منتديات اقصانا الجريح

منتديات اقصانا الجريح (http://www.aqsaa.com/vb/index.php)
-   واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة (http://www.aqsaa.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   $$$ عقووووق الوالدين $$$ (http://www.aqsaa.com/vb/showthread.php?t=23349)

علوش 24-07-2006 11:46 PM

$$$ عقووووق الوالدين $$$
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

((حدثني إسحاق حدثنا خالد الواسطي عن الجريري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين

وكان متكئا والحاصل فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزورفما زال يقولها حتى قلت لا يسكت))رواه البخاري

وهنا قصة تدمي القلب عن قصة شاب عاق لوالدته نسأل الله العافية

•المكانُ : أحدُ الخطوطِ السريعةِ الموحشةِ ، بجوارِ منفذٍ لبيعِ القهوةِ على إحدى المحطاتِ .


•الزمانُ : الساعةُ الثانيةُ فجراً ، في ليلةٍ شاتيةٍ

•الحدثُ : امرأةٌ مكثتْ تُرابطُ في ذلكَ المكانِ ، من بعدِ صلاةِ المغربِ ، إلى الساعةِ الثانيةِ فجراً ، تجلسُ على رصيفِ الشارعِ تنظرُ من طرفٍ خفيٍّ ، كأنّها ترمقُ شيئاً ما .


كانتِ المفاجأةَ المذهلةَ لمالكِ المحلِّ – وهو من يُحدثني شخصياً – أنَّ هذه الجالسةَ امرأةٌ عجوزٌ ، قامَ ولدها ومعهُ زوجهُ بوضعِها في ذلكَ المكانِ المنقطعِ ، وهو مكانٌ تنخلعُ لهُ قلوبُ الرجالِ فرقاً وخشيةً لوحشتهِ وانقطاعهِ عن البُنيانِ ، ذاكراً لها أنّهُ سوفَ يغيبُ قليلاً من الوقتِ ثمَّ يرجعُ لأخذها .


فمكثتْ تلكَ الأمُّ الرؤومُ الحانيةُ الساعاتِ الطّوالَ تنتظرُ وترجو وتؤمّلُ عودةَ الابنِ الذي لم يعُدْ ! ،


وبعدَ أن قامَ صاحبُنا بإدخالها إلى محلّهِ واستفسرَ عن الحالِ ، علِمَ بالقصّةِ كاملةً ، وأخذَ منها رقمَ الهاتفِ الخاصِّ بابنها الذي أنزلها ،

وبعدَ الاتصالِ عليهِ قالَ : ما أبغى الوالدة ! ، ودّوها لأقرب دار للعجزةِ أو أحدِ الأوقافِ ! ،

فما كانَ منها إلا أن أخذتْ تُقلّبُ كفّيها حسرةً ولوعةً ، و أحشاؤها تتقطّعُ حُزناً ولهفةً .


المرأةُ من عائلةٍ معروفةٍ ، تبرّعَ صاحبُنا وأخذها لملجأ يحوي عجزةً يقومُ عليهم بعضُ المُحسنينَ


وأمّا الولدُ فقد اختفى واختفتْ آثارهُ ، بعدَ أنَّ عقدَ غيبَ ضميرهِ على الغدرِ والخيانةِ ، رافضاً أن يأخذَ أمّهُ أو أن يزورها ويقفَ على حاجاتِها .


تفاصيلُ القصّةِ كاملةً عندي ، والحادثةُ في بشاعتِها لا تحتاجُ إلى مزيدِ عنايةٍ في سردِها وحبكتِها ، فهي الغايةُ في الأسى والحُرقةِ .


لقد سمعتُ قصصاً كثيرةً عن ألوانٍ من العقوقِ وضروبٍ من القسوةٍ ، تفنّنَ في التنافسِ عليها مردةُ الأبناءِ عديمو الرجولةِ والشرفِ ، ورأيتُ صوراً من ذلكَ الحالِ البائسِ ، كما قرأتُ في الكتبِ وعلى صفحاتِ الجرائدِ ما أسخنَ العينَ الشجيّةَ ، وفتَّ في القلبِ المُعنّى ، من قومٍ يأخذونَ آبائهم وأمّهاتِهم إلى دورِ العجزةِ ، ومشافي الصحّةِ ، وهو على جرمهِ وشدّةِ قسوتهِ ، إلا أنّهُ يكادُ يتضاءلُ في بشاعتهِ وفظاعتهِ عن حالِ هذا العاقِّ المُجرمِ ، فقد رمى أمّهُ حيثُ لا يجرؤُ بهيمٌ أن يعيشَ أو يمشي ، فكيفَ بمن كانَ مكانها سويداءَ القلبِ وإنسانَ العينِ ! .


هل رأيتم أشقى من هذا المحرومِ ! ، بماذا أصفهُ وأصفُ فعلهُ وجُرمهُ ! ، على أنّي لا زلتُ أعهدُ العربيّةَ لغةً شريفةً ساميةً ، ليسَ فيها حروفُ الخسّةِ أو معاني النذالةِ ، وهي أسمى وأرفعُ من مفرداتِ الوضاعةِ والسّفالةِ .


