منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > المنتــــدى العــــــــــــــــــام > القسم العــــــــام

الملاحظات

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 16-12-2007, 09:53 PM   #1
أبو الحسن المصري
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 4 / 12 / 2007
الدولة: القاهرة
الجنس:    
المشاركات: 63
معدل تقييم المستوى: 51
أبو الحسن المصري حاصل على ترشيحات مقبولة
افتراضي وصل الثناء البديع العالي على إمام الجرح والتعديل العلامة ربيع بن





وصل الثناء البديع العالي


من أهل العلم


على

.... إمام الجرح والتعديل .....


العلامة ربيع بن هادي



تأليف
أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري




تمهيد

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه،
أما بعد، فإن الغرض من هذا الكتاب وأمثاله من الكتب التي تحمل ثناء على علماء السنة ليس هو الإطراء المنهي عنه في الأحاديث الصحيحة، ومنها ما أخرجه مسلم في صحيحه (3002) من حديث المقداد رضي الله عنه:
"إذا رأيتم المدَّاحين فاحثوا في وجوههم التراب".
وما أخرجه البخاري في صحيحه (2662) قال: حدثنا محمد بن سلام أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك مرارًا"، ثم قال: "من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أُزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه"([1]).
لكن الغرض من هذا الكتاب هو الذبُّ عن عرض عالٍم سلفيٍّ كبير قد سخَّر نفسه وماله ووقته للدعوة إلى المنهج الحق: منهج السلف الصالح، وهو فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، وقد لاقى فضيلة العلامة ربيع كغيره من أهل العلم -سابقًا ولاحقًا- الأذى من قبل الجهال وأصحاب الأهواء، فطعنوا في عرضه ومنهجه، وأثاروا عليه الشبهات والبواطيل انتصارًا لمتبوعيهم الذين قد كشف العلامة ربيع عوارهم وأظهر فساد مناهجهم نُصحًا للمسلمين.
وما كان العلامة ربيع هو أول المفترى عليهم، ولا آخرهم، بل هو لَبَنَة في صرح عظيم أصله ثابت: وهو صرح منهج السلف الصالح، وأصحاب المذاهب الهدَّامة يسعون في كل زمان إلى هدم أي لَبَنَة تضاف إلى هذا الصرح الشامخ في سماء الحق، لكن معاولهم تذوب كالملح عند ارتطامها بهذا الصرح الذي معدنه الحق والهدى، ولا نزكي العلامة ربيع على الله سبحانه، فليست تزكية أهل العلم لأحد العلماء هي من باب الإطراء المنهي عنه، إنما هي من باب الشهادة بالحق، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنتم شهداء الله في الأرض"([2])، وكما جاء أيضًا في الحديث الذي أخرجه مسلم (2642) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو الربيع، وأبو كامل فضيل بن حسين، -واللفظ ليحيى- قال يحيى أخبرنا وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن".
فإشاعة الافتراءات على أهل الحق ثم قيام العدول من أهل العلم بواجب الشهادة لله بدفع هذه الافتراءات عنهم، ثم الثناء عليهم، لهي سنة ماضية إلى أن تقوم الساعة.
فهذا رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم قد تعرض للأذى من قبل أهل الشرك والكفر، فرموه بالعظائم فقالوا عليه: ساحر ومجنون وشاعر، كل هذا ليس إلا ليَنْفُر الناسُ من دعوته صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال المنافقون: ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾، وقالوا أيضًا عن رسول الهدى: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ ،وقال كبير المنافقين عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "سمن كلبك يأكلك".
بل لقد طعن في عدالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كبير أهل الأهواء: ذو الخويصرة التميمي، الذي قال: "اعدل يا محمد فإنك لا تعدل"، فاتهم الرسول بالبغي والظلم، فلا غرابة أن يُتهم ورثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بنفس الاتهام من أنهم أصحاب بغي.
فجاء الدفاع عن جناب الرسول الكريم من رب العزة فأثنى سبحانه عليه في الملأ الأعلى فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقال عز وجل: ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وما زال أهل الكفر والنفاق والزندقة والهوى حتى وقتنا هذا وإلى أن تقوم الساعة يفترون على الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الافتراءات الجسيمة التي يندى لها جبين كل مسلم، وما زال العدول من أهل العلم يدفعون عن جنابه صلى الله عليه وآله وسلم، وتؤلف المؤلفات وتصاغ الخطب دفاعًا عن عرضه وعن دعوته ومنهجه صلى الله عليه وآله وسلم.
وبما أن الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان من أهل العلم هم حملة دعوته صلى الله عليه وآله وسلم، فقد نالهم النصيب الأوفى من هذا الأذى بعده صلى الله عليه وآله وسلم، فمضت السنة الربانية بالدفع عنهم.
فأثنى ربُّ العزة سبحانه على أكابرهم في كتابه العزيز، فقال عز وجل: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
وفي حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعرض بعض الصحابة للأذى والطعن، وبما أن الرسول الكريم هو سيد العدول وسيد العلماء فتولى بنفسه الذبَّ عن أعراض أصحابه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"([3]).
وقد دافع عن زيد بن ثابت لما طعنوا في إمارته وإمارة أبيه فجاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه (3730) قال: حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا وأمَّر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة وإن كان لمن أحبّ الناس إلي، وإن هذا لمن أحبّ الناس إلي بعده"([4]).
وقد أثنى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم على عدد كبير من الصحابة، ومدحهم في وجوههم بما هم أهله.
وقد توالت الطعون في حق العلماء السائرين على نهج الصحابة، وقوبلت بمؤلفات عظيمة في الذبِّ عن أعراض هؤلاء العلماء، وجمع مناقبهم وثناء الأفاضل عليهم.
ومن يتصفح كتب التراجم يجد مئات بل آلاف من عبارات الثناء على العلماء، وبيان مناقبهم، ولم يعتبر أحد من العقلاء أن هذا من الإطراء المنهي عنه، أو أنه من الغلو في الأفاضل إلا إذا احتوت هذه العبارات على غلو فهذا بلا ريب ينكره أهل الحق.
ومن هُنا يُعلَم أن مُجرد تعرض الأفاضل للسبِّ أو للطعن من قبل المخالفين، لا يُنقص من قدر هؤلاء الأفاضل على خلاف ما قد يظن البعض ممن لا يُحسن فهم الأمور، فإنه إذا رأى عالْمًا ربانيًّا ينال كثيرًا من الطعون، وقعت في قلبه الريبة من هذا العالم، وظنَّ أن هذا يقدح في منهجه، وهذا من سوء الفهم حيث إنَّا لو وزنا الأمور بهذا الميزان الفاسد لكان الصحابة مقدوح في منهجهم حيث إنهم نالوا النصيب الأوفى من الطعون بل قامت فرقة على تكفير الصحابة وتفسيقهم وهي الرافضة، وما زال الصحابة رضوان الله عليهم يتعرضون للطعن والسبِّ والتفسيق من قبل النواصب، والمعتزلة، وبعض الملحدين، والمخرفين.
أضف إلى هذا: أن من يقوم بهذه الطعون هم أحد ثلاثة: جاهل أو صاحب هوى أو حاقد، وثلاثتهم لا تقبل شهادتهم، ولما تفتش في مطاعنهم الجائرة على أهل العلم تجدها قد بُنيت على إشاعات باطلة وشبهات واهية.
وثَمَّ تلبيس آخر يُلبس به البعض، ألا وهو قولهم: أليس الجرح الْمُفسر مُقدَّم على التعديل؟ فيعتبر هذا الملبِس -أو الملبَس عليه- أن هذه المطاعن الفاجرة هي من الجرح الْمُفسر الذي يرد به تعديل العدول من أهل العلم.
وهذا من الجهل أوالتلبيس، فإن الجرح المفسر لا يُقبل إلا من العدول الذين بنوا كلامهم على أصول أهل الحديث في الجرح والتعديل، بخلاف هؤلاء الطاعنين الذين هم ليسوا من العلماء العدول، وقد بنوا كلامهم على الهوى والفرى.
وقد سبقني إلى هذا الشرف في جمع ثناء العلماء على العلامة ربيع: أخونا الفاضل أبو عبد الله خالد بن ضحوى الظفيري –سلمه الله- من خلال كتابه: "الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع"، حيث جمع أقوال ستة عشر عالْمًا من كبار علماء السنة في الثناء على الشيخ ربيع، فاعتبرت عملي هذا وصلاً لعمله وامتدادًا له، حيث جمعتُ فيه الأقوال التي لم يذكرها، أو التي قيلت بعد صدور كتابه([5])، لذا سميته: "وصل الثناء البديع العالي من أهل العلم على إمام الجرح والتعديل العلامة ربيع بن هادي".
وليُعلَم أن الشيخ ربيعًا –أعزه الله- لا يُحب هذا الثناء والمدح، ولم يسع إليه، وهذا هو تصريحه –حفظه الله- في هذا الشأن، ونحسبه –رفع الله شأنه- صادقًا فيما قال: "فما أنا إلا واحد ممن يدعو إلى منهج السلف الصالح، ويذُّب عنه وهناك في الساحة من هو أفضل مني ومن هو خير مني ومن أقتدي به, في الدعوة إلى المنهج السلفي وإلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وما أنا إلا ثمرة من ثمرات جهود هؤلاء الأئمة الأفاضل من المعاصرين والسابقين, أقول هذا ويعلم الله أنني لا أحب مثل هذا المدح.
فعلى كل حال أشكركم وأنصح نفسي وإياكم عن المبالغة في مدح بعض الناس، وجزاكم الله خيرا"([6]).اهـ
قلت: ولقد منَّ الله سبحانه عليَّ من قبل بتأليف كتاب "دفع بغي الجائر الصائل على العلامة ربيع بن هادي والمنهج السلفي بالباطل"، والذي يحتوي دفاعًا عن منهج هذا العالم الرباني، فيما افتراه عليه هذا المشبوه صاحب كتاب "انصر أخاك ظالْمًا أو مظلومًا"، وقد كان البعض أثار طائفة من الأراجيف حول الكتاب، منها ادعاؤهم أن الشيخ –سلمه الله- قد تراجع عن تزكية الكتاب، أو أنه غير راض عن الكتاب، فسألت الشيخ –نفعنا الله بعلمه- في مُكالمة هاتفية عن هذا الأمر، فأجاب –نصره الله-: "هذا كذبٌ علي، وإِنْ كان الكتابُ يحتوي على ثناء عليَّ، وأنا لا أحب المدح، إلا أن الكتاب فيه دفاعٌ عن الحق وعن المنهج السلفي، وأنا راضٍٍ عن الكتاب".
قلت: والشاهد من هذا النقل السابق، أن الشيخ نفى عن نفسه حب المدح، ورغم هذا لم يمنعه هذا من الدفاع عن الحق، وفقه الله إلى نُصرة الحق دائمًا، ونفعنا بعلمه.
هذا، ولقد قسمت الكتاب إلى قسمين:
القسم الأول يحتوي على: عبارات الثناء من أهل العلم.
القسم الثاني يحتوي على: كلمات إهداء، ورسائل للعلامة ربيع تحمل عبارات ثناء فيها اعتراف بفضله.
وأخيرًا، أوجه دعوة إلى الطاعنين في العلامة ربيع وفي غيره من العلماء الربانيين السائرين على منهج السلف الصالح أن يتقوا الله في أنفسهم، وليعلموا أن شهادتهم في حق هؤلاء الصفوة سوف تُكتب ويُسألون عنها بين يدي علاَّم الغيوب، فليعدوا للسؤال جوابًا، وليحذروا من حرب الله لمن يُحارب أولياءه، فإنهم لا قبَل لهم بهذه الحرب الربانية، فإن الداخل فيها خاسرٌ بلا ريب، ومن أُصيب بفتنة الشبهات فليلزم السكوت ويتوقف عن الخوض فيما لا يعلمه امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت"([7])، ثم عليه بالعلم النافع الذي به يخرج من فتنة الشبهات.
وإنك تعجب من أُناس قد قلبوا الأمور رأسًا على عقب، ففي نفس الوقت الذي يطعنون فيه طعنًا فاجرًا في علماء كبار راسخين في السنة والمنهج السلفي، تجد أنهم لا يقبلون أي نقد علمي أو كلمة حق في أحد دعاة أو مشائخ–الصحوة-على حدِّ تعبيرهم، ممن تلبس ببعض الأهواء، ويعتبرون هذا النقد والتحذير طعنًا، وبما أنهم يعتبرون هؤلاء الدعاة عندهم أنهم هم العلماء، فتجد أنهم ينزلون النصوص الناهية عن الطعن في العلماء، والآمرة بتوقيرهم علي دعاتِهم، فيقول أحدهم لك إذا حذَّرته من أحد هؤلاء: يا أخي اتقِ الله، إن لحوم العلماء مَسمومة، ثم يُبادر بسبِّ العلماء الذين حذَّروا من أخطاء وأهواء هذا الداعية أو ذاك الواعظ؛ وهكذا يُخون الأمين، ويؤتمن الخائن في زمان الغربة، وإلى الله المشتكى.
فليتُب إلى الله سبحانه كلَّ من قال كلمة باطل في حقِّ عالم من علماء السنة، ثم إن استطاع أن يتحلل من هذا العالم فليبادر، فإن لم يستطع فليعمل على إبدال سيئاته حسنات بنشر علم هذا العالم الرباني الذي قدح فيه بغير حق، ونشر ثناء العلماء عليه، ويستغفر له ويكثر من الدعاء له بظهر الغيب، وفقنا الله عز وجل إلى توقير علماء السنة، وغفر لنا ما قصَّرنا فيه من حقوقهم علينا.
وصلى الله على محمد وآله وسلّم.

