتور علي السالوس وغيرهم من الكبار؛ ان الشيعة ما تغيروا وان المذهب هو المذهب.

أجل قد وقعت الحركات الإسلامية - اللهم إلا السلفية - في فخ الخميني، وقد استغلها أبشع الاستغلال، وهذه الحركات بدورها بدورها لم تنطلق تجاه الرافضة منطلقا شرعيا، بل تحركت سياسيا مصلحيا، بعيدا عن الحكم الشرعي بيجوز ولايجوز، وخدعت الشباب - دون قصد منها - وأزالت الحاجز النفسي الذي أقامه علماؤنا الاجلاء خلال قرون من الزمن في ظل الفتاوى الشرعية والمنطلق العقدي.

وقامت هذه الحركات بإسباغ ثوب "الحركة الإسلامية" على حركة الخميني، ومنهم من يصر إلى يومنا هذا على ذلك في وقت نرى ملايين من أبناء الخميني أنفسهم فاقوا واتعظوا من التجربة.

وأما الخميني؛ فقد سماهم غمزا ولمزا "اجراء بدون أجر"، ثم استفاد من معظم هذه الحركات - سيما من الاخوان - خير استفادة، وجعلها سلما للوصول إلى معاقل السنة، واذا كان بعض هؤلاء قد قدموا له يد الطاعة والبيعة، والبعض الآخر انشدوا له الأشعار، فلماذا لا يستغل سذاجة المصفقين وهو ابن التقية والمكر؟

أتقن استغلالهم، ولم يزل بعض هؤلاء اداة رخيصة بيد النظام الإيراني - سواء في حرب السلفية أو تحييد الآخرين بدعوى الوحدة وعدم التفرق، دعك عن الموائد الملونة والهدايا الثمينة! –

وفي المقابل؛ انحاز الخميني انحيازا كاملا إلى النظام السوري النصيري الطائفي في حربه مع الإسلام من خلال خربه مع الإخوان، وإلى جميع الأحزاب الشيعية في العالم الإسلامي، بل هو الذي اختلق كثيرا منها وزودها بالمال والسلاح.

إن هذه المواقف المتميعة من بعض الحركات والمشايخ المخالفة للشرع؛ أعطتهم فرصة ذهبية لنشر التشيع في المغرب العربي وتونس والعالم، ويكفي أن التيجاني الزنديق كان في يوم من الأيام من أهل "النهضة"، حيث ان صاحبه ما زال يغني لإمامه ويجعله من شيعة الحركة الإسلامية!
وتأمل معي جيدا وقوف النظام الإيراني مع رافضة أفغانستان، وقدكان لهؤلاء دور بارز في اغتيال القادة الميدانيين من المجاهدين أولاً، ثم في اشعال فتيل الحرب بين رباني وحكمت يار ثانيا.

وأما وقوفهم مع أمريكا ضد دولة طالبان الإسلامية؛ فقد اعترف به رئيسهم السابق رفسنجاني.

فهل لبني ديننا أن يخرجوا من عالم الهتافات الثورية التي تصلح للمراهقين، ويتعظوا من الوقائع والتجارب المرة، هل منهم من كان يتصور أن رجال دين رفعوا شعار "الثورة الإسلامية" ورشقوا أمريكا بشتمائمهم لمدة 22 عاما يمكن أن يقفوا معها ضد طالبان علنا جهارا نهارا؟! إذا كنا لم نتعظ بهولاكو ونصير الكفر الطوسي وابن العلقمي لبعد زمانهم، ألا نتعظ من زمرة الخميني وقوفهم مع أمريكا ضد المسلمين السنة اليوم؟ فاعتبروا يا أولى الابصار.

ولذا أقول بكل ثقة؛ لو وقف هؤلاء الذين يغيرون فتاويهم كما يغير الناس أحذيتهم، لو وقفوا غدا مع بني صهيون ضد المسلمين في فلسطين بدعوى "محاربة الوهابية"؛ لا نستغرب أبدا.

لكن للحق أقول؛ هذا الاستغلال لم يكن مقصورا على جماعة الاخوان، بل لقد حدث نفس الشيء مع الجماعة الإسلامية في باكستان، وهي الوجه الباكستاني للاخوان، واما حزب النهضة التونسية؛ فحدث ولا حرج، إذ لم يزل ابنهم المدلل، وكذلك في جنوب شرق آسيا، وتقريبا في كل مكان.

ولقد كان هؤلاء بمواقفهم المتميعة اللاشرعية؛ سببا في تشيع كثير من العرب وغيرهم، وكما قلت سابقا؛ فقد ناقشت بعض هؤلاء المترفضين في إيران ففوجئت أن سب الشيعة لأصحاب الرسول كان هينا أمام هؤلاء، فمن يتحمل وزر هؤلاء المغفلين؟ فحسبنا الله ونعم الوكيل.


* * *

الوفد الذي زار الخميني بعد الثورة:

مباشرة ذكر الاستاذ يوسف ندا؛ بعض أسماء الوفد، وهم الاستاذ راشد الغنوشي والدكتور حسن الترابي واخرين.

وانا التقيت مع بعض هؤلاء الاخوة، وكان مما قلت لهؤلاء الاخوة: (أيها الاخوة الأفاضل، لقد أيدتم الثورة الإيرانية وكان ذلك واحدا من الاسباب القوية التي جعلتنا نؤيدهم، لأنكم من أبناء ديننا وعقيدتنا، والان وقد وصلت السكين إلى رقابنا معشر السنة في إيران، حيث قتل علمائنا وهدمت مساجدنا وسحق وجودنا، فهل من وقفة ومراجعة؟).

واذكر كذلك اني التقيت مرة بالدكتور الترابي؛ وقد دار حديث معه حول نفس القضية، قال لي؛ "انه يعلم كل هذا، ويعلم اوضاع السنة في إيران، لكنه لا يريد تكرار هذه المأساة في افغانستان"، وكان اللقاء في باكستان.

والغريب لما ارسلت له بعض الرسائل بعد سنوات من السعودية لأنبهه إلى مكر الشيعة فما كان من الاستخبارات السعودية الا والقت القبض علي، وقالوا لي؛ لا نريد استغلال الحج سياسيا! ثم أبعدت.

ولكن وا اسفاه على السودان وقد اصبحت مركزا لنشر الرفض والتشيع في أفريقيا كلها.

واما الاستاذ راشد؛ فقد اجتمعت به واذكر مما قلته له؛ "بأنكم كيف تدافعون عن قوم عقيدتهم كذا وكذا وأفعالهم كذا وكذا؟"، ففاجئني بجواب اسغربته! وهو: (أن "شيعة الحركة الإسلامية" ليس كما تقول انت، ان ما تقوله صحيح لكن لا ينطبق على "شيعة الحركة الإسلامية")!

ثم لما تكلت على خطر الشيعة الرافضة وأعمالهم، وكيف أن في اسرائيل الصهيونية يوجد وزراء من العرب، في حين لا يوجد سني واحد في الحكم كله، وفي طهران وكذا غيرها من المدن الكبرى الإيرانية ذات الاكثرية الشيعية؛ لا يوجد فيها مسجد واحد لأهل السنة، والشيخ القرضاوي جالس، انتفض الاستاذ راشد قائلا لي؛ "بأن أفكارك خطر على الجمهورية الإسلامية وتصب في مصلحة اسرائيل"!

انتبه ايها القارى المكرم؛ ان تظلم داعية سنيا تشرد من بلده بسبب البطش الشيعي الرافضي، ودفاعه عن حقه في العيش المحترم في وطنه؛ يصب في مصلحة أمريكا واسرائيل، وافكاره خطر على الجمهورية الإسلامية!

وأما الشيخ القرضاوي؛ فنصحه الاستاذ راشد بالذهاب إلى إيران، علما أنه لم يزر إيران بعد الثورة خلال 19 سنة، فلما زار إيران ورجع حاولت فتح الموضوع معه الا اني لم اوفق، فخرجت بانطباع أن كل هؤلاء الاخوة غير مقدرين للوضع الماساوي الذي يعيشه أهل السنة في إيران.

وأما الشيخ سعيد شعبان غفر الله له؛ فقد تاثر إلى حد بعيد بالدعوى الإيرانية، ورأيته رجلا دمث الخلق، وكان يتميز عن الاخوة الذين ذكرتهم، يسمع الكلام إلى نهايته ويتحرى الحق، مع أني كلمته بنفس الصراحة، حتى قلت له في نقاش مطول لمدة ساعتين في إيران: (يا فضيلة الشيخ انه بسبب تخصصك باللغة العربية قد لا تعير الخلاف الديني والمنطلق الشرعي العقدي اهتماما بالغا)، لكني أقول انه كان مع دماثة اخلاقه يتحرى الحق لكن من منطلق قناعاته هو، خلافا لجميع الاخوة المذكورين.

وفي زيارة له في إيران، قال لهم على الملأ عبر مكبر الصوت؛ "بأنكم تدعون الوحدة مع المسلمين، فما هذه الكتب للتيجاني التي تنشرونها؟ من ينفق الملايين على هذه الكتب وسفارات منْ يوزعها؟ ان كان أصحاب الرسول كفرة فما معنى الوحدة اذن؟"، لكن وصل إلى هذه النتيجة بعد ما سار سنوات طوال ووصلوا إلى مآربهم عن طريقه وعن طريق غيره من المشايخ في لبنان.

ولا شك أن الأيام القادمات حبلى بحوادث سوء لا يخطر على بال أحد، أقلها التعاون الرافضي الإيراني في التآمر على افغانستان، واليوم في العراق عمالة الرافضة للأمريكان اوضح من الشمس، ومن جراء مواقف غير عميقة في فهم الشيعة؛ تشيع من أبناء العرب من تونس ومن الشمال الافريقي ومن لبنان ومن السودان.

ويشهد الله إني التقيت ببعض هؤلاء في إيران، فسبابهم وشتائهم لأزواج الرسول وصحابته بلغت حدا لا يتجرؤه روافض إيران أنفسهم على الملأ! فمن يتحمل هذا الوزر العظيم؟ أن يخرج مسلم موحد من توحيده واتباعه للسنة إلى الشرك الرافضي اتباعا للبدعة، والى مستنقع السباب والشتائم لخير الخلق بعد الانبياء؟ ودع عنك هذا الوز العظيم فمن يتحمل تغيير وجه المنطقة كلها لمصلحة الرافضة، مع وقوفهم العلني مع كل عدو للإسلام والمسلمين في واقعنا المعاصر؟


* * *

لنعد إلى كلام الاستاذ يوسف ندا، فهو يقول في لقائه الاول مع قناة الجزيرة [11/8/2002]: (إن العلاقات بين الثورة وبين الاخوان كانت موجودة من قبل الثورة).

فهو يقصد العلاقات ببعض الاشخاص، مثل "يزدي" و "مهدي بازرغان"، ولهم مقالة؛ "ان الثورة مدينة للاخوان"، ويقصدون كتب الاخوان وادبياتهم وافكارهم، لكن يبدو ان الاخوان لم يقرأوا الوضع الداخلي لإيران جيدا، لأن هؤلاء المثقفين أمثال "يزدي" و "بازرغان" أبعدوا بسرعة عن مسرح الاحداث.