إنّما تطيبُ الحياةُ الدّنيا وتتسعُ أيّامُها بالآباءِ والأمّهاتِ ، والبرِّ بهم ، ورسمِ البسمةِ على مُحيّاهم ، وملاطفتهم بالكلماتِ الرقيقةِ الودودةِ ، وما ذخرتِ الآباءُ والأمهاتُ أولادَهم إلا لساعةِ الضعفِ والعجزِ في سنيِّ الشيخوخةِ والهرمِ ، علّهم يجدونَ حينها ابناً بارّاً عطوفاً حنوناً ، يمسحُ عنهم أوضارَ البؤسِ التي خطّتها في أجسادهم أسقامُ الكِبرِ وجريانُ القدرِ بالمحنِ والأرزاءِ .


فكيفَ يكونُ حالُ من صارَ ابنهُ خِنجراً في خاصرتهِ ! ، يستحثُّ خطاهُ للقبرِ ويُدنيهِ من الأجلِ بضروبِ العقوقِ التي عزَّ نظيرُها ومثيلُها ! ، لا حولَ ولا قوّةَ إلا باللهِ ، إنّها واللهِ لحياةُ سوءٍ إن كانَ هذا خاتمتُها ومنتهى فصولِها .


هذه دعوةٌ جادّةٌ لتطبيقِ أقسى وأشدِّ أنواعِ العقوباتِ على من يثبتُ أنّهُ عقَّ أحدَ والديهِ ، ويُنشرُ اسمهُ وخبرهُ ويُشهّرُ بهِ على صفحاتِ الجرائدِ ووسائلِ الإعلامِ ، ليذوقَ وبالَ أمرهِ وفظاعةَ جرمهِ .


القصّةُ لم تبدأ بعدُ حتّى تنتهيَ ، وإنّما البدايةُ في اللحظةِ الحاسمةِ ساعةَ الموتِ : ( ربِّ ارجعونِ لعلّي أعملُ صالحاً فيما تركتُ ، كلاّ إنّها كلمةٌ هو قائلُها ومن وراءهم برزخٌ إلى يومِ يُبعثونَ ) .


اللهمَّ ارحمَ ضعفِ والدينا ، واختمْ لهم بخاتمةِ السعادةِ والخيرِ ، وارزقنا برّهم والإحسانَ إليهم ، اللهمَّ ضاعفْ لهم أجورهم كما أحسنوا إلينا وربونا صغاراً ، واجعلنا لهم قرّةَ أعينٍ وفواتحَ سعدٍ وباباً للعافيةِ والرّضا .



حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)) رواه الترمذي

قال هذا حديث حسن صحيح )
تحياتي واحترامي
للجميع
اخوكم
ابراهيم

بنت طيبه 25-07-2006 10:37 AM

لاحول ولاقوة الا بالله
معقول هيك وصل فينا الحا
جزاك الله خير اخي علوش<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com[IMG]http://www.aqsaa.com/vb/ /><o:p></o:p>
[FONT=[/IMG]<o:p]</o:p>


<o:p></o:p>[/FONT]
</P>
بس ياليت اخي تشيل ايميلك لانه ممنوع وضع الايميل</P>
مع خالص احترامي <o:p></o:p></P>

حورية فلسطين 25-07-2006 12:35 PM

لا حول ولا قوة الا بالله

بارك الله فيك أخى

اللهمَّ ارحمَ ضعفِ والدينا ، واختمْ لهم بخاتمةِ السعادةِ والخيرِ ، وارزقنا برّهم والإحسانَ إليهم ، اللهمَّ ضاعفْ لهم أجورهم كما أحسنوا إلينا وربونا صغاراً ، واجعلنا لهم قرّةَ أعينٍ وفواتحَ سعدٍ وباباً للعافيةِ والرّضا .

علوش 26-07-2006 04:54 PM

السلام عليكم
سوري كتيييير
ما كان قصدي اني احط ايميلي
ارجو ان تعذروني
شكرا !!!!

عيون الاقصى 26-07-2006 10:50 PM

قصة رائعة مؤثرة جدا أخي
فلا ننسى كلام الله تعالى
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ) (الإسراء 23- 24 ) .
وقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"
(برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم)
فإن الله هو الديان ،

جعله الله لك في ميزان حسناتك إن شاءالله
ملاحظة:
"أخي الكريم يمنع وضع الإيميلات في المنتدى ، ولذلك تم حذفه"

ننتظر المزيد من مشاركاتك الرائعة مثل هذه المشاركة
جزاك الله كل خير أخي الكريم
.

علوش 12-06-2008 08:55 PM

يسلموا للكل
وشكرا ع المرور...

نورس غزة 13-06-2008 12:25 AM

قصة رائعة اخى علوش ومشكور وجزاك الله خيرا على القصة وبعين الله أذا وصل الحال كده
وبارك الله فيك

علوش 13-06-2008 02:14 AM

هلا ابو خالد
يسلموا على المرور


الساعة الآن 08:26 PM.

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009