عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-2009, 10:48 PM   #1
عاشق كل فلسطين
عضو مميز ومهم
 
الصورة الرمزية عاشق كل فلسطين
 
تاريخ التسجيل: 3 / 4 / 2009
الدولة: وطني
الجنس:    
المشاركات: 7,126
معدل تقييم المستوى: 0
عاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدىعاشق كل فلسطين من أهم أعضاء المنتدى
افتراضي حماس دافعت عن غزة فدافعوا عنها

في أحد المنتديات وللأسف الفلسطينية وجدت هذا المقال اللاحق فأسألكم بالذي أنفسكم بيده لا تتركوا وسيلة دفاع وساعدوني بالذود عن اسود فلسطين ]
أجمل ما كتب عن نصر حماس وهزيمة شعبنا في غزة .. ماذا يعني نصر حماس؟ ..

بقلم: نادية عيلبوني
لنفترض أننا اقتنعنا، نحن الذين تعذّر علينا رؤية بشائر نصر المؤمنين "الجلية" و"الواضحة"، في الحرب على غزة، بأننا متخاذلون. وأننا يائسون. وأننا مشبوهون، ومستسلمون. وأننا بدون عقل، وأننا "طابور خامس" أو سادس أو عاشر. وأننا ... وأننا.... إلى آخر ما هناك من مفردات هذه الأسطوانة المشروخة التي حفظناها عن ظهر قلب،

أما الأجدى بكل هؤلاء الذين يوزعون الألقاب يمينا وشمالا، والذين يرون ما لا نرى، أن يهتموا بنا ويأخذوننا بحلمهم وقوة بصيرتهم ويحاولوا تأهلينا من جديد؟

فربما لا نفهم، ولا ندرك ماذا يعني النصر وماذا تعني الهزيمة. ربما كنا مضللين، وجهلة ومتأثرين بمقاييس دخيلة علينا وعلى تراثنا في قياس كل من النصر أو الهزيمة.

سنذهب معكم إلى آخر المطاف ونقول أنه ربما كانت مقاييسنا من صنع الكفرة والمشركين وعلومهم الفاجرة. ربما ... ربما... كل شيء جائز.

طيب، لماذا لا تحاولون إعادة تأهلينا من جديد؟

ربما كان هناك أمل لنعود عن غينا ونراجع أفكارنا المستوردة والملوثة لمجتمعاتنا وأوطاننا.

افترضوا أيها المبصرون المؤمنون، أن ثقافتنا أرضية، وأنه لهذا السبب، ربما، لا نفهم بعد ماذا يعني النصر الإلهي، ولا نفهم كيف تكون تجلياته، ولا كيفية عمل آلياته.

اعتبرونا من ذوي الاحتياجات الخاصة، معوقون مثلا، وعلمونا من جديد ما لم نعلم وما خفي علينا.

إلى هؤلاء أقول: نحن لا نفترض الكمال فينا. وربما كنتم أصوب وأوضح رؤية منا، وجل ما لا يخطئ، فلما لا توّسعوا لنا صدوركم وتفترضوا مثلا أن البعض منا مضلل حقا، وعازم على التوبة على أيديكم.

فهمونا بالله عليكم على بلاطة، ما الذي ترونه من صواب، وما الذي نراه نحن من خطأ؟

ربما قد شبّه لنا أن الهزيمة هي شيء آخر غير ذاك الذي نقل إلينا، ربما. ليس هناك خطأ من أن نراجع معكم مفاهيمنا لنرى موضع الخلل.

ولنبدأ أولا: ما هو دور المقاومة؟

ما هي وظيفتها؟

لماذا يجب أن توجد؟

كل ما نعرفه أن وظيفة المقاومة ليس حماية نفسها من بطش المحتل، بل حماية شعبها من هذا المحتل.

وكل ما نعرفه أن المقاومة هي التي تضحي بنفسها وأفرادها لتحمي الوطن والمواطن.

ولكننا للأسف لم نر هذا .

لقد رأينا أن أهم قائد عسكري في هذه المقاومة لم يكن على خط المواجهة ليقاوم القوات الإسرائيلية، بل كان في بيته مع زوجاته الأربعة.

وما رأيناه، وما أعلن عنه قادة "حماس"، أنهم ، و"الحمد لله" بخير.

