منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة

الملاحظات

واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة مواضيــــع دينيــــة متفرقــــة

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 05-05-2007, 10:30 AM   #1
فلسطينــي مجروح
ابو مجاهد
 
الصورة الرمزية فلسطينــي مجروح
 
تاريخ التسجيل: 1 / 1 / 2004
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 274
معدل تقييم المستوى: 88
فلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازة
Cool فقه السنة ,,, وفرائض الاسلام الخمسة

فقه السنة لبقية احكام الشرع على هذا الرابط



[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اخوتي الأعضاء حفظكم الله ورعاكم

من بعد اضافة موضوع فقه السنة في قسم مواضيع دينية متفرقة

اجابة لرأي اخي الكرماوي سوف اضيف من الموضوع فقه السنة

المواضيع المتعلقة بفرائض الاســـــلام

الصلاة
الزكاة
الصيام
الحج
وأما بخصوص الشهادتين فهي ليست موجودة بكتاب فقه السنة ومع ذالك سوف اشرح عنها من كتاب اخر

تقبلو مني فائق احترامي وتقديري

اخوكم
فلسطينــي مجروح
ابو مجاهد[/grade]
__________________



[grade="32CD32 2E8B57 32CD32 008000 32CD32"]إن كلماتنا التي نكتبها ستبقى ميتة اعراسا من الشموع لا حراك فيها جامدة حتى إذا متنا من أجلها إنتفضت حية وعاشت بين الأحياء كل كلمة عاشت كانت قد إقتاتت قلب إنسان حي فعاشت بين الأحياء والاحياء لا يتبنون الأموات


لو كنت ترجع بالدموع .......لكان دمعي ارجعك[/grade]

التعديل الأخير تم بواسطة الكرماوي ; 05-05-2007 الساعة 10:45 AM
فلسطينــي مجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2007, 10:36 AM   #2
الكرماوي
shshsh
 
الصورة الرمزية الكرماوي
 
تاريخ التسجيل: 7 / 4 / 2004
الدولة: هناك
الجنس:    
المشاركات: 32,825
معدل تقييم المستوى: 5000
الكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدىالكرماوي من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي فلسطيني مجروح

وجعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة ان شاء الله


بانتظار شرحك بفارغ الصبر
__________________
https://www.facebook.com/groups/565035683647619/

---------------------------------------------

الكرماوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2007, 11:05 AM   #3
فلسطينــي مجروح
ابو مجاهد
 
الصورة الرمزية فلسطينــي مجروح
 
تاريخ التسجيل: 1 / 1 / 2004
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 274
معدل تقييم المستوى: 88
فلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازةفلسطينــي مجروح نقاطه ممتازة
افتراضي

[grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة عبادة تتضمن أقوالا وأفعالا مخصوصة ، مفتتحة بتكبير الله تعالى ، مختتمة بالتسليم . منزلتها في الاسلام وللصلاة في الاسلام منزلة لا تعدلها منزلة أية عبادة أخرى . فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأس الامر الاسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) ، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات ، تولى إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج من غير واسطة . قال أنس : ( فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين ، ثم نقصت حتى جعلت خمسا ، ثم نودي يا محمد : إنه لا يبدل القول لدي ، وإن لك بهذه الخمس خمسين ) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . وهي أول ما يحاسب عليه العبد . نقل عبد الله بن قرط قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ) فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله ) رواه الطبراني . وهي آخر وصية وصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقة الدنيا ، جعل يقول - وهو يلفظ أنفساه الاخيرة - : ( الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ) وهي آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس قبالتي تليها . فأولهن نقضا الحكم . وآخرهن الصلاة ) رواه ابن حبان من حديث أبي أمامة . والمتتبع لايات القرآن الكريم يرى أن الله سبحانه يذكر الصلاة ويقرنها بالذكر تارة : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) ( 1 ) . ( قد أفلح