وكتب
أبو عبد الأعلى
خالد بن محمد بن عثمان المصري
تحريرًا في يوم السبت 19 من ذي الحجة 1425




(القسم الأول)
ثناء أهل العلم

أولاً: العلامة المحدِّث حمَّاد بن محمد الأنصاري-رحمه الله- :
جاء في "المجموع في ترجمة المحدِّث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري –رحمه الله- سيرته وأقواله"، تأليف الأخ الفاضل: عبد الأول بن حماد الأنصاري –سلمه الله- (2/679):
"قال أحد طلبة العلم للوالد: هل الشيخ ربيع المدخلي من تلامذتك؟
فقال الوالد: نعم من تلامذتي".
وقال عبد الأول كما في (2/603): "حدَّثني فضيلة الشيخ ربيع بن هادي –حفظه الله- قال: إن والدك الشيخ حمَّاد الأنصاري –رحمه الله تعالى- ناولني مخطوط "المدخل إلى الصحيح" للحافظ أبي عبد الله الحاكم –رحمه الله تعالى- وقال لي: حقِّق هذا الكتاب".

ثانيًا: ثناء العلامة المحدث مقبل بن هادي-رحمه الله- :
في "إجابة السائل عن أهم المسائل" (ص 492.493) (س 259):
سئل –رحمه الله-: ما تقول في هؤلاء هل هم ثقات ؟
الشيخ بديع الدين الراشدي، الشيخ ناصر الدين الألباني، الشيخ عبد العزيز بن باز،.......وذكر آخرون بعضهم من علماء السنة وبعضهم من رؤوس أهل البدع في هذا الزمان؟
فأجاب –رحمه الله- ذاكرًا فضائل علماء السنة ومثالب أصحاب البدعة ممن ذُكروا في السؤال، ثم قال في آخره:
"ونحن إذا قلنا فلان وفلان من هؤلاء لست أعني أنك تقلده، فلا تقلد بديع الدين ولا الألباني، ولا ابن باز، ولا فلان، هم هؤلاء أئمتنا، لكن لو كنا مقلديهم لقلدنا أبا بكر وعمر وعثمان ومن سلك مسلكهم، نستفيد من كتبهم ونشجعهم على مناصرة سنة رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وعلى قمع البدع والأباطيل، وهكذا أيضًا يوجد في مثل أخينا ربيع بن هادي –حفظه الله تعالى- من مدرسي الجامعة الإسلامية، والشيخ عبد المحسن العبَّاد –حفظه الله تعالى- من مدرسي الجامعة الإسلامية، ويوجد شباب أيضًا لديهم من الإقبال والتمسك، بعض الشباب ربما لديه من التمسك بالسنة أكثر من هؤلاء الذين ذكرتهم، لكن هؤلاء يشكرون على وقوفهم في وجه الباطل، ونسأل الله أن يحفظهم وأن يجزيهم عن الإسلام خيرًا، وأن يعظم أجرنا فيمن توفي".اهـ

ثالثًا: ثناء الشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- :
قال –حفظه الله- في تقديمه لكتاب "دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب":
"وبعد: فقد اطلعت على ما كتبه فضيلة الشيخ : ربيع بن هادي المدخلي في رده على الكتاب المسمى "محمد بن عبد الوهاب داعية إصلاحي وليس نبيًّا" للمدعو حسن بن فرحان المالكي، ذلكم الكتاب الذي تطاول فيه على الإمام محمد بن عبد الوهاب زاعمًا الرد على كتابه العظيم "كشف الشبهات"، ولم يكتف هذا الكاتب المفتون بهذا العمل المخزي بل تمادى في غيه وضلاله وتطاول على جبال الإسلام بإفكه وانتحاله وحاول أن ينتقد ما كتبه أئمة الإسلام وهداة الأنام في بيان العقائد الصحيحة ودحض العقائد القبيحة، فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافيًا في موضوعه جيدًا في أسلوبه مُفحمًا للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نُصرة الحق وقمع الباطل وأهله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
كتبه:
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
في 9/8/1423هـ

رابعًا: ثناء الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي-حفظه الله-:
في دروس الإمارات (أسئلة متنوعة: الشريط الأول/ وجه أ):
سئل –حفظه الله- عن العلماء بعد الشيخين؟
فذكر –حفظه الله- طائفة منهم، فكان مما قال:
"... وفي مكة أسد السنة، وأسد الدعوة السلفية: أبو محمد الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، وقد جاوز السبعين؛ فهؤلاء أئمة كبار، وهم آباؤنا ومشايخنا...".اهـ
وقال –حفظه الله- في تقديمه لكتاب "دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب":
"فقد قرأت كتاب: "دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله" فألفيته كتابًا عظيمًا لعظمة موضوعه، وهو الدفاع عن التوحيد وأهل التوحيد، ودعاة التوحيد، وحماة التوحيد، والوقوف في وجوه أعداء الدين ومُروجي الضلالة الحاقدين على التوحيد وأهله من صنائع الرفض، والتصوف ودعاة الزيغ والضلال الذين يريدون أن يظهروا أعظم دعاة التوحيد الذي أحيا الله به أُمَمًا لا يحصون، فعادت بلاد نجد إلى الدين الحق كأنها في عصر الخلفاء الراشدين فأراد هذا الماكر الخبيث أن يلصق به النحلة الخارجية التكفيرية، التي انتشرت في هذا العصر بواسطة كتب سيد قطب، واقتنع بهذه الفكرة أقوام لا يحصون من إخوانية، وسرورية، وقطبية، وجهاد، وغيرهم، ثم نشروها زاعمين أنها هي الحق، فجاء هذا المالكي ليلصقها بالشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ظلمًا، وعدوانًا، وزورًا وبُهتانًا فتصدى له الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي مارس هذه المعامع من زمن طويل جهادًا في سبيل الله، ودحراً لأعداء الله ، وبيانًا لمن انطوى عليه هؤلاء المبتدعة من ضلال زعموه هدىً وغواية زعموها رشدًا ، فهنيئًا له ما قام به من جهاد لصالح الإسلام، دافع به عن السنة المطهرة، فجزاه الله خيرًا وبارك فيه، وأسأل الله أن يثبتنا وإياه على الحق.
فلقد بيَّن -وفقه الله- ضلالات سيد قطب، وانحرافات عبد الرحمن بن عبد الخالق وغلو الحدادية ، ووقف للخوارج الجدد أصحاب النحلة التكفيرية موقف الناقد الخبير والموجه البصير، فبين ما هم عليه من غواية وضلال، ثم تصدى لأبي الحسن المصري ثم المأربي، فبيَّن شطحاته، وتلبيساته، وأخيرًا بين تمويهات المالكي، ومكره، ودجله، وخداعه الذي خدم به أهل الرفض الحاقدين، وأهل التصوف المارقين، ولقد أغرق المالكي في الكذب، والافتراء على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- الذي أحيا الله به عز وجل وبدعوته أمماً لا يحصون، واتهمه بأنه تكفيري، وزعم بأن التكفيريين المعاصرين الذين أخذوا النحلة التكفيرية من كتب سيد قطب، وإليك نموذجًا من تلك النماذج التي ذكرها في كتبه، تدل صراحةً أن أمة محمد  ارتدت عن الإسلام كلها، فمن ذلك ما قاله في مقدمة تفسير سورة الحجر في المجلد الرابع من الظلال (ص2122) قال: "إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله ، والفقه الإسلامي " اهـ .
ولهذا النموذج نظائر كثيرة في كتبه أخذ منها أصحاب المناهج المنحرفة عقيدتهم التكفيرية، ومع ذلك يقول هذا الظالم المفتري أن أصحاب المناهج التكفيرية في عصرنا الحاضر إنما أخذوا نحلتهم التكفيرية من الشيخ محمد بن عبد الوهاب يالها من فرية ما أعظمها، ولقد تصدى له الشيخ ربيع -حفظه الله-، فبيَّن تلبيساته الساقطة، وافتراءاته الماكرة، علمًا بأن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إنما كفَّر المشركين الذين بقوا على الشرك الأكبر بعد إقامة الحجة عليهم، وإن هذا الملبِس يتبين أن في قلبه حقد على التوحيد وأهله، ودعاته لا سيما هذا الإمام العظيم الذي جاهد جهادًا مريرًا لنشر التوحيد، وألَّف الكتب في ذلك، فجزى الله الشيخ ربيع خير الجزاء، وبارك فيه وفي دعوته، وجهاده وجعلنا وإياه من الذابين عن الشريعة الغراء كل بقدر استطاعته وعلى حسب حاله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه : أحمد بن يحي النجمي
4/8/1423هـ