وأنهم لم يخسروا شيئا يذكر.

ولكن هل يعقل أن نتحدث عن مواجهة حقيقية مع رابع قوة عسكرية بالعالم وعن مقاومة تواجهها وتكون خسائرها فقط 48 مقاوما؟

أجل، أنهم استطاعوا حماية أنفسهم فقط، وأن الضحايا الحقيقيون المراد حمايتهم كانا الوطن والمواطن.

وأنهم استطاعوا حماية رؤوسهم على حساب الوطن الضحية.

أليس من حقنا أن نتساءل عن لزوم مقاومة لا تهتم إلا بوجود أفرادها وحياتهم على حساب حياة الوطن وحياة الشعب؟

نعم ما حاجتنا إلى مقاومة عاجزة عن حماية المجتمع الفلسطيني من كل ما يتهدد وجوده من أخطار؟

أليست مثل هذه المقاومة التي لا تفكر إلا بنفسها، تصبح بهذا المعنى عبأ على الشعب الفلسطيني؟

أم هل نريد المقاومة ديكورا فقط لنزين بها شوارعنا وشاشات التلفزة؟

هل نريد مقاومة تكون مهمتها فقط استباحة الدم الفلسطيني وسحل شعبها بالشوارع؟

نحن لا ندري!!! ممكن أن نكون مخطئون. فهمونا أنتم. اشرحوا لنا ما لا نفهم. اقنعونا.

هاتوا حججكم. ودعونا ننتقل،

ثانيا، إلى مفهوم النصر لنراجعه أيضا معا.

إن مفهومنا للنصر في أية معركة لأي شعب أو لأية مقاومة-

كما نفهمه- هو تحقيق الأهداف التي يبتغيها هذا الشعب، أو على الأقل الحد الأدنى منها.

فما الذي حققته تلك الحرب من أهداف، حتى على صعيد المتواضع منها؟

هل تحقق مثلا هدف إزالة الجدار العنصري الذي التهم نصف أراضي الضفة الغربية؟

هل استطاع هذا النصر إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين؟

هل أجبرت إسرائيل على وقف الاستيطان؟

هل تمكّن الشعب الفلسطيني من إزالة الحواجز التي تقطع أوصال الوطن؟

هل تمكنا من فتح المعابر.

هل استطعنا منع العدو في الوصول إلى بيوت الآمنين وتدميرها فوق رؤوس أهلها؟

وإذا لم يتم تحقيق الحد الأدنى من هذه الأهداف فكيف بإمكاننا ادعاء النصر؟

يخبرنا قادة "حماس" أنهم انتصروا لأن العدو انسحب من محيط غزة.!!! يا للعظمة!! ويا للانتصار المدوي!!! شيء مضحك والله، شيء مضحك لأنه كاد أن ينسينا أن العدو لم يكن موجودا أصلا قبل الحرب في محيط غزة ولا في المناطق التي احتلتها قواته.

وأن قادة العدو احتلوا هذه المناطق وقرروا الانسحاب بعد انتهاء مهمتهم وأن هدفهم لم يكن بأي حال البقاء في المناطق التي احتلوها، كما كانوا قد أعلنوا مسبقا ثم ماذا بشأن الأهداف الفلسطينية الوطنية الأخرى؟

هل تحققت هذه الأهداف ليدعي أي منا النصر؟

هل انسحبت إسرائيل أو على الأقل أعلنت استعدادها للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967؟

هل ترجتنا إسرائيل مثلا لنوقف إطلاق النار بوعد إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف؟

هل استطاع هذا الانتصار انتزاع اعتراف إسرائيل بحق العودة والتعويض؟

هل أعلنت إسرائيل عن استعدادها لوقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات التي أقامتها على الأرض الفلسطينية؟

إننا، و بحسب –عقولنا التي خربها "الطابور الخامس" و"العدو الصهيوني" و"الفكر الغربي المتخلف" نفهم النصر على هذه الصورة ولكن هل لكم أن تدلونا على مفهوم آخر للنصر لديكم؟

تقولون لنا: أن شعبنا في غزة صمد ولهذا انتصرنا!! عال.. ولكن ماذا يعني الصمود؟

هل البقاء على قيد الحياة فقط، وهكذا وكيفما اتفق ودونما أية مقومات للحياة يعني صمودا؟

وماذا عن مقومات صمود هذا الشعب الأخرى من سكن ومن تعليم وصحة وأعمال ووزارات وجامعات ومعاهد ومستشفيات التي دمرت جميعها.