( 1 ) سورة العنكبوت آية : 45

من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ( 1 ) ( وأقم الصلاة لذكري ( 2 ) ) وتارة يقرنها بالزكاة : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 3 ) ) ومرة بالصبر ( واستعينوا بالصبر والصلاة ( 4 ) ، وطورا بالنسك ( فصل لربك والنحر ( 5 ) ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ( 6 ) . وأحيانا يفتتح بها أعمال البر ويختتمها بها ، كما في سورة ، سأل ( المعارج ) وفي أول سورة المؤمنين : ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ) إلى قوله : ( والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) ( 7 ) ) . وقد بلغ من عناية الاسلام بالصلاة ، أن أمر بالمحافظة عليها في الحضر والسفر ، والامن والخوف ، فقال تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا لله قانتين ، فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ، فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ( 8 ) وقال مبينا كيفيتها في السفر والحرب والامن : ( وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقتصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا . وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ، ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ، ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ، وخذوا حذركم ، إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ، فإذا قضيتم
__________________________________________________ __
( هامش ) ( 1 ) سورة الاعلى آية 14 و 15 . ( 2 ) سورة طه آية 14 . ( 3 ) سورة البقرة آية : 110 . ( 4 ) سورة البقرة آية : 45 . ( 5 ) سورة الكوثر آية : 2 . ( 6 ) سورة الانعام آية : 162 ، 163 ( 7 ) سورة المؤمنون : 1 ، 2 ، 9 ، 10 ، 11 . ( 8 ) سورة البقرة آية 238 ، 239 .

__________________________________________________ __
الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ، فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 1 ) . وقد شدد النكير على من يفرط فيها ، وهدد الذين يضيعونها . فقال جل شأنه : ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات ، فسوف يلقون غيا ( 2 ) وقال : ( فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ( 3 ) . ولان الصلاة من الامور الكبرى التي تحتاج إلى هداية خاصة ، سأل إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعله هو وذريته مقيما لها فقال : ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ، ربنا وتقبل دعاء ) ( 4 ) .
__________________________________________________ __
حكم ترك الصلاة

ترك الصلاة جحودا بها وإنكارا لها كفر وخروج عن ملة الاسلام ، بإجماع المسلمين . أما من تركها مع إيمانه بها واعتقاده فرضيتها ، ولكن تركها تكاسلا أو تشاغلا عنها ، بما لا يعد في الشرع عذرا فقد صرحت الاحاديث بكفره ووجوب قتله . أما الاحاديث المصرحة بكفره فهي :

1 - عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) . رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود والترمذي وابن ماجة .

2 - وعن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ) . رواه أحمد وأصحاب السنن .

3 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر الصلاة يوما فقال : ( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) رواه أحمد والطبراني وابن حبان ، وإسناده جيد . وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفر في الاخرة يقتضي كفره . قال ابن القيم : تارك المحافظة على الصلاة ، إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رياسته أو تجارته . فمن شعله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان ، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف .

4 - وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : ( كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة ) رواه الترمذي والحاكم على شرط الشيخين .

5 - قال محمد بن نصر المروزي : سمعت إسحاق يقول : ( صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن تارك الصلاة كافر ) كان رأي أهل العلم ، من لدن محمد صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر .

6 - وقال ابن حزم : وقد جاء عن عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة ( أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد ) ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا . ذكره المنذري في الترغيب والترهيب . ثم قال : قد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة ، متعمدا تركها ، حتى يخرج جميع وقتها ، منهم عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله ابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجابر بن عبد الله ، وأبو الدرداء رضي الله عنهم . ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله بن المبارك ، والنخعي ، والحكم بن عتيبة وأبو أيوب السختياني ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، وغيرهم رحمهم الله تعالى .

أما الاحاديث المصرحة بوجوب قتله فهي : - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة . عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم . شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان ) رواه أبو يعلى بإسناد حسن . وفي رواية أخرى : ( من ترك منهن واحدة بالله كافر ولا يقبل منه صرف ولا عدل ) ( 1 ) . وقد حل دمه وماله ) .

2 - وعن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم على الله عزوجل ) . رواه البخاري ومسلم .

3 - وعن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع ) قالوا يا رسول الله : ألا نقاتلهم ؟ قال : ( لا ، ما صلوا ) رواه مسلم . جعل المانع من مقاتلة أمراء الجور الصلاة .

4 - وعن أبي سعيد قال : بعث علي - وهو على اليمن - إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة ، فقال رجل يا رسول الله : اتق الله . فقال : ( ويلك ! ! أو لست أحق أهل الارض أن يتقي الله ! ) ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ فقال لا : ( لعله أن يكون يصلي ) فقال خالد : وكم من رجل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ) مختصر من حديث للبخاري ومسلم . وفي هذا الحديث أيضا ، جعل الصلاة هي المانعة من القتل ، ومفهوم هذا ، أن عدم الصلاة يوجب القتل .