ثم يثني الاستاذ يوسف على "هادى خسروشاهي" بقوله: (وبالمناسبة يعني هذا الرجل من أخلص رجال الحركة الإسلامية في العالم، وليس فقط الإيرانيين).

أقول ان هذا الرجل الذي يثني عليه هو الذي ترجم بعض كتب الشهيد سيد قطب رحمه الله، منها "العدالة الاجتماعية في الإسلام"، لكن للاسف حرف كثيرا من العبارات عن مواطنها، فضلا عن ردوده عليه في الحواشي حيث أفسد الكتاب، وهذه هي السمة العامة في إيران، وقلما رأيت كتاب ترجم من العربية إلى الفارسية الا وهناك تحريفات في الترجمة قصدا وعمدا، حتى لا يتاثر القاريء الشيعي بأفكار المؤلف السني.

هذا هو الرجل الذي وصفه الاستاذ يوسف بما يلي: (أيوه، هو راجل ذكي، راجل تقي، وراجل يفهم الإسلام من منطلق عقائدي ومن منطلق وحدوي، ويعني هو خير من يمثل فعلاً أهل الشيعة، وخير من يمثل الإيرانيين في الأفكار المتحررة).


* * *

علاقة الاخوان بـ "فدائيي إسلام" و "نواب صفوي":

انا رأيت الكثيرين من الدعاة في العالم العربي يظهرون حفاوتهم بـ "فدائيي إسلام" و "نواب صفوي".

من هو "نواب صفوي" ومن هي "فدائيي إسلام"؟

انا لست هنا بصدد تقييم هذه الحركة الموغلة في التطرف والغلو والرفض، لكن ما الذي جمع بين هؤلاء القتلة المتطرفين وبين من نبذوا العنف علنا منذ زمن غير يسير، فـ "نواب صفوي" هذا هو الذي اغتال العالم الشهير والمورخ البارز والقاضي والباحث المحقق والكاتب الجريء؛ "احمد كسروي" الذي خرج من التشيع ونقده، وهو صاحب المؤلفات الشهيرة القوية في إيران، قتله في داخل المحكمة غيلة ومزق جسده بالسكاكين، هذا بعد أن صحبه فترة ليكسب ثقته كعادتهم في التقية، كما قتلوا غيلة بعد نجاح ثورتهم الآلاف من المعارضين السياسيين والعشرات من علماء السنة، لمجرد معتقدهم الديني.

وحتى الخميني نفسه؛ عندما عاد من فرنسا، وهو في مقبرة "بهشت زهراء" في طهران، ولم يدخل المدينة بعد، فإنه لم ينس "الكسروي" الذي اغتالته جماعته منذ سنيين طويلة، فبدأ بلعنه.

فأتسائل؛ ما الذي جمع بين هؤلاء الاخوة الذين ينكرون العنف! وأولئك الذين اتخذوا من اراقة دماء الأبرياء سببا للتقرب من الله - زعموا -؟!

وأما" فدائيان إسلام"؛ فهي خير من يمثلها الصديق الحميم لـ "نواب صفوي" – وهو الذي كان الاستاذ يوسف ندا نفسه ضاق به ذرعا – "صادق خلخالي"، صاحب مقولة: (لا تقل لي من انت، قل لي من تصاحب أقول لك من انت)، فهذا هو "نواب صفوي" وها هي جماعته، فهو وجماعته من أشد الناس حبا للدماء واراقة لدماء الأبرياء، لاسيما أهل السنة.

فكر معي قليلا بالسؤال والجواب:

أحمد منصور: (على فكرة أنا وجدت أيضا في مراجع مختلفة وجود علاقة تاريخية للإخوان المسلمين بالحركة الإسلامية في إيران من أيام حسن البنا، كان هناك علاقة بين حسن البنا وبين الإمام "محمد القمي"، وكان فيه علاقة بين الإخوان المسلمين وبين حركة "فدائيي إسلام").

يوسف ندا: (أي نعم).

كم كنت أتمنى - والاستاذ يوسف يستفيض في الحديث عن العلاقات الدولية الطويلة له حتى في الصين لرأب الصدع والغيرة على المسلمين - أن يذكر لي مثالا واحدا، أجل مثالا واحدا فقط؛ من نجاحاته مع دولة الرافضة ورأب الصدع بينها وبين أهل السنة، الذين يذبح دعاتهم وعلمائهم ذبح الكباش الرخيصة في العالم؟

نعم ما من جماعة - بل فرد من الافراد - الا وله علاقات هنا وهناك!

لكن ما هي نتيجة هذه العلاقات؟ كيف وظفتم هذه العلاقات في تحسين صورة الإسلام الإيراني الشيعي الدموي؟ وهل وظفتم علاقاتكم هذه لرفع المعاناة عن أهل السنة التي تزداد كل يوم؟

وحتى عناصر الاخوان وزعيمهم في إيران؛ لم يسلم من ذلك، بل سجن زعيمهم وأرغم على الاعتراف بكل شيء.

أصبح لدى القوم؛ القتلة والمحرفون مثل "نواب صفوي" و "هادى خسروشاهي" من اتقى الناس وأفضل الناس!

أما من يحمل منطلقات سنية عقدية مثل الشيخ احسان الهي ظهير والشيخ بن باز لأنه لم يكن يسكت تجاه الشيعة؛ تصمهم بـ "الفقه البدوي".

ويريد الاستاذ يوسف ندا أن يزيل بقية الخير في الكتب الدراسية السعودية عن الرافضة.


* * *

هل الفقه الإسلامي؛ بدويا أم حضريا؟!

يوسف ندا: (أنا ما أعرف الدولة، أنا أعرف الإسلام، أنا أعرف كل ما يتعلق بالإسلام، أنا أجري فيه، أيًّا كان هذا، وعندما يخطئ الإيرانيين كمان وكلهم يخطئون).

أحمد منصور: (يخطئ؟).

يوسف ندا: (كلهم يخطأوا، لأن حصل مثلاً بعض الأخطاء طلع، ما هذه كانت في كل البلاد الإسلامية للأسف الشديد، استُعمل الدين كسلاح في محاربة إيران، وأصبحت إيران عدوة الإسلام، وقالوا كلام كثير، وهو كلام لا نقبله إحنا ولا نرضى عليه، إحنا المفروض فينا إن إحنا نحاول نردم الهوة اللي بين المسلمين وبعضهم، مش إن إحنا نفجرها أكثر، فكان الكلام والكتب اللي بتطلع في المنطقة هذا خلينا نقول بتوع السلفيين، زي ما سماهم الشيخ الغزالي الله يرحمه "الفقه البدوي" بتاع السلف اللي طلعوه دول، ونزلوا في تفرقة في المسلمين بين شيعة وسنة، ولو أن كما إيران أخطأت في هذا، لما طلع الدستور وكتبوا إن دين الدولة أو مذهب الدولة وحتى ساعدوا التفرقة).

إن كل قاريء يقرأ النص أو يسمع الحوار كما سمعته؛ يظن ان الاخ يوسف سوف يتكلم عن اخطاء النظام الذي هو بصدد الكلام عنه، لكن الرجل قفزا فجأة عن الآخرين الذين وقفوا أمام المد الشيعي الجارف وأمام حركة تصدير الثورة الشيعية.

فهل كان يرضي الاخ يوسف أن تصبح نساء السنة مطايا المتعة الشيعية؟ أو علماء السنة في خبر كان؟ أو مساجدهم مهدمة كما في إيران اليوم؟

على يقين شبه تام؛ ان الاخ يوسف لم يقرأ ما كتبه الخميني في كتبه العقدية، مثل "كشف الاسرار" الذي يسب فيه الصحابة، فهل هذه الامور من "الفقه البدوي"؟ ثم هل الدفاع عن اعراض امهات المؤمنين - وهو عرض رسول الله – "فقها بدويا"؟ وهكذا الدفاع عن الصحابة من الخلفاء الراشدين وابطال الفتوحات يعتبر من "الفقه البدوي" أم هو الواجب الشرعي الذي اخذ الله الميثاق على أهل العلم ان يقوموا به؟

وقضية تفريق الامة؛ فهل الذين يدعون الناس إلى التمسك الصريح بالكتاب والسنة والابتعاد عن البدع والخرافات التي استحدثت في الأمة، فهل هذا تفريق للامة أم اصلاح؟ فان كانت الدعوة إلى السنة ونبذ البدع تفريق فما هو منهج الإصلاح؟ من الذي فرق الأمة؟ أيكون هو من دعاها إلى التمسك الشديد بالكتاب والسنة أم من جعلوا الكذب والتقية دينا، وكفروا الامة كلها من الصحابة إلى يومنا هذا - في كتبهم الحديثة وليست القديمة -؟

خطأ إيران لم يكن في ما ذكرتم من أمر الدستور فقط يا استاذ يوسف.

انت تقول انك على اتصال دائم بهم إلى يومنا هذا؟ لمَ لا يكون قتل العشرات من علماء السنة ظلما وجورا؟ لم لا يكون هدم مساجدهم ومدارسهم الدينية؟ لم لا يكون تشرد دعاتهم؟ لم لا يكون هضم ابسط حقوقهم المدنية فضلا عن السياسية؟ لم لا يكون حرقهم أحياء هو الخطأ؟

ثم هل الناصحون من اخوانك من أهل السنة "فقهاء بدو"، وامثال "بهشتي" هو النقي الطاهر؟! ما هذه الاحكام يا استاذ؟!

وتثني على امثال "هادي خسروشاهي" وغيرهم من أهل التحريف والمكر، الذي أفسد كتب سيد قطب رحمه الله لما ترجمها إلى الفارسية، وتنتقد حماة السنة وجهابذهتم - الذين لم ينخدعوا بمكر الروافض –

من فرّق الأمة؟ [من] الذي يوزع الملايين من نسخ كتب التيجاني الذي رضي أن يكون بوقا وباع دينه بدنيا غيره؟ ومن الذي يوزع مذكرات "هامفر" المفتراة وعشرات من هذه النماذج من الكتب الموغلة في الباطنية والرفض والتحريف والكذب ونشر الحقد والكراهية؟

زد على هذا ما من مذهب من المذاهب الإسلامية الا وتبرأ من معتقد الرافضة ومن انحدر منهم، وكتبوا آلاف الردود عليهم - سواء من المذاهب الاربعة أو الزيدية أو الاباضية - هذا فضلا عن كثير من كبار علماء الامامية الإثني عشرية، مثل "آية الله البرقعي" والدكتور "الموسوي" و "احمد كسروي" و "آية الله شريعت سنغلجي" وكثيرون وآخرون، فهل كل هؤلاء من "البدو" و "فقه البداوة"؟!

لقد قصر الاخ الاستاذ يوسف في توصيف النظام الإيراني وطائفيته، وحصرها في خطأ دستوري، مع ان عواقب ذلك كان عظيم الضرر على اخوانه من أهل السنة.