هل أن هذا لا يعني لقادة "حماس" شيئا؟

ماذا عن الأضرار النفسية التي لحقت بأطفال غزة وأبنائها من جراء ما عاينوه؟

ماذا عن الجرحى والمعوقين؟

ماذا عن الأيتام والأرامل والثكالى؟

ماذا عن الذين فقدوا أحبتهم وأهلهم.

أهذه هي مقومات الصمود؟

هل يعني أن يصبح شعبنا في الشارع، أو يضطر إلى السكن في مجمعات وكالة الغوث الدولية، أو في المدارس، لنقول أن هذا الشعب صمد وانتصر؟

وهل يعني خروج شعوب الأمة والإسلامية في تظاهرات مؤيدة لنا ومنددة بإسرائيل، أننا انتصرنا. طيب دعونا نقولها بلهجتنا الفلسطينية "ما هو طول عمرها شعوب العالم وشعوب الأمة، بتتظاهر وبتضامن معنا بس شو يلي تغير بوضعنا وشو أضافت وشو جابت من دار أبوها علشان نقول انتصرنا؟

" فهمونا أنتم أيها الوطنيون الغيورون على المصلحة الفلسطينية أكثر منا.

فهمونا بما أن الله اصطفاكم وزرع في قلوبكم بذور الإيمان والوطنية وحرمنا منها.

زيدونا من فيض نوركم الإلهي كي نسترد وعينا! إرشدونا كي نهتدي سواء السبيل الذي اهتديتم إليه.

ولا تتركونا هكذا أمام أبواب الطابور الخامس أن هذا ليس في صالحكم،

ولكن لا تنسوا وأنتم تكيلون لنا التهم أننا نحن أيضا نرفض الإملاءات الإسرائيلية على شعبنا، كما أننا نرفض وبشدة أيضا التفريط بأي من الحقوق الوطنية الفلسطينية، ونعي أيضا أن الحرية تحتاج إلى التضحيات.

إلا أن الفرق بيننا وبينكم أننا ندرك أن الدم الفلسطيني لا ينبغي أن يكون رخيصا، ولا يجب أن يكون موضوعا للمساومات في سوق المزايدات العربية.

وأنه إذا كان ولا بد لهذا الدم أن يقدم كتضحية، فيجب أن يكون المقابل والمردود عاليا جدا، وليس أقله حرية شعبنا، وأن الذي لا يحترم دم شعبه لا يمكن أن يحترم وطنه.

ليس عيبا أن تعترف حركة "حماس" بالهزيمة. كما أن هذا أمر لا يمكن أن يشيع الإحباط واليأس في نفس من يريد جادا أن يتعلم من أخطائه لينجح في المستقبل.

عدا عن أن هذا الاعتراف لا يمكن اعتباره كفرا أو إشراكا بحسب شرعة الإسلام السمحة، كما لا يمكن أن يكون مثل هذا الاعتراف تنازلا عن الكبرياء والكرامة،


ولا نعتقد أن شيوخ حركة "حماس" أهم من النبي عليه السلام ومن أصحابه الذين اعترفوا بهزيمتهم في معركة أحد وحددوا أسباب هذه الهزيمة، وشخّصوها جيدا، ثم تعلموا كيف يتجنبوا هذه الأسباب في معاركهم التي تلتها.

هذا ليس عيبا، ولا حراما إنما العيب والحرام هو ممارسة الخداع والتضليل وبث الأكاذيب.

إن مثل هذه الأساليب المضللة لا يمكن لها أن تخدم شعبنا أو تخدم قضيته الوطنية.

كما لا يمكنها أن تخدم حركة حماس على المدى الطويل.

ولنا في الختام أن نقول بأسف:-

نعم انتصرت حركة "حماس"، ولكن المهزوم الحقيقي هو شعبنا. والفرق شاسع

* كاتبة وصحافية فلسطينية مقيمة في فيينا

- nadiamuch@hotmail

.com
عاشق كل فلسطين غير متواجد حالياً