( 1 ) لا يقبل منه صرف ولا عدل : لا يقبل منه فرض ولا نقل . ( . )

رأي بعض العلماء الاحاديث المتقدمة ظاهرها يقتضي كفر تارك الصلاة وإباحة دمه ، ولكن كثيرا من علماء السلف والخلف ، منهم أبو حنيفة ، مالك ، والشافعي ، على أنه لا يكفر ، بل يفسق ويستتاب ، فإن لم يتب قتل حد أعند مالك والشافعي وغيرهما . وقال أبو حنيفة : لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي ، وحملوا أحاديث التكفير على الجاحد أو المستحل للترك ، وعارضوها ببعض النصوص العامة كقول الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) . ( 1 ) وكحديث أبي هريرة عند أحمد ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لكل نبي دعوة مستحابة . فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة ، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئا ) وعنه ، عند البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال : لا إله إلا الله ، خالصا من قلبه ) .

سورة النساء آية : 116 ( . )

مناظرة في تارك الصلاة

ذكر السبكي في شبقات الشافعية أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظرا في تارك الصلاة . قال الشافعي : يا أحمد أتقول : إنه يكفر ؟ قال : نعم . قال : إذا كان كافرا فبم يسلم ؟ قال : يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله . قال الشافعي : فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه . قال : يسلم بأن يصلي . قال : صلاة الكافر لا تصح ، ولا يحكم له بالاسلام بها . فسكت الامام أحمد ، رحمهما الله تعالى . تحقيق الشوكاني قال الشوكاني : والحق أنه كافر يقتل . أما كفره ، فلان الاحاديث قد صحت أن الشارع سمى تارك الصلاة بذلك الاسم ، وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز إطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاة ، فتركها مقتض لجواز الاطلاق ، ولا يلزمنا شئ من المعارضات التي أوردها المعارضون ، لانا نقول : لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع من المغفرة واستحقاق الشفاعة ، ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا ، فلا ملجئ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها . على من تجب ؟ تجب الصلاة على المسلم العاقل البالغ ، لحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رفع القلم عن ثلاث ( 1 ) : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ( 2 ) ، وعن المجنون حتى يعقل ) رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وحسنه الترمذي .

( 1 ) ( رفع القلم ) كناية عن عدم التكليف . ( 2 ) يحتلم . يبلغ

صلاة الصبي والصبي وإن كانت الصلاة غير واجبة عليه ، إلا أنه ينبغي لوليه أن يأمره بها ، إذا بلغ سبع سنين ، ويضربه على تركها ، إذا بلغ عشرا ، ليتمرن عليها ويعتادها بعد البلوغ . فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا ، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم . عدد الفرائض الفرائض التي فرضها الله تعالى في اليوم والليلة خمس : فعن ابن محيريز ، أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي ، سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد ، يقول : الوتر واحد قال : فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته ، فقال عبادة : كذب أو محمد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد ، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال فيه : ( ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن ) . وعن طلحة بن عبيدالله أن اعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الشعر فقال : ( يا رسول الله أخبرني ما فرض الله علي من الصلوات ؟ فقال : ( الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ) فقال : أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام ؟ . فقال : ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ) . فقال : أخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة ؟ قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلام كلها . فقال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ، أو دخل الجنة إن صدق ) . رواه البخاري ومسلم . مواقيت الصلاة للصلاة أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها ، لقول الله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 1 ) أي فرضا مؤكدا ثابتا ثبوت الكتاب . وقد أشار القرآن إلى هذه الاوقات فقال تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ( 2 ) وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ( 3 ) ) . وفي سورة الاسراء : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ( 4 ) إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( 5 ) ) . وفي سورة طه : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ( 6 ) )
__________________________________________________ __
1 ) ( موقوتا ) أي منجما في أوقات محدودة ، سورة النساء : 103 . ( 2 ) قال الحسن : ( صلاة طرفي النهار ) : الفجر والعصر و ( زلف الليل ) قال : هما زلفتان ، صلاة المغرب وصلاة العشاء . ( 3 ) سورة هود آية : 114 . ( 4 ) ( دلوك الشمس ) زوالها ، اي أقمها لاول وقتها هذا ، وفيه صلاة الظهر ، منتهيا إلى غسق الليل ، وهو ابتداء ظلمته ، ويدخل فيه صلاة العصر والعشاءين . ( وقرآن الفجر ) : أي وأقم قرآن الفجر : أي صلاة الفجر ، ( مشهودا ) تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار . ( 5 ) الاسراء آية : 18 . ( 6 ) سورة طه آية : 12 .
__________________________________________________ __
يعني بالتسبيح قبل طلوع الشمس : صلاة الصبح ، وبالتسبيح قبل غروبها : صلاة العصر ، لما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ هذه الاية ) . هذا هو ما أشار إليه القرآن من الاوقات :