أما لدى الطرف الآخر أصحاب "الفقه البدوي" - على حد زعمه -؛ (استعمل الدين كسلاح ضد إيران وأصبحت إيران عدوة الإسلام)، هل إيران التي قامت على أساس الطائفية من اول يومها في دستورها وواقعها السياسي وأعمالها اليومية وسياستها الداخلية والخارجية؛ لم تستغل الدين؟

نعم، فانا معه فإن الدين استعمل كسلاح لدى كل الساسة الطغاة الذين يحكمون بغير شرع الله، لكن تجارة حكام إيران للدين واستغلالهم أبشع الاستغلال؛ لا يقارن بغيرهم لكل ذي بصيرة، فضلا عن أن هذه المقارنة نفسها ظالمة، لأنه لا يوجد حاكم عربي أصبح صنما بعد موته ويتبرك بقبره وأصبح مزارا كما هو الحال مع قبر الخميني، حيث لا يتجرأ رئيس الجمهورية اهمال زيارته بكل مناسبة والتبرك به!


* * *

هل الدستور الإيراني كان إسلاميا؟

واما عن قوله؛ "بأن دستور ايرن إسلامي"، وهو يصر على ذلك إلى الآن بعد كل هذه الجرائم، فأنا لا أدري ماذا يقصد بالإسلامي؟ هل الدستور الذي يجعل مرشد الثورة الخميني أو الخامنئي نائبا للمهدي الموهوم الذي هو بدوره وارث الارض وهذا خليفته، ثم يملك سلطات قانونية مالا يملكه أي رئيس في الارض، أقلها ازالة رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب، فهل يعتبر دستور كهذا إسلامي؟

كل هذه الامور التي حدثت في إيران - سواء بالنسبة لأهل السنة أو للمعارضين من الشيعة - حدثت بناء على هذا الدستور الذي ليس بدستور، انما هو اشبه بكتاب الخميني المسمى بـ "الحكومة الإسلامية" الذي يجعل أئمته فوق الملائكة فضلا عن الانبياء! فهل هذا دستور إسلامي، والفكر السني النقي من شوائب البدع والخرافات؛ "فكر بدوي"؟!

اقول؛ بكل اسف ان يكون المفوض الدولي للاخوان بهذه السطحية، وكان الواجب ان يكون هذا المنصب لعالم يعرف الشرع ويعرف الفرق، ويعرف ان ليس كل سوداء تمرة ولا كل بيضاء شحمة.

يوسف ندا: (الدستور كمان كان دستور إسلامي، ولو إن دي مثلب من مثالبه إن هو فرز الوضع الإيراني وجعله وضع شيعي، ودي كانت صدمة بالنسبة لنا، لأن إحنا بننظر إلى وحدة المسلمين سواء سنة أو شيعة، مش إن إحنا نفرق بين المسلمين على أساس طائفي، إحنا نقول إنه ما يفعلوه هو شيء جيد بالنسبة للإسلام، وما نفعله هو شيء جيد بالنسبة للإسلام، وكلهم يصبوا في بحر واحد، نحن ممكن يكون عندنا أخطاء، همَّ ممكن يكون عندهم أخطاء، ما فيه عمل بدون أخطاء).

استاذ يوسف يثني على النظام الطائفي الإيراني، ويجعل "اعماله جيدة بالنسبة للإسلام"، مع أن 80% من الشعب الإيراني ترك الدين والصلاة بناء على الاحصائيات الحكومية الرسمية، وما ذاك الا بسبب الأسوة السيئة والخرافات التي يروج لها النظام مما لا يقبله عقل الشعب المثقف عموما، وأما ما خفي؛ أعظم، وبنات المتعة في الشوارع، والمخدرات أصبحت كابوس البلد، والفقر والسرقة أصبحا من سمات النظام والبلد، والسرقات بمئات الملايين التي لم تقع في تاريخ إيران مثلها، والتي تكلمت عنها جرائد النظام نفسها، هل كل هذا الواقع المرير الفاضح يصدق قولكم: (إحنا نقول إنه ما يفعلوه هو شيء جيد بالنسبة للإسلام)؟!

ياله من إغماض للحقائق، ويا له من قفز فوق الحقائق في سبيل الأوهام لردم الهوة! هل الوحدة الإسلامية أولاً أم اصول الإسلام؟ ما من شك إن قضية التأليف بين فصائل الأمة والسعي في إصلاح ذات بينها وجمع شملها على الحق والهدى والتقريب بين فئاتها المتنازعة؛ من قواعد الإسلام العظيمة، ومن ابواب الخير والجهاد في سبيل الله، والأمة لم تؤت من ثغرة مثل ما أتيت من جانب فرقتها وتنازعها والصراع بينها، ولقد كان الأعداء الذين زرعوا معظم هذه الفئات في جسم الأمة هم الذين يؤججون هذا الصراع ويحصدون نتائجه، والمسلمون لا يحصدون سوى اتلاف الوقت والمال والروح والخسران.

ولاشك أن الإسلام قد رسم للأمة طريق وحدتها قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، فهو اعتصام بحبل الله، واجتماع على الهدى - أعنى كتاب الله وسنة رسوله - وما حصلت الفرقة والتفرق والتحزب والتشتت إلا بالبعد عن هذا المنهج السليم والطريق القويم، كما رسم لها منهجا قويما لحل نزاعاتها؛ {وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}.

لكن هذا المنهج خاص بالمسلمين الذين يهتدون بهدى الله، وأما من يتسمى بالإسلام وهو ضد الإسلام؛ فانه يجب كشفه لتعرف الأمة عداوته ومخططاته الشريرة ومؤامرته في ضوء الواقع والتاريخ، ولا يجدي معه سلوك هذا السبيل، ولاينفع معه المجاملات.

وهاهي التجارب الكثيرة - الفردية والجماعية - قامت في هذا العصر للوحدة المزعومة، وكلها وجدت اخلاصا وجهودا من أهل السنة - ومنهم زعيم الاخوان في سوريا الشيخ الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله تعالى، وغيره من أفاضل الأمة وجهابذتها - فما هي النتيجة بعد قرابة قرن من التجربة؟ اما آن لنا الاستفادة من الذي أبلى بلاء حسنا وخاض غمار التجربة، وهكذا موقف الشيخ سعيد حوى رحمه الله تعالى الذي كتب "الخمينية؛ شذوذ في المواقف وشذوذ في العقائد"، فهل هؤلاء أيضا من "فقهاء البدو"؟!

إلا أن ترديد شعارات الوحدة جعلهم يصدقون أنهم عاملون لها! مع أن الذين رفعوا هذا الشعار البراق المخادع لم يريدوا يوما ما الوحدة بين المسلمين، لأن أصول دينهم وفروعه تخالف الوحدة، لكنهم أرادوا نشر البدع والرفض والتشيع باسم الوحدة، والذين تعجبهم الشعارات البراقة - ولو كلفت الأمة الغالي والنفيس - ولكن يزعجهم أشد الازعاج البحث العلمي الرصين والتأصيل الشرعي للموضوع في ضوء الشرع والتاريخ، فضلا عن الواقع المرير الفاضح، إذا خالف مشربهم.

وإلا لمَ لم تبدأ الوحدة في قم مثلا وطبلوا لها في قاهرة الأزهر قبل خمسة عقود؟! ولم لم يطبقوها بعد ثورتهم في إيران مع أهل السنة؟ دعك من الوحدة يا أخي لِمَ يمنعونهم من بناء مسجد صغير في المدن ذات الأكثرية الشيعية في إيران؟! علما أنهم لم يتركوا مدينة سنية، بل قرية سنية، الا وبنوا فيها المساجد والحسينيات؟

فهاهم الكفار في العالم من أشد الناس عداوة للمسلمين، هل منهم من يفعل ذلك؟ يا لها الله وحدة هذه نتائجها، وهدى الله من يصدق هذه الوحدة المزعومة؟


* * *

تصدير الثورة؛ كانت تصدير التشيع فحسب لا غير:

إن مصطلح "تصدير الثورة" التي شاعت في بداية الثورة كانت قد أسالت لعاب الموتورين من "الحرس الثوري" للاستيلاء على الدول المجاورة من جهة، وكان هذا حافزا قويا لتنشيطهم، ولكن الهدف الرئيس كان هو نشر التشيع والرفض بلغة عصرية لكل من تابع الموضوع في وقته.

أما هؤلاء المصفقون؛ فلا يريدون أن يفهموا هذا، ولهذا السبب بالذات نظروا إلى أهل السنة الإيرانيين موضع الريبة والعدواة، لأنهم كانوا مانعا في نظرهم لهذا التصدي.

ما أقوله ليس استناجا مني، بل هو كلام الخميني الصريح، الذي كان يصر ويلح أن أهم شيء بالنسبة له في الثورة هو مذهبه، وادعى ان الإسلام حي بسبب الشيعة! وحتى مؤتمراتهم فهي تنقسم إلى قسمين؛

قسم للبغباوات والمخدوعين! وهنا يحكى ما يلزم للترويج وتلميع صورة النظام خارج البلد، لكن في فنادق وصالات شبه مغلقة لا يستطيع الحضور اليها احد من الشعب، كما ان الشعب لا يفهم منها شيئا بسبب اللغة العربية ولا يخرج منها الا مايريده النظام للاعلام المسير.

وأما القسم الثاني من المؤتمرات؛ فهي مؤتمرات للعمل وليس لبيع الكلام، ولا يسمح لأي سني الحضور فيها بتاتا ولو كان من ابواقهم، مع اني حاولت بشتى الحيل ولم استطع، لكن هذه المؤتمرات كان الدخول اليها أشد استحالة من زيارة سجين سياسي، فتصور أنت ماذا يدور فيها، هي مؤتمرات للمؤامرة على العالم الإسلامي ودراسة أوضاع الشيعة الروافض في العالم حتى في أبعد المدن والقرى، فلا غرو اذن تشيعت القرى بأكملها في بلاد مثل سوريا، هذا فضلا عن تشيع الآلاف من العرب وغيرهم، الذين زرت بعضهم في قم وطهران، وتراجع بعضهم ولم نكن نعرف كيف نخرجه من إيران، وكنا نراجع بعض القنصليات العربية لأخذ مجرد التأشيرة لهم، لكن لا حياة لمن تنادي، فالقوم غارقون في العسل.

فهؤلاء المصفقون ومشايخههم وشخصياتهم وحركاتهم؛ يتحملون جزءا كبيرا من هذا الوزر العظيم في نشر الرفض والتشيع، ولا شك لأنهم خدعوا العالم الإسلامي - ولم يزالوا - بسراب اسمه الوحدة، ولأنهم خدروا شباب الأمة بشعارات لا رصيد لها من الواقع، فأي قياس هذا أن تصبح الدعوة إلى السلفية واتباع السنة؛ تفرقة، والدعوة إلى الانتهاج بمنهج ثورة الرافضة، التي لم تات حتى لبلدهم الا الدمار والخراب والادمان والسرقة والعهر، هل لهم قلوب يفقهون بها؟ أم لهم آذان يسمعون بها؟ أم على قلوب أقفالها؟


* * *

الشيخ "احمد مفتي زاده" لم يكن يوما من الاخوان المسلمين:

خلافا لما يدعي الاستاذ يوسف ندا، ولم يكن للإخوان دور علني قط يوما ما في إيران لرفع معاناة السنة.