وقال –حفظه الله- في "رد الجواب على من طلب مني عدم طبع الكتاب" (ص 29) –بعد أن نقل فتوى لسماحة الشيخ ابن باز –رحمه الله-: "نقلاً عن العواصم مما كتب سيد قطب من القواصم لشيخنا ربيع بن هادي المدخلي ص 65".اهـ
قلت: وموضع الشاهد من النقل السابق أن العلامة أحمد النجمي –أعزه الله ورفع شأنه- قد اعتبر العلامة ربيع شيخَه، فناداه بـ"شيخنا" وهذا من تواضعه –حفظه الله-؛ ومن معرفته لقدر الشيخ ربيع.
وسئل –حفظه الله- كما في كتابه "الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية"(الجزء الثاني- ط. دار المنهاج) (ص 71) (س 28):
"ما قولكم فيمن يتكلم في هؤلاء المشائخ: الشيخ ربيع المدخلي، ومحمد بن عبد الوهاب الوصابي، ويحيى الحجوري؟"
فأجاب –حفظه الله-: "من تكلم في أهل السنة وحملة المنهج السلفي، فذلك دليل على أنه مبتدع، وهؤلاء المشائخ نحسب أنهم أهل سنة، وأصحاب منهج سلفي، ولا نزكيهم على الله؛ بل إنَّا نسأل الله الثبات للجميع، والتسديد للجميع إلى كل خير، ونبتهل إليه –جل شأنه- أن يحفظهم من كل سوء ومكروه".
وقال أيضًا –حفظه الله- كما في (ص 225) وذلك في معرض ردِّه على أبي الحسن المصري : " وأقول: الشيخ ربيع مجاهد – جزاه الله خيرًا – وأنا أغبطه على بجهاده في نشر السنة، وقمع البدع وأهلها، واهتمامه بالسنة ونشرها بكل ما يستطيع؛ أسأل الله أن يجزيه عن ذلك خير الجزاء، ومن أجل ذلك، فأنا وجميع أهل السنة نحبه، ولكنَّا لا نتابعه على باطل، ولا نقلده بغير دليل، وأسأل الله أن يجعلني وإياه من المتعاونين على البر والتقوى".
ثم قال –حفظه الله- في الرد على قول أبي الحسن : "وظني أن أكثر مادتكم –أي في تجريح أبي الحسن- من قِبَل فضيلته –أي فضيلة الشيخ ربيع-":
"فهذا القول لم يصحبك فيه توفيق لما يأتي:
1- فهو –أي فضيلة الشيخ ربيع- في مكة، وأنا سكني قريب من الحدود اليمنية، وإنَّا لا نتواصل إلا نادرًا.
2- إن أخذت مادتي منه –على فرض- فهو ثقة، ولا يمكن أن يدَّعي عليك شيئًا لم تقله أو تكتبه ولسنا على منهج أهل الباطل في ردِّ أخبار الثقات وقبول أخبار الكذَّابين والمجهولين.
3- أن الخصومة بيننا وبين أهل الأهواء في ذات الله ليست في مادة دنيوية أو في متاع مادي زائل والحمد لله، ولسنا والحمد لله ممن يستجيز ظلمهم والتقوُّل عليهم".
ثم قال –سلمه الله- كما في (ص 234) :
"وقد كفانا الله أمرك بإجابات أهل السنة، وردِّهم عليك، وبالأخص ما كتبه العلامة المجاهد النبيل أبو محمد ربيع بن هادي –غفر الله لنا وله ووفقنا وإياه-".
وقال في (ص 240):
"و أما قولك ([8]): "فإن قلتم قد نصح أبا الحسن عدد كبير من العلماء، فأقول هؤلاء العلماء كلهم أخذوا من الشيخ ربيع –سلمه الله- ولم يأتوا بجديد على ما قال، فلا حاجة إلى التهويل لأن المصدر معروف، وليس عدة مصادر"اهـ.
وأقول([9]): إذا كان كله من عند الشيخ ربيع وهو حق، فما هو المانع من الرجوع إلى الحق؟!.
ثانيًا: هل يعقل أن الناس كلهم يأخذون من الشيخ ربيع، ورأيهم مُنحصر في رأي الشيخ ربيع ونقدهم مُنحصرٌ في نقد الشيخ ربيع، وإجاباتهم مُنحصرة في إجابات الشيخ ربيع، هذا لا يُعقل أبدًا ولا يتصوره أحدٌ أبدًا، فأضحت المبالغة والتهويل عندك؛ صحيح أن الشيخ ربيع انتقدك انتقادات كثيرة؛ ناقش كتابك السراج الوهاج، وناقش أشرطتك، وناقش مقالاتك التي جنحت فيها عن الحق والصواب، وكان من حقك أن تشكره، حينما بصَّرك بالحق، ودلَّك على مواقع الخطأ عندك".
وقال –سلمه الله ورعاه- في ردِّه على الشيخ فالح الحربي وفاروق الغيثي:
"لقد عرفنا الشيخ ربيع منذ عشرات السنين مُتجردًا لنصرة السنة ذابًا عنها مُدافعًا عن حياضها، فقد ألَّف المؤلفات وحبّر المقالات وردَّ المخالفات نحسبه فعل ذلك نُصرة للدين، وكبحًا لجماح المخالفين فتلك ردوده ومؤلفاته شاهدة بذلك، ولعل الكثير من طلاب العلم لا يعرفون ما عرفنا, فهو الذي ردَّ على سيد قطب وبين أخطاءه, وهو الذي ردَّ على عبد الرحمن عبد الخالق, وهو الذي ردَّ على محمود الحداد وبين غلوه وشطحاته, وهو الذي ردَّ على عدنان عرعور، وعلى العودة، وعلى الحوالي، وعلى المأربي، وعلى حسن المالكي وغيرهم, والآن يأتي مُغرض فيقول: إن الشيخ ربيع مميع, ومعنى مميع فيما نعلم أنه لا يصارح أهل البدع ببدعهم و لا يحكم عليهم بها، وهذا بُهت له و اعتداء عليه و هضم لجهوده, ولو قال أحد إنه لا يوجد أحدٌ في زماننا هذا نابذ أهل البدع و حاربَهم و ناقش أخطاءهم مثل ما فعل الشيخ ربيع – وفقه الله – لكان صادقاً, والذي نعتقده أنه فعل ذلك مُخلصًا لله عز و جل مؤديًا لحقه الذي فرضه الله على أهل العلم, و فعل ذلك يحتاج إلى جهد وإلى تفريغ وقت, وإخلاص لله عز و جل, يجعله يبذل ما يبذل و هو مرتاح البال متجرد الضمير موقن بثواب الله موطن نفسه على الصبر على ما سيناله في سبيل ذلك من الأذى والعداوات والمكائد، هذا ما نعتقده في حقه ونرجو أنه الحق.
هلاّ استحيى الذي يقول هذا ويرميه بالتميع! لو قال له قائل: هل فعلت نصف ما فعل الشيخ ربيع أو ربعه أو ثمنه كيف سيرد عليه؟!
و أقول: إن الشيخ ربيعًا له رغبة عظيمة فيما يرى أنه مصلحة للمنهج السلفي, و الذي نعتقده أن عنده من رجاحة العقل و إيثار المصلحة ما يرى أحيانًا أن من مصلحة الدعوة عدم الصدع ببعض الأشياء ومعالجتها مُعالجة خاصة، فيظن بعض الناس أنه ما فعل ذلك إلا مُجاملة لأقوام وغمطًا لآخرين, وإن من يقدر الأمور قدرها ينبغي له ألاّ يتسرع بمثل هذا الظن وليذهب إلى الشيخ وليناقشه مناقشة سرية فهو لا يمتنع عمَّا فيه المصلحة -إن شاء الله- هذا ما تبين لي من حاله حفظه الله، والله من وراء القصد.
وانطلاقاً من هذا البيان أقول: إن الشيخ ربيعًا هو المحق فيما أعتقد والشيخ فالح مخطئ....".اهـ