وأما السنة فقد حددتها وبينت معالمها فيما يلي : 1 - عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ، وقت العشاء إلى نصف الليل الاوسط ، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر وما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ) ، رواه مسلم . 2 - وعن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فقال له : ( قم فصله ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثله ، ثم جاءه المغرب فقال : قم فصله ، فصلى العشاء حين غ اب الشفق ، ثم جاءه الفجر حين برق الفجر ، أو قال : ( سطع الفجر ) ثم جاءه من الغد للظهر فقال : قم فصله ، فصلى الظهر حين صار ظل كل شئ مثله ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه المغرب وقتا واحدا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل ، أو قال : ( ثلث الليل ) فصلى العشاء . ثم جاءه حين أسفر جدا فقال : قم فصله ، فصلى الفجر ، ثم قال : ( ما بين هذين الوقتين وقت ) رواه أحمد والنسائي والترمذي . وقال البخاري : هو أصح شئ في المواقيت ، يعني إمامة جبريل . ( ( 1 ) ( وجبت الشمس ) غربتو سقطت

وقت الظهر تبين من الحديثين المتقدمين ، أن وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء ، ويمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله سوى فئ الزوال ، إلا أنه يستحب تأخير صلاة الظهر عن أول الوقت عند شدة الحر ، حتى لا يذهب الخشوع ، والتعجيل في غير ذلك . دليل هذا : 1 - ما رواه أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) رواه البخاري . 2 - وعن أبي ذر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر فقال : أبرد ، ثم أراد أن يؤذن فقال : أبرد ، مرتين أو ثلاثا ، حتى رأينا في التلول ( 1 ) ثم قال : ( إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ) ، رواه البخاري ومسلم .

( 1 ) ( الفئ ) : الظل الذي بعد الزوال . ( التلول ) جمع تل : ما اجتمع على الارض من تراب أو نحو ذلك . ( . )

غاية الابراد قال الحافظ في الفتح : واختلف العلماء في غاية الابراد . فقيل حتى يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال . وقيل : ربع قامة ، وقيل : ثلثها . وقيل : نصفها ، وقيل غير ذلك . والجاري على القواعد ، أنه يختلف باختلاف الاحوال ولكن بشرط أن لا يمتد إلى آخر الوقت . وقت صلاة العصر وقت صلاة العصر يدخل بصيرورة ظل الشئ مثله بعده فئ الزوال ، ويمتد إلى غروب الشمس . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) . رواه الجماعة ، ورواه البيهقي بلفظ : ( من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ثم صلى ما تبقى بعد غروب الشمس لم يفته العصر ) .

وقت الاختيار ووقت الكراهة وينتهي وقت الفضيلة والاختيار باصفرار الشمس ، وعلى هذا يحمل حديث جابر وحديث عبد الله بن عمر والمتقدمين . وأما تأخير الصلاة إلى ما بعد الاصفرار فهو وإن كان جائزا إلا أنه مكروه إذا كان لغير عذر . فعن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا . لا يذكر الله إلا قليلا ) رواه الجماعة ، إلا البخاري ، وابن ماجة . قال النووي في شرح مسلم : قال أصحابنا للعصر خمسة أوقات :

( 1 ) وقت فضيلة . ( 2 ) واختيار . ( 3 ) وجواز بلا كراهة . ( 4 ) وجواز مع كراهة . ( 5 ) ووقت عذر ، فأما وقت الفضيلة فأول وقتها . ووقت الاختيار ، يمتد إلى أن يصير ظل الشئ مثليه ، ووقت الجواز إلى الاصفرار ، ووقت الجواز مع الكراهة حال الاصفرار إلى الغروب ، ووقت العذر ، وهو وقت الظهر في حق من يجمع بين العصر والظهر ، لسفر أو مطر ، ويكون العصر في هذه الاوقات الخمسة أداء ، فإذا فاتت كلها بغروب الشمس صارت قضاء . تأكيد تعجيلها في يوم الغيم عن بريدة الاسلمي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال : ( بكروا بالصلاة في اليوم الغيم ، فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله ) رواه أحمد وابن ماجة . قال ابن القيم : الترك نوعان : ترك كلي لا يصليها أبدا ، فهذا يحبط العمل جميعه ، وترك معين ، في يوم معين ، فهذا يحبط عمل اليوم ) . صلاة العصر هي صلاة الوسطى قال الله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) . وقد جاءت الاحاديث الصحيحة مصرحة بأن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى . 1 - فعن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الاحزاب : ( ملا الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) رواه البخاري ومسلم . ولمسلم وأحمد وأبي داود : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ) . 2 - وعن ابن مسعود قال : حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس واصفرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملا الله أجوافهم وقبورهم نارا ) ، ( أو حشا أجوافهم وقبورهم نارا ) رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . وقت صلاة المغرب يدخل وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس وتوارت بالحجاب ، ويمتد إلى مغيب الشفق الاحمر ، لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ) رواه مسلم . وروي أيضا عن أبي موسى : أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة ، فذكر الحديث ، وفيه فأمره فأقام المغرب حين وجبت الشمس ، فلما كان اليوم الثاني . قال : ثم أخر حتى كان عند سقوط الشفق ( 1 ) ثم قال : الوقت ما بين هذين . قال النووي في شرح مسلم : ( وذهبت المحققون من أصحابنا إلى رجيح القول بجواز تأخيرها ما لم يغب الشفق ، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك ، ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت ) . وهذا هو الصحيح أو الصواب الذي لا يجوز غيره . وأما ما تقدم في حديث إمامة جبريل : أنه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد حين غربت الشمس ، فهو يدل على استحباب التعجيل بصلاة المغرب ، وقد جاءت الاحاديث مصرحة بذلك .

( 1 ) الشفق كما في القاموس : هو الحمرة في الافق من الغروب إلى العشاء أو إلى قريبها ، أو إلى قريب العتمة .

1 - فعن السائب بن يزيد أن : رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم ) رواه أحمد والطبراني . 2 - وفي المسند ان ابن أبي أيوب الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا المغرب لفطر الصائم وبادروا طلوع النجوم ) . 3 - وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديج : ( كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وانه ليبصر مواقع نبله ) . 4 - وفيه عن سلمة بن الاكوع : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب . . وقت العشاء يدخل وقت صلاة العشاء بمغيب الشفق الاحمر ، ويمتد إلى نصف الليل . فعن عائشة قالت : ( كانوا يصلون العتمة ( 1 ) فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الاول ) رواه البخاري . وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لامرتهن أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه ) ، رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه . وعن أبي سعيد قال : انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بصلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل قال : فجاء فصلى بنا ثم قال : ( خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم ، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة ، لاخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي وابن خزيمة وإسناده صحيح . هذا وقت الاختيار . وأما وقت الجواز والاضطرار فهو ممتد إلى الفجر ، لحديث أبي قتادة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الاخرى ) رواه مسلم . والحديث المتقدم في المواقيت يدل على أن وقت كل صلاة ممتد إلى دخول وقت

( 1 ) ( العتمة ) : العشاء .

الصلاة الاخرى ، إلا صلاة الفجر فإنها لا تمتد إلى الظهر ، فإن العلماء أجمعوا أن وقتها ينتهي بطلوع الشمس . استحباب تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها والافضل تأخير صلاة العشاء إلى آخر وقتها المختار ، وهو نصف الليل ، لحديث عائشة قالت : أعتم ( 1 ) النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، حتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال : ( إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي ) رواه مسلم والنسائي . وقد تقدم حديث أبي هريرة ، وحديث أبي سعيد ، وهما في معنى حديث عائشة ، وكلها تدل على استحباب التأخير وأفضليته ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك المواظبة عليه لما فيه من المشقة على المصلين ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أحوال المؤتمين ، فأحيانا يعجل وأحيانا يؤخر . فعن جابر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ( 2 ) ، والعصر ، والشمس نقية ، والمغرب ، إذا وجبت الشمس ، والعشاء ، أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل ، إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم أبطأوا أخر ، والصبح كانوا أو كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس ( 3 ) ) ، رواه البخاري ومسلم .
__________________________________________________ __
1 ) ( أعتم ) : أي أخر صلاة العشاء . ( عامة الليل ) أي كثير منه ، وليس المراد أكثره بدليل قوله : إنه لوقتها . قال النووي : ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول إلى ما بعد نصف الليل ، لانه لم يقل أحد من العلماء إن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل أفضل . ( 2 ) ( الهاجرة ) شدة الحر نصف النهار عقب الزوال . ( 3 ) ( الغلس ) ظلمة آخر الليل . ( . )
__________________________________________________ __
النوم قبلها والحديث بعدها يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها ، لحديث أبي برزة الاسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها . ورواه الجماعة . وعن ابن مسعود قال : جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء ، ورواه ابن ماجة قال : جدب : يعني زجرنا ونهانا عنه . وعلة كراهة النوم قبلها والحديث بعدها : أن النوم قد يفوت على النائم الصلاة في الوقت المستحب أو صلاة الجماعة ، كما أن السمر بعدها يؤدي إلى السهر المضيع لكثير من الفوائد ، فإن أراد النوم وكان معه من يوقظه أو أو تحدث بخير فلا كراهة حينئذ . فعن ابن عمر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في أمر من أمور المسلمين ، وأنا معه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعن ابن عباس قال : ( رقدت في بيت ميمونة ليلة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها ، لانظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ، فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد ) . رواه مسلم . وقت صلاة الصبح يبتدئ الصبح من طلوع الفجر الصادق ويستمر إلى طلوع الشمس ، كما تقدم في الحديث . استحباب المبادرة لها يستحب المبادرة بصلاة الصبح بأن تصلي في أول وقتها ، لحديث أبي مسعود الانصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، ولم يعد أن يسفر . رواه أبو داود والبيهقي ، وسنده صحيح . وعن عائشة قالت : ( كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ( 1 ) ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) . رواه الجماعة . وأما حديث رافع بن خديج : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لاجوركم ) ، وفي رواية : ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم للاجر ) . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان ، فإنه أريد به الاسفار (
1 ) هذا أقرب المذاهب إلى الحق . ( . )

رأيهم في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها يرى الحنفية عدم صحة الصلاة مطلقا في هذه الاوقات ، سواء كانت الصلاة مفروضة أو واجبة أو نافلة ، قضاء أو أداء ، واستثنوا عصر اليوم وصلاة الجنازة ( إن حضرت في أي وقت من هذه الاوقات ، فإنها تصلى فيها بلا كراهة ) وكذا سجدة التلاوة ، إذا تليت آياتها في هذه الاوقات ، واستثنى أبو يوسف التطوع يوم الجمعة وقت الاستواء . ويرى الشافعية كراهة النفل الذي لا سبب له في هذه الاوقات . أما الفرض مطلق ، والنفل الذي له سبب ، والنقل وقت الاستواء يوم الجمعة ، والنفل في الحرم المكي ، فهذا كله مباح لا كراهة فيه . والمالكية يرون في وقت الطلوع والغروب حرمة النوافل ، ولو لها سبب ، والمنذورة وسجدة التلاوة ، وصلاة الجنازة ، إلا إذا خيف عليها التغير فتجوز ، وأباحوا الفرائض العينية ، أداء وقضاء في هذين الوقتين ، كما أباحوا الصلاة مطلقا ، فرضا أو نفلا وقت الاستواء . قال الباجي في شرح الموطأ : وفي المبسوط عن ابن وهب : سئل مالك عن الصلاة نصف النهار فقال : أدركت الناس وهم يصلون يوم الجمعة نصف النهار ، وقد جاء في بعض الاحاديث نهي عن ذلك ، فأنا لا أنهى عنه للذي أدركت الناس عليه ، ولا أحبه للنهي عنه . وأما الحنابلة فقد ذهبوا إلى عدم انعقاد النفل مطلقا في هذه الاوقات الثلاثة سواء كان له سبب أو لا ، وسواء كان بمكة أو غيرها ، وسواء كان يوم جمعة أو غيره ، إلا تحية المسجد يوم الجمعة ، فإنهم جوزوا فعلها بدون كراهة وقت الاستواء وأثناء الخطبة ، وتحرم عندهم صلاة الجنازة في هذه الاوقات ، إلا إن خيف عليها التغير فتجوز بلا كراهة . وأباحوا قضاء الفوائت ، والصلاة المنذورة ، وركعتي الطواف ولو نفلا في هذه الاوقات الثلاثة ( 1 ) .

( 1 ) ذكرنا آراء الائمة هنا لقوة دليل كل . ( . )

التطوع بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح عن يسار مولى ابن عمر قال : رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة فقال : ( ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين ) . رواه أحمد وأبو داود . والحديث وإن كان ضعيفا ، إلا أن له طرقا يقوي بعضها بعضا ، فتنهض للاحتجاج بها على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر . أفاده الشوكاني ، وذهب الحسن والشافعي وابن حزم إلى جواز التنفل مطلقا بلا كراهة ، وقصر مالك الجواز لمن فاتته صلاة الليل لعذر ، وذكر أنه بلغه : أن عبد الله بن عباس والقاسم بن محمد وعبد الله بن عامر بن ربيعة أوتروا بعد الفجر ، وأن عبد الله بن مسعود قال : ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح وأنا أوتر . وعن يحيى بن سعيد أنه قال : كان عبادة بن الصامت يؤم قوما فخرج يوما إلى الصبح ، فأقام المؤذن صلاة الصبح ، فأسكته عبادة حتى أوتر ، ثم صلى بهم الصبح . عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس رقد ثم استيقظ ثم قال لخادمه : انظر ما صنع الناس ، وهو يومئذ قد ذهب بصره ، فذهب الخادم ثم رجع فقال : قد انصرف الناس من الصبح . فقام ابن عباس فأوتر ثم صلى الصبح . التطوع أثناء الاقامة إذا أقيمت الصلاة كره الاشتغال بالتطوع . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) ، وفي رواية : ( إلا التي أقيمت ) . رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن . وعن عبد الله بن سرجس قال : دخل رجل المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة ( 1 ) ، فصلى ركعتين في جانب المسجد ، ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا فلان بأي الصلاتين اعتددت ، بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا ) ؟ رواه مسلم وأبو داود والنسائي . وفي إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع عدم أمره بإعادة ما صلي ، دليل على صحة الصلاة وإن كانت مكروهة ، وعن ابن عباس قال : كنت أصلي وأخذ المؤذن في الاقامة ، فجذبني نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( أتصلي الصبح أربعا ؟ ) . رواه البيهقي والطبراني وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى والحاكم ، وقال : إنه على شرط الشيخين . وعن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يؤذن ، فغمز منكبه وقال : ( ألا كان هذا قبل هذا ) . رواه الطبراني . قال العراقي : إسناده جيد .
__________________________________________________ _
( هامش ) ( 1 ) ( في صلاة الغداة ) : أي الصبح .


تابع
الأذان

تقبلو تحياتي وتقديري لكم
اخوكم
فلسطينــي مجروح
ابو مجاهد[/grade]
__________________



[grade="32CD32 2E8B57 32CD32 008000 32CD32"]إن كلماتنا التي نكتبها ستبقى ميتة اعراسا من الشموع لا حراك فيها جامدة حتى إذا متنا من أجلها إنتفضت حية وعاشت بين الأحياء كل كلمة عاشت كانت قد إقتاتت قلب إنسان حي فعاشت بين الأحياء والاحياء لا يتبنون الأموات


لو كنت ترجع بالدموع .......لكان دمعي ارجعك[/grade]
فلسطينــي مجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 10:51 AM   #4
فارس العراق
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 19 / 6 / 2007
الدولة: العراق
الجنس:    
المشاركات: 157
معدل تقييم المستوى: 60
فارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدافارس العراق نقاطه جيده جدا
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي فلسطيني مجروح

وجعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة
فارس العراق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2007, 12:50 PM   #5
بنت طيبه
امبراطورة التراث
 
الصورة الرمزية بنت طيبه
 
تاريخ التسجيل: 2 / 9 / 2005
الدولة: فوك الكمر
الجنس:    
المشاركات: 29,497
معدل تقييم المستوى: 2128
بنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدىبنت طيبه من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي

بارك الله بك اخي الطيب فلسطيني مجروح

على هذا البحث المميز عن علم فقه السنه
__________________
>
بنت طيبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2007, 12:30 AM   #6
ميار
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية ميار
 
تاريخ التسجيل: 13 / 8 / 2007
الدولة: فلسطين
الجنس:    
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 50
ميار نقاط عادية تلقائية
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي فلسطيني مجروح

وجعله الله في ميزان حسناتك
الله يعطيك العافية
ميار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة طافي واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 9 11-07-2010 09:55 PM
فتوى ابن تيمية !!! شعاع اليقين واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 52 17-09-2009 10:15 AM


الساعة الآن 01:02 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009