هل ان الاستاذ يوسف ندا لا يعرف فعلا ان "مفتي زاده" لم يكن يوما من تنظيم الاخوان؟ أو هو يتاجر بالقضايا ودماء الآخرين كعادة كثير من الأحزاب؟ أو هو يعده اخوانيا على مبدأ أن كل انسان ملتزم؛ هو اخواني! وهو يجيب عليه بأنه من تنظيم الاخوان ومن قياداتهم!

الشيخ "مفتي زاده" كان بين السنة نار على علم، وهولم يختف اصلا، بل بعد تعاون النظام مع حزب "تودة" الشيوعي ضده والحركة الإسلامية الكردية - كما اخبرني هو نفسه وفي بيته - وانسحب من مدينته "سنندج" إلى "كرمانشاه" التي كانت أبعد من بؤرة الصدامات التي افتعلها النظام نفسه لتصدير الأحزاب اليسارية من المدن الشيعية إلى الحدود واطراف إيران حيث المدن السنية.

ولما التقيت به اخبرني بهذا اللقاء - دون ذكر اسم الاستاذ يوسف - ورده عليهم، وكنا ننظر في تلك الفترة إلى [ان] الاخوان المسلمين خارجون عن السرب، ولا يعرفون ماذا يجري في إيران، والا لما طالبوا الشيخ "مفتي زاده" بالصلح مع النظام، لأن النظام هو الذي كان يدبر المؤامرات عليه ثم يخدع الضيوف العرب - أمثال استاذ يوسف وزملائه الاخرين - إلى درجة أنه استغل حسن نية - لا أقول سذاجة – هؤلاء.

واني سمعت في إيران؛ ان اخوانيا تونسيا قريبا من إيران سأل عنه بعد ذلك، وقالوا له؛ (انه هو في السجن ومعه مكتبته وهو لا يريد الخروج من السجن)، وأتوا به إلى المؤتمر بعيدا عن الناس في آخر الصف ليروه هؤلاء ثم ليشهدوا - زورا - أمام العالم بعد خروجهم من إيران بأن الشيخ بخير، ثم يصفقوا للنظام الشيعي الطائفي الذي يوالونه؛ انظر كيف يتعامل مع سجنائه؟ يحضرهم إلى المؤتمرات! مع أنه كان في زنزانة ملعونة لم ير الشمس فيها لقرابة عشر سنوات، وكاد ان يفقد بصره اكثر من مرة من جراء هذا، والاكراد قاطبة كانوا قد قاطعوا الانتخابات.

وهناك قال "مفتي زاده" للخميني كلمته الشهيرة التي طارت في الآفاق: (انت وعدتني بدولة إسلامية من قبل، وانت الان أتيت بجمهورية شيعية صفوية، وانا سوف أخالفك سياسيا، وان كانت عقيدتي لا تسمح لي أن أرفع السلاح على وجهك)، فأجابه الخميني؛ "بأنك سوف تلجا إلى نفس الجبال التي ذهب اليها عز الدين الحسيني"، ورد عليه مفتي زاده؛ "بأني لن أذهب إلى الجبال"، وفعلا بقي يلقي خطاباته ونقده للنظام، وقال في خطاب له في حسينية "ارشاد" الشهيرة؛ "بأنه عيب على الشيبة أن يكذب"، وأطلق النار عليه هناك من قبل المخابرات الإيرانية، ثم ألقي القبض عليه بعد عدة اشهر، ولما كان في سجن "إفين" الخطير وفقني الله لزيارته لحيلة ونجحت في وقتها، والتهمة الموجهة إليه؛ "الوهابية"، لأنها كانت التهمة الجاهزة لعلماء السنة، وذاك بسبب توتر علاقاتاهم مع السعودية، كما أن التهمة الآن هي؛ الاتصال بالطالبان.

والاسباب كثيرة، والعلة واحدة؛ وهي ابادة السنة أو ادخالهم إلى ما يسمى بالتشيع، علما كان الحكم على الشيخ خمس سنوات ولكن بقي قرابة عشر سنوات إلى ان تأكدوا من موته وأفرجوا عنه إلى المقبرة، وحتى تشييع جنازته كان ممنوعا.

فهذه هي الوحدة الإسلامية التي دعى اليها "مفتي زاده نفسه"، وتدعون انتم اليها، هذه هي نتيجتها، هل يتوجب على الناس بعد كل ذلك أن يبتعدوا عن "الفقه البدوي" - على حد زعمكم - ويقدموا أنفسهم قرابين لدولة الرافضة التي يفتخر بعض زعمائها بإدخال الرفض إلى فلسطين، فيصبحوا في من "فقهاء الاعتدال والواقع"؟!


* * *

تفرق الأمة إلى مذاهب شتى:

يقول الاستاذ يوسف ندا: (وإحنا بنعتبر الإسلام جزء لا يتجزأ بكل طوائفه، نعم؟).

هل يعلم الاستاذ أن هذا المنطلق كله يخالف الإسلام في ابجدياته، لأن من هذه الطوائف ما وجدت الا لهدم الإسلام، ومنها من هو مرتد خارج عن الإسلام باتفاق الأمة، فلماذا تضليل الناس والمجاملات على حساب العلم والدين؟

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود إلى واحد وسبعين فرقة، كلها في النار الا واحدة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار الا واحدة، وستفترق امتي إلى ثلاثة وسبعين فرقة، كلها في النار الا واحدة)، قيل: ما هي يا رسول الله؟ قال: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)، في رواية الجماعة.

أم يعتبر هذا أيضا من "الفقه البدوي" الذي لا يصلح لفقه الواقع!

هل بعد هذا يحق للأستاذ يوسف أن ينتقد ترسيخ المذهب الجعفري الاثنا عشري في الدستور الإيراني ويجامل: (اعتبرناه - وما زال نعتبر - إنها كنت غلطة أثرت في يعني توحيد المسلمين، وهم ينادوا بوحدة المسلمين كما ننادي بيها إحنا، لكن كانت يعني بره الخط شوية، وبره الخط ساعدت كل من يريد أن يفرق بين المسلمين أن يبني عليه).

هل سجن "مفتي زاده" و 400 من علماء السنة وناشطيهم، حيث أصبح "مفتي زاده" واحد من اثنين من أقدم سجناء إيران، هل هذا من "بره الخط شوية"؟


* * *

أحمد منصور: (أنت عرفته قبل ذلك أم بعدها؟).

يوسف ندا: (لأ في هذا الوقت، في هذا الوقت).

أحمد منصور: (كيف التقيت فيه؟).

يوسف ندا: (لكن هو يعلم أنا من وأنا أعلم هو من).

هذا نفسه دليل على أنه لم يكن من الاخوان المسلمين، والا كيف لا يعرفه وهو "المفوض الدولي للاخوان"؟! وهذا يجعلني أن اشك أنه ركوب للموجة، وإن كان لا يحق لي التشكيك في النوايا، ولكن كما قلت؛ هو رحمه الله أخبرني بهذا اللقاء [بالذين] كنا نزدريهم في وقته.

أما "د. مظفر برتوما"؛ نعم، كان المشهور انه من الاخوان، ولا أدري دقة الخبر، وكان مستشارا "لبني صدر"، ولكن لم يكن مشهورا في إيران بسبب عيشه خارج البلد سابقا، ولم يكن له أدنى دور في الحوادث، وخرج لما خرج "بني صدر".


* * *

أحمد منصور: (يعني نقدر نقول الآن إن زيارتك لأحمد "مفتي زاده" كان فيها أكثر من هدف، من بين أهدافها إنك تنسق العلاقة بينه وبين الحكومة الإيرانية في ذلك الوقت؟).

يوسف ندا: (لأ، إن أنا أحمي السنة في إيران).

نشكر حمايته للسنة وبكائه لمفتي زاده حيث قلما رأينا إلى الآن من اخواننا العرب - لاسيما من الدعاة والأحزاب - من تباكى على أهل السنة أو اهتم بهم أو درس مشاكلهم - الا من رحم ربك - أو اهتم بنشر الدعوة باللغة الفارسية.

والشيخ "مفتي زاده" مما اخذ عليه؛ ان خطابه هو نفس الخطاب قبل التجربة وبعدها، ولم يتعلم شيئا من هذه التجربة السوداء الدموية.

نعم، جزى الله كل من أسدى الينا معروفا وغار على أعراض المسلمين ودمائهم، ولكن حماية السنة ليس في الدفاع عن نظام يعمل في السنة عمل التتار وتبرير أخطائه والتماس الاعذارله، والغض والسكوت عن اجرامه.


* * *

أحمد منصور: (أيه أهم طلباته؟).

يوسف ندا: (طلباته كان خليط، وإحنا كوضعنا إحنا كإخوان مسلمين دايماً بنتسامى بالطلبات الإسلامية فوق الطلبات القومية، أما هو كان عنده طلبات قومية، وطلبات إسلامية).

هذه مطالب حق إن لم تطرح من قبله كانت تطرح من قبل اليساريين، فما المانع من طرح مطالب حقة لشعب مظلوم؟ وأين مخالفتها للإسلام حتى تتسامى فوقها؟ انظر كيف ربطوكم باسم الوحدة، وقارنها بمطالب النظام الإيراني للشيعة في افغانستان، حيث طلبوا ان يكون 30% من الوزراء منهم فضلا عن مداخلاتهم المستمرة ووقوفهم مع أمريكا، وكذلك مطالباتهم في الخليج والجزيرة العربية لبني طائفتهم.

هل تفكرون بعقولكم بعيدا عن الحماسة؟ هذه المطالب التي طرحها "مفتي زاده" كانت عين العدل لأهل المنطقة، ولذا اضطرت الدولة نفسها في البداية أن تستجيب بعض الشيء، لكنها فضلت الاكراد الشيعة على غيرهم، لأن الوظائف والدوائر كانت بيدهم!

قارن الاستخفاف هنا بهذه المطالب المهمة للشعب الكردي السني المسلم، والتماسه العذر للنظام بذريعة الوحدة، وأن النظام أدانهم بذريعة الوحدة الواهية من فمهم!


* * *

أحمد منصور: (أبناء السنة، بيعلموا أبناء السنة؟).

يوسف ندا: (أيوه، ما كانت تقبل، فكان فيه خليط).

أحمد منصور: (لأ، أيه كمان؟ ما هو مش، مش مطلبين له، حاول تفتكر).

يوسف ندا: (كان موضوع مسجد طهران، عاوز مسجد للسنة في طهران، ما كانش في مسجد مفتوح فيها).

أحمد منصور: (طهران إلى الآن ليس بها مسجد للسنة، يعني الآن ما فيش مسجد للسنة في إيران؟ إلى اليوم هم كانوا بيطالبوا بمسجد للسنة؟).

يوسف ندا: (آي نعم، هو كان يعني أما صعَّدنا هذا الموضوع، فكان الرد إن كيف تكونوا أنتوا إخوان مسلمين تبحثوا عن وحدة المسلمين وأنتوا تفرقوا بين مسجد السنة وبين مسجد الشيعة؟ المساجد موجودة، لا يمنع مسلم، سُني أو شيعي إن هو يصلي فيها).

أحمد منصور: (ما، ما علهش هنا معلومة في وسط الكلام عايز أفهمها بس).

يوسف ندا: (أيوه).

أحمد منصور: (أنت بتقول له أنتوا كإخوان مسلمين، هو أحمد "مفتي زاده" كان بيمثل الإخوان المسلمين في إيران في ذلك الوقت؟).

يوسف ندا: (أيوه أحمد الله يرحمه كان من الإخوان).

أحمد منصور: (يعني نقدر نقول إن فيه إخوان مسلمين سنة في إيران؟).

يوسف ندا: (طبعاً، ما فيش نقاش، وهم يعلموا).

أحمد منصور: (تنظيم يعني؟).

يوسف ندا: (وحتى عملوا لهم مشاكل، ويعني قالوا لهم في مرة من المرات اتصلوا بيَّ، وقالوا إنه يعني المسؤولين عن الأمن عايزين يقابلوك، قلت لهم؛ خليهم يقابلوا وزارة الخارجية، وهم يدعوني، أنا صلتي بالخارجية وبالرياسة، مش بالأمن، أنا ما أتصل برجال الأمن).

أحمد منصور: (يعني حتى الحكومة الإيرانية بتتعامل معاك على إنك أنت مسؤول الإخوان المسلمين المتعلق بهذا الموضوع؟).

يوسف ندا: (طبعاً، ما فيه نقاش، طبعاً).


* * *

وترحمه على علماء الرافضة - حتى بعد خروجه من السجن - ورطه هذا التوريط لتأييد الرافضة بذاك الشكل القوي، خلافا للشيخ عبد العزيز – مثلا - حيث لم يتورط بتأييدهم انما ببعض المجاملات الضرورية فقط، لأنه كان قد تخرج من "ديوبند"، وعلماء "ديوبند" يعرفون الروافض بشكل جيد، ولم يتورطوا بما تورط به الازهر ومصر من جراء مجمع التقريب.

وعلى كل؛ إن "مفتي زاده" لم يكن اخوانيا.


* * *

قصة المسجد لأهل السنة في طهران:

أطيل العجب من سكوت المندوب الدولي للإخوان عن ذريعة النظام؛ بأن الوحدة تحتم عليهم الصلاة في مسجد واحد! وهو يبرر هذا الجواب المليء بالنفاق والمخادعة من قبل النظام بوهم الوحدة!

إن سكوتا كهذا دليل على انبهار الاستاذ يوسف أمام هذا النظام الطائفي، وإلا لماذا لا يتهم بـ "البداوة"، انما يسكت ويبرر ويرقع، والا هل يقبل عاقل هذا الجواب العجيب؛ "بأن المساجد واحدة لم لا نصلي معا"؟! هل هم يصلون مع المسلمين الآخرين في العالم كله - في داخل إيران وخارجه –

لم هؤلاء المنافقون لا يطبقون هذه الوحدة الملعونة؟ لماذا يهدمون مساجد السنة في إيران نفسها؟

ثم هل يعلم الاستاذ يوسف؛ أنه لو كان إيرانيا - وهو بهذه الصراحة - كان مكانه مكان مفتي زاده، هل يعلم انه لو كان إيرانيا؛ لم تقبل شهادته في المحاكم الإيرانية لأنه مسلم غير مؤمن، لأنه لا يؤمن بالامامة والولاية الرافضيتين! - كما يفعل الآن مع أهل السنة حيث كتب بعض نواب السنة رسالة إلى خامنئي بهذا الصدد –

وأما قصة المسجد في طهران؛ بما أن الخميني وعد كذبا وتقية وهو في باريس بتساوي حقوق السنة مع الشيعة، وكانوا بحاجة ماسة إلى تأييد أهل السنة - وباعتبار أنهم يشكلون ثلث سكان البلد تقريبا - ضد الأحزاب اليسارية وأنصار الشاه، فاضطروا إلى ممالأة السنة بداية، ولم يسفروا عن أحقادهم الطائفية التاريخية، وحاول بعض علماء السنة من جميع المناطق السنية الوقوف مع النظام الجديد ضد الشيوعيين والحصول على حقوقهم السياسية قدر المستطاع، عبر القنوات الحكومية التي كانت تعدهم بكل شيء.

ولكن ما لبثت الأوضاع اضطربت في كردستان وتركمان صحراء، بمؤامرة مرسومة من النظام نفسه، حيث أخرج اليساريين من المدن المركزية إلى هذه المدن الحدودية، ثم لما قرر "مجلس الخبراء لكتابة الدستور"؛ المادة الثانية عشر في الدستور، بجعل المذهب الاثني عشري مذهبا رسميا للدولة، وحينئذ ألقى الشيخ عبد العزيز - الزعيم الديني البلوشي والنائب المنتخب في مجلس الخبراء - كلمته الشهيرة وانتقد نواب الشيعة الـ 72، لإنبهارهم وذوبانهم بشخصية الخميني، وذهب - والشيخ "مفتي زاده" معه - إلى لقاء الخميني لتغيير "المادة 12" والا فسيقاطع المجلس، وفعلا قاطع المجلس بعد ذلك، ولا يوجد في الدستور الإيراني توقيع لأحد من السنة بحمد الله تعالى.

وقبل ذلك كان الشيخ عبد العزيز قد طلب من الخميني ارضا للمسجد، فوافق عليه تحت الضغط الداخلي والخارجي، حتى ان "رابطة العالم الإسلامي" أيضا بعد ذلك بكثير سمعت [انها] كررت هذا الطلب، وعرضت الحكومة عدة اراضي مما كان قد استولت عليه من انصار الشاه وصادروها، فرفضها الشيخ عبد العزيز قائلا لهم: (لا يجوز الصلاة على اراضي مغصوبة)، فأعطوه بعد ذلك 10.000 متر مربع من الاراضي الحكومية، بجوار "فندق الاستقلال" وراء ادارة الاذاعة والتلفزيون؛ فقبلها الشيخ.

لكن لما أرادوا البناء بعد ما جمعوا شيئا من المال؛ صادروا المسجد وحساباته ايضا، بحجة؛ "أن "مفتي زاده" وهابي" - أي من أتباع "الفقه البدوي" على حسب كلام الاخ يوسف ندا والشيخ الغزالي - ووجدوا ذريعة.

وكان في وقته "مؤتمر الطائف" منعقدا، فربطوا - دون أدنى حياء - "مفتي زاده" به، والكذب والافتراء عند القوم مجانا، بل إنه عبادة.


* * *

يوسف ندا: (المساجد موجودة، لا يمنع مسلم، سُني أو شيعي إن هو يصلي فيها).

سواء كان هذا القول منه أو من الدولة؛ وهذا خلاف الواقع، لأنه يمنع قطعا اقامة صلاة الجماعة لأهل السنة في مساجدهم، وأما الفرادى؛ فكلامه صحيح، وان كانوا ينظرون اليهم شذرا مذرا.

وهل يمكن للسنة أن يصلوا في مساجدهم وهو يدعون إلى عقيدتهم الصافية، فضلا عن ان مساجد الشيعة مليئة بالمنكرات - مثل الصور المعلقة لمن يسمونهم بالشهداء - ومن كثرة الشرك فيها، هذا عدا عن التدخين العلني في داخل مساجدهم، والسباب والشتائم لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يهدون مساجد السنة اذن؟

ألم تسئلوهم لماذا يقومون ببناء مساجد خاصة بهم في العالم الإسلامي؟ أم أن انبهاركم بهم وذوبانكم الفكري والسياسي أفقدكم شخصيتكم المستقلة؟ ولا تتجرأون على مجرد تفكير لسؤال كهذا؟

وأما قصة التربية الدينية لأهل السنة؛ فهي من القصص المضحكة التي تبين نفاق الرافضة وأكاذيبهم ومخادعتهم، قالوا: (المذاهب السنية ستكون محترمة، وسيكون التعليم والقضاء في مناطقهم حسب فقههم ومنهج عقيدتهم)، هذا خفف الوطأة قليلا، لكن جل ما فعلوه منه أن عينوا عددا من القضاة في الاحوال الشخصية، ثم ابعدوهم من القضاء واحدا بعد آخر، حيث لم يبق احد منهم حتى في الاحوال الشخصية.

واما في التعليم؛ فالأمر مخزٍٍٍِ جداً، فقد اشتروا من باع دينه بدنيا غيره، وسموه "مستشارا"، لكن لا يستشار لا بالليل ولا بالنهار، وطلبوا منه أن يكتب مقالا في فضل الائمة الاثني عشر، فكتب هذا المأجور الرخيص ما أرادوا منه، ثم طبعوا هذا المقال باسم التربية الدينية لأهل السنة، ومؤلفه؛ "مولوي..."، وكان يقول إذا عوتب: (ايش نعمل، نريد ان نعيش)!

ولقد كان رسولهم خارج إيران يشهد لهم الزور، وهذه العينات الرخيصة التي تيبع الدين بالدنيا موجودة بكثرة في كل مكان، وهذا الشيخ المرتزق كان يحضر المؤتمرات - ومازال - ويثني على النظام ويشهد الزور، وقد الف كتابا في مدح الائمة - ائمة الشيعة - بطلب منهم، وجعلوا هذا الكتاب يدرس في مادة التربية الدينية.

هذه هي قصة التربية الدينية لأهل السنة ومؤلفها.

وسمعت أخيرا؛ حتى هذا الكتيب أيضا قد تم ازالته من المدارس.


* * *

أما عن قصة ذهاب الاستاذ يوسف ندا إلى "كرمانشاه"، وكأنها مغامرة بوليسية! لست أدري أهو الذي يبالغ أم انه وضع في جو كهذا، وإلا انا ذهبت في نفس الفترة إلى "كرمنشاه"، والتقيت بالشيخ "مفتي زاده" ولم أكن بحاجة إلى كل هذه المغامرات.

ولكن باجتماعي الطويل مع الشيخ؛ رأيت منه التواضع والزهد.

يقول الاستاذ يوسف بصدد التحرك الاخواني في داخل دولة ما: (والنقطة دي اتعالجت عند الإخوان منذ مدة طويلة، بأنه خلوا كل تنظيم إخواني في كل دولة يقوم بشؤونه تبعاً لما هو موجود في الدولة اللي هم فيها).

السؤال البدهي الذي يفرض نفسه هو؛ لِمَ لَم تقفوا مع "مفتي زاده" الذي تدعي انه كان اخوانيا - ولم يكن قطعا - في مطالباته الحقة المتعلقة بالشعب الكردي المظلوم وسكتم تجاه أكاذيب النظام، وبررتم بشتى الفلسفات أقوال النظام الذي تشدق بالوحدة؟! لماذا لم تعالجوا هذه المشكلة منذ مدة طويلة؟ فكان عليكم ان تقفوا معه، لا أن تنصحوه بالوقوف مع النظام الذي تعاون مع حزب "توده" الشيوعي ضده!


* * *

(ومش معنى إن إحنا مختلفين معاهم في موضوع أحمد "مفتي زاده" أو غيره إن إحنا نقطع صلاتنا، لو قطعنا صلاتنا بأي واحد، يبقى ما هنصلح أي غلط).

بالله عليكم هذا منطق؟ ماذا أصلحتم من الأخطاء؟ هذه النفسية المنهزمة والمستجدية - سامحوني سلفا - التي جعلت النظام يستغلكم إلى آخر رمق، أين منطلقك الشرعي؟ لم لا تضغط على النظام وانتم "التنظيم العالمي"، كالتلويح - مثلا - بقطع العلاقات ونشر الحقائق، المهم أن تقف مع المظلوم وليس مع الظالم.

لماذا لا يكون مسؤول الأخوان عن العلاقات الخارجية والسياسية من أهل العلم الشرعي؟ وخاصة وأنه كان يتعامل مع الرافضة؟ ولاشك ان الاخ الاستاذ يوسف ندا ليس من أهل هذا الاختصاص – ولا يدعيه - الذين يجوز لهم أن يحكموا على السلفية بأصحاب "الفقه البدوي"، كما أننا لسنا من أهل الاختصاص في صنع البلاط ومعرفة الردئ من الجيد، ولسنا أيضا من أهل البورصة! ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، ورحم الله "جماعة" تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

هنا أذكر مسألة مهمة، ذكرتها في بلدي إيران مع بعض مشايخ أهل السنة الذين تملقوا للنظام ونافقوه، قلت لهم: (لو أنكم تتعاملون بنفس التواضع الذي تبدونه مع الروافض مع اخوانكم وابنائكم من مشايخ أهل السنة لصلحت أمور كثيرة)!

والان السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح؛ لماذا يتواضع بعض زعماء الاخوان المسلمون لإخوانهم الروافض، ويفتحون باب الحوار معهم ومع كل متردية ونطيحة، في حين يستكبرون على من يخالفهم الرأي من اخوانهم السنة، ويصمونهم بأصحاب "الفقه البدوي"، وذاك "متطرف"، وآخر "غير واقعي ولايفهم الواقع"، ورابع "متزمت وموتور"؟!

ألا ينبغي لهم أن يكونوا أذلة على المسلمين وأعزة على الكافرين؟ لماذا انعكس الحال لديهم؟ وعلى ماذا يدل هذا؟

السؤال مرة أخرى يا اخواننا؛ لماذا لا يتلطف الإخوان في خطابهم لجماعات ودعاة أهل السنة كما يتلطفون في تعاملهم مع الرافضة والعلمانيين في تحالفاتهم ومؤتمراتهم وندوانهم التي لا تنقطع؟!


* * *

هل زيارة الشيخ مفتي زادة كانت ممكنة؟

يقول الاستاذ ندا: (فإحنا حاولنا يعني نساعد الرجل حتى في الآخر ما استطعنا، فطلبنا زيارته في السجن، لأ ما زرته، أنا طلبت زيارته فوعدوا بأن هم يعني يرتبوا الموضوع، فطلبنا فقالوا ما يمكن، ما استطعنا).

أولاً؛ نشكر اهتمامك يا استاذ، لكنك ضيعت الطريق، لو عرفت الواقع الإيراني لما طرقت باب الخارجية لزيارة مفتي زاده، وانت تعلم ان الرشوة والمحسوبية هي المسيطرة على هذه الدول كلها.

وأما أنا؛ فلما كنت في بداية الثورة – المشئومة التي احرقت الأخضر واليابس - كنت مدافعا عنها كشاب لا يعرف عنها الشيء الكثير الا مخالفتي للشاه، وتأثري بالاعلام الاخواني المؤيد لها، دون بعد نظر، ودون تأصيل شرعي، ودون الاتعاظ بتجارب جهابذة الأمة عن مخازيهم العقدية والطائفية.

ولما كنت في "الجامعة الإسلامية" تعرفت إلى شاب شيعي كان يعمل في محافظة "بلوشستان"، وموقع أخي الشيخ عبد العزيز هناك؛ جعله يتصل بي لما جاء إلى العمرة في اول سنة بعد الثورة، ولما عدت إلى إيران بعد سنة تقريبا رأيت الرجل قد ترك وظيفته في المحافظة وذهب إلى الحرس الثوري وأصبح نائبا للرئيس هناك، ولما سجن "مفتي زاده" قلت لهذا الرجل: (أريد زيارة مفتي زاده)، دون أن أخبره بما تغير من نظرتي وآرائي تجاه الثورة، قال لي: (ماذا تريد أن تتكلم معه)، هنا يجب أن نعلم عقلية القوم ونخاطبهم حسب عقولهم.

فانظر الان معي يا اخي؛ "مفتي زاده" في السجن قرابة عامين، ولا يعلم احد أحي هو أم ميت، وانا أدرس خارج البلد، وهم لا يعلمون عني الا بأنني من انصار الثورة - كما رأوا مني قديما - ونصحني أخي الشيخ عبد العزيز بأنهم ربما سوف يمنعونك من الخروج إذا قمت بزيارته! قلت: (زيارته تستحق هذه المغامرة)، وفعلا قطعت تذكرة السفر، ودعوت قبل كل شيء؛ (يارب اني اريد لقائه لوجهك تعالى، وليس لي مصلحة حزبية أو اية مصلحة أخرى)، وقلت لصاحبي هذا؛ "بأني أريد ان أنصحه بأن يتبع الإمام"! فطارالغبي فرحا، وقال: (غدا نلتقي في مكان كذا)، علما ان الشيخ أعجزهم في السجن لمنطقه القوي ومجاهرته بالحق، وهم الآن يرون سنيا ينصح الشيخ بان يتبع نهج الامام في السياسة، فهذا منتهى آمالهم.

ولما التقيت به من الغد في المكان المحدد في طهران في منطقة "سيدخندان" على أساس انني ذاهب إلى السجن لزيارة الشيخ، واذا بنا ذاهبون إلى مقبرة "بهشت زهراء"، حيث نافورة المياه بلون الدم والمقابر حولها، وفجأة رأيت الاخ احمد مفتي زادة مع شخص آخر - أي من الحرس الثوري الذي كان مراقبه ومرافقه في السجن - وربما المحقق معه ايضا، والمنظر كان مؤلما جدا، فقد رأيته من قبل وعرفته؛ رجلا ضخما قوي الجثة، عظيم الهيكل، يزمجر زمجرة الأسد في كل مكان، مع هيبته ووقاره، لم يبق من ذلك الجسم الضخم إلا الوقار وسِيّم الصدق، مع هيكل عظمي، ولباسه الكردي الرث البالي جدا، كأني ألتقي برجل من السلف في هيئته، علما أنهم ولم يخبروا الشيخ إلى أين هو ذاهب.

ولما رأى نفسه في المقبرة؛ تصور أنهم أتوا به هناك ليقتلوه ويدفنوه فورا - كما أخبرني لما جلسنا معا لوحدنا - ثم تجولنا في المقبرة، وتأثري الشديد بهيئة الشيخ ومنظره من جهة، وبمنظر المقبرة - وهم عشاق القبور وسدنتها، حتى أصبحت دراما تتكرر عند كل قبر ومقبرة - ووفقني الله أن تمالكت نفسي بأشد ما يكون، فذهبنا إلى مطعم صغير نحن الاربعة، وبدأ الشيخ بتناول البصل أولاً، وقال: (ان المرء إذا نزل بأي بلد وبدأ بأكل بصله، فسيقيه ذلك من الأمراض الموجودة فيها)، وربما نقل رواية أيضا في هذا الصدد لست أذكرها.

ثم ذهبنا معا إلى حديقة "كارغر" - أي العمال - جنب مقبرة "بهشت زهراء"، وذهب صاحبي في سبيله، ومرافق الشيخ نام بعيدا عنا أو تمدد، ولاشك ان هناك مراقبين من بعيد نحن لا نراهم ولا نعرفهم، لكن الغريب ان الحديقة لم يكن فيها الكثير من الناس، فقلت للشيخ رحمه الله: (أنا جئت كمغامر اليك، وانا على وشك المغادرة من البلد لإتمام دراستي، وجئت بذريعة ان انصحك لتتبع نهج الخميني)، وضحكنا معا، وحتى استطعت أن ألتقط صورة تجمعني به، والصورة مازالت باقية لدي.

وسألته عن ظروف سجنه، حيث جمعوه في هذه الفترة مع اعدائه السابقين من حزب "تودة"، الذين استغلهم النظام ضد الشيخ في كردستان، ويصعب على الحر أن يكون مع عدوه فيكون السجن مضاعفا، هذا فضلا عن العمل اللا انساني الوحشي - مثلما سلطوا لوطي من الشيوعيين على ابن احد مجاهدي السنة الذي اعدموه، وهو في عمر 10 إلى 12 مثال واحد - اما انتهاك حرمات النساء قبل اعدامهن فتلك خسة تنبو عن فعلها البهائم - قاتل الله الجهل والهوى –

هؤلاء هم الذين تخلصون لهم، وتتهمون من ينتقدهم بـ "البداوة" و "الفقه البدوي".

لكن قبل أن أنهي الكلام عن الشيخ "مفتي زاده" رحمه الله، لا يسعني الا أن يكون لي ثلاث وقفات معه أثر بعضها علي في حياتي:

1) لما التقيت به في اول لقاء معه في "كرمانشاه"، وبعد ذلك جيء بالغداء واجتمع الاخوة على المائدة، رأيت مائدة لم أرها في حياتي - لا عند شيخ ولا عند زاهد ولا عند صوفي - أولاً بدأوا بفتات الخبز المتبقية من امس والتي لم يرموها من قبل، دون أدنى تكلف وهو يأكل معنا كغيره من الاخوة بكل بساطة، ولا يفوت الفرصة للتوجيه والتعليم.

2) لما التقيت به بعد اكثر من سنة في طهران، والوضع بينه وبين النظام متأزم، رأيته وهو يمنع طلابه واخوته الذين معه أن يشتروا فواكه من الدرجة الأولى، بل كانوا يأتون الفواكه من الدرجة الثانية والعادية وأقل من العادية، فسألت السبب، قال: (لأن في البلد من لا يجد النوع الأول).

3) الوقفة الثالثة؛ في اليوم الذي ذهبنا فيه إلى الخميني، حيث تكلم الشيخ "مفتي زاده" بمنتهى الجرأة، وبشجاعة قلب، لقد كان غيورا ولم يكن يسكت، ولم يكن يجامل وينافق، بل كان يرى أن الوحدة معهم ممكنة، وبسبب عدم وجود عقيدة سلفية واضحة لديه وقع فيما وقع فيه من الاخطاء العلمية - ندعوالله سبحانه ان يغفر له وان يكون له أجر الاجتهاد الخاطئ -

4) لما التقيت به في فترة اجازته من السجن؛ كان هيكلا عظميا، لكنه كان أسدا مزمجرا، أكلت الايام من جسمه لكنها لم تستطع أن تأكل من روحه ورجولته، قامة مرفوعة - كما كان سابقا - لم أر مثل ثباته وشجاعته، وكلمة "سامحوني"؛ كانت تكفي للإفراج عنه لأنه لم يرتكب شيئا، لكن هيهات، هل يختار المرء نفسه، هل يقبل العزيز أن يكون ذليلا حتى بينه وبين نفسه، نعم مات الخميني ومات مفتي زاده، مات فرعون ومات موسى عليه السلام، لكن كم تتفاوت الميتتان.

5) وآخر لقائي به قبيل وفاته، مات الشيخ بعد عملية في رأسه دون تخدير، لأن جسمه الذي لم يبق عليه لحم في سجون ما يسمى بـ "الجمهورية الإسلامية" لم يتحمل التخدير، وهم لم يفرجوا عنه حتى تيقنوا من دنوا أجله، واقترحت عليه العلاج في الخارج، فأجابني؛ "بأنه لا يعرف هل يسمحون له بالخروج أم لا"، والجواب عندي قطعا؛ لا.

مات الشيخ وضجت مدينة "سنندج" كما ضج أهل السنة في إيران بفقدان من كان يدافع عن حقوقهم ووقف حياته في سبيل ذلك، لكن القوة الشيطانية الرافضية مسيطرة على كل مكان ولا احد يستطيع أن يتظاهر بحبه، ولما وصل جثمانه من طهران إلى "سنندج"؛ فخرج أهل "سنندج" لإستقباله ثم منع تشييع الجنازة من قبل السلطة.


* * *

بعد عشرين سنة هل فهم الواقع الإيراني؟

أحمد منصور: (في الحلقة الماضية توقفنا عند نقطة هامة تتعلق بالإخوان المسلمين في إيران أو أهل السنة في إيران وتنظيم الإخوان المسلمين تحديداً هناك، وأحمد "مفتي زاده" زعيم الإخوان هناك، والذي التقيت به ثم قبض عليه بعد ذلك من السلطات الإيرانية، وبعد خروجه من السجن بفترة وجيزة توفي، كيف السلطات الإيرانية تسمح بقيام تنظيم أو السماح بتنظيم للإخوان على علاقة بقيادة خارجية وهي دولة بتعتبر نفسها أو بتعلن إنها دولة إسلامية؟).

يوسف ندا: (هو الموضوع ده فعلاً كان نقطة ضعف موجودة، نقطة ضعف ليست موجودة فقط في إيران، يعني يستطيع الواحد يعطي الحق لأي دولة إنها تتخوف من أي تنظيم موجود فيها يكون له علاقات بتنظيمات خارجية، لكن هم تعودوا إن هم يشوفوا الماسونية في كل مكان، ما أقول عن إيران، لكن أقول على الدول عموماً، تعودوا يشوفوا الروتاري، تعودوا يشوفوا الحاجات الكبيرة اللي أصلها موجودة في أميركا أو موجودة في غير أميركا ومتشعبة ومتغلغلة في كل مكان وفي كل الأوساط في كل البلاد، والنقطة دي اتعالجت عند الإخوان منذ مدة طويلة بأنه خلوا كل تنظيم إخواني في كل دولة يقوم بشؤونه تبعاً لما هو موجود في الدولة اللي هم فيها).

أولاً؛ هنا خلط بين أهل السنة في إيران والاخوان المسلمين في إيران، فهما شيئان مختلفان، يبدو أن المحاور بدأ يصدق ضيفه! أو يشتبه عليه الامر، مع أنه أعلم بالشيعة الرافضة منه.

فضلا عن أن "مفتي زاده" لم يسجن في هذه الفترة اطلاقا بل بعدها بكثير، لأن "مجلس الخبراء" بعد ذلك دعاه ليكون ضيفاً على المجلس، ثم التقى بالخميني - كما شرحت من قبل –

كما أن السؤال الثاني؛ غير صحيح، لم لا تتعاون الأحزاب الإسلامية فيما بينها؟ ألم تتعاون الأحزاب الشيعية فيما بينها؟ من أنشا ما يسمى بـ "حزب الله"؟ ألم تساعد إيران - ومن خلال سفارتها في دمشق وسفيرها "محتشمي" - الأحزاب الشيعية التابعة لها في كل مكان؟ هل حلال عليها وحرام على غيرها؟

اذن هذا الموضوع لم يكن نقطة ضعف، بل طبيعة الامور هكذا، وطبيعة القوة والسلطة هكذا، لكنهم خدعوكم وأدانوكم بفلسفة الوحدة التي خرجت من فيكم، واذا كانت هذه النقطة قد عولجت لدى الاخوان، فلم تبررون اجرام النظام الطائفي للأكراد وأهل السنة بدعوى الوحدة، وتسكتون عن اجرامهم الطائفي حتى أصبحتم عرابا اعلاميا لهم في العالم العربي وتتسترون عليهم؟! ولم َلا تدافعون عن اخوانكم أهل السنة المستضعفين، ولا تتكلمون عنهم؟

لكن عتبنا الشديد على التنظيم الدولي للإخوان والمرشد العام، الذين لا يفتئون يؤيدون إيران، ولم نسمع منهم مرة واحدة ادانة اجرامها، مع أننا سمعنا ادانة ناطقهم السابق مرات ومرات لجماعات من أهل السنة، فلمَ لم تدافعوا عن أهل السنة دفاعكم عن الرافضة في أقل التقديرات؟

انتم اخوان من؟! السنة أو الشيعة؟! لم أذلة على الرافضة وأعزة على السنة؟!


* * *

أحمد منصور: (نجحت أنك تحقق شيء منها؟).

يوسف ندا: (أوه، كثير الحمد لله).

أحمد منصور: (إزاي ووضع السنة في إيران لم يختلف كثيراً عن ما هو عليه الآن عما كان موجودا؟).

يوسف ندا: (لا ما أستطيع أقول هذه، أستطيع أقول إنه وضع السنة في إيران، يعني إيران النهارده، ودي ما أقول إنها يعني أشيد من عندي أنا ويعني نجاح من عندي أنا بس، لكن مش أنا بس اللي بأشتغل، يعني المخلصين والمسلمين في أنحاء كثيرة سواء شيعة أو سنة ماشيين في هذا الخط حتى السيد علي خمنائي لما عمل مجمع التقريب، وأنا كان لي مؤاخذات عليه، على المجمع مش على السيد علي، لما عملوه وقالوا إن إحنا عايزين الإخوان يعني يدعموه، فقلت لهم يعني قبل ما).


* * *

شهادة زور أو جهل مطبق بالواقع السني الإيراني؟

لست أدري كيف يتجرأ الاستاذ ندى على شهادته هذه أمام الملايين من الناس، ويشهد؛ أن وضع السنة أفضل مما كان! ألا يخاف الله؟! ألم يسمع قوله تعالى: {ستكتب شهادتهم وهم يسئلون}، ان لم تكن هذه شهادة زور فلا زور في العالم اذن.

فلينظر هذه الدراسات التي نشرتها "رابطة أهل السنة في إيران"، ثم يبدي رأيه، ان كنت انا أحسن الظن فيه وأقول انه يجهل هذه الحقائق، لكن بالله عليكم هل يسعه الجهل؟

واسوق له مصائب أهل السنة عسى ان تكون وخزة ضمير ترد الغافلين:

1) الاستاذ المجاهد بهمن شكوري: أعدم عام 1986 بتهمة اهانة القبور، لأنه قال: ( ايش فائدة الاستعانة بالقبور)، وكانت التهمة الرائجة وقتذاك بعد الثورة هي؛ "الوهابية" لتصفية أي عالم أو ناشط سني.

2) الشيخ عبد الوهاب الخوافي: قد تخرج من المدارس الدينية الباكستانية، واعدم في عام 1990 بتهمة "الوهابية"، وكان في العقد الثاني من عمره.

3) الشيخ قدرة الله جعفري: وهو من خراسان أيضا - في شرق إيران - وهو الآخر قد تخرج من باكستان أيضا من جامعة "ابي بكر الإسلامية"، وكان في العقد الثالث من عمره، لما عاد إلى إيران وسجن بتهمة الوهابية، واعدم عام 1990.

4) الشيخ ناصر سبحاني: كان من علماء أهل السنة في كردستان، وقيل انه ارتبط تنظيميا بالاخوان المسلمين، وكان سلفي العقيدة، ولذا اتهم بتهمة الوهابية وسجن، ثم أعدم عام 1992، بعد تعذيب شديد، وكان في العقد الرابع من عمره.

5) الدكتور علي مظفريان: كان من أشهر جراحي القلب في "شيراز"، وقد نبذ التشيع في عهد الشاه، واختار العقيدة السنية، وبعد الثورة اشترى بمساعدة أهل السنة في "شيراز" بيتا وجعله مسجدا بإذن رسمي حكومي، وكان يخطب هناك إلى ان ألقي القبض عليه بتهمة الوهابية، وبعد تعذيب شديد أعدم في عام 1992.

6) الشيخ محمد صالح ضيائي: كان من اكبر علماء السنة في جنوب إيران وقادتهم، وكان له مدرسة دينية، طلبت الاستخبارات الإيرانية اغلاق المدرسة، فأجابهم: (أنتم بامكانكم إغلاقها، لكنني بيدي لن أفعل ذلك)، وقالوا له: (ان الطلاب الذين أرسلتهم إلى الجامعة الإسلامية في المدينة هم أخطر علينا من صواريخ صدام حسين)، اعتقل عام 1994، وبعد أيام من استجوابه قتل بطريقة وحشية، ثم مثلوا جثته، ورمي في الطريق في الصحراء بذريعة انه مات بحادث سيارة، ونسوا ان السيارة ألقيت بجوار جثته سالمة من الأذى، ليكون شاهدا على العدل العلوي الذي طالما تذرعت به الشيعة الروافض، ويكون شاهدا أيضا على الوحدة وردم الهوة التي يخدع مغنوها بها الناس.

7) مولوي عبد العزيز اللهياري: كان امام جمعة أهل السنة في مدينة "بيرجند"/ "خراسان"، وفي عام 1994 بعد أيام من الاستجواب في محكمة رجال الدين، [التي] هي محكمة تفتيش العقائد؛ مات مسموما.

8) الشيخ الدكتور أحمد صياد بن ميرين: الذي كان هو الدكتور الوحيد في علم الحديث في إيران، وقد تخرج من الجامعة الإسلامية، وحكم عليه بخمس عشرة سنة - بتهمة الوهابية - وقضى خمس منها بالسجن ثم أفرج عنه، وفي عام 1996 القي القبض عليه في مطار "بندر عباس"، ثم بعد التعذيب قتل ورميت جثته في الشارع في الصحراء، ليكون شاهدا على الوحدة الإسلامية التي يتغنى بها الاستاذ يوسف ندى وجماعته.

9) مولوي عبد الملك ملازاده: من القيادات الدينية والدعاة البارزين في بلوشستان، وابن الشيخ عبد العزيز ملا زاده - الداعية الشهير الذي كان من أشهر علماء بلوشستان - وكان وقاية لبني دينه من أهل السنة، وقد القي القبض على ابنه الشيخ عبد الملك في حياته مع 400 من العلماء والناشطين من السنة، لكن أباه لم يرض أن يتوسط لإبنه في حين طالما شفع لغيره حتى لا ينحني أمام النظام، ثم ألقي القبض على الشيخ عبد الملك مرة أخرى، إلى أن فصل من التدريس ثم اضطر للهجرة إلى باكستان كعادة أهل المنطقة، وبعد ذلك لما طلبوا منه العودة إلى إيران ولم يرض بالعودة المهينة؛ أرسلوا فريقا لإغتياله في عام 1996، وأطلق اكثر من 90 رصاص عليه في وضح النهار في كراتشي، ليكون شاهدا جديدا على الوحدة المزعومة التي يخادع بها الناس أنصارها المخادعون والمخدوعون على حد سواء.

10) الشيخ عبد الناصر جمشيد زهي: كان من الشباب الملتزمين المتدينين، واضطر للهجرة إلى باكستان بعد هجوم الحرس الثوري إلى منزله، واغتالته الاستخبارات الإيرانية في عام 1996 برفقة الشيخ عبد الملك وفي نفس السيارة.

11) الاستاذ فاروق فرساد: من كبار تلامذة الشيخ احمد "مفتي زاده" ومساعديه في كردستان، وبعد سنوات من السجن نفي إلى مدينة "باختران" / "رضائيه"، واغتيل بعد نهاية مدة نفيه في عام 1996.

12) الشيخ ملا محمد ربيعي: من كبار العلماء والكتاب في كردستان، وامام "جمعية أهل السنة" في كرمانشاه، واغتالته الاستخبارات الإيرانية في عام 1996، واغلق مسجده بعد ذلك، ثم قتل عدد من شباب السنة في مظاهرة تأييدية له.

13) الدكتور الشيخ عبد العزيز الكاظمي البجد: كان من المتخرجين الأوائل في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وبعد ثلاثة أيام من التعذيب الوحشي في عام 1996 مات تحت التعذيب والتشويه الجسدي، فقط بسبب معتقده السني، ولأنه من الدارسين من أبناء السنة، ثم رمي جسده في الشارع ليكون شاهدا آخر لهذه الوحدة المفتراة! ودليلا على العدل الرافضي، والا ماذنب هذا الشاب الحافظ للقرآن والنموذج في الحفظ والتفوق؛ ان يقتل دون ان يتفوه بشيء؛ الا الحقد وحب الانتقام.

14) مولوي يار محمد كهرازهي: هوكان امام "جمعية أهل السنة" في مدينة "خاش" / " بلوشستان"، ومدير المدرسة الدينية "مخزن العلوم"، وقتل بطريقة مريبة في عام 1997 بعد استجوابات كثيرة.

15) مولوي عبد الستار: العالم الشهير وامام "جمعية أهل السنة" في "خاش" قبل الشيخ يار محمد - الآنف الذكر - وهو الآخر أيضا قتل بطريقة مريبة عام 1994.

16) الشيخ نورالدين الغريبي: هو من خراسان ومن المتخرجين من المدارس الباكستانية، ثم التحق بالجامعة الإسلامية وتخرج منها، ومنذ كان في باكستان والاستخبارات الإيرانية كانت تلاحقه، ولذا لم يستطع العودة إلى بلده، واضطر الذهاب إلى طاجيكستان للدعوة، لمعرفته اللغة الفارسية، وكان يدرّس هناك القرآن والعلوم الدينية، إلى أن اغتالة المخابرات الإيرانية عام 1998 بسبب توعيته الناس هناك عن معتقد الرافضة واوضاع السنة في إيران.

17) عبد الجبار بن نورمحمد: كان طالبا في جامعة "سيستان" و "بلوشستان"، واغتيل في 2/3/1999.

18) خدابخش صلاح زهي بن حسين: القي القبض عليه في 17/4/99 في مدينة "إيرانشهر" / "بلوشستان"، وارسل إلى "همدان"، وبعد اسبوعين من التعذيب اعدم باتهام الانتساب إلى "مجاهدي أهل السنة".

19) انور المباركي بن عبد الحق: وكان يؤدي الجندية الالزامية، واطلقوا عليه النار بهدف نشر الرعب بين السنة.

واحب التنويه؛ ان هؤلاء الثلاثة - 17و 18 و 19 - لم يكونوا من المشايخ وطلبة العلم الديني.

20) الشيخ موسى الكرمي: كان امام "جمعية أهل السنة" في مدينة "مشهد"، ولما هدم مسجد "شيخ فيض" لأهل السنة في "مشهد"، الذي كان يخطب ويؤم الناس فيه، اضطر للهجرة بعد مدة إلى افغانستان، إلى ان اغتالته المخابرات الإيرانية في 4/5/2001 بوضع متفجرات في طريقه بعد الخروج من المسجد، ولذا اتهم والي هرات - من طالبان - إيران فورا بارتكابها هذا الاجرام.

21) شمس الدين الكياني: من طلبة أهل السنة في المدرسة الدينية في "زاهدان"، اختطف في "زاهدان" في 13/3/2000 من قبل استخبارات الحرس الثوري، وبعد تفتيشه وربط الأيدي؛ صبوا عليه البنزين وأشعلوا النار عليه، لكنه نجى - بحمد الله - ليكون شاهدا حيا، خلاف ما يقوله المغفلون المطبلون للنظام الطائفي، حتى الجرائد الاصلاحية الإيرانية نشرت الخبر!

22) احراق ثلاثة من الاكراد وهم احياء في مدينة "ماكو"، شمال غربي إيران عام 2000، الذي أدى إلى استقالة نواب الاكراد من المجلس، وهذا يسمى في الثقافة الشيعية في إيران "سني سوزي" - أي حرق السنة -

23) الحاج نورمحمد ناروئي: كان من المقاتلين البلوش، اضطر بعد ظلم النظام لقومه وطائفته بالذات، اضطر الهجرة بعد الثورة إلى باكستان، إلى أن اغتيل في 28/6/2002 من قبل الاستخبارات الإيرانية.

24) حاج حميد ُنهتاني: وهو الآخر أيضا كان من المقاتلين البلوش، وقتل مسموما من قبل الاستخبارات الإيرانية عام 1995، هناك بعض التقارير تقول بأنه أعدم من "طائفة ناروئي".

كما أن لي فهرسا عن العشرات من قتلى أهل السنة من البلوش وغيرهم، لكني اكتفيت بذكر أسماء العلماء فقط ليكون دليلا على خلاف ما ذكره الاستاذ يوسف ندا.

25) علما أن هناك مظالم كثيرة لأهل السنة في إيران، لمَ لم يذكر الاستاذ ندا واحدا منها؟ عدا عما ذكر عن عدم وجود مسجد لأهل السنة في طهران، بل لا يسمح ببناء مسجد واحد في جميع المدن ذات الاكثرية الشيعية، وحتى لم يسمحوا ببناء المساجد بعد الثورة، الا في بداية الثورة عندما كانوا ضعافا ولم يشتد عودهم.


* * *
المساجد المهدمة:

أما المساجد التي هدمت فنذكر - على سبيل المثال لا الحصر -؛

مسجد أهل السنة في مدينة يزد، حيث لم يسمحوا ببنائه وسجنوا القائمين عليه وحلقوا لحى بعضهم، ومسجد أهل السنة في الاهواز وعبادان؛ حيث استولى عليهما حرس الثورة، كما ان مسجد آبان في مشهد؛ حيث صودرت الارض للمسجد، واستولوا عليه بعد السماح ببنائه، كما ان مسجد شيخ فيض الكبير؛ الذي مضى عليه اكثر من قرنين، هدم في مشهد بامر من خامنئي نفسه عام 1994، ومسجد طوالش ومدرستها الدينية لأهل السنة؛ حيث سجن بانيهما ومديرهما، ثم استولوا عليهما، واما مسجد نغور والمدرسة الدينية فيها؛ فقد تم هدمهما أيضا في بلوشستان عام 1987، ومسجد قباء المسجد الجامع الكبير في تربت جام/ خراسان؛ الذي استولى عليه الحرس الثوري لسنوات عديدة، ومسجد الحسنين في شيراز؛ الذي أعدم خطيبه وحولوه إلى محل لبيع الافلام لسنوات عديدة.

هذا فضلا عن هدم كثير من المساجد الصغيرة الأخرى، كما أنه لا يوجد في النظام الإيراني مسئول سني واحد، ولا يوجد مسئولون كبار - حتى على مستوى محافظ في المناطق السنية - لماذا؟

أما تغيير المعادلة السكانية في المناطق السنية في بلوشستان وكردستان؛ فهذا أمر مستمر منذ عهد الشاه.


* * *

هل يحق لأستاذ ندا بعد كل هذه المآسي؛ أن يخدع نفسه ومشاهديه بالتغني بالوحدة الإسلامية المزعومة؟!

يا استاذنا الفاضل، ويا من تسكتون عن جرائم الروافض؛ ألا يسعكم السكوت؟ لم تقولون باطلا بدل الحق؟ ألا تخافون الله؟!


بقلم؛ د. أبي منتصر البلوشي
رئيس رابطة أهل السنة في إيران
27/رجب/1423هـ
__________________

اللهم أحفظ مصر وجيشها من كل مكروة
حوت الكتائب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2006, 09:08 PM   #2
عيون الاقصى
فارسة الأخلاق
 
تاريخ التسجيل: 4 / 12 / 2005
الدولة: الامارات
الجنس:    
المشاركات: 6,695
معدل تقييم المستوى: 562
عيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاءعيون الاقصى حاصل على أعلى الدرجات من محبة الاعضاء
افتراضي

الله يهدي الجميع
جزااك الله الف خير اخي، في ميزان حسناتك
.
__________________
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)
اللهم أجعلنا منهم


عيون الاقصى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2006, 09:59 PM   #3
حوت الكتائب
صلي على الحبيب
 
الصورة الرمزية حوت الكتائب
 
تاريخ التسجيل: 5 / 1 / 2006
الدولة: فـــتــــح
الجنس:    
المشاركات: 3,332
معدل تقييم المستوى: 174
حوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرفحوت الكتائب ممتاز مع مرتبة الشرف
افتراضي

{ ينزل الله سبحانه و تعالى كل ليله تنزيلا يليق بجلاله إلى السماء الدنيا فيقول : من يدعونى فأستجيب له , من يسألنى فأعطية ؟ من يستغفرنى فأغفر له ؟ } ( رواه البخارى و مسلم و داود و الترمزى ) .
__________________

اللهم أحفظ مصر وجيشها من كل مكروة
حوت الكتائب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة طافي واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 9 11-07-2010 09:55 PM


الساعة الآن 02:55 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009