خامسًا: سماحة الشيخ حسن بن عبد الوهاب مرزوق البنا حفظه الله:
قال –حفظه الله- في كلمة طويلة رائعة خصَّ بها العلامة ربيع بالثناء:
"بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه؛
أما بعد؛ شاء الله تعالى أن طلبتني الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية للتدريس بها في العام الدراسي 1391/1392 هـ وما بعده حتى عام 1405/1406 هـ، وقبل اختيار الجامعة لي كنت قد تعرفت على فضيلة الشيخ ربيع عن طريق شقيقي الشيخ محمد عبد الوهاب البنا –وهو قرين الشيخ ربيع في الدعوة إلى العقيدة السلفية ونبذ البدع-، وكان الشيخ ربيع قد تخرَّج في الجامعة الإسلامية ثم حصل على درجة الماجستير، وكان يدرس للحصول على درجة الدكتوراة وكان يحضر للقاهرة، ومقابلة بعض الأشياخ فيما يتعلق ببحوثه لدرجة الماجستير.
ثم نُقِل فضيلة الشيخ ربيع إلى مكة المكرمة لمتابعة دراساته، وبحوثه –بين مكة والمدينة- تحت إشراف الأساتذة المشرفين على البحث، وكنت أسافر إلى مكة للعمرة، وأُصاحب أخي لزيارة الشيخ ربيع، وأحيانًا كان هو يدعونا لزيارته، وكانت جلساته أكثرها عن العلم –وبخاصة علم الحديث-، وكنا نستفيد من مناقشات شقيقي والحاضرين مع الشيخ ربيع في هذه الجلسات.
ثم التحق فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي للعمل بالجامعة الإسلامية للتدريس بها بعد حصوله على درجة الدكتوراة، وكان مُنكبًا على الدرس والتدريس، ثم استقر في المدينة حيث كنا نزوره ونستفيد من علمه أثناء تواجدنا لتدريس العقيدة والعلوم الشرعية بالجامعة الإسلامية مع أستاذي وزميلي فضيلة الأخ الدكتور سعد عبد الرحمن ندا أستاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية، والذي كان يناظر أهل البدع والانحراف في العقيدة من مدرسي الجامعة وغيرهم من أهل المدينة.
وكان فضيلة الشيخ ربيع بن هادي على صلة دائمة ودائبة بالأشياخ من أهل السنة، وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ناصر الدين الألباني –رحمهما الله- وغيرهما؛ وقد أخذ من علمهم ومناظرتهم ثم بَرَع في تتبع كلام الدعاة على الساحة، ووزن أقوالهم بأصول أهل السنة، فمن وجده موافقًا أثنى عليه بما هو أهله –دون أن يزكيه على الله-، ومن وجده مخالفًا لأصول أهل السنة –عن علمٍ منه- نصح له، فإن رجع فهو أخٌ له؛ وإن لم يرجع وأصر على نشر بدعته، ذكره في أحاديثه بأنه خالف الأصول في كذا وكذا، وأنه نصح له فلم يرجع حتى يعرف الناس من هم أهل السنة الأصلاء ممن عراهم للمفاصلة والْمُباينة؛ وهو يرى تبعًا لأصول علم الجرح والتعديل، أنه لو تُرِك أحدهم في مخالفته لتبعه غيره، وفي مسألة تخالف الأصول لتعداها إلى غيرها؛ ولاجتاح البعض أصول أهل السنة بالزيادة فيها، والنقصان منها، أو تفصيل مُجملها بما لم يقل به السلف؛ فكلٌّ من هؤلاء الذين يُراجعهم في مخالفاتِهم ينزعج من كلامه لأنه يكشف عورته أمام الناس فيعرفونه بنقصه، وربما انصرفوا عنه.
هذا وقد نَسَبَ إليه بعض أهل العلم أنه شديدٌ في الحق؛ وهذه مَحمَدة وليست مذمة؛ وحجته ما سبق أن بيناه.
وقد حاول البعض إثناء الشيخ ربيع عن ثباته على الحق ونُصرة أهله، والدفاع عنه أمام كل مُبتدع ومناهض لأصول أهل السنة؛ ولكن الله ثبته وزاده ذلك قوة في الحق، وأخذًا بِهذا السبيل الذي فيه الكشف عن عورات المبتدعة وأساليبهم الظاهرة والخفية.
وأنا أشهد –رغم ضعفي في العلم والذي أرجو أن يجبره تمسكي بأصول أهل السنة والجماعة وما يتبعها من فروع([10])- بأن فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي من علماء أهل السنة والجماعة عن علم وجدارة؛ وكلمتي هذه للتعريف به حتى يجد الحيارى من هذه الأمة بعد الله سبحانه وتعالى، من يرشدهم ويأخذ بأيديهم إلى طريق أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية إن شاء الله ليتحقق للأمة الوحدة تحت لواء التوحيد والسنة، فتعز وتنتصر، ويَعمها السعادة الدنيوية والأخروية.
ولا يفوتنا أن ننوه بأن فضيلة الشيخ مقبل بن هادي –رحمه الله- كان يأخذ من نفس الْمَعين الذي أخذ منه الشيخ ربيع بن هادي، وهو من أقرانه؛ وكلاهما معروفٌ بشدته المحمودة على المخالفين لأصول المنهج السلفي.
وكذلك الشيخ محمد عبد الوهاب البنا –من مؤسسي جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر، ومدير التوجيه الإسلامي بمديرية التعليم بجدة بالمملكة السعودية سابقًا- هو من أقران الشيخ ربيع الذين شاركوه في الانتصار للسنة وقمع البدعة.
وقد استفدت من الشيخ ربيع كثيرًا، وتعلمت من كتبه، ويُشرفني أن أكون واحدًا من طلابه.
ومن طلاَّب العلم النابِهين –في مصر- الذين حضروا على الشيخ وأصبحوا من الفقهاء في مذهب أهل السنة والجماعة: الأخ الشيخ محمود لطفي عامر-رئيس فرع أنصار السنة بدمنهور-، والأخ الشيخ أبو اليمين المنصوري –من أنصار السنة بدمياط-، والأخ أبو عبد الأعلى خالد محمد عثمان، وآخرون -وفق الله الجميع-.
وكلمتي هذه ليست على سبيل الإطراء ولكن من باب الأمانة والتعريف بأهل السنة والجماعة، مع إيماننا أن كلاًّ يؤخذ منه ويُرَد إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يُوحى؛ وأنه لا ينبغي على طالب العلم أن يُنسب إلى شيخ مُعين يُوالي فيه ويُعادي من أجله، ويُوافقه على كل أقواله دون الرجوع إلى الأدلة من الكتاب والسنة، ولكن مع ذلك يجب علينا أن لا نحط من شأن العلماء، وأن لا نُخطِِّئهم بغير حُجة بيِّنة ولا دليل واضح، فإن غمز العلماء والطعن في مناهجهم ومقاصدهم –سواء كان طعنًا جليًّا أو خفيًا- يثير الفتنة ويسمح للسفهاء وأهل الأهواء بتحقيق أغراضهم من التشهير بعلماء السنة، وإحداث الفرقة والبغضاء بين أهل الحق، والله عز وجل يقول: ﴿ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
ويجب على الجميع -عند التنازع- أن يتحاكموا إلى الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وأن يدعوا التعصب الذميم والتقليد وبَطَر الحق، وغمط أهله، وأن تكون النصيحة بالتي هي أحسن، مع تقدير كلٍّ قدره.
وهذا الذي دبجته يشهد له سلوك الشيخ ربيع مع الموافق لمذهب أهل السنة والمخالف له، ويتضح ذلك من كتاباته ودروسه ومناظراته ومحاضراته، وموقعه على مركز سحاب.
هذا، وأسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا لما اختُلٍف فيه من الحق بإذنه، إنه يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه".

وكتبه
حسن عبد الوهاب البنا
عضو جماعة أنصار السنة المحمدية
والمدرس السابق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وعضو التوعية الإسلامية بالمدينة سابقًا

سادسًا: فضيلة الشيخ زيد بن محمد المدخلي – حفظه الله -:
قال –حفظه الله- في تقديمه لكتاب "دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب":
"ثم أما بعد فقد وصلني بحث قيم تجلت فيه نُصرة الحق والمحق ودحر الباطل وأهله بعنوان : "دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-" وهو نقدٌ لحسن المالكي، كتبه الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله وسدده ورعاه بالعفو والعافية والمعافاة التامة الدائمة في الدنيا والبرزخ والآخرة-، فقرأت موضوعات البحث كلها فأحزنني ما سطره المالكي من الانتقادات الخاطئة والتعقبات الكاذبة لعقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ومنهج دعوته إلى الله ومؤلفاته ورسائله العامة والخاصة، ولقد أتى المتعقَب المالكي بالعجب أو على الأصح بموجبات الغضب بسبب قلب الحقائق ظلمًا وعدوانًا على إمام أنار الله القلوب والعقول بدعوته التي جاءت في وقت كان الناس في كل قطر من الأقطار في أمس الحاجة إليها بشهادة الصديق الصادق والعدو المنصف، فنفع الله بها العرب والعجم في كل إقليم من أقاليمه ، نعم جاء الشيخ بالدعوة النيرة ذات العقيدة السلفية الصحيحة والمنهج النبوي الكريم الذين ليس لهما مصدر إلا كتاب الله العظيم والسنة الغراء وإجماع من يعتد بإجماعهم من علماء المسلمين.
فتصدى المالكي المذكور لذلك النور بتلبيسات فاسدة وشبهات خطيرة ليقنع بها الناس أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وإن كان من دعاة الإصلاح إلا أنه وقع في أخطاء فاحشة تتعلق بالعقيدة والمنهج، وأكثر المالكي من الافتراءات على الشيخ الإمام المجدد، ونوع المجازفات، وأبدى وأعاد من بضاعته التي نثرها، فكشف بها عن سوء معتقده، وفساد منهجه، فوفق الله الشيخ الفاضل والعلامة الجليل ربيع بن هادي المدخلي ففنَّد جميع انتقاداته الخاطئة وجميع شبهاته الخطيرة بالأدلة النقلية والعقلية وذلك نصرة للحق ونصيحة للخلق وتحطيم للظلم ونصر للمظلوم من المعتدي المالكي الظلوم وعند الله تجتمع الخصوم.
وإنني لأقول للشيخ ربيع ولغيره من أصحاب العقيدة السلفية الصحيحة والمنهج القويم إنه لا يستغرب من اعتداء المالكي على الشيخ الجليل محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فقد نال الرجل من الصحابة الكرام وعلى رأسهم أفضل الأمة بعد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أبو بكر وغيره رضي الله عنهم بأساليب ظالمة كما أوضح ذلك الشيخ الجليل عبد المحسن بن حمد العباد البدر -حفظه الله ورعاه- في كتاب مطبوع متداول بين الناس أسماه: "الانتصار للصحابة الأخيار"، وهو اسم طابق مُسماه؛ فالحمد لله الذي هيأ في كل زمان ومكان من يرد على أهل الأهواء والمحدثات بالنصوص الصريحات والبراهين الساطعات إحقاقًا للحق ونصرًا له ولأهله أحياءً وأمواتًا وإزهاقًا للباطل وتحذيرًا من أهله.
كتبه : زيد بن محمد هادي المدخلي
9/8/1423هـ

وقد أثنى الشيخ زيد المدخلي -حفظه الله- من خلال كتابه "الأجوبة السديدة على الأسئلة الرشيدة" على العلامة ربيع في مواضع عدة:
فقال كما في (2/180): "..فقد كتبَ عن الفِرق و الأحزاب و الجماعات الإسلاميَّة جماعةً من أولي العلم و القيادة في الدَّعوة إلى الله ما فيه كفايةً لطالب الحقِّ، أَذكرُ منهم على سبيل المثال: الشَّيخ ربيع بن هادي المدخلي رئيس الدِّراسات العُليا في الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة-سابقاً-([11])...".
وقال أيضاً في (3/448): "..من أراد الإطِّلاع على الردِّ المفصَّل المدعَّم بالأدلَّة النَّقليَّة و العقليَّة على هذه الجُمل الَّتي تضمَّنت جانبًا من فقه الأستاذ المودودي لمنهج الدَّعوة إلى الله فعلَيهِ أن يرجعَ إلى كتاب"منهج الأنبياء في الدَّعوة إلى الله فيه الحكمة و العقل" من (ص104) وما بعدها للشَّيخ المحدِّث و الدَّاعية النَّاصح لله و لرسوله و لائمَّة المسلمين و عامَّتهم ربيع بن هادي عمير المدخلي-حفظه الله و رعاه-".
وفي (3/456،455): "و لقد رأيتُ ردًّا حصيفًا أورده الشَّيخ ربيع بن هادي المدخلي بيَّن فيه بُطلان دعوى أنَّ الغاية من الدَّعوة إلى الله هو إقامة نظام الإمامة الصَّالحة الرَّشيدة كما هو رأي المودودي و أتباعه و زملائه -هدانا الله و إيَّاهم- حيث قال ما نصُّه: "وهنا شيءٌ آخر هو لو كان موسى يسعى لإحداث انقلابٍ سياسي، و يسعى جادًّا لإحراز مقاليدِ السُّلطة و لإقامة الدَّولة الإلهيَّة ... لكرَّ راجعًا إلى مصر لأنَّ الفرصة الآن مواتية جدًّا، فقد أهلك الله فرعون و جنوده، و لم يبق إلاَّ النِّساء و الصِّبيان و الخَدم، فلماذا إذن لم يَنتهز موسى هذه الفُرصة العظيمة ويُقيم الدَّولة الإلهيَّة في بلدٍ وصفه الله بقوله: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُون * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ *ٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ [آل عمران: 102]، ويُقيم في صحراء سيناء بلا دولةٍ ولا سلطانٍ ولا حكومةٍ إلهيَّةٍ".اهـ
أقول: حقًّا إنَّه فهمٌ عظيمٌ و استنباطٌ جدُّ قويمٍ من رجلٍ له خبرةٌ طويلةٌ بمنهج الدَّعوة الصَّحيح، و له إطلاعٌ واسعٌ بأُسسِ ذلكم المنهج و مُقوِّمات أهله بالإضافة إلى إطِّلاعه الجمِّ على المناهج الوافدة على المنهج الأصيل سواءً ما كان منها قديماً أو حديثاً؛ هكذا أحسبه و الله حسبه و كافيه".
و(3/476،475): "كما أنَّ بين أيدينا مؤلَّفاتٍ في العقيدة معاصرة كمؤلَّفات وفتاوى الشَّيخ الإمام المجدِّد محمَّد بن عبد الوهاب، ومؤلَّفات كثيرٍ من أبنائه وأحفاده وتلاميذه من علماء نجدٍ الربانيِّين وغيرهم وأخصُّ بالذِّكر صاحب"معارج القبول"، و"أعلام السنَّة المنشورة في اعتقاد الطَّائفة المنصورة" علاَّمة زمانه حافظ بن أحمد بن علي الحكمي-رحم الله الجميع رحمةَ الأتقياء الأبرار-، وكمؤلًَّفات مشائخنا وزملائنا الذين هم على قيد الحياة وعلى رأسهم: سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، والشَّيخ الجليل محمَّد بن صالح بن عثيمين، والشَّيخ الفاضل حمود التويجري، والشَّيخ الفاضل محمَّد أمان بن علي الجامي، والشَّيخ الفاضل عبد العزيز المحمَّد السَّلمان-رحمهم الله جميعاً-، و الشَّيخ الفاضل صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، والشَّيخ الفاضل ربيع بن هادي المدخلي، والشَّيخ الفاضل صالح بن سعد السحيمي-حفظهم الله-، وغير هؤلاء الأخيار من علماء السَّلف المعاصرين كثيرٌ، كثَّر الله سوادهم و نفع بهم و بعلومهم العباد".
ثمَّ قال في الحاشية مُعلِّقًا: "كلُّ واحدٍ من هؤلاء العلماء الأفاضل الذين ذكرتُ أسماءَهم على سبيل المثال لهم كتبٌ وكتاباتٌ مطبوعةٌ وأشرطةٌ مسجلَّة في فنِّ العقيدة وإيضاح منهج السَّلف في كلِّ بابٍ من أبواب العلم الشَّرعي الشَّريف، أرى لزامًا عليَّ أن أُرشدَ إليها للاستفادة والانتفاع بها لصفائها، والحذر الحذر مِمَّا فيه كدرٌ أو فيه صفاءٌ وكدرٌ إذ ما كل قارئ يميِّز بين المنهج السَّليم والمناهج الأخرى الَّتي قد تنحرف بمن يأخذ بها عن الصِّراط المستقيم".
وفي (5/132): "كما ردَّ على سيِّد قطب: الشَّيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي في كتابين صدرا حديثًا، اسم أحدهما: "أضواء إسلاميَّة على عقيدة سيِّد قطب وفكره"، وثانيهما: "مطاعن سيِّد في أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم"، حيث تعقَّبه وجدَّ في الإنكار عليه غيرةً منه على دين الله الحقّ و على حامليه من خِيرة الخلق..".
وفي (5/183): "وغير من ذكرتُ كثيرٌ من العلماء المعاصرين الذين هُم على قيد الحياة -متَّعهم الله بالحياة الطيِّبة المباركة- لهم تنبيهاتٌ و توجيهاتٌ و ردودٌ على قومٍ وقعوا في أخطاءٍ خطيرةٍ لا ينبغي سكوتُ مِثلهم عليها، بعضها يتعلَّق بشأن العقيدة وبعضها يتعلَّق بشأن أحكامٍ شرعيَّة أُخرى تُعتبر من الأساسيَّات، وبعضها يتعلَّق بمنهج الدَّعوة إلى الله، ومنهج الولاء و البراء، وبعضها أعظم خطرًا من بعضٍ، أذكر من هؤلاء العلماء السَّلفيِّين:
1. الشَّيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان الذي ردَّ على كلٍّ من يوسف القرضاوي، وسعيد رمضان البوطي، ومحمَّد علي الصَّابوني، وآخرين من ذوي الأخطاء و الأغلاط الَّتي يتعيَّن الردُّ على أهلها نصرةً للحقِّ و تفنيداً للباطل.
2. الشَّيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي الذي ردَّ على كلٍّ من محمَّد الغزالي، وأبي غُدَّة، ومحمَّد عوَّامة، وسلمان العودة، وسيِّد قطب، وأبي الأعلى المودودي".
ثمَّ ذكر المشائخ: بكر بن عبد الله، وأحمد بن يحيى النَّجمي، وعلي بن ناصر الفقيهي-حفظهم الله جميعاً-، ثُمَّ عقَّب –حفظه الله- قائلاً: "وغيرهم مِمَّن قد جَرَتْ أقلامهم بنُصرة الحقِّ وردِّ الخطأ والباطل في أسلوبٍ علميٍّ عفيف، وبيانٍ واضحٍ جليٍّ لطيف، فلو كان الردُّ على أهل البدع و الأغلاط والأهواء محذورًا لما دوَّن أولئك الأبرار الأتقياء، و هؤلاء الأخيار الأوفياء الأولياء تلك الكتب المُشرقة بنُور الحقِّ الَّتي أرسلوها صواعقَ حقٍّ تنسفُ بدعَ المبتدعين، وتنفي تحريف الغالين، وتُحبط انتحال المبطلين، وتُفند تأويل الجاهلين، فشَكر الله للجميع سَعيَهم، وأثابهم على حُسن صنيعهم وعَظيم جهادهم في نَصر الحقِّ وذَويه، وردِّ الباطل أيًّا كان نوعه و سَحقِ أهدافه و مراميه".

سابعًا: فضيلة الشيخ عبد المحسن العُبَيكان –حفظه الله-([12]):
السائل: مارأيك شيخنا فيمن يطعن في الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ويقول أنه ليس من علماء أهل السنة ؟
فأجاب الشيخ عبد المحسن العبيكان:
"هذا قول باطل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي من أئمة أهل السنة والجماعة وهذا الذي يطعن فيه ضال"([13]).
وفي إحدى حلقات البرنامج المسمى بـ: "الحوار الغائب"، سئل الشيخ العبيكان:
ما هو رأيكم في كتب الشيخ ربيع المدخلي التي تكلَّم فيها عن منهج سيد قطب، وبيان فساد منهجه ومعتقده؟
فأجاب الشيخ –حفظه الله-:
"أسأل الله عز وجل أن يوفق فضيلة الشيخ ربيع وبقية المشايخ الذين انبروا –وفقهم الله- لحماية العقيدة –عقيدة التوحيد- وحماية المنهج السلفي الذي هو منهج محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه.... ([14])

ثامنًا: فضيلة الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري –حفظه الله-:
قال –سلمه الله- في معرض ردِّه على سؤال في درس بعنوان "أسئلة الشباب المغربي": "وأنا أقول لكم أنا شخصيًّا، والله ما قرأت كل ما كتبه الشيخ ربيع- حفظه الله- وحفظ جميع علماء الإسلام والسنة بالإسلام والسنة في الحياة وبعد الممات، ما كتبه الشيخ ربيع حفظه الله عن سيد قطب، والله ما قرأته كله، أبدًا، ولكن فهمته، قرأت بعضه ففهمت البقية لأن الشيخ ربيع عندي صاحب راية يرفع بها لواء السنة ويذبّ عنها وعن أهلها، فما رفعها ولله الحمد في وجه محارب معاد للسنة إلاّ عادت هذه الراية منصورة مؤزّرة قوية ما لانت ولا عانت، وقد فضح بها ولله الحمد أهل البدع والضلال وأساطين أهل البدع والضلال، فكفاني أن الشيخ ربيع ردّ على فلان، أو أن الشيخ محمد بن العيثمين رد على فلان، كفاني...".اهـ
وفي درس آخر بعنوان "أسباب النجاة من الفتن"([15]) سُئل الشيخ –سلمه الله-:
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيكم خير الجزاء على ما أفدتم وحقيقةً يا شيخنا الفاضل حصل في الآونة الأخيرة لمز من بعض الإخوان على أستاذنا الكبير الشيخ الفاضل ربيع بن هادي المدخلي فنريد منكم توجيهًا في ذلك -يحفظكم الله تعالى- ؟
فأجاب الشيخ: أقول لو كنت مكانكم يا أبنائي -وأنا واثق، إن شاء الله: إنه ما منكم أحد إلا ويريد الحق- لو كنت مكانكم للزمت الصمت لأن الشيخ ربيعًا -حفظه الله، وإيانا وإياكم بالسنة وسددنا جميعًا في الأقوال والأعمال وهدانا جميعًا إلى مراشد أمورنا- معروفٌ برفع راية قوية، ولله الحمد ما هانت ولا لانت ولا تنكست، بل خرجت ولله الحمد منصورة، رفعها في وجوه ضُلاَّل ومن يناصر الضُلاَّل، فأفاد منها أهل السنة قوة إلى قوتهم([16])، ونحن لا نقول إن الشيخ ربيعًا حفظه الله معصوم من الخطأ أبدًا، لكن حقه علينا: حِفْظُ كرامته، ومؤازرته فيما بان لنا أنه حق، وما التبس علينا من الأمر نذهب إلى إخوانه وأقرانه فسوف ننال منهم شيئًا: إما كشف ما التبس علينا، وإما إرشادنا إلى ما هو خير من الكلام، والله لو كنت مكانكم للزمت هذا".اهـ

تاسعًا: فضيلة الشيخ صالح السحيمي –حفظه الله-:
رأيته حين زيارته للشيخ ربيع –حفظه الله- وهو يسلم على الشيخ فقبَّل رأسه ثم حاول تقبيل يديه فأبى الشيخ عليه([17]).
وفي هذا الصنيع من الشيخ صالح السحيمي أعظم دلالة على مدى التقدير الذي يحمله للعلامة ربيع مما يُغني عن عشرات الكلمات من الثناء.

عاشرًا: فضيلة الشيخ عبد المحسن مَنِيف –حفظه الله-([18]):
سألت الشيخ عبد المحسن منيف([19]) : لو تفضلتم بتوجيه كلمة عن الشيخ ربيع –حفظه الله- إلى الشباب؟
فأجاب الشيخ –أحسن الله إليه-:
الشيخ ربيع معروف, الشيخ معروف، لا يحتاج إلى تعريفي.
قلت : هناك يا شيخ من يتهم الشيخ ربيع بالشدة أو يقول إن منهجه شديد؟
فقال الشيخ :
من وافق الحق لا يوصف بالشدة.. من وافق الحق لا يوصف بالشدة.. من وافق الحق لا يوصف بالشدة([20]) .
وإن حدث خطأ، فلا يوجد أحد يخلوا من خطأ، فإن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، فكلُّ يؤخذ من قوله ويُرد عليه إلا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم([21]).

الحادي عشر: فضيلة الشيخ وصي الله العباسي–حفظه الله-([22]) :
سئل الشيخ –حفظه الله-: نريد من فضيلتكم كلمة لطلاَّب العلم هنا في مصر عن الشيخ ربيع -حفظه الله- خاصة بعد أن انتشرت حوله الأكاذيب بأن منهجه شديد في الرد على أهل الأهواء والبدع... فلو تكرمتم يا شيخ بكلمة عن الشيخ ربيع؟
فأجاب الشيخ :
"الكلمات هذه قد تغيَّر وقد تبدل وقد تفهم على غير معناها، ولذلك التليفون لا يصلح.
والذي نعرفه أن الشيخ – جزاه الله خيرًا- قد أدى واجبًا كبيرًا في الردِّ على كثير من الأخطاء سواء كان الناس كبارًا أو صغارًا؛ لم يبالي – جزاه الله خيرًا- في سبيل الحق، هذا خُلاصة كلامي فيه، إن شاء الله، الله يسلمكم"([23]).اهـ
وفي النصيحة التي أرسلها المشائخ: وصي الله العباسي، محمد بن عمر بن سالم بازمول، أحمد بن عمر بن سالم بازمول، ورد في طياتها ثناء من المشائخ الثلاثة على العلامة ربيع.
وهذا نصُّ النصيحة:
"بسم الله ا لرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ فالح الحربي -سلمه الله ورعاه-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد، فقد اطلعنا -سلمكم الله- على رغبتكم فى بيان أهل السنة وموقفهم من المسائل التى نصحكم فيه الدكتور الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -سلمه الله-.
وبما أن الدين النصيحة وحيث إنكم ممن يعز علينا أن يقع فيما وقع فيه غيركم من الأمر الجلل، فإننا نأمل منكم أن تعيدوا النظر فى المسائل التى جرت المناصحة فيها عسى أن يفتح الله سبحانه وتعالى عليكم بقبول الحق والرجوع إلى الصواب الذي قرره الشيخ ربيع في نصيحته الأولى ونصيحته الثانية، وقد قرأنا كلامه ورأيناه ناصحًا رفيقًا يستحق منكم حسن الأدب وحسن التعامل والرجوع إلى الحق.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه.
نسأل الله لنا ولكم الهدى والرشاد والسداد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
3 / 6 / 1425 هـ
وكتبه:
وصى لله محمد عباس
محمد بن عمر بن سالم بازمول
أحمد بن عمر بن سالم بازمول".اهـ

الثاني عشر: فضيلة الشيخ أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله-:
قال – حفظه الله – في كتابه: "الطبقات لما حصل بعد موت شيخنا الإمام من الوادعي –رحمه الله – في الدعوة السلفية باليمن من الحالات" (ص 26،25):
"وما إن مات الشيخ – أي الشيخ مقبل- رحمه الله – حتى فتحت حة أبي الحسن وأصحابه عيونها وأظهرت قرونها؛ فصال بفتنته وجال وراج وماج بعد أن أرصد بأشعبيته المباني الواسعة والمرافق الضخمة مُترقبًا موت الشيخ -رحمه الله- وعسى أن يتحول مركز دماج إليه فيؤصلهم على تلك الأفكار الحة النتنة فخيَّب الله سعيه وبصَّر فحول المنهج السلفي بفتنته العمياء التي كادت أن تجعل أهل السنة شذر مذر؛ فرشقته أقلام الكاتبين وكلمات العلماء والخطباء الواعظين في حين بطشه ذاك الهزبر حامل لواء النفاح والكفاح عن منهج السلف الصالح في هذا العصر العلامة الشهير والمصلح الكبير الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – أجزل الله أجره وثوابه وجازاه بالحسنى وزيادة وسائر علماء السنة-..."، إلى أن قال:
"...وأشكر لعلماء السنة وذروتهم في هذا الشأن ومعرفة ما يثمره هذا الدار -أي دار دماج – من الخير العظيم لسائر بلاد المسلمين والقيام بواجب التعاون فيه: الوالد العلامة الغيور ربيع بن هادي المدخلي – متع الله بصحته-...".اهـ

الثالث عشر: الشيخ صلاح الدين مقبول أحمد –حفظه الله-:
وهو من التلاميذ القدامى للشيخ ربيع، حيث درس عليه في الجامعة الإسلامية ثم رجع إلى الكويت فالتحق بمركز إحياء التراث، ثم تفرغ للتأليف والتحقيق، ويعد الآن من كبار العلماء في الكويت، ومن مؤلفاته: كتاب "زوابع في وجه السنة" وقد قرظه الشيخ ربيع، وكتاب "المرأة بين الإعلام والإسلام"، وقام على تحقيق كتاب "الباعث على إنكار البدع والحوادث" لأبي شامة.
وله أيضًا مؤلَفٌ كبيرٌ في أكثر من (800 صفحة) في الرد على أبي الحسن الندوي، وقد أرسله إليه في حياته وقام الندوي بالرد عليه بردٍّ غير علمي، واسم الكتاب " الأستاذ أبي الحسن الندوي – الوجه الآخر من كتاباته "، وقد أخبرني الشيخ محمد بن رمزان –حفظه الله- أن جمعية إحياء التراث قد انقلبت على الشيخ صلاح مقبول لما أصدر ردَّه على الندوي وقامت بطرده من عضوية الجمعية، وقالت له: كيف ترد على عالم من علماء الإسلام؟
قلت : وهذا ليس بغريب على مفرخة الجمعيات الحة وحامية جناب الحين في السنوات الأخيرة.
وقد كان مما قاله الشيخ صلاح في هذا الكتاب –كما في حاشية (ص 700): "قد رد على مطاعن سيد قطب في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عالمان جليلان: أحدهما: هو العلامة الأديب محمود محمد شاكر .....، والثاني: هو أستاذنا الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي، وقد ألَّف كتابًا مستقلا في الرد على سيد قطب وأسماه (مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله)، جزاهم الله خيرًا...".اهـ

الرابع عشر: الشيخ المحدِّث محمد بن علي بن آدم الإثيوبي الوَلوي –حفظه الله-:
قال –حفظه الله-: "الشيخ ربيع من علماء السنة والجماعة، ومن المحدِّثين، وقد قرأت له رسالته في الماجستير "بين الإمامين الدارقطني ومسلم"، فوجدت عمله جيدًا"([24]).اهـ
الخامس عشر: الشيخ سلطان العيد –حفظه الله-:
قال الشيخ –حفظه الله – في مقال له منشور على الإنترنت على موقعه "إيضاح لما ورد في شريط (المخالفات في زمن الفتن)":
"الحمد الله وكفى والصلاة والسلام على من اصطفى وبعد:
فلقد بلغني أن بعض الحين ممن يصطادون في الماء العكر زعم أن عبارة "المرجفين في المدينة" والتي وردت في شريط لي بعنوان (المخالفات في زمن الفتن) أو (الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن)، زعم أن المراد بها مشايخ المدينة وكذب، بل المقصود بها كما هو واضح للعقلاء من السياق ومن أول الشريط و آخره: هم الحون من قطبيين وسُروريين ومن سلك طريقهم، فإنهم أهل الإرجاف حقًّا و الفتن والخروج، والاصطياد في الماء العكر.
وليس المقصود بها مشايخ المدينة السلفيين: كالشيخ ربيع المدخلي و الشيخ فالح بن نافع الحربي و الشيخ عبيد الجابري، بل هؤلاء والله لهم -بعد الله- فضل عليّ وعلى غيري ممن هداهم الله إلى المنهج السلفي على أيديهم، في هذه البلاد وغيرها، وإني لأشهد الله على حبي لهم لما قاموا به من نُصرة السنة والدعوة إلى المنهج السلفي والرد على أهل الأهواء والإرجاف! ومما يدلك على جهل ذلك الزاعم أن تلك العبارة وردت في سياق تحذير شباب الإنترنت المتحن من الإرجاف فما دخل المشايخ السلفيين في ذلك؟ فممَّا ورد بعد تلك العبارة قولي: "فيا شباب الإنترنت اتقوا لله في أُمة محمد صلى الله علية وسلم، ولا تُحدِّثوا بكل ما تسمعون فإنكم موقوفون بين يدي الجبار في يوم لا تخفى فيه على الله خافية، فاحذروا أن تكونوا دعاة فتنة مرجفين"، ثم إن العبارة الواحدة قد تصدر من السلفي والح ولكل منهما مقصد كما هو معلوم؛ والله ولي التوفيق".اهـ
كتبه :سلطان بن عبد الرحمن العيد 3 / 4 / 1424

تعليق العلامة ربيع- حفظه الله - على هذا الكلام:
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد: فقد اطلعت على ما كتبه الأخ الشيخ سلطان العيد توضيحًا على بعض العبارات التي وردت في خطبته التي أسماها بـ (المخالفات في زمن الفتن)، والتي سجلت في شريط ونشرت، وقصد بها فعلاً أهل الفتن، ففهم منها بعض النّاس أنه يطعن بتلك العبارات في بعض إخوانه السلفيين من أهل المدينة النبوية.
وهذا الفهم خطأ؛ لأنّ سباق الكلام وسياقه يبطل هذا الفهم الخاطئ.
وزاده بُعدًا توضيح الأخ سلطان الواضح الذي يثلج الصدر، ويقطع دابر استغلال المتصيدين، ووهم الواهمين.
فشكر الله للأخ سلطان على هذا البيان الشافي، كما شكر الله له مقاومة الباطل والفتن".اهـ
كتبه ربيع بن هادي عمير المدخلي 5/4/1424هـ

السادس عشر: ثناء أبو أسماء عطية بن صدقي علي سالم عودة:
قال في كتابه "صفحات بيضاء من حياة الإمام: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى" خلال تعداده لتلاميذ الشيخ الألباني (ص 49):
"11. ربيع بن هادي المدخلي: الشيخ الجليل، درس على الشيخ، الداعية العامل، صاحب النهج الثابت الصحيح، وقد مدحه الشيخ الألباني-رحمه الله- كثيرًا؛ له مؤلفات عظيمة، يقيم بمكة –حفظه الله-، قال فيه الحلبي في النونية:
أما الربيع فإنه ذو قوة في النهج وهو على المخالف شاني".اهـ




(القسم الثاني)
كلمات إهداء ورسائل للعلامة ربيع
تحمل عبارات ثناء فيها اعتراف بفضله – حفظه الله –

خلال زيارتي الأخيرة للعلامة ربيع –حفظه الله– اطلعت في مكتبته العامرة على عدة كتب مُهداة إليه من مؤلفيها أو مُحققيها من أهل العلم، وقد قام كلُّ مؤلف أو محقق بكتابة كلمة إهداء في بداية الكتاب إلى الشيخ ربيع تحمل ثناءً واعترافًا بفضل الشيخ ومكانته في القلوب، وكذلك اطلعت على بعض الرسائل التي تدلل على احترام المرسِل للشيخ وتوقيره له، فأحببت أن أسجلها هنا... لله ثم للتاريخ.. وحتى يدرك الشانئون على الشيخ، أنه - حفظه الله – محط أفئدة كثير من طلاب العلم وأهله في شتى أنحاء العالم، وكلُّ واحد منهم يسعى لإهداء الشيخ باكورة مؤلفاته وأعماله ليبدي فيها الشيخ نقده العلمي النزيه، ويكون على متابعة دائمة لأحوالهم العلمية حيث إن الشيخ عندهم من أئمة أهل الحديث الذين يُرجع إليهم.
ومن هذه الكلمات العاطرة:

أولا: فضيلة الشيخ أبو الحسين عناية الله محمد أشرف -قيم جامعة الدراسات السلفية ومركز أهل الحديث بباكستان-:
قد أرسل إلى الشيخ رسالة بتاريخ 21/7/1421 هـ كتب في بدايتها:
"إلى فضيلة الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله ورعاه- ..."
وفي آخرها: "أسأل الله لكم دوام الصحة والعافية....".
ثانيًا: عبد القادر بن حبيب السندي:
أهدى للشيخ كتاب: "تحقيق الغاية بترتيب الرواة المترجم لهم في نصب الراية "، جمع وترتيب: حافظ ثناء الله الزاهدي –رئيس مجلس التحقيق الأثري والأستاذ في جامعة العلوم الأثرية بجهلم– باكستان.
وقد كتب في كلمة إهدائه:
" هدية أخوية إلى فضيلة الأخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي –رعاه الله تعالى ووفقه لكل خير-، آمين.
من أخيه الفقير: عبد القادر بن حبيب الله السندي في 15/8/1408 هـ".اهـ

ثالثًا: الشيخ محمد الشاذلي النيفر –عميد الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين- :
أهدى إلى الشيخ كتاب " موطأ مالك برواية علي بن زياد" بتحقيقه، وكتب في إهدائه:
" الحمد لله، هدية إلى صاحب الفضيلة الأستاذ العلامة الدكتور الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله ورعاه- .............. في 28 جمادى الآخرة 1401هـ".

رابعًا: الأستاذ إرشاد الحق الأثري:
وهو مُحقق مسند السراج (طبعة إدارة العلوم الأثرية –فيصل آباد– باكستان)، أهدى إلى الشيخ نسخة من مسند السراج وكتب في إهدائه:
"إهداء إلى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله- من العبد الضعيف إرشاد الحق الأثري..".

خامسًا: معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله العبود –حفظه الله- مدير الجامعة الإسلامية:
كان قد أرسل إلى الشيخ ربيع رسالة يطلب فيها منه أن يكتب إليه بملاحظاته على منهج جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت، وقد وقفت على الرسالة التي أجاب فيها فضيلة الشيخ ربيع عن هذا الطلب، وقد قال في بدايتها:
"معالي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية: الدكتور صالح بن عبد الله العبود –حفظه الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد، فقد وصلني خطابكم الكريم المؤرخ في 26/4/1417 هـ والذي تطلبون فيه ما يبدو لي من ملاحظات على منهج جمعية إحياء التراث الإسلامي.
وبناء على رغبتكم الكريمة نظرت في الكتاب – أي الكتاب المذكور في منهج الجمعية- فظهرت لي مآخذ كثيرة منها ما ذكرتموه ومنها ما ذكر الشيخ صالح السحيمي، ومنها ما ظهر لي إضافة إلى ما لاحظتموه سأذكر أهمها...." – ثم قام الشيخ بذكر ملاحظاته – أحسن الله إليه ونفعنا بعلومه-.
وهذا مثال بسيط يُبرهن أن الشيخ ربيع –حفظه الله- كان من العلماء الذين يُرجع إليهم ويُستشارون من قبل فضيلة معالي مدير الجامعة الإسلامية.

سادسًا: الأستاذ محمد محمود فطن، مدير مركز القمم للكتاب والسنة والبحوث الإسلامية وفق مفهوم السلف الصالح، والمشرف على الأنشطة الإسلامية في منطقة جكجكة الواقعة في أثيوبيا:
وكان قد أرسل رسالة إلى فضيلة الشيخ ربيع يناشده فيها في دعم مركزه ودعوته، وقد قال في بداية رسالته:
"إلى فضيلة الشيخ الوالد ربيع بن هادي –حفظه الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فنحن من منسوبي مركز القمم للكتاب والسنة الذي يعمل على بث الدعوة السلفية ... في مشرق الحبشة ولا يخفى عليكم الحالة الراهنة في هذه الفترة والتي تتطلب مساعدات......"
إلى أن ختم رسالته بقوله: "بناء على ما سبق ذكره من ظروف فإننا نناشد فضيلتكم المشاركة في دعم المركز الكبير لإعلاء كلمة الله وإنقاذ هذا الشعب المسلم من براثن التنصير".اهـ

رفع الله قدر شيخنا العلامة ربيع، وتقبل منه جهوده العظيمة في خدمة المنهج السلفي، وجمعنا به في الدنيا على طاعته، وفي الآخرة في جنته في مقعد صدق عند مليك مُقتدر.
وصلى الله على محمد وآله وسلم.



________________________________________
([1]) قال الحافظ في الفتح (10/477): "قال ابن بطال: حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العجب لظنه أنه بتلك المنزلة فربما ضيَّع العمل والازدياد من الخير اتكالاً على ما وصف به، ولذلك تأول العلماء في الحديث الآخر "احثوا في وجوه المداحين التراب" أن المراد من يمدح الناس في وجوههم بالباطل، وقال عمر: المدح هو الذبح، قال: وأما من مدح بما فيه فلا يدخل في النهي فقد مدح  في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يحث في وجه مادحه ترابًا.انتهى ملخصًا".اهـ
وقال النووي في شرحه على مسلم (18/126): "ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهى عن المدح، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه، قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهى محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو على من يُخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح، وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهى في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير والازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبًا، والله أعلم".اهـ
وفي تحفة الأحوذي (7/62): "قال الخطابي: المدَّاحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح، فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن والأمر المحمود يكون منه ترغيبًا له في أمثاله، وتحريضًا للناس على الاقتداء على أشباهه فليس بمدَّاح".اهـ

([2]) أخرجه البخاري (1367)، ومسلم (949) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
([3]) أخرجه البخاري (3673)، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
([4]) وأخرجه مسلم (2426).
([5]) وكان من ضمن هذه الأقوال ما سمعته مباشرة من أصحابه، وهي أقوال كلٌّ من: الشيخ حسن بن عبد الوهاب، والشيخ عبد المحسن المنيف، والشيخ وصي الله العباسي –حفظ الله الجميع-.
([6]) قاله الشيخ في درس له بعنوان: "انقضاض الشهب السلفية على قواعد عدنان الخلفية" (الجزء الثاني/الوجه أ).
([7]) أخرجه البخاري (6018)، ومسلم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجاه أيضًا من حديث أبي شريح العدوي.
([8]) ضمير الخطاب هنا عائد على أبي الحسن.
([9]) القائل الشيخ أحمد النجمي.
([10]) وهذا من تواضع الشيخ –رفع الله شأنه وزاده عزة-.
([11]) يشير إلى كتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل".
([12]) مُستشار وزير العدل السعودي.
([13]) مكالمة هاتفية أجراها أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل الليبي مع الشيخ العبيكان مساء 15/شوال/1425، الموافق: 27/11/2004.
([14]) انقطع التسجيل عند هذا الموضع.
([15]) تسجيلات مؤسسة ابن رجب بالمدينة النبوية.
([16]) وللشيخ عبيد -حفظه الله- كلمة مُشابهة في موطن آخر نقلها أبو عبد الله المدني في كتابه (ص 57،56).
([17]) وكان هذا في زيارتي الأخيرة للشيخ سلمه الله في عام 1424هـ.
([18]) أستاذ الفرائض بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وعميد البحث العلمي بالجامعة الإسلامية.
([19]) في مُكالمة هاتفية أجريتها مع فضيلته.
([20]) هكذا كرر الشيخ العبارة ثلاث مرات.
([21]) كان هذا الحوار في مكالمة أجريتها مع فضيلة الشيخ ليلة الاثنين
([22]) الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى بمكة، والشيخ أيضًا له درس أسبوعي بالمسجد الحرام، عند باب العمرة.
([23]) كان هذا السؤال في مكالمة أجراها أحد إخواننا –جزاه الله خيرًا- مع الشيخ، وهي مُسجلة.
([24]) وهذا في مُكالمة هاتفية أجرتها مع فضيلته.
أبو الحسن المصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-09-2008, 04:19 PM   #2
ابن عثمان
سحقا للضلال
 
الصورة الرمزية ابن عثمان
 
تاريخ التسجيل: 14 / 6 / 2008
الدولة: ليبيا
الجنس:    
المشاركات: 305
معدل تقييم المستوى: 105
ابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرفابن عثمان ممتاز مع مرتبة الشرف
Post

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن هذا الدين الحنيف هو دين الله , هو دين الحق , هو دين الحجة و البرهان, هذا الدين محفوظ بقوة الباري و قدرته لا بقدرة خلقه. وما خلقه إلا نمودج بسيط على قدرته جل جلاله.
هذا الدين لم ينتشر بالخزعبلات و التراهات و الأباطيل و الضلالات البدعية . بل إنتشر بالحجة و اللدليل و البرهان, فعليه أطلب منك و أتمنى التالي:
يا أخي نحن أهل السنة و الجماعة عندما نلقي معلومة و نريد إقناع الناس بها فإننا نلقيها مصحوبة بكامل الأدلة الوافية الشافية. و إلا فالناس لن يقبلوا كلامنا و يردوه و يرموا به عرض الحائط.
ولكن ما جعلني أرد على مقالتك هو مدى التدليس و التضليل الذي ذكر فيها ألا وهو فكرة كون الشيخ ربيع هو إمام الجرح و التعديل في عصرنا.!!
عليك أن تعلم و تدرك أن الجرح و التعديل ليس هايصة بايصة على أسلوب الشاميين. بل هو علم له ضوابطه و أسسه و شروطه و إستخداماته و هو بالتأكيد بل من المؤكد أنه خاص كل الخصوصية بعلم الرواية و الإسناد في الحديث و الأخبار و الأثار.
وكون الشيخ ربيع كما تزعم هو إمام الجرح و التعديل فهذا يعني أنه هنالك رواة جدد ظهروا في هذا العصر و بالتالي يعني وجود أسانيد جديدة للروايات لم تكن من قبل.!!!
هذا هو الجنون و الغباء بعينه إن كان المقصود بإمامته للجرح و التعديل.
ولكن أهل السنة و الجماعة عندما يناقشون شيئا يناقشونه بكل حكمة و عقل. بحيت يكوةن يتوافق على ما أمرنا به الله و رسوله و الصحابة و السلف أجمعين.
أما إذا كان المقصود منه هو الرد على أهل البدع فهذا كذب و إفتراء على أئمة الجرح و التعديل, فأتحداك أن تأتني بكلمة واحدة لإمام من أئمة الجرح و التعديل يقول فيها أنه يرد على أهل البدع من باب الجرح و التعديل.!!! لن تأتني و لن تأتني و لن تأتني و ما بني على باطل فهو باطل.
لأنه لو رجعت لكتب الجرح و التعديل ستجد أنه تقبل رواية الشيعي لأنه صدوق و ترد رواية السني لأنه سيء الحفظ!!!
الجرح و التعديل هو علم قائم على الصدق و الأمانة و ليس على سرد الأقاويل في غير محلها و زرع الفتن بين المسلمين و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

و المشكلة أنك تغطي على هذه الكذبة بكلام آخر و هو التزكية للشيخ ربيع. فلا تغطي على الباطل بالتشويش و التدليس , و إن زكوه العلماء فهل هذا يعني أنه يؤخد من قوله و لا يرد ؟؟؟ هلا أتيتني بقول واحد للعلماء يقولون في أنهم من زكوه أصبح يؤخد من قوله و لا يرد و أصبح إمام للجرح و التعديل و خدوا كلامه و إنتقاصه للناس و لو كانوا علماء؟؟؟
لا يا أخي ما هكذا تورد الإبل!!!...........
الكل يخطيء و يصيب إلا الرسول صلى الله عليه و سلم . أما أن تأتني و تقول بأن العلماء زكوه ثم تأتني بقولك أنه إمام الجرح و التعديل فهذا هو المؤسف و المحزن.
يا أخي الكريم عليك أن تدرك أن الجرح و التعديل في علم الرواية و الإسناد ليس للطعن في مذاهب الناس و فرقهم.
وكلمة الشيخ الألباني هي خطأ وقع فيه و تصحيح خطأ العالم إكرام له و لحقه و علمه و لأنه الكل يخطيء و يصيب من العلماء و مثلا الصحابة الكرام أخطؤوا في عدة مسائل و كانوا يصححون أخطاء بعضهم . فهاؤلاء هو سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.
وقد صحح خطأ الشيخ الألباني فضيلة الشيخ صالح الفوزان في عدة أشرطة صوتية موجودة في موقعه.
وعليك أن تعرف و تطبق القاعدة التي يعمل بها العلماء المعروفيين و هي كالتالي:
الأصل في المسلم العدالة و الأصل في النزاهة, فلا نتسرع إذا رماه أحدا بسوء و لا نتسرع بقبول ذلك إلا بعد التثبت كل التثبت .
و للأسف هذه القاعدة لطالها غفل عنها بعض الشباب السلفي الذين ينقلون كلام الشيخ ربيع المدخلي.
فنحن لا نريد الطعن في الأشخاص بل نريد الطعن في المناهج المخالفة لأهل السنة و الجماعة. و لا يمكننا الكذب حتى و لو على تلك المناهج المخالفة.
أما بالنسبة للشخ ربيع فأنا إتصلت بالشيخ السلفي فالح بن نافع الحربي و سألته عن حال الشيخ ربيع و عن المشاكل التي بينهما فتعلم ماذا قال لي من ضمن كلامه :
و الله و تالله مارأينا أكذب منه!!!
هذا كلامه أتركك لتسمعه بنفسك في مقطع صوتي من مكالمة بيني و بينه. وسأرفقه بعون الله في هذا الرد أو الذي بعده بعون الله.

أرجوا منك التفكير و إستخدام العق لأنك لو ما زلت مقتنعا بالرأئ المذكور في المقالة فهذا يعني أنك لا عقل لك
أخوك في الله
ابن عثمان السلفي الأثري
غفر الله له
__________________
ابن